أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لبنى حسن - من وراء النقاب














المزيد.....

من وراء النقاب


لبنى حسن
الحوار المتمدن-العدد: 3130 - 2010 / 9 / 20 - 02:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دخلت سيده ترتدي نقاب و قالت: السلام على من أتبع الهدى

فرد الجميع ماعدا أنا!

قالت: لماذا لم تردي؟

قلت: لأني لم أفهم معنى الهدي

قالت: الإسلام طبعا

قلت: إسلام الإخوان و لا القرائنين و لا بن لادن و لا السلفيين ولا الصوفيين و لا الشيعة ولا الحنابلة و لا أبن باز و لا الأزهر زمان أم الأزهر الآن؟

قالت: إسلام السنة

قلت: ما الأزهر سنه و ابن لادن سنه و مختلفين في فكرهم تماما فلا هم يوافقوه و لا هو يباركهم

قالت: و إلى أي سلام تنتمي انتى؟

قلت: لا اؤمن بالتصنيفات, و لكنى أنتمى الي الإسلام الذي يفهمه عقلي حيث يدعو للإيمان و الرحمة و العمل و الصدق و إعمال العقل و استخدام المنطق, و لا يتصادم مع الحضارة أو الزمن, فعلاقتي بربي علاقة مباشرة و خاصة لا تحتاج إعلانات و لا وسطاء و لا جماعات

قالت: كان قصدي إسلامنا و خلاص

قلت:يعنى لو كنت يهودية أو مسيحية أو بهائية أو لادينية فلا سلام و لا كلام بل قطيعة و خصام؟

قالت: أما صحيح انك سافرة و أنا اللي غلطانة

قلت: و إية علاقة السفور بسؤالي, المفروض أن لديكي منطق و حجة للإقناع فما الداعي لتغير الموضوع؟

قالت: و أناقشك ليه إذا كنتى أصلا كافرة و مش عامله فروض دينك و كاشفة شعرك؟

قلت: و من وكلك لتكفير الخلق؟ في بلادي قبل السبعينات في زمن كان فيه أزهر عريق إسلام منتشر بقاله اكتر من ألف و أربعمائة سنه و لم يكن فيه تغطية شعر غير لفئات ثلاث: فلاحة, خادمة, مسنة...و أنا لا انتمي لأي من تلك الفئات و لا اعرف سوى الإسلام بأركانه الخمس و أحافظ عليها خاصة أنى أتساوى في تنفيذها مع الرجل فلست وصمة أو عار أو مجرد جسد كي أخفى نفسي عن العيون...أنا انسانة منحنى ربى عقل فكرمني به و لم يحط من شأني كي اخفي نفسي أو أعامل نفسي على أنى مجرد جسد و إن كان الذكر يثيره شعري أو وجهي فتلك مشكلته النفسية و وجب عليه العلاج منها مادام صار يفكر بنصفه الأسفل فقط و فقد عقله.

قالت:أنتي مستفزة جدا

قلت: ناقشيني

قالت: و ماذا عن حديث خالد ابن دريك عن السيدة عائشة عن الرسول صلى الله عليه و سلم " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا و ذاك" و أشار إلى وجهة و كفيه.

قلت: هذا من أحاديث الآحاد و لم يرد في البخاري و صحيح مسلم بل ورد في أبو داوود و من الثابت في أبو داوود أن خالد ابن دريك لم يعاصر السيدة عائشة أساسا فكيف يتحدث عنها

قالت: و القرآن؟

قلت: كلام الله يساء تفسيره و تأويله أحيانا و هو حمال أوجهة. هو دائما مصدر رحمة و نور ولكن جماعات الإسلام السياسي عملت على تشويهه و تشويه صورة المسلمين و حصرت الدين في مكافحة المختلف و المرأه!

قالت: و آية الخمار في سورة النور؟

قلت: اختلفوا في تفسيرها و المؤرخين اثبتوا أن غطاء الشعر كان موجود من قبل اليهودية فكان عادة و ليس عبادة و جاء الإسلام ليعدل وضع كان قائما و يأمر النساء بإسدال الخمار -الموجود أصلا -على صدورهم (جيوبهن) فلا تبدوا مكشوفة و بالتالي لم يأت ليأمر بتغطية الشعر و هناك عدة اجتهادات منشورة في هذا السياق

قالت: و ماذا عن الشيخ القرضاوي و الغزالي و كتب ابن تيمية؟..كلهم قالوا الحجاب فرض

قلت: كلهم بشر مجتهدين نحترمهم و إن اختلفت معهم, فالإسلام يسعنا جميعا و يحكم الله على الجميع في النهاية, و إن كانوا اجتهدوا و وصلوا لذلك فاخرين مثل الشيخ الأزهري محمد عبدة الذي نترحم عليه ليومنا هذا و الدكتور الأزهري مصطفى راشد توصلوا لعكس ذلك و تلك اجتهادات و الأصل الإباحة و ليس التحريم فالدين يسر لا عسر و الجوهر أهم من المظهر

قالت: و ماذا عن السلف الصالح؟

قلت: هم أبناء بيئتهم و عاداتهم و تقاليدهم و تعليمهم و ثقافتهم و كان بعضهم صالح لكن كثير منهم طالح شوه صورة الإسلام السمح البسيط و لطخها بدماء حروب و أطماع سياسية

قالت: مافيش فايدة فيكم انتم علمانيين

قلت: العلمانية مش شتيمة و لا تعارض بين الإسلام و العلمانية لان العلمانية تفصل الدولة بأجهزتها المدنية عن الدين ليتساوى جميع المواطنون بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية و لكنها لا تفصل الدين عن المجتمع البشري لأن الدين جزء من تكويننا

قالت:العلمانية تضيع الدين و تشيع الفسق

قلت: و هل الدين ضعيفا لتضيعه أيدلوجية؟ ثم هل ضاع دين الأتراك و تركوا الإسلام حينما تحولت الدولة للحداثة و العلمانية؟

أري خلط خبيث من البعض ما بين العلمانية والليبرالية من جهة والإلحاد من جهة أخرى. العلمانية أسلوب حياة ولا تنهى عن إتباع دين معين، بل تنادي فقط بأن يتم فصل الدين عن السياسة والدولة، وبأن تكون الأديان هي معتنق شخصي بين الإنسان وربه كما هو الحال في الهند وماليزيا…


قالت: *****************************

قلت: الإسلام أمرنا بالجدل بالتي هي أحسن!



أجمالا لم يكن الهدف من الحوار رفض السلام و لكن إيضاح أن السلام ليس حكرا على فئة بعينها و أن مفهوم الهدى مطاط و غير واضح, كما يوحي باستثناء الأخر المختلف عقائديا, لذا فلا يجب أن نتخذ من التحية شكلا من أشكال التمييز العنصري.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- سائق بالقوة الجبرية
- المتسلطون قادمون
- كأس العالم للتحرش
- الإسلام كما أفهمه
- استرها يا رب
- جنون كروي أم سياسي؟
- مصرية فى تايلاند
- حبيب العادلي في دراما رمضان
- دم البراءة
- تساؤلات من أجل عيد حقا سعيد!
- !!يا شعب غور
- نقاب آه...حجاب لا
- لدواعي قمعية
- !!عيد كراهية سعيد
- تعقيبا على مؤتمر المضطهدين و المهمشين
- حجاب على صفيح ساخن
- الخروج من الشرنقة
- المتشنجون في الأرض
- !ممنوع الاقتراب أو التفكير
- أرض النفاق


المزيد.....




- يهود متدينون يتظاهرون ضد التجنيد الإجباري بإسرائيل
- إيران تتفق مع الجزائر على التصدي للجماعات "التكفيرية وا ...
- مصر.. حكم بالمؤبد على 111 من أنصار الإخوان
- ابو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة لـ (الزمان): مصر ...
- -الإسلام للعرب-.. معلومات مغلوطة عن الإسلام
- منظمة ألمانية تشيد بمساعدة الأقلية المسلمة للاجئين
- وزير يدعو أئمة المساجد لمحاربة المخدرات
- اعتصام في بيروت يطالب بالعفو عن موقوفين إسلاميين
- -ترامب لن يتنازل أبدا عن سلامة و أمن الدولة اليهودية-
- غارديان: هل يجب أن نلوم الإسلام على الإرهاب؟


المزيد.....

- المقدس والمدنس / ميرسيا الياد
- للتحميل: الإلحاد- تعليل فلسفي، لأستاذ الفلسفة الأمِرِكِيّ ما ... / مايكل مارتن أستاذ الفلسفة الأمِرِكِيّ - ترجمة لؤي عشري
- في الدين والتدين والخلق والخالق (5) / محمود شاهين
- آفاق مجهولة: الأحزاب الإسلامية في العالم العربي / إدريس ولد القابلة
- تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسي / إدريس ولد القابلة
- مفهوم ظاهرة الإسلام السياسي ما المقصود بظاهرة الإسلام السياس ... / إدريس ولد القابلة
- البارانويا والإسلاموية / ياسين المصري
- وأد العقل المسلم / كامل النجار
- الإسلاميون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطائفية: الجذور والبديل الثوري / وسام رفيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لبنى حسن - من وراء النقاب