أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - العهد والميثاق البهائيّ














المزيد.....

العهد والميثاق البهائيّ


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 3086 - 2010 / 8 / 6 - 20:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنّ الدّين البهائيّ فريد لم يسبق له مثيل في شيء جديد tمن بين الجديد لديه سنذكره الآن. فقد كتب بهاءالله قبل صعوده وبخط يده عهده وميثاقه بتعيين ابنه الأكبر عبدالبهاء الذي يسمّيه في كتاباته باسم "الغصن" أو "الغصن الأعظم" مبيّنًا لتعاليمه وصرّح أنّ أيّ تبيين أو تفسير يقدّمه الغصن الأعظم مقبول ويعادل في صحّته كلمات بهاءالله نفسه ويقول في هذا العهد والميثاق بالنّص:-
"انظروا ما أنزلناه في كتابي الأقدس إذا غيض بحر الوصال وقضي كتاب المبدأ في المآل توجّهوا إلى من أراده الله الذي انشعب من هذا الأصل القديم (وإنّ المقصود بهذه الآية المباركة هو الغصن الأعظم)( 1)".
وفي (سورة الغصن) التي شرح فيها مقام عبدالبهاء يقول بالنّص:-
"قل يا قوم فاشكروا الله لظهوره "الغصن" لأنّه هو الفضل الأعظم عليكم ونعمته الأتّم لكم وبه يحيي كل عظم رميم. من توجّه إليه فقد توجّه إلى الله، ومن أعرض عنه فقد أعرض عن جمالي وكفر ببرهاني وكان من المسرفين".
وبعد صعود بهاءالله أتاحت الفرص لعبدالبهاء سواء في مسكنه أم في أسفاره الواسعة مقابلة النّاس من كلّ أطراف العالم ومن كلّ الأفكار والآراء، فسمع أسئلتهم ومشاكلهم واعتراضاتهم، وقدّم لهم تفسيرات وافية دوّنت تدوينًا. وفي سلسلة سنوات طويلة استمرّ عبدالبهاء على عمله في تلخيص المبادئ البهائيّة وفي توضيح كيفيّة تطبيقها لحل معظم مشاكل الحياة الحاضرة. وقد أحيلت إليه جميع اختلافات الرّأي الّتي نشأت بين المؤمنين، فقام بحلّها حسب السّلطة المخوّلة له، وهكذا تضاءلت أخطار سوء التّفاهم في المستقبل.
وفضلاً عن هذا فإنّ بهاءالله قد وضع التّرتيبات اللاّزمة لانتخاب "بيت العدل الأعظم" الّذي يمثّل جميع البهائيّين في أنحاء العالم والّذي يقوم بأعباء إدارة شؤون الأمر البهائيّ وتوجيه الجّهود المبذولة فيه وتوحيدها، ومنع حدوث الانقسامات والانشقاقات فيه، وتفسير الأمور المبهمة وحفظ التّعاليم من أيّ فساد وسوء عرض أو تفسير. ولم تنكر التّعاليم البهائيّة على هذه الهيئة الإداريّة العليا حق تشريع الأحكام الّتي لم يشرّعها بهاءالله بل خوّلتها كذلك حق تبديل الأحكام الّتي تشرّعها هي ذاتها حينما تستجدّ ظروف تتطلّب إجراءات جديدة، وبهذا مكّنت دين الله من الاتّساع ليلائم مقتضيات وحاجات الجامعة البشريّة المتطوّرة باعتبار دين الله حيًّا يتطوّر تطوّر الكائن الحي.
كما أنّ بهاءالله حرّم على كلّ إنسان تحريمًا قطعيًّا تفسير تعاليمه ما عدا المبيّن المنصوص، وقد عيّن عبدالبهاء شوقي أفندي في ألواح وصايا عهده وميثاقه وليّ أمر الله والمخوّل بتفسير الآيات الإلهيّة من بعده.
وبعد ألف سنة أو أكثر سوف يظهر مظهر إلهيّ جديد، تحت ظلّ بهاءالله، ببراهين قاطعة على رسالته. وحتّى يحين وقت ظهوره تبقى كلمات بهاءالله وعبدالبهاء وشوقي أفندي وقرارات بيت العدل الأعظم المرجع الّذي يهتدي المؤمنون بهداه. وليس لأيّ بهائيّ الحق في تأسيس مدرسة للرّأي أو فرقة مستندة إلى تفسير معيّن للتّعاليم البهائيّة أو لأيّ دين إلهيّ آخر معروف، وكلّ من يخالف هذه الأوامر يعتبر ناقضًا للعهد والميثاق(2 ).
ويقول عبدالبهاء ما ترجمته:
"إنّ عدوّ أمر الله هو من يفسّر بيانات حضرة بهاءالله وآثاره حسب زعمه وإدراكه ويجمع حوله جماعة ويشكّل حزبًا ويقوم على العمل لإعلاء مقامه ولمدح نفسه ويخلق تفرقة في أمر الله"(3 ).
وكذلك يقول في لوح آخر:-
"إنّ هؤلاء النّاس، وأعني بهم مروّجي الاختلافات، إنّما هم بمثابة الزَّبَد الّذي يطفو فوق سطح البحر، فتقوم موجة من بحر الميثاق فتقذف به خارج البحر بقوّة الملكوت الأبهى. إنّ هذه الخيالات الفاسدة الّتي تنشأ عن الأنانيّة وسوء النيّة كلّها تذهب، أمّا العهد والميثاق الإلهيّ فإنّه يبقى دائمًا ثابتًا ومستقرًّا ومحفوظًا ومصونًا"( 4).
ولا يوجد شيء يجبر النّاس على التدّيّن إذا كانوا يريدون تركه فيقول عبدالبهاء:-
"إنّ الله نفسه لا يجبر إنسانًا على أنْ يكونَ روحانيًّا، وإنّ التّمتع بحريّة الإرادة أمر ضروري".
لكنّ الميثاق الإلهيّ يجعل الانقسامات المذهبيّة داخل الجامعة البهائيّة أمرًا مستحيلاً.
(1) ما بين القوسين ( ) مترجم عن كتاب عهدي.

( 2) من أجل توضيحات أخرى عن ولاية الأمر البهائيّ وعن بيت العدل الأعظم راجعوا الباب الأخير والملحق من هذا الكتاب.
( 3) (من مجلة نجمة الغرب ج3 ص8).
(4 ) مترجم عن مجلة نجمة الغرب ج10 ص95.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,302,572
- نظام بهاءالله العالميّ
- هل لله وجود؟!
- بعض من الجديد والفريد في العقيدة البهائية
- الشرع والمبدأ البهائي: إيجاد بُنى مؤسسية وقانونية للمساواة ب ...
- الطفلة – همٌّ مصيريّ
- القيم الدينية ومقاييس الفقر والرخاء
- حق التعليم
- الرعاية الصحية الأولية وتمكين النساء
- المرأة ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية
- الدين كعامل لترويج تقدم المرأة في جميع المراتب
- نظم جديد لإنقاذ الاقتصاد وانتشاله وخلق المدنية الإلهية -2/2- ...
- نظم جديد لإنقاذ الاقتصاد وانتشاله وخلق المدنية الإلهية -1/2
- الرَّوْحَنَة ونمو روح الإنسان
- المنظور الروحاني- المؤلف: ريموند فرانك بيبر Raymond Frank Pi ...
- القضاء على التمييز العنصري
- حتى تُصبح نفساً متكاملة-الخاتمة
- التحوُّل الروحاني: المفهوم والتطبيق -الصلاة والدعاء والتأمل
- التحوُّل الروحاني: المفهوم والتطبيق
- البعد الروحاني-تفهُّم الماضي
- البعد الروحاني -التكيف في الحياة ومحدودية -العلاج- Life Modi ...


المزيد.....




- هاشتاغ مجلس السيادة بالسودان يتصدر الترند.. واحتفاء بعضوية س ...
- أول تمثيل لأقباط السودان بالمجلس السيادي.. من هي رجاء عبد ال ...
- نتنياهو يسعى لأصوات يهود أوكرانيا... النجاح في كييف أو تل أب ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- صمت إسرائيلي على تصريح ترامب بشأن خيانة اليهود
- مجازر الحرس الثوري.. 40 عاما على فتوى الخميني التي قتلت آلاف ...
- صمت إسرائيلي على تصريح ترامب عن خيانة اليهود الذين يصوتون لل ...
- مقابر يهودية جديدة في نفق ضخم تحت الأرض بالقدس
- ترامب: على اليهود ألا يصوّتوا للديمقراطيين


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - العهد والميثاق البهائيّ