أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - الثقافة الادارية الحكومية مقاومة الانفتاح ومحاربة التأهيل العالي والشك حيال التغيير





المزيد.....

الثقافة الادارية الحكومية مقاومة الانفتاح ومحاربة التأهيل العالي والشك حيال التغيير


عبد الرحمن تيشوري

الحوار المتمدن-العدد: 3079 - 2010 / 7 / 30 - 10:33
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


شهادة عليا بالادارة
ان البقاء في وظيفة مع الدولة لمدى الحياة يجب من حيث المبدأ أن يكون منفتحاً على التفكير المبدع وأن يعززه، فقد أدت الطبيعة المركزية لصناعة القرار، والثقافة الإدارية للدولة إلى التوجه عكس ذلك، كما قد يكون الأمر بالنسبة لثقافة أكثر عمومية داخل المجتمع.
قد تتحول الثقافة الإدارية إلى تعبير دارج عن المسائل أو المشكلات التي كان من المفترض وصفها بصورة أدق وأكثر ميلاً تجاه القيام بالفعل. إلا أنه من المفاجئ كيف تتم الإشارة إلى الثقافة الإدارية بشكل متكرر من قبل الذين تمت مقابلتهم على أنها بادية الضعف لكن ليس من السهل تغييرها. وتضمنت المسائل المشار إليها التمجيد المبالغ فيه للسلطة، والإحجام عن تحمل المسؤولية بشكل إفرادي لحل المشاكل، والاستعداد "لرفع المشكلات" إلى المستوى الأعلى في محاولة لتقديم خيارات أو توصيات لاتخاذ القرارات، كذلك التفكير العمودي داخل كل مؤسسة حكومية الذي يعيق التعاون بين الوزارات وبين أقسام كل وزارة، إضافة إلى ريبة عميقة تجاه التغيير.
يمكن اعتبار وجود مستوى ما من التشكيك أمراً صحياً بالنظر إلى أن الموظفين الحكوميين يبقون الأساس الثابت للدولة بغض النظر عن الحكومة القائمة، أو نمط الإدارة القائم. ولكن، ما لمسناه في عدة مقابلات هو أن تلك الريبة أعمق بكثير. وقد يشكل ذلك مشكلة خاصة بالنظر إلى الخطة الشاملة للإصلاح في جميع المجالات داخل المجتمع كما أظهرت الخطة الخمسية الحالية.
إن أحد الأمور الهامة في الثقافة الإدارية القائمة هو النظرة إلى القطاع الخاص: تدعو خطط الإصلاح الحكومة إلى التخلي عن إدارة الأعمال والابتعاد عن اعتماد الأنظمة المرتبطة بكل حالة على حده، وبشكل عام، تضع هذه الخطط القطاع العام في الخط الأول في عملية تحقيق النمو وخلق فرص العمل.
يوجد في أعلى السويات الوظيفية في الحكومة أفراد متقدمين في العمر ممن تلقوا تعليمهم خلال الفترة التي كان فيها الفكر الاجتماعي يشكل المنظومة الفكرية السائدة وكان نظام التخطيط المركزي هو المسيطر، كما إن أكثر الاقتصاديين لا زالوا متمسكين بالتفكير الاجتماعي ومنطلقاته التحليلية.
ولا يحتاج المرء سوى للنظر في الخطة الخمسية لاكتشاف محدودية فهم السوق والقوة المحركة للأعمال الخاصة.
ينظر إلى الأعمال على أنها تقوم على آلية الربح السريع فقط، وأنها بحاجة إلى دائمة إلى تدخل قوي من الحكومة للتوجيه والسيطرة، وتقدم الأجزاء النظرية من الخطة القليل من البراهين الواضحة على وجود فهم لطبيعة الأعمال، وثقة أقل بقوى السوق الخاصة داخل الإطار العام للأنظمة وعدالة العقود المطبقة وحقوق الملكية. من هذا المنطلق، سيتطلب الإصلاح الاقتصادي حضوراً دائماً "وتصحيحاً" دائماً من جانب الحكومة في قطاع الأعمال (وليس الاكتفاء بوضع القواعد العامة وضمان الالتزام بها بطريقة مستوية). وقد أشار المراقبون إلى أن التراجع في سياسات الحكومة مؤخراً حول تحرير سوق القطع الأجنبي (على الرغم من الوعود بفعل عكس ذلك) أدى بأصحاب الأعمال والمستثمرين إلى التوجه نحو الربح السريع نتيجة الشعور لغياب الضمانات التي تؤكد استمرار الأعمال على المدى الطويل. وهذا في المقابل يجعل من نظرة الحكومة إلى تلك الأعمال على أنه سعي للربح السريع فقط أمراً مفهوماً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,195,273
- الادارة الفرنسية الجليلة والادارة السورية الكليلة
- البطالة السورية بطالة شبابية بطالة نسائية بطالة خريجين
- هل تنجح الخطةالحادية عشرة في تحقيق نمووتنمية وخلق فرص عمل وس ...
- تجربة سلطنة عمان 2-2 في اصلاح الادارة
- تصرف بنزاهة واستقامة في جميع الصفقات والعمليات ومع الزبائن و ...
- تجربة سلطنة عمان في الخدمة المدنية واصلاح الادارة 12
- تجربة الاردن في تطوير القطاع العام
- نحن بحاجة الى خطة طريق واقعية موثوقة للاصلاح الااري تنفذ ولا ...
- في الذكرى العاشرة لاطلاق مشروع تطوير سورية المشروع بحاجة الى ...
- T.Q.Mادارة الجودة الشاملة
- شقة رئيس وزراء اليابان تسعين متر مربع - متى ننتهي من ازمة ال ...
- متى نؤسس لتقاضي اداري فعال يدعم مشروع التطوير الذي اطلقه الق ...
- السيد الرئيس يوجه بمواكبة التطورات في علم الادارة ومد ير اتص ...
- افكار غير مر تبة من اجل ترشيق الادارة السورية
- موازنة البرامج وموازنة البنود ايهما الاصلح ؟؟؟ - عبد الرحمن ...
- PPP-تجارب الشراكة بين العام والخاص في سورية
- الخا رطة الاستثمارية في سورية هل تحققت وساهمت في جذب الاستثم ...
- الادارة والحكومة الالكترونيتين ونظم معلومات الادارة احد اهم ...
- مشروع السيد الرئيس التطويري بحاجة الى قانون اعلام الكتروني م ...
- هل الاقتصاد السوري جاذب حقا للاستثمارات؟؟؟


المزيد.....




- الصين تقدم تسهيلات جديدة للاستثمارات الأجنبية
- الجبال الذهبية: كيف يتم استخراج الكبريت من بركان نشط في إندو ...
- صندوق النقد يتوقع نموا عالميا أقل
- هل تقضي الحرب مع إيران على سوق الطاقة الأميركية؟
- روسيا تحقق تقدما في مشاريع الغاز بمنطقة القطب الشمالي
- استثمار قطري خارجي جديد (خريطة)
- مصر.. بدء إنتاج النفط من الصحراء الغربية
- الولايات المتحدة تستهدف الصين بعقوبات
- لأول مرة منذ إطلاقها في 1953.. تغيير جذري لسيارة شيفروليه كو ...
- -ناسا- تتأهب لـ 3 كويكبات تقترب من الأرض يوم غد!


المزيد.....

- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن
- الإقتصاد السياسي، الجزء الثالث، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - الثقافة الادارية الحكومية مقاومة الانفتاح ومحاربة التأهيل العالي والشك حيال التغيير