أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - اياد محسن - خارج اجواء الوظيفة














المزيد.....

خارج اجواء الوظيفة


اياد محسن

الحوار المتمدن-العدد: 3074 - 2010 / 7 / 25 - 20:40
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    



الوظيفة العامة ركن أساس في بناء الدولة ,وليست القرارات الإدارية الا عصب الحياة في أية مؤسسة , وحين تكون هذه القرارات متماشية مع القوانين ومستندة إليها, تكون المؤسسة سائرة على جادة الصواب ومتسمة بالنزاهة والشفافية ,أما اذا صدرت هذه القرارات بتأثير من الضغط الاجتماعي فحتما سنكون امام مؤسسات مشوهة وفاسدة ,كون القرارات التي تصدر لادارة المؤسسة تستند لرابطة القرابة او الصداقة اكثر من استنادها لضوابط الوظيفة وقوانينها

المكان الذي يتخذ في ساحته القرار الإداري يؤثر في نوعية القرار ومقدار موافقته للقوانين, فالموظف في مقر الوظيفة يكون منصهرا في أجوائها وخاضعا لتأثيرها وهو تبعا لذلك أكثر استعدادا لاحترام سياقات العمل فيها خلاف ما اذا كان متواجدا في مكان تكون فيه الغلبة للعلاقة الاجتماعية كالبيت او المضيف إذ يكون للعلاقة الاجتماعية التأثير الأكبر وهذا ما يدفع البعض لعقد اللقاءات مع مصادر صنع القرار خارج أجواء الوظيفة للحصول على قرارات تتعلق بالوظيفة ربما لم يكونوا ليحصلوا عليها لو تواجد متخذ القرار في محل عمله خصوصا ونحن في مجتمع شرقي يرتبط فيه الإنسان بروابط اجتماعية تفرض عليه التزامات شتى إزاء الأقارب والأصدقاء ويعاب عليه ان تمرد عليها او امتنع عن الامتثال لاستحقاقاتها ويكون عرضة للرفض والازدراء , وفي مثل هكذا أجواء تكون الشخصية الوظيفية غائبة وذائبة امام الشخصية الاجتماعية
غير ان الموظف الحريص لا يمكن استدراجه لمثل هكذا أجواء وهو يدرك ان اي قرار يتخذ بتأثير العلاقة الاجتماعية فانه حتما سيأكل من جرف نزاهته وشرفه المهني والوظيفي ونرى أمثال هذا الموظف حريصين على عدم حضور الحفلات ومآدب الطعام التي من المحتمل ان تثار فيها امور تتعلق باتخاذ قرارات لها صلة بالوظيفة التي يمارسها , فهي لا تعدو كونها فخ يراد منه الإيقاع بمتخذ القرار لتحقيق مصالح شخصية
المشرع العراقي التفت الى هذا الجانب وحاول في قوانين كثيرة حماية الموظف من ان يكون تحت تأثير الضاغط الاجتماعي لاحتمال عدم موضوعية القرار المتخذ في هكذا أحوال
فقانون المرافعات المدنية منع في المادة 91 منه القاضي من نظر الدعوى في احوال محددة, كان يكون زوجا او صهرا او قريبا للدرجة الرابعة لاحد الخصوم, او اذا كان وكيلا لاحد الخصوم او وصيا او قيما عليه ,او اذا كان له او لزوجه او لأصوله او فروعه او لأزواجهم مصلحة في الدعوى القائمة, وكذلك أجاز القانون في المادة 93 طلب رد القاضي اذا كان احد المتداعيين مستخدما عنده او كان قد اعتاد مؤاكلته او مساكنته او كان قد تلقى منه هدية قبل اقامة الدعوى او اذا كان بينه وبين احد الطرفين عداوة او صادقة يرجح معها عدم استطاعته الحكم دون ميل
وفي المادة 330 من قانون العقوبات العراقي وجه المشرع عقوبة الحبس لكل موظف امتنع بغير حق عن أداء عمل من أعمال وظيفته او اخل بواجباتها لرجاء او توصية
المتابع لدوائر الدولة وطريقة ادارة الأمور فيها يصاب بالخيبة والذهول ,فالعلاقات الاجتماعية وباقي المؤثرات ابتلعت الوظيفة العامة وأثرت على صحة القرارات فيها وهذا ما يظهر من قرارات التعيين التي تستند الى العلاقات الشخصية اكثر من استنادها الى معايير الكفاءة والتخصص ما حول بعض الدوائر الى ساحة لتواجد افراد ينتمون لعائلة واحدة يعيشون حالة من التكاتف والتضامن على حساب الوظيفة العامة واستحقاقاتها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,121,784
- الكتل السياسية وخيانة الدستور
- رحلة حقوق الانسان في العراق
- اثر الثقافة القانونية في استحصال الحقوق
- قرار تغيير اسم العراق ...
- هاجس الاكراد ...وسيناريو تعليق الجثث
- غياب الضمانات القضائية في المعتقلات الامريكية
- العراق بالوان عربية
- انا ابو لهب وامراتي حمالة الحطب
- ابونة اسمر جنوبي بلون الاهوار
- العراق ..وطن الاكراد ام جسر عبورهم
- لبنان ..العراق..كركوك..ثلاثة اوجه لمشكلة واحدة
- مدينة الصدر .. تصنع الثراء وتعيش الفقر
- لي قطع من خشب ..الهو بها في اللعب ..
- التيار الصدري وفتاوى ما بعد ثورة العشرين
- مباراة بكرة القدم ..ام معركة طائفية..
- لا تقبلوا القسمة على اثنين
- هل العراق ما زال مراهقا ؟؟ !!
- الخوف من الاستبداد
- ملاكمة رجال الحرس الوطني لرجل معدم
- طمطموها


المزيد.....




- رايتس ووتش: العراق يخلي مخيمات نازحين استعداداً لاستقبال عوا ...
- عشرات الآلاف يتظاهرون في هونغ كونغ
- كردستان العراق تعلن اعتقال قاتل الدبلوماسي التركي وتنشر تفاص ...
- تركيا تهاجم مخيما للاجئين الأكراد في العراق
- أنصار الحكومة في هونغ كونغ يتظاهرون للمطالبة بإنهاء العنف
- عقوبة الإعدام تضع المغرب أمام خيارات صعبة بعد قضية السائحتين ...
- بعثة الأمم المتحدة تدعو كل الأطراف في ليبيا إلى احترام القان ...
- تأجيل نظر قضية تعويضات أسر الشهداء إلى سبتمبر القادم
- السعودية والإمارات تردان على انتقادات الأمم المتحدة
- العراق: استعدادات لاعتقال عائلات داخل مخيّم


المزيد.....

- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح
- مبدأ اللامركزية الإدارية وإلغاء المجالس المحلية للنواحي في ض ... / سالم روضان الموسوي
- القانون والإيدلوجيا – موسوعة ستانفورد للفلسفة / / محمد رضا
- متطلبات وشروط المحاكمة العادلة في المادة الجنائية / عبد الرحمن بن عمرو
- مفهوم الخيار التشريعي في ضوء قرارات المحكمة الاتحادية العليا ... / سالم روضان الموسوي
- الحقوق الاقتصادية في المغرب / محسن العربي
- الموجز في شرح أحكام قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000 / سمير دويكات
- مفاهيم تنفيذ العقود في سورية بين الإدارة ونظرية الأمير ونظري ... / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - اياد محسن - خارج اجواء الوظيفة