أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - وليد حكمت - ادما زريقات














المزيد.....

ادما زريقات


وليد حكمت
الحوار المتمدن-العدد: 3074 - 2010 / 7 / 25 - 12:18
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


في الحراك المطلبي للمعلمين مؤخرا لم تأخذ المعلمة الأردنية دورها الحقيقي في المشاركة من اجل تحقيق مطالب المعلمين باستثناء بعض الناشطات والقليل من مدارس الإناث في بعض المحافظات التي وقفت موقفا بطوليا من خلال الاصطفاف مع المعلمين ودعم حراكهم الأمر الذي يؤشر على مدى تعمد تهميش المرأة الأردنية وعزلها عن الحراك السياسي والاجتماعي وممارسة التهديدات بمختلف أشكالها ،لكي يضمنوا تجزئة المعلمين وتفتيتهم ، غير أن بروز بعض الأصوات النسائية كقياديات في لجان المعلمين يضعنا أمام تجربة فريدة وناضجة وناجحة للمرأة الأردنية والتي من الممكن أن تعمم وتحقق الأهداف المرجوة وتعيد المرأة إلى ساحات النضال والمطالبة بالحقوق المهدورة دونما وجل أو تردد.
وليس من المستغرب أن يطال التعسف والفصل المناضلة أدما زريقات وغيرها من القيادات المطلبية في قطاع التربية والتعليم فالإطاحة بالرموز والمؤثرين هي سياسة متبعة للحد من الحراك والزخم المطلبي الشعبي الذي ينادي بتحسين الظروف المعيشية للمعلم وإعادة الاعتبار لكرامته وقيمته ولجم الوحش البيروقراطي المدمر والمحتكر لكل الامتيازات والموجه نحو التمهيد لخصخصة قطاع التعليم وتحويله إلى سلعة تباع وتشترى .
لقد أدى تهميش المرأة الأردنية في قطاع التعليم وحرفها عن دورها الاجتماعي الاقتصادي السياسي إلى تعطيل خبرات وكفاءات كان من الممكن أن تعزز الحراك المطلبي وتدفع به نحو الأمام وهذا احد عيوب المجتمع التقليدي الذي يعزز النظرة الدونية للمرأة ويقصرها على البيت وتربية الأطفال والوظيفة الرتيبة وينأى بها عن اخذ دورها الحقيقي في تنمية المجتمع .
وتبقى الحقائق التي لا تتغير بان المناضل الحقيقي لا بد يتوقع الكثير من المضايقات في الرزق والعيش والحياة العامة ولا بد أن يتوقع الملاحقة ونشر الإشاعات والأكاذيب والسعي لإسقاطه بشتى السبل لحرفه عن مساره النضالي الإنساني ولإجباره على العودة إلى الحظيرة مستسلما مطيعا لسيده ، وتكون القيم الإنسانية هي المحفز الرئيس لثبات المناضل في الميدان فحسه الإنساني المرهف وشعوره بمعاناة الآخرين ورفضه للواقع الفاسد وكشفه لحقائق الاستغلال والبطش والسيطرة والنهب يدفعه إلى تقديم رسالته الإنسانية نحو المجتمع وأبناء الوطن وتقديم التضحية حفاظا على تلك القيم وحفاظا على توازن المجتمع الأخلاقي والذي يحتمي ويقتدي بالرموز النضالية الشريفة التي تمثلت الأخلاق والقيم والثقة والتي لم تسقط بعد في وحل الفساد والزندقة السياسية.
ولا ينبغي لنا أن نقف كالمتفرجين على إيذاء رفاقنا وأخواتنا وأبناء شعبنا دون أن نحرك ساكنا وان نكتفي بتوجيه التوسلات والترجيات والمذكرات للمسؤول من اجل أن يمن علينا برفع العقوبة بل يجب أن يكون الخطاب أقوى وأعمق تشترك فيه قوى المجتمع الناضجة الحرة في مشروع تحقيق الحياة الكريمة لأبناء الوطن ذلك أن الصمت على إيذاء أبناء شعبنا وملاحقتهم جراء مطالبتهم بحقوقهم وكرامتهم من شانه أن يعزز الاستبداد والتخريب والنهب والاستفراد بالمستضعفين من صغار الموظفين والعمال وافتراسهم بنهم من قبل القوى النيوليبرالية المنحطة.
المناضلة أدما زريقات سجلت موقفا تاريخيا في تاريخ المرأة الأردنية الصابرة على الضيم بالنسبة لقضايا المعلمين ودفعت ثمن هذا الموقف من قبل فئات لا ترحم ، لقد أصبحت القوانين حكرا على فئات ومجموعات تفصل من تشاء وتعين من تشاء بعقود أو بغيرها وتبتعث من تشاء وتغدق على من تشاء من المقربين والمطبلين والانتهازيين الذي باعوا قضايا المعلم وتاجروا بها على مرأى ومسمع جميع الأردنيين وان التاريخ لا يرحم من تسلق على ظهور المعلمين ليحصل على مكاسب وظيفية ليرضي بها نزواته الحقيرة الجشعة سيكون مصيره مزبلة التاريخ.
نحن معك يا أدما نعاهد الله أن نكون مع كل شريف ومناضل وبطل يقول للظلم لا وألف لا وسنقدم الغالي والنفيس في سبيل قضايانا العادلة وحقوقنا المستنزفة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,054,011,899
- مقترحات بين يدي لجان المطالبة بإحياء نقابة المعلمين الاردنيي ...
- ليندا معايعة، الصحافية التي أبكت الرأي العام، تبكي بسبب جرائ ...
- اصحاب الحقوق المنقوصة واصحاب الحقوق الكاملة في الاردن
- نحو اصلاح التعليم في الاردن
- هل هناك ضرورة لتشكيل هيئة (نقابة أو اتحاد أو هيئة ) للمعلمين ...
- البيوت الترابية القديمة والملمح المعماري لبيوت الواحات الصحر ...
- رسالة الى صديقي الدكتور فواز الحصان بخصوص دراسة تاريخ العشائ ...
- مقالة في الحرية الانسانية
- انحطاط المثقف العشائري
- رسالة الى صديق- من هو المثقف؟؟؟
- العشائرية نتاج طبيعي لغياب مشروع الدولة الوطنية
- المستثمر الكويتي يطلق رصاصة الرحمة على مصنع الزجاج في معان
- الرجعية الوهابية تتمترس مجددا في خندق الصهيونية
- ابناء مدينة معان في رسالة نارية الى النائب ناريمان الروسان-ن ...
- ملاحظات حول مقالة السيد قوجمان بشأن الوضع الطبقي في الاردن
- نقابة عمال شركة الفوسفات الاردنية الذيلية بين الشعارات الخاد ...
- من المسؤول عن انتشار ظاهرة التطرف و العنف في مدينة معان الار ...
- وماذا بعد انتفاضة رعاة الغنم في الاردن؟؟؟؟؟؟
- اضراب سائقي القطارات في مؤسسة سكة حديد العقبةالاردنية ... نض ...
- هل سيحرم اطفال الاردن من الحليب ... انها عقيدة تجار عمان وال ...


المزيد.....




- من هي المرأة الإيرانية الملقبة بـ-المرأة العنكبوت-؟
- السفارة الروسية تصدر بيانا هاما حول أطفال الروسيات المعتقلات ...
- آلاف النرويجيين يتظاهرون ضدّ تعديل قانون الإجهاض
- آلاف النرويجيين يتظاهرون ضدّ تعديل قانون الإجهاض
- النرويج.. آلاف المتظاهرين يحتجون على فرض قيود على الإجهاض
- -جسدي من حقي-... مظاهرات حاشدة في النرويج رفضا لوضع قيود على ...
- السفارة الروسية تصدر بيانا هاما حول أطفال الروسيات المعتقلات ...
- امرأة تفجر نفسها قرب مركز للشرطة في غروزني عاصمة الشيشان
- امرأة تفجر نفسها قرب مركز للشرطة في غروزني عاصمة الشيشان
- -العروسة وكحل الفتيات والشخشوخة والزقوقو-.. مظاهر احتفال عرب ...


المزيد.....

- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- الآبنة الضالة و اما بعد / أماني ميخائيل النجار
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - وليد حكمت - ادما زريقات