أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ماجد فيادي - إعادة الانتخابات بدل المطالبة بالكهرباء















المزيد.....

إعادة الانتخابات بدل المطالبة بالكهرباء


ماجد فيادي
الحوار المتمدن-العدد: 3047 - 2010 / 6 / 28 - 22:37
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تتصاعد التظاهرات الشعبية المطالبة بتحسين الكهرباء, وتتوسع دائرتها بين المحافظات, نتيجة التشابه الكبير في المعاناة, ولان التظاهر حق كفله الدستور, أصبحت التظاهرات الوسيلة الأمثل لإحراج الحكومة وأحزابها, وهو ما تنبهت له الجماهير الغاضبة من سوء الخدمات, فجاء خروجها ممزوج بالسخط على وزير الكهرباء والتحيز في توزيعها. لكن الحكومة الفدرالية والحكومات المحلية ردت, أن هناك جهات سياسية تسعى الى تصفية حسابات تقف وراء هذه التظاهرات, ساعية بذلك الى تحويل الموضوع من حقوق مطلبية جماهيرية الى قضية حزبية. في الحقيقة أن التظاهرات التي خرجت يقف ورائها جهات مختلفة تعلن عن نفسها مثل الحزب الشيوعي العراقي الذي اخرج تظاهرات سلمية عديدة وبمناسبات مختلفة, وأحزاب وتيارات تعمل بالخفاء عند الحاجة تسير تظاهرات غالبا ما تنتهي الى أعمال شغب وتحطيم ممتلكات الدولة, ولكي ننهي هذا الجدل في أهداف التظاهرات, لا بد من العودة الى أساس المشكلة, في أن المواطنة والمواطن يعانون من سوء الخدمات على كل المستويات, نتيجة سياسة أحزاب انتخبوها تحت تأثير أفكار واهية ارتبطت بالطائفية والقومية والحزبية, ثم عادوا مرة أخرى وانتخبوها في المجالس المحلية, وأعادوا الكرة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في 2010.3.7. من هنا تأتي المطالبة بتحسين الكهرباء واستقالة الوزير قاصرة, ولا تشير الى المشكلة الحقيقية, في أن المقيمين على الخدمات هم أساس المشكلة, ولكي يثبت من يعمل بالخفاء على حسن النية, وان لا يكون عمله موسمياً عندما تشتد الخلافات السياسية, أن يدعوا الى إعادة الانتخابات بدل انتقاء قضية الكهرباء دون المشاكل الأخرى مثل توفير فرص العمل والأمان وكل خدمات البنى التحتية.
تأتي الدعوة لإعادة الانتخابات, الى أن القوائم الفائزة تعرقل جلسات البرلمان وغير متفقة على تشكيل الحكومة, مما يؤخر تقديم الخدمات وتحديد المسؤول عن ترديها, ولان الانتخابيات أحيطت وتحاط بعيوب كثيرة وجب إعادتها للأسباب التالية
. شرعية الانتخابات ونزاهتها.
* قرار المحكمة الدستورية بإعادة العد والفرز لنتائج الانتخابات في مدينة بغداد. جاء القرار بعد عدد من الطعون والأدلة والوثائق التي قدمتها عدد من القوائم المشاركة, وبعد التأكد منها جاء القرار إنصافاً للمظلومين, لكن للأسف جرى الالتفاف عليه, بأن أهمل مطابقة السجلات مع عدد الاستمارات في كل محطة, مما أفرغ القرار من محتواه, وبالرغم من ذلك كشف عدد من حالات التزوير أدت الى تغيير ثلاثة نواب وإبعادهم من البرلمان, فماذا لو أعيد العد والفرز في كل العراق.
* قرار المحكمة الدستورية بعدم شرعية قانون الانتخابات في منح المقاعد التعويضية الى الكتل الفائزة. رغم أن القرار يعد انتصاراً للديمقراطية, لكنه جاء متأخرا ومتناقضا مع إحقاق الحق بأثر رجعي, حيث أبقت المحكمة على نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد الفائضة على الكتل الفائزة, على أن يعدل القانون في الدورة الحالية. مما منح الفرصة لبرلمانيين غير شرعيين من أداء القسم, علاوة على أن المشرعين لهذه المخالفة قد ضمنوا مقاعداً في البرلمان الجديد, فكيف يستوي أن يحافظ هؤلاء مجتمعين على الدستور.
* قانون الانتخابات الذي فصل على مقاس جهات دون أخرى, ورفض تشريع قانون الاحزاب. شرع البرلمان العراقي السابق قانون انتخابات على مقاس أحزاب بعينها, من اجل إبعاد القوى الديمقراطية, بحجج واهية أثبتت فشلها لاحقا مثل تقليل التنوع لتقريب وجهات النظر, كما كان الأثر السلبي الكبير على تجاهل قانون الاحزاب, في حصول خروقات أثارت التساؤلات حول مصادر إنفاق الاحزاب على دعايتها الانتخابية, وسط تبرير غير مقبول من البعض, في تبرع رجال أعمال لدعم هذه الحملات, دون تقديم كشوفات توضح ذلك.
2. سلوك القوائم الفائزة بالانتخابات, وعدم قدرتها على التوافق لانتخاب الرئاسات الثلاث.
* تدخل دول الجوار بالانتخابات العراقية. ليس أوضح من تصريح السيد هوشيار زيباري وزير الخارجية من تدخل دول الجوار بالانتخابات العراقية, أكده هرولة الكتل الفائزة أو أحزابها بالسفر الى الدول الداعمة لها, في مشاورتها بالمواقف التي سيتخذونها لانتخاب الرئاسات الثلاث, وما تصريح إيران برفضها لعودة البعثيين الى البرلمان, وتصريح السعودية بسرقة المالكي لأصوات الانتخابات, والتسريبات الإعلامية عن التمويل المالي للكتل السياسية, إلا دليل على تدخل دول الجوار في نتائج الانتخابات
* تمسك كل الأطراف بمطالبها, في تقسيم الكعكة, بغض النظر عن معاناة الشعب العراقي. تتمسك القائمة العراقية بكونها الفائزة بأكبر الأصوات وحقها في تشكيل الحكومة, يقابله موقف دولة القانون بتحالفها مع الائتلاف الوطني العراقي, وتشكيل الكتلة الأكبر الائتلاف الوطني, بالاعتماد على قرار المحكمة الدستورية, في أن اكبر كتلة هي صاحبة اكبر عدد من المقاعد في الجلسة الأولى, يرافقه موقف الكتلة الكردستانية بتمسكها بمنصب رئيس الجمهورية وتطبيق المادة 140 من الدستور. هذا التخندق جعل التفاهم بين الكتل الفائزة غير ممكن, لكن الأكثر غرابة أن كتلة الائتلاف الوطني تعاني من مشكلتين الأولى أنها لم تجد وسيلة دستورية لتسجيل نفسها, فهي غير مسجلة لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات, حتى طرقها باب المحكمة الدستورية لم يأتي بنتيجة, لهذا ما زالوا يدورون في حلقة مفرغة, المشكلة الثانية برغم كل تصريحات أعضاء الكتلة الجديدة, في قرب التوصل الى اتفاق, لكنهم لم يتمكنوا من انتخاب ممثلهم لرئاسة مجلس الوزراء, ويبدو أن الاتفاق اكثر من صعب بسبب اختلاف وجهات النظر والمصالح, حتى أن لجنة الحكماء لم تجد الحكمة التي تجمعهم وتمكنهم من الاتفاق على رئيس الوزراء, فما بالكم لو دخل الجميع على خط التفاوض لانتخاب الرئاسات الثلاث وعدد الوزراء ومن هم الوزراء, كم سنأخذ من الوقت.
* التشكيك بقرارات المحكمة الدستورية. أصبحت المحكمة الدستورية موضوع ضمن الخلافات بين الكتل البرلمانية, منها من يعتبره استشاري ومنها واجب الالتزام به, طبعا الجميع ينطلق من مبدأ المصلحة الذاتية, ضاربين عرض الحائط الالتزام بالدستور, لأنهم جميعا حديثي العهد بالديمقراطية, وكانوا قبل أيام يعتبرونها مصطلح غربي دخيل علينا, فإذا لم يلتزم البرلمانيون بقرارات المحكمة الدستورية, من سيكون الحكم بينهم.
* صلاحيات الحكومة الحالية بعد انتهاء مدة البرلمان السابق وانتخاب برلمان جديد. حاولت العديد من الاحزاب ترسيخ مبدأ حكومة تصريف أعمال بعد انتهاء الدورة الانتخابية السابقة, من مبدأ تحجيم رئيس الوزراء وإضعاف موقفه بين الجماهير, لأنه انقلب عليهم كونه مرشح تسوية, بعد تعطيل تشكيل الحكومة في البرلمان السابق, نتيجة الخلاف على شخص السيد إبراهيم الجعفري, كما أن انفراده بالسلطة, ومحاولة اجتذاب العشائر من حوله, وفوزه بعدد كبير من المقاعد في مجالس المحافظات, جعله خصما شخصيا بدل أن يكون حزبه منافسا لهم, بسبب هذا وذاك صارت الحكومة هدف للجميع في مسعى لتعطيلها, بغض النظر عن ما سيصيب الشعب العراقي من أضرار وسوء خدمات. هذه الأوضاع أدت أن تخرج المظاهرات مطالبة بالخدمات خاصة الكهرباء في مدن البصرة وبغداد والنجف, وتظاهرات أخرى للمفصولين السياسيين, وسيتبعها مظاهرات لأسباب أخرى نتيجة الحاجة والفاقة وتراجع الوضع الامني.
* الجلسة البرلمانية المفتوحة. لا يوجد في الدستور والنظام الداخلي للبرلمان ما يشير الى مفهوم الجلسة المفتوحة, ولان البرلمان مسلوب الإرادة من قبل الزعامات التي تبحث عن مصالحها, عقدت الجلسة الأولى لترديد القسم فقط, ووصفت إنها بروتوكولية لأنها لم تؤدي الغرض منها في انتخاب رئيس البرلمان, وتركت مفتوحة في التفاف على الدستور, لان الكتل غير متفقة على تقسيم المهام وانتخاب الرئاسات الثلاث.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,634,289
- تجربة البرلمان السابق تفرضها الزعامات من جديد
- سلام جومبي
- أحزاب ولكن
- الى روح زردشت الكلمة اخطر من الرصاصة
- المفوضية المستقلة تعمل بشكل منظم على إفشال انتخابات الخارج
- الثقافة الانتخابية نعمة لا يدركها ألا من يمتلكها
- من سأنتخب من قائمة اتحاد الشعب
- لو كانت الأبقار تطير لما استطعنا حلبها
- أطفال العراق لا زالوا سلعة دعائية
- لا بد من موقف
- السيد هادي العامري أخطأ الهدف من جديد
- نحن جاثمون على قلوبكم
- الحزب الشيوعي يرمي أحجاراَ في المياه الراكدة
- مبدأ إخماد الحرائق من اجل إنجاح العملية السياسية
- أمواج العملية السياسية تتلاطم والانتخابات نتيجة
- كفى قتلا ,,, فالله حرم دم الإنسان
- صديقي يعيش في العراق وأنا لا
- منتخب العراق لكرة القدم تتقاذفه أقدام السياسيين
- لم لا ... رئيس مجلس النواب من نوع ثان
- فرقة أور ضحية عاشق الظلام


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي: سنقبض على كل المسؤولين عن -وفاة- خاشق ...
- قبل خطاب أردوغان عن خاشقجي.. مديرة المخابرات الأمريكية تزور ...
- مصادر لـRT: انفجار سيارة مفخخة داخل سوق شعبي في الموصل بالعر ...
- الجبير عن خاشقجي: سيتم القبض على كل المسؤولين عن الحادث واتخ ...
- شاهد: جسر بيبانغيانغ الصيني هو الأعلى في العالم
- فيديو: إطلاق النار على شخص حاول الدخول إلى محطة تلفزيونية مح ...
- تونس وفرنسا تنشدان -الحقيقة- في مقتل خاشقجي
- الدانمارك تلغي زيارة برلمانية للسعودية
- شاهد.. يصفها بـالقبيحة السوداء ويرفض الجلوس بجانبها بالطائرة ...
- مراسلون بلا حدود: انتهاكات واسعة ضد الصحفيين بالسعودية


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ماجد فيادي - إعادة الانتخابات بدل المطالبة بالكهرباء