أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - ذكرى استشهاد طالب الدكتوراه حيدر المالكي- مظلوم العمارة وأبي الضيم - تاريخ الاستشهاد 24 حزيران 2006















المزيد.....

ذكرى استشهاد طالب الدكتوراه حيدر المالكي- مظلوم العمارة وأبي الضيم - تاريخ الاستشهاد 24 حزيران 2006


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 3044 - 2010 / 6 / 25 - 04:38
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ثمن الحرية ج11 : ذكرى الاستشهاد ، وعبق الخلود ...
يمر الورى بركب الزمان من مستقيم ومن اضلع ... وانت تسير ركب الخلود ما تستجد له يتبع ..

طالب الدكتوراه الذي قتل مظلوما على ايدي الارهابيين في العمارة ... في عمر 25 سنة وبعد شهرين على اتمامه ربيعه الخامس والعشرين


في تمام الساعة السادسة والنصف مساءا ، من يوم 24 حزيران 2006 وفي وقت كنا نتابع فيه مباريات كأس العالم ، كان الانسان العالم المثقف الاستاذ الشاب الطموح طالب الدكتوراه حيدر المالكي قد ذهب لتشفير الستلايت لأنه يريد مشاهدة مباريات كأس العالم من الستلايت الخاص به ... فأوقفته شلة من الارهابيين القذرين في شارع العمارة الرئيسي شارع دجلة تقاطع الزهراوي وانفذت في جسمه ثلاثة عشرة طلقة نافذة ببنادق الكلاشنكوف ... كأنهم خرجوا لقتال جيش بأكمله وليس شاب اعزل مثقف عالم لغة قائد شاب في مجال التعليم والثقيف مدير برامج التعليم المدني في العراق ، من الطلبة الاوائل في جامعة بغداد كلية اللغات ، حاصل على شهادة الماجستير بتقدير جيد جدا في مجال الترجمة الفورية ، ولكنه لايعتبر نفسه مترجما بقدر توقه لخدمة البلد في مجال الدبلوماسية وحل النزاعات ، حمامة السلام المغردة ، واجمل شاب عرفته المدينة خلقا وخلقا وعلما ومنطقا ... وبعد ايام من يوم 24 حزيران 2006 كان مقدرا له الذهاب في بعثته الدراسية خارج القطر ، لأنه من مرشحي وزارة التعليم العالي لدراسة العلوم السياسية باعتباره من الطلبة الاوائل.

يمر الورى بركب الزمان من مستقيم ومن اضلع ... وانت تسير ركب الخلود ما تستجد له يتبع ...

وصدق الشاعر قوله في الحسين المظلوم عليه السلام ، واستعير البيت هذا اليوم وفي هذه الذكرى المريرة لاتحدث عن فقيد العلم والمعرفة حيدر المالكي ...
ولد لأسرة معروفة بالذكاء وكثرة التحصيل الدراسي ، ولوالدين نبيلين معروفين بالادب والخلق الرفيع والمنطق الكريم وعائلة من اعرق عوائل العمارة وانبلها على الاطلاق ..
اهتمت العائلة بتحصيله الدراسي في فترة من اشد فترات الحصار قساوة ، وتعهد عمه في بغداد رعايته حتى اذا ناقش شهادة الماجستير دخلت قوات الاحتلال عام 2003 ...
وسقط الصنم وفرح حيدر كما فرح غيره من شباب العراق المحرومين المظلومين ، وهب لاعمار المدارس والمشاركة في تحقيق حلم العراق الجديد الذي لم يتحقق مع كل الاسف له او لغيره من الشباب المظلومين ...

فلم تمر الا فترة قليلة ، حتى سادت المليشيا والهمج وسيطرت على قطاعات الحياة المختلفة ، رفض حيدر رحمه الله الزواج لأنه كان يعتقد بأن العراق يجب ان يشفى من جراحاته كي يستطيع هو ان يكون عائلة في جو نقي يحفظ للطفل حقوقه ، ولهذا انشأ اول مجلة للاطفال وترأس تحريرها ، اول مجلة على الاطلاق في تاريخ العمارة ، مجلة فراشات لازالت اسرته تحتفظ ببضعة اعداد منها ..

هذا الشاب الجميل النبيل الابي الضيم ، تم اتهامه شتى الاتهامات فقط لفرحته الغامرة بسقوط الصنم ، وصار البعثية مليشيا متدينة وصار الفاسقين مؤمنين ، وباتوا يحوكون المؤامرات لاغتيال طلبة العلم ، لأن الطريق الوحيد لحكم الهمج هو ان لايبقى في العمارة اي عالم او مثقف ... وشنوا هجمة شنيعة في عام 2006 راح ضحيتها الاطباء ، والصيادلة والاكاديميين وطلبة العلم وحملة لوائه ...

ذهب حيدر مضمخا بالدماء الطاهرة ، بكت عليه ارض العمارة وسماءها .... وعمى وصم حكمائها ، وسكتوا عن قول الحق ... ومنذ يوم مقتله الى يومنا هذا والارض والسماء شاهدان على ما اقول ... تتقاذف الفضائح والدواهي مدينة العمارة وحتى الزلازل ، وصبغ الشارع بالدم في ذكرى استشهادة في العام الثاني ..... وقتل اثر مقتله العديد من الابرياء يوم صبغ شارع دجلة الدم بقنابل مفخخة لاول مرة في تاريخ المدينة ، رغم انها لم تشهد العنف عام 2003 ولا هي ببغداد كي يتم تفجيرها ولاعهدت المخففات من قبل ...

وعلى الافق من دم الشهيدين .... علي وابنه شاهدان
فهما في اخريات الليل فجران ... وفي اولياته شفقان ..

اجل قد صبغ الشارع بالدم ليواسي تلك الدماء الطاهرات عسى اهل المدينة ينتبهون من غفلتهم ويجرموا المجرمين ولكن لا امل ..

اذ يدفع الارهابيون الاموال للمحامين ويخرجون من السجون ، والحكومة العراقية لا تفتح التحقيق في جرائم مقتل الكفاءات ، او حتى مقتل الناس العاديين ممن لايحملون الشهادات ، لا مقتل المتقاعد يهمهم ولا مقتل العالم يهمهم ... الا اذا كان احد قادة الخضراء البارزين ... وينسى هؤلاء ان القادة هم اولئك الذين يقودون مشعل العلم والمعرفة وقيادة المجتمع ونواحي الحياة خارج حدود الخضراء ...

نفسي على حسراتها محبوسة .. ياليتها خرجت مع الحسرات
لاخير بعدك في الحياة وانما ... ابكي مخافة ان تطول حياتي

لا الوم الزهراء عليها السلام يوم تمنت الموت بعد محمد صلى الله عليه واله ، لأن فتحت عينيها لترى انصار الحق قليلين والمهج الرعاع كثر كمزبلة التاريخ ...
ان الذي يعتصرني الما هو ان امثال حيدر رحمه الله قليلين ، وان عائلة بأكملها كانت ترفد مدينة الفقر والجهل بالعلم والخدمات العلمية والمعرفية والثقافية ، عائلة بأكملها قد اعدمت الحياة بمقتله ، بل عشيرة برمتها ، وقد نهش الحزن قلوب محبيه ... حتى لم يعد للحياة طعم ولا معنى ...
واي معنى وانت ترى اراذل الناس يعيشون واخيارهم يموتون ... وترى الارهابي يخرج من السجن ، وترى العلماء يرفعون من الارض وتنقص الارض من اطرافها .... علما وعلماء وخيرا واخيار ...

ان البلد يتجه الى زاوية مظلمة لا يعلمها الا الله ، ان لم ينتبه حكام العدل الى تحقيقه سينتهي امرنا الى زوال واضمحلال ...

ان الحكومة الجديدة مطالبة بشدة بتحقيق العدل لهؤلاء والتحقيق الكامل في اغتيالاتهم ، وعلى اي اساس يتم تطريد وتشريد وقتل المثقفين والنخبة من اهل البلد ...

ان قلبا كقلب حيدر الرؤوف المحب لتقدم العراق ، قد حرمناه وذهب عنا . نحن لانعلم ولاندرك عظيم الخسارة التي حلت علينا بفقده ، لأن القلب الذي امتلأ حبا لبلده وحول ذلك الحب الى عطاء وعمل قد ذهب ولاتلد كمثله النساء بل عقمت ابد الابدين ...
تخسر العوائل دم قلبها ، في سبيل ان يصل ابناءها الى مستوى علمي مرموق ، ونرى كثيرا كيف تحاول بعض الاسر الغنية بكل اموالها في سبيل ان يفلح ابناءها في الوصول الى اقل الدرجات العلمية ولا يستطيعون .....

فكيف الحال بأسرة حققت للبلد مجموعة من الشباب الناجحين الاذكياء ، هل جزاءهم ان نقتلهم يا اهل العمارة ؟

مالكم الا ترعوون ؟ كيف تحكمون ؟

الفاتحة الى روحه الطاهرة ... في هذا اليوم الاليم ...

بقلم امنة ..........صلوات الى عليين .... وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئلك رفيقا ...





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,314,160
- يوم ضحايا السيارات المفخخة في العراق
- ثمن الحرية 10 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية 9 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية 8 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية 7 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية 6 / من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية 5/ من قصص ضحايا الارهاب في العمارة
- ثمن الحرية ... 4/ من قصص ضحايا الارهاب ..
- ثمن الحرية 3 / .. من قصص ضحايا الارهاب
- ثمن الحرية 2 / من قصص ضحايا الارهاب
- ثمن الحرية .. من قصص ضحايا الارهاب
- حين يقتلون علماء ... في الربيع الخامس والعشرين
- نساء ميسان ... لا احد يفهمهن !!
- لأنني .. لاأغني .. !
- البرلمان ... والطمع ...
- بلاد على قارعة الطريق ! ... ومن يهتم !
- نساء في سوق النخاسة ..............الحديث !
- خواطر ... اخيرة ..
- ذات الموضوع .... لا اغيره ...
- تيتي تيتي ... مثل مارحت !!


المزيد.....




- انتحاري يتجول في كنيسة بسريلانكا قبل تفجير نفسه بلحظات
- قايد صالح يحذر الرافضين لـ-مبادرة الحوار- من دفع الجزائر لـ- ...
- كوشنر يكشف نصيحته لمحمد بن سلمان بشأن خاشقجي ويعلن موعد إعلا ...
- الجيش الإسرائيلي يطلق النار على فتى فلسطيني كان مقيّدا ومعصو ...
- واشنطن تدعو طهران الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا
- رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان: المتظاهرون لهم الح ...
- طقوس غريبة وخطيرة في مهرجان النار بالهند
- نتيجة الاستفتاء في مصر: .8 88 في المئة من الناخبين صوتوا بنع ...
- كوشنر يكشف نصيحته لمحمد بن سلمان بشأن خاشقجي ويعلن موعد إعلا ...
- الجيش الإسرائيلي يطلق النار على فتى فلسطيني كان مقيّدا ومعصو ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - ذكرى استشهاد طالب الدكتوراه حيدر المالكي- مظلوم العمارة وأبي الضيم - تاريخ الاستشهاد 24 حزيران 2006