أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - جوامع 5 نجوم














المزيد.....

جوامع 5 نجوم


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 3020 - 2010 / 5 / 31 - 10:30
المحور: كتابات ساخرة
    


قررت امس ان استمتع باجازة اجبارية لآبتعد قليلا عن الكتب والكتاب مرورا بالحوار المتمدن وماملكت ايماني، واعددت جدولا ذي شقين، الاول صباحي انتمي فيه الى البرجوازية الرثة : قهوة فرنسية على شاطىء البحر والتي يجب ان اختارها على مزاج صديقي الحميم محمد سعيد الصكار وربع كيلو فستق مستورد من حقول رفسنجاني الممتدة الاطراف مع قطعة صمون ايطالي محشوة بجبنة نيوزيلندية، وتحذير النفس من الالتفات الى المكتبة التي اعرج عليها يوميا وانحشر فيها 5 ساعات ،هذا في الصباح اما في الليل فسأستمع الى شوبان لمدة 4 دقائق وهي كافية لكوني مازلت لا افهم منها شيئا، ثم ابحث في مكتبتي عن اوبرا "كارمن" التي غطت شهرتها على فيفي عبده وصباح اللامي ولابد بعد ذلك ان اجبر نفسي على النوم مبكرا لاكون بمنأى عن كوابيس رجال هولاكو المعاصرين وقرقرة مسبحاتهم "اليسر".
ولكن الذي حدث ان هذا البرنامج تعرض للنسف والتفخيخ تماما كما يحدث لي في كل مرة حين اقرر ان اصبح برجوازيا رثا.
وصلني ايميل امس من احد الاصدقاء وانا اهم باعداد الجبنة قلب كل مخططاتي الاستراتيجية، يقول صديقي في الايميل: انظر وتمعن في هذه الصورة جيدا وتذكر ان الله فوق كل شيء، لقد حطم الاعصار كل ابنية هذه المدينة الا جامعها فقد بقي كما هو بقدرة الخالق العظيم.. انها معجزة الخالق اليس كذلك ياأخي؟ انتهى النص.
لا، ياصديقي ليس الامركذلك ولايمكن ان يكون كذلك ومن المستحيل ان يكون كذلك حتى لو كان الله الذي تقصده مقاول محترف وعالم متخصص في تصميم الابنية الدينية. لا اعتقد انك بلغت من الهبل لتصدق ان الله يحافظ على طابوقة اكثر من محافظته على اولاده..هل احصيت عدد الجوامع التي فجرها الوهابيون ومن لف لفهم في العراق، وكم عدد الضحايا الذين خلفوا وراءهم اطفال بلا اب او ام ولا مدرسة.
دعنا من العراق فانت – حسب علمي تعرف كل شيء عنه – لانقلك الى تسونامي الاول وماذا فعل بالبشر هناك.. انه جرف خلال ايام شبه قارة كاملة واختار ضحاياه من الفقراء الذين لايتجاوز دخلهم اليومي نصف دولار امريكي،وحين اكتشف –هذا التسونامي - ان هناك عددا من الفقراء الناجين جاء تسونامي الثاني ليقضي عليهم كلية.
هؤلاء الفقراء ياصديقي يعرفون الله اكثر من الاصحاب اللحى الذين ينتشرون كالبعوض في ايام الصيف ويمتصون دماء البشر.. هل شاهدت او رأيت بأم عينيك مآسي الاعصار الامريكي الذي انتقى قبل سنوات مع الاعصار الهندي كل الفقراء ليلتقوا مع رفاقهم في السماء السادسة.. هل شاهت صور الهزة الارضية التي اجتاحت جنوب ايران في العام الماضي واكتشف القاصي والداني كم هو فقير هذا الجنوب، وبعض الناس المؤمنين بالقدر قالوا ان هذه الهزة انقذت هؤلاء من الم السؤال عن لقمة العيش فلعلعهم يجدون عند ربهم لقمة هنية وصحن حار من الشوربة الغنية بالفيتاميات وبعيدا عن صواريخ القاسم والشهاب والحسين واحمد وكاظم والمهدي المنتظر. هل ساءلت نفسك لماذا يخشى ربك من الاغنياء على الارض فلم يحدث اي زلزال في غرب اوربا والبلاد الاسكندنافية..؟ امسك خريطة العالم وتمعن جيدا لترى ان الجنوب يعيش الفقر كما يعيش الشمال الترف.
ان ربك ياصديقي عدو الفقراء ولكنك لاتعرف ان هؤلاء ليسوا اعداء احد ، انهم لايريدون من هذه الدنيا الفانية سوى ان يفطروا بالماء الحار ويتعشون بثريد الخبز الناشف، انهم ياصاحبي يستيقظون مبكرا لمناجاة العصافير والبلابل ومشاكسة صغار الحمام الزاجل، ان هؤلاء الفقراء ياصديقي لهم ربهم الذي كبلوه اولئك الذين يعيشون حياة المؤامرات في السماء السابعة.
اذا كان ربك هذا من المقاولين المحترمينا لذين يحافظون على ابنية الجوامع فانه بالتعاون الوثيق مع بن لادن وشلة الانس في امريكا وكرادلة الحكم في العراق قد قرر ان ينشر الزنا ليس فقط بين العراقيات وانما بين الرجال ايضا وليس من البعيد ان تصدر فتوى في القريب العاجل تشير الى انزال عقوبة الرجم بالرجل بتهمة الزنا والخلوة المشروعة،
ثم..هل بلغ ايمانك مداه لكي تعتقد ان هذا الجامع الذي نجا من الدمار هو جامع 5 نجوم، اما جوامع سوق العورة والسدة والسيدية وحي العامل والثورة داخل" طز" فيها لانها تستقبل سقط المتاع من البشر.
لا ياصديقي الله ليس كذلك واذا كان "الهك" مقاول يحسن الحفاظ على ابنيته ذات المنائر العالية والمبنية على غرار برج ايفل فهو ليس الهنا.. الهنا ابعدوه الى منفى بعيد كما نفوا ابو ذر الغفاري ولكنه يتحين الفرصة للوثوب معلنا بدء معركته الحاسمة وليس على غرار سماحة المهدي المنتظر.ان الهنا هو الذي وضع نجمة فينوس في غرب السماء لتشع ساعتين فقط بشروق الشمس وساعتين في غيابها.
بخ ،بخ ياصاحبي لقد افسدت علي اجازتي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,033,379
- تعازينا الى الكفار في سينما اطلس البصرية
- فتوى من اجل هدر دم نانسي عجرم
- والله انا اغبى رجل في الاقتصاد
- سياسة جديدة للحرس القومي في السعودية
- طبخة مام جلال طلعت بدون ملح
- الطباخات لسن معزومات في وليمة مام جلال
- أمنا المرأة.. ابونا الشرطي
- انقذوني سأنقلب الى امرأة
- الجنة ليست تحت اقدام العاقرات
- طاش ماطاش
- ربهم لايحب كرة القدم
- الاخ يشتغل في بورصة الرب
- امريكا ليست امبريالية ياسادة
- زوجتي ورانيا وانا
- الملائكة تكره الموسيقا في البحرين
- رسالة مغلقة من محمد الرديني الى جاسم المطير
- تسرقون التسميات حتى في الاعدام
- عينوا ربهم مشرفا على حسابات المسلمين
- حان وقت الجنون ايها السادة
- نتف الحواجب يانعيمة


المزيد.....




- ناصر الظفيري.. رحيل حكاية الوطن والغربة
- مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا
- لماذا تم استبعاد جوليان مور من فيلم رُشح للأوسكار؟
- بالفيديو... بروس لي في أول لقاء سينمائي بين ليوناردو دي كابر ...
- أول رد فعل من الفنانة شيرين بعد اتهامها بالإساءة لمصر وإيقاف ...
- محام يطالب بوقف الفنانة شيرين نهائيا
- مبدعون يناقشون صورة الأمومة في عيد الأم
- تصاميم مبهرة في أسبوع الموضة بموسكو (فيديو+صور)
- هل -شرطة دبي- حقاً -تُلاحق- الممثل العالمي جاكي شان؟
- كتاب -أسمهان ورحلة العمر.. حكايات وشهادات-.. حياة قصيرة ومثي ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - جوامع 5 نجوم