أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق البصري - خطأ














المزيد.....

خطأ


صادق البصري

الحوار المتمدن-العدد: 2997 - 2010 / 5 / 6 - 22:28
المحور: الادب والفن
    


قصه قصيرة
كان أقصى ما يتمناه في أيامه الاخيره أن يبتعد عن الناس ، فلا أقارب ولا أصدقاء ولا جيران ، اختار أن يهرب من العالم ، ويبتعد في منطقه نائية بعيده جدا عن المدينة التي ولد فيها وعاش أتعس سنوات حياته بسبب أخطائه المتراكمة ؛ ولكي ينسى أخطائه ويكف عن سيل التبريرات لنفسه وللناس اتخذ ذلك القرار - ببساطه كان عبارة عن خطأ كبير يمشي على الأرض - ،وتلك كانت أصعب سنوات حياته الضاجة بالبؤس والحرمان فقد ولد عن طريق الخطأ ، وعاش كصديق حميم للأخطاء وسيطمر وتبقى أخطائه ماثله تتناسل ،كان عليه أن يرضخ للأمر الواقع ؛ هو من اختار هذا القفر للسكن والذي يشبه المقبرةالى حد ما ،مصطحبا معه صغيرين وزوجة شمطاء نقاقه ، وبقايا أثاث قديم محطم ، كان أضخم انجاز في حياته كما كان يفاخر وفي غاية السعادة به، انه تزوج في سنٍ متأخرة وأنجب هذان القردان ، اللذان لهما نفس ملامحه ، يشبهانه بالضبط من تلك الامرأه الشمطاء النقاقه ، والتي كانت هي الأخرى تفاخر نساء الحي على أنها ولادة ذكور لاتجار بالرغم من أنها أميه لاتقرأ ولاكتتب !! كان أول مساء لهما في بيتهما الجديد الموحش النائي ،تذكر أيام طفولته والذكريات ومسلسل أخطائه التي لاتنته أبدا، إذن هي محطته الأخيرة وربما هي خاتمة الأخطاء، فقد سأم التمسك بأذيال شبه حياة مع الأخطاء، لقد قرف حياته ،لاحت له صور أمه وأباه المتوفيان منذ زمن وكانا بالنسبة له خطآن أنجبا خطأ ،ماتا وورث عنهما سرأخطائه المتواصلة، كان قلبه ينبض حزنا على سنوات العمر التي مرت سريعة دون أي معنى في ظل الأخطاء ،وأخيرا أيقن انه كان خطأّ كبيراّ هرما بين مجموعة أخطاء، معززا آخر أخطائه بإنجاب هذان البائسان اللذان سيخلفانه في البؤس وتكرار نفس المأساة ، لقد آن الأوان لإسدال الستار على تلك المهزلة التي تسمى حياة خطأ،وهاهو ألان يقبع في آخر محطة انتظار، منسي في مكان ممسوح من ذاكرة الزمن ،بينما أخطائه صارت مضرب الأمثال ، تتناقلها الناس في المدينة على أنها أفعال قمة في العبقرية والحكمة والشجاعة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,807,688
- الليل وأنين انثى..
- حب بلا... حدود
- كذلك قال شوبنهور..
- يا أهل العراقية ماذا أنتم فاعلون !!؟
- سوق..نائم
- قائمة أم محمد الاميري والمشروع الوطني !؟
- مطر..آسن
- عنعنات..
- وصايا المعلم
- المواطن والمرجعيه والشفره الانتخابيه
- المخفي والمعلن..الانتخابات العراقيه انموذجا
- عاجل من وصايا الخبراء..اجتثاث الشعب!!؟
- أمرسن..الوهم وحقيقة فردوس العقل..
- بكائيه ..الى مالانهايه!!؟
- رساله الى بان كيمون
- العلمانيه ورقاع الرده !؟
- من كهوف تورا بورا الى غرف سوق العوره ،الكواتم هي الحل!!؟


المزيد.....




- رواية IQ84 للياباني موراكامي.. سحر الخيال ومتعة القص
- الشارقة تُطلق جائزة لنقد الشعر العربي
- بوريطة من العيون:الصحراء المغربية ستصبح قطبا متميزا للتعاون ...
- "بيك نعيش" فيلم تونسي يكسر تابوهات المجتمع ويفتح م ...
- "بيك نعيش" فيلم تونسي يكسر تابوهات المجتمع ويفتح م ...
- أحمد الجانيني رئيس مجلس إدار أتيليه القاهرة:الثقافة البصرية ...
- قصر آيت بنحدو في المغرب... حيث تجد السينما ديكورا تاريخيا
- قصر آيت بنحدو في المغرب... حيث تجد السينما ديكورا تاريخيا
- هل هو تطبيع بالإكراه؟.. أفلام عربية في مهرجان إسرائيلي
- قبل مطربي المهرجانات... هاني شاكر خاض حروبا ضد فنانين آخرين. ...


المزيد.....

- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق البصري - خطأ