أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف بمناسبة 1 أيار 2010 - المعوقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في العالم العربي - مصطفى محمد غريب - عيد الشغيلة عيد البشرية والقوى التقدمية















المزيد.....

عيد الشغيلة عيد البشرية والقوى التقدمية


مصطفى محمد غريب
الحوار المتمدن-العدد: 2992 - 2010 / 5 / 1 - 00:11
المحور: ملف بمناسبة 1 أيار 2010 - المعوقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في العالم العربي
    


تحتفل الشغيلة في العالم بالأول من أيار باعتباره انتصاراً لتحقيق إنسانيتهم وحقوقهم وبتذكره أن المستقبل لهم وزوال الرأسمالية الحتمي سيكون بمواصلة العمل والنضال وتطوير أشكال كفاحهم لتحقيق المجتمع الخالي من الاستغلال والاضطهاد، مجتمع العدالة الاجتماعية الذي يحقق الحريات العامة والخاصة والنقابية والديمقراطية وحرية الرأي والمساواة والسلام، لقد اتضحت معالم التحديات الجارية في ظل العولمة الرأسمالية وشركاتها الفوق قومية التي كانت تهدف من جهة إلى استمرار تثوير الإنتاج لمضاعفة الاستغلال وفق التطورات التي عمت ميادين التكنيك والتكنلوجيا ومختلف العلوم الأخرى فظهر الفرق الشاسع بين قلة من الأغنياء الذين ازدادوا غناً وجبروتاً وهم يسيطرون على أكثرية الثروات وبين مئات الملايين من البشر الذي يرزخون تحت طائلة الفقر والجوع والأمراض والبطالة وغياب فرص العمل وتسريح عشرات الآلاف من الشغيلة والموظفين والمهندسين أثناء الأزمات الدورية وفي الأزمة العامة، وفي هذا المضمار بالذات تحدثت الكثير من المؤسسات المعنية ووسائل الإعلام ومن ضمنها تقرير عن مكتب منظمة العمل الدولية عن وجود حوالي أكثر من مليار ونصف ( 1500) مليون إنسان من العاطلين أو الذين يعيشون تحت خط الفقر فضلاً عن عشرات الملايين من الأميين وشبه الأميين وحسب تقرير مجلس الوحدة الاقتصادية في الجامعة العربية ( 2004 ) إن نسبة البطالة في دول الجامعة التي تنتهج أكثريتها النظام الرأسمالي تقدر تقريباً 15 % أي حوالي ( 17 ) مليون عاطل من قوة العمل يشكل الشباب فيهم ( 25 %) بينما يتواجد في سوق العمل ( 12 ) مليون عامل أجنبي وهي نسبة عالية إذا ما قورنت بالإمكانيات والثروات الطبيعية والمساحة الجغرافية، كما أشار تقرير منظمة العمل العربية في ( آذار 2005 ) بأن أوضاع البطالة هي الأسوأ في الدول العربية بالنسبة لمناطق العالم وقدر التقرير عن احتمال تزايد العاطلين ليصل في عام ( 2010 إلى ـــ 25 ) مليون عاطل وهو ما يثبت أن النظام الرأسمالي الذي يتغنى به البعض وبديمقراطيته وحرياته وادعاءاته بحقوق الإنسان وبقائه إلى الأبد هو الأسوأ من التشكيلات الاجتماعية المستغلة التي ظهرت قبل ظهوره، وقد انجرت هذه الأوضاع بما فيها الأزمة المالية الأخيرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية على العراق مما ظهرت جلياً الفروق الواسعة ما بين الأجور وأسعار المواد المعيشية وتقليص البطاقة التموينية الذي يتحمل وزرها الفئات الاجتماعية الفقيرة والكادحة إضافة إلى فواجع الأعمال الإرهابية وتسلط المليشيات المسلحة الخاصة وتدخل البعض من دول الجوار في الشأن الداخلي، والمعروف أن ظاهرة البطالة والفقر يعتبران من الروافد المهمة لتغذية الأعمال الإرهابية واستمرار العنف وظهور مافيات منظمة على شكل تنظيمات طائفية وسياسية تستغل العاطلين ولاسيما من الشباب في تنفيذ مخططاتها الإجرامية واللصوصية، وتشير البعض من الإحصائيات أن البطالة في العراق وقبل الاحتلال كانت تشكل ( 30% ) من القوة العاملة بينما أشارت أنها بعد الاحتلال أصبحت أكثر من ( 40% ) من اليد العاملة وهذه الزيادة حصلت خلال فترة قصيرة جداً بسبب الركود الاقتصادي وبطئ الدورة الاقتصادية تبعتها خسائر كبيرة في مجال قطاع الشركات والمعامل والمصانع الإنتاجية، مقابل كل ذلك لا توجد معالجات لقضية توفير فرص عمل حتى في دوائر الدولة إلا اللهم من الذين يُحسبون على تلك الأحزاب السياسية الدينية والكتل التي تقود السلطة ، وعندما تشير تقارير منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية حول ارتفاع معدلات البطالة والفقر وعدم توفير فرص عمل جديدة وتقدر أن ( 34) مليون عاطل انظموا إلى العاطلين عن العمل عامي ( 2008 ، 2009 ) فذلك يدل على مدى خطورة توجهات الأنظمة الرأسمالية ونهجها العدواني لزيادة الأرباح وتعميق الاستغلال ومضاعفته وقد تستغل ظروف أزمتها فتفجر الحروب مثل الحرب العالمية الأولى أو تُلهي الشعوب في حروب محلية لكي تتدخل في الشؤون الداخلية طمعاً في سرقتها والهيمنة على بلدانها، أما اتساع ظاهرة البطالة بين الطبقة العاملة من شغيلة اليد والفكر فتتحمل هي المسؤولية الكاملة عنه، وعندما تحتفل الشغيلة بأول أيار فهي في الوقت نفسه تؤكد على أن النظام الرأسمالي لم يتغير في جوهره وتوجهاته الاستغلالية على الرغم من التطورات على وسائل الإنتاج تكنيكياً وميكانيكياً وتقدم العلوم والتكنلوجيا والتحسنات النسبية التي حدثت وطرأت على الشغيلة التي استطاعت إجبار الرأسمالية على تحقيقها من خلال صراعها ونضالها السياسي والنقابي ومثلما أجبرت الطبقة العاملة العالم بأحقية احتفالها بأول أيار كعيد لجميع الكادحين والاعتراف بكونها طبقة لنفسها وحققت يوم العمل من (8) ساعات وأجبرت الأنظمة الرأسمالية بتصميمها وشدة نضالها في تأسيس نقاباتها المستقلة وظهور أحزابها السياسية فأنها لن تركع أمام الرأسمالية ولن تقبل مهما طال الزمن أو قصر بالعودة إلى عبودية رأس المال شبه المطلقة والقبول بها بل ستمضي لتغيير العالم وتخليصه من الاستغلال وسرقة قوة عمل الآخرين، لقد حاولت الأنظمة الرأسمالية منذ البداية تعطيل مسيرتها نحو تأسيس هذا اليوم والاحتفال به عالمياً باعتباره انتصاراً لإرادتها وسعيها لمزيد من الانتصارات وتحقيق الحقوق ليس لها فحسب بل لكل فئات وطبقات الشعب المقهورة والتي تقع تحت ماكنة الجشع وهضم الحقوق كونه ليس احتفالاً مجرداً وذاتياً بل احتفالاً أممياً للتحدي والاحتجاج ورفض الأساليب الخبيثة لسرقة جهود الآخرين وتعميق الثقة باعتباره ظاهرة ليس محلية أو قطرية بل انه أصبح ظاهرة عالمية تحتفل به الشغيلة في كل أطراف المعمورة. واليوم وبعد التغيرات التي طرأت على واقع العراق السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي تبرز مهمات جديدة أمام الشغيلة العراقية وطنية وطبقية ولهذا تحتاج إلى الوحدة الطبقية لكي تشارك في إنجاز مرحلة إنهاء الاحتلال وفي الوقت نفسه النضال من اجل تحقيق مصالح أوسع الجماهير الكادحة والتخلص من المحاصصات الطائفية والسياسية والسعي الجاد من اجل وحدة أهداف الحركة النقابية الحرة لكي تواصل نضالها السياسي والاقتصادي وبناء الدولة المدنية التعددية الفيدرالية على أسس ديمقراطية تضمن الحريات الشخصية والعامة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التهديدات الإسرائيلية وشبح الحرب في الشرق الأوسط
- إلى أين يا حكام إيران ؟
- لعل قرار الهيئة التمييزية إماطة اللثام عن التزوير والمزورين!
- لماذا المقاعد التعويضية للكتل الكبيرة؟
- تشكيل حكومة وطنية ضربة لتكتيك واستراتيجية الإرهاب
- مسيرة فكرية وثقافية وسياسية معطاء
- لا توجد معالجة لظاهرة البطالة والأمية بشكل صحيح في العراق
- اقتراح إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري!
- لا غرابة من نتائج الانتخابات وفق قانون الانتخابات اللاديمقرا ...
- وافق شنٌ طبقة في قضية الرئاسة والكرد العراقيون
- جارتي مسرح العمر قصير
- أين ذهبت أصوات حوالي 6 .37% وأصوات الخارج (7. 85%) ؟
- الإجحاف يلاحق المرأة العراقية والعاملة بالذات
- لابد من التغيير وإلا......
- فتاوى لإيقاف عجلة التطور ولإعاقة تقدم المرأة في الحياة
- علامات البداية في الخرق الدعائي والانتخابي
- الثامن من شباط الممتلئ بالظلام
- قائمة اتحاد الشعب تمثل طموح ومصالح الشعب العراقي
- النرويج دون مركز انتخابي بينما في السويد ( 7 ) محطات انتخابي ...
- ذكرى الشهيد عبد الجبار وهبي - أبو سعيد -


المزيد.....




- شاهد..نجوم وشهب تضيء سماء الصين
- تيلرسون أمام مجلس الأمن: لن نسمح لنظام كوريا الشمالية باحتجا ...
- شاهد.. قتلى ودمار في إندونيسيا بعد زلزال بقوة 6.5 درجة
- شك أمريكي بدور موسكو وبكين بأزمة كوريا
- باحث روسي حول القدس: إيران مشكلة أخطر من إسرائيل لممالك الخل ...
- مقتل فلسطيني خلال مواجهات في الضفة
- أنماط النوم سر فقدان الوزن
- الدفاع الروسية: التحالف الدولي يساند بقايا الإرهابيين في سور ...
- حراك سياسي في مصر.. مع اقتراب الانتخابات
- ترامب يسعى لحرمان إيران من طائرات الركاب الجديدة


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف بمناسبة 1 أيار 2010 - المعوقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في العالم العربي - مصطفى محمد غريب - عيد الشغيلة عيد البشرية والقوى التقدمية