أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - مسيرة فكرية وثقافية وسياسية معطاء















المزيد.....

مسيرة فكرية وثقافية وسياسية معطاء


مصطفى محمد غريب
الحوار المتمدن-العدد: 2963 - 2010 / 4 / 2 - 18:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المسافة بين الربح والخسارة قصيرة جداً وقد تكون في بعض الأحيان غير مرئية فتختلط الرؤيا وتداعيات الخسارة لتجعل الضبابية تحل محل التحليل الواقعي وقد تكون الأسباب خارجة عن نطاق القدرات أو التمنيات فرؤية الواقع وتجلياته تُبعد العقل عن الاختزال والغوص في فنتازيات الخيال، تجعله يتطلع بروية إلى القوى التي تتحكم ومجريات الأوضاع الداخلية بالارتباط بما هو خارجي والذي أصبح في العقود الأخيرة يتحكم بمفاصل دولية ويفرض عليها تفرده في عالم القطب الواحد وما نحتاجه هو التدارك والتدقيق ليجعلنا الخروج إلى فسحة التحليل السليم، في هذا الإطار كانت السبع سنوات الماضية وتداخلاتها وفي هذا الاتجاه انعكست نتائج الانتخابات السابقة والحالية على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتجلت الصورة الحقيقية للاصطفافات التي أخذت طابعاً طائفياً وقومياً وتوسعها تحت غطاء الدين والانتماء القومي الضيق مما أدى إلى انحسار الساحة الجماهيرية بالنسبة للقوى الوطنية الديمقراطية التي كانت تعاني من الضعف بسبب الأنظمة اللاديمقراطية والعنفية التي كان همها الشاغل ملاحقة القوى التقدمية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي ومنذ تأسيسه 1934 استخدمت أبشع الأساليب وأرذلها ضده محاولين كسر شوكته وجعله لا يستطيع الوقوف على قدميه فما استطاعت السجون والمعتقلات ولا منصات المشانق أن تثني تلك العزيمة المنطلقة من حقيقة الدفاع عن مصالح الشعب ولاسيما كادحيه ومثقفيه ولم تقف كلما استخدم ضده في الإعلام المضاد الداخلي والخارجي كل الوسائل الدنيئة اللااخلاقية والتشويه المبني على إثارة الحزازات والتفرقة والاتهام المزيف بما فيه استخدام الدين ومقولات الإلحاد والزندقة والكفر من خلال ما أثارته الكنيسة منذ البدايات الأولى ثم البعض من المرجعيات الإسلامية التي أنظمت للجوقة التي حاولت تشويه سمعة الشيوعيين، ومنذ التأسيس واجه الشيوعيون اعتى الأنظمة الدكتاتورية ( انقلاب 8 شباط الدموي وانقلاب 17/ تموز/1968 بقيادة البعث العراقي وثلة من القوميين المتطرفين والحاقدين) وأكثرها دموية فراح ضحية دمويتها البربرية خيرة أبناء شعبنا المخلصين لشعبهم ووطنهم بدون أي ذنب إلا اللهم موقفهم الرافض للقمع والاضطهاد والدفاع عن الديمقراطية ومطالبتهم بالحريات العامة والشخصية ومنح الحقوق المشروعة للقوميات والدفاع عن مصالح الجماهير الكادحة ولم يكن الحزب الشيوعي العراقي يملك طائرات حربية ولا دبابات عسكرية أو أسلحة مختلفة أو فرق عسكرية جرارة ولا حرس جمهوري ولا شرطة أو أجهزة أمنية ولا ثروات طائلة سرقها من المال العام مثلما كان يملكها الانقلابيون لكنهم كانوا يرتجفون من الرعب لمجرد شعورهم أن الحزب يمتلك الفكر الوطني والاممي وله تاريخ مشرف في سوح النضال ولم يساوم يوما على مصالح الجماهير. كانوا لا يتحملون حتى مجرد ذكر الشيوعيين أو الحزب الشيوعي ليقيموا حمامات الدم والقتل والتعذيب والاغتيال ، وعلى الرغم من الكم الهائل والنوع الفريد من الأساليب القمعية والوحشية وعلى الرغم من وسائل الأعلام المرئية والبصرية والمقروءة فلم يستطيعوا تغييب الحزب الشيوعي عن ذهنية العراقيين والساحة السياسية وحتى الأنصارية وبقى شامخاً وبقى الشيوعيون العراقيون رايات خفاقة فوق ربوع الوطن وعندما انتقل الحزب الشيوعي إلى العلن بعد أكثر من ( 70 ) عاماً من السرية والملاحقة ظنّ البعض أنهم سيتركونه لحاله ولن يسعوا من اجل تحجيمه على الأقل لكن المتتبع لما يجري على الساحة السياسية سيجد فوراً الموقف الرافض والعدائي المتلبس بجريمة إلغاء الأخر والعداء المستفحل للشيوعية والحزب الشيوعي من خلال التصريحات والتحريض ومحاولات تشويه التاريخ ومحاولات شراء الذمم والضمائر التي تعفنت فيها الكراهية كتاريخ شاذ عن القديم وحاضر موبوء بقيم الاستحواذ والهيمنة والمستقبل الذي سيكون حتماً للقوى الخيرة لان الشعب العراقي لن يبقى ينتظر الفرج من أناس لا يؤمنون بالفرج نفسه ولهذا لكل ما كان وما خطط له فان البعض يجن من أن المناضل حميد موسى عراقي نظيف ومخلص وواعٍ ومدرك بضمير ويشعر بالمسؤولية تجاه شعبه ووطنه لكونه شيوعي وليس هذا ادعاء أو دعاية من الإعلام الوطني الديمقراطي بل جاء على السنة حتى المعادين والكارهين من وجود حميد موسى في البرلمان لأنه كان الأفضل في كل شيء في الحرص والمشاركة والمداخلات والمقترحات وجميعها تصب في المصلحة العامة بينما هناك مَـنْ لم يدفئ عجزه الكرسي أعيد انتخابه أو سوف يأتي إلى البرلمان على حساب أصوات الناخبين لحميد موسى وقائمة اتحاد الشعب وقوائم وطنية أخرى ومن يعتقد أن الأمور تسير سهلة للشيوعيين العراقيين وبدون تعقيدات ووضع العراقيل وسن القوانين التي تحد من كل القوى الديمقراطية فهو يعيش في المريخ ومن يعتقد أن الحزب الشيوعي فشل في الحصول على مقعد في البرلمان بتصوره انه معزول عن الجماهير أو " فشل المسيرة الفكرية والثقافية والسياسية للشيوعيين" واكبر مثال على الضجة بعدم الحصول فكيف إذا كان حصل فهو يغالي كونه تحرر منهم وأصبح بهلوان عصره في سذاجة بائسة وفقيرة يتصور أنها عصرية وكأنه منجم يستطلع الحظوظ والمستقبل ويسخر من " الموضوعية " وبدلاً من هذا الإسفاف والإيغال في الفهم الخطأ وبدلاً من تقديم النصح عليه أن ينصح نفسه ومسيرته السياسية الجديدة المعروفة وتقلباته الفكرية التي جعلته يراوح مع نفسه ثقافياً وسياسياً ومن يعتقد أن الحزب الشيوعي خسر أو فشل فليعرف جيداً أن المسافة بين الفشل والنجاح شعرة فالفشل التام يعني الإفلاس من كل شيء بينما الانتصار والربح في التصميم والإرادة والاستمرار والابتعاد عن خرف المشككين وَمَنْ يعتقد انه بمجرد تبديل اسمه إلى اليسار أو أي اسم آخر فسوف يفوز ب ( 100 أو أكثر!!) مقعد في البرلمان فأنه لا يفقه معنى نوعية الفكر التقدمي الاشتراكي الذي هو جوهر الحزب حتى لو غير اسمه إلى " سيد السادات أو عالم ديني رفيع " وَمَنْ يعتقد أن الحرب الأيدلوجية الرجعية المعادية للتقدم وان تنوعت أسمائها وأشكالها وحتى خطابها بالانتقال من الطائفية والقومية الضيقة والمعادية للديمقراطية إلى الخطاب الوطني والتمشدق بالديمقراطية وإخضاعها للخاص الذاتي الحزبي فهو يعيش عالم البالية الرومانسي وبحيرة البجع وَمَنْ يعتقد أنهم لن يزوروا ويرشوا ويزيفوا ويخدعوا الجماهير بالوعود الدنيوية والدينية فهو اكبر أحمق ومتخلف عن الركب وَمَنْ يعتقد أنهم لم يجددوا في نشر شعارهم الخالد المتوارث من أجدادهم وأفكارهم السوداء المتخلفة " الشيوعية كفر وإلحاد ومقولات غير أخلاقية تكمن فيهم قبل غيرهم " التي صيغت في الدوائر المخابراتية الرأسمالية والدكتاتورية ومنها البعثصدامي والنازية والفاشية وفي أروقة التحقيقات الجنائية والأمن والمخابرات العراقية قديماً وحديثاً وبمساندة وتضامن القوى الظلامية وفتاوى التكفير والقتل فهو يعيش في جمهورية أفلاطون الخيالية أو فراغ بدون جاذبية، وعليه أن يفكر ويسأل نفسه قبل غيره إذا كان الواقع على غير ما ذكرناه ـــ لماذا لم يستعمل كل ما اشرنا له أو غيره ضد الشيوعيين العراقيين وجعلوهم يفوزوا على الأقل بـ (5) مقاعد؟ وَمَنْ يعتقد أن الحزب الشيوعي والشيوعيين والديمقراطيين خسروا وفشلوا فهو واهم لا يعرف الواقع الراهن واصطفافات القوى وما جرى من تغيرات وتطورات على البنية الاجتماعية بعد حقبة التغييب القسري الداخلي والخارجي للمجتمع وتعقيدات الأوضاع الداخلية وأجندة قوى خارجية ومحلية تستعمل كل إمكانياتها المادية والدعائية غير آبهة بالناس وما يهمها تنفيذ مخططاتها وأهدافها نقول وبكل تأكيد أن المستقبل لا يعني كرسي أو كرسيين في البرلمان على الرغم من أهميتهما! بل مدى الإمكانية للاستمرار وبعناد المنتصر والناجح لمصلحة ترسيخ الديمقراطية في الحياة السياسية ودعم كل الجهود الوطنية بالانتقال نحو مستقبل أفضل لشعبنا وتطوير وعيه الاجتماعي والسياسي لكي يعرف ويدرك مصلحته الحقيقية والتخلص من تقاسم السلطة على أساس المصالح الطائفية والقومية والسياسية بالعودة إلى المربع الأول!!وتعديل القانون الانتخابي المجحف الذي استماتوا لكي يمرروه لأنهم يعرفون انه وضع لسرقة أصوات القوى الوطنية والديمقراطية وهو يخدم مصلحتهم، وسن القوانين التي تخدم شعبنا ووطننا العراق وليس قوى محدودة الكمية تضع نفسها فوق الجميع وتتناسى ما آل اليه النظام السابق نؤكد أن الحياة والعمل السياسي ليس محطة ويقف فيها القطار بل محطات غير محسوبة عددياً وهي قمة النجاح بالتواصل وتعميق الثقة بقدرات الشعب والنضال واستشراف المستقبل وعدم النكوص والعيش في مستنقع التشاؤم والانعزالية والتطرف لأن الافندية حزنوا فصبوا جام حزنهم وتربصهم ولؤمهم بإدانة الحزب الشيوعي وقيادته وكوادره وأعضائه و ( 150 ) مقراً من اجل كرسي واحد!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,276,832
- لا توجد معالجة لظاهرة البطالة والأمية بشكل صحيح في العراق
- اقتراح إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري!
- لا غرابة من نتائج الانتخابات وفق قانون الانتخابات اللاديمقرا ...
- وافق شنٌ طبقة في قضية الرئاسة والكرد العراقيون
- جارتي مسرح العمر قصير
- أين ذهبت أصوات حوالي 6 .37% وأصوات الخارج (7. 85%) ؟
- الإجحاف يلاحق المرأة العراقية والعاملة بالذات
- لابد من التغيير وإلا......
- فتاوى لإيقاف عجلة التطور ولإعاقة تقدم المرأة في الحياة
- علامات البداية في الخرق الدعائي والانتخابي
- الثامن من شباط الممتلئ بالظلام
- قائمة اتحاد الشعب تمثل طموح ومصالح الشعب العراقي
- النرويج دون مركز انتخابي بينما في السويد ( 7 ) محطات انتخابي ...
- ذكرى الشهيد عبد الجبار وهبي - أبو سعيد -
- تهويل عودة البعثيين دعاية رائجة للانتخابات القادمة
- الوطنية تعني رفض الوصاية الخارجية والتدخل الإيراني
- تاريخ نضالي قدم الشهداء و ما زال معطاء
- تقديم براءة ، كتابة تعهد ، الإعلان بالبراءة !!
- كلما أمد قامتي إلى العراق تطول
- الاجتثاث بمعناه القلع لا يصلح في العمل السياسي


المزيد.....




- حادثة لندن.. صالح خاطر يواجه تهمة -الشروع في القتل-
- الصين:ندعم تركيا ونؤمن بقدرتها على تجاوز الصعاب
- بيسكوف: المحادثات التي دامت 3 ساعات بين بوتين وميركل كانت شا ...
- -أنصار الله- تعلن تحرير 14 من أسراها بعملية تبادل مع الجيش ا ...
- هكذا دافع الأردنيون عن الليرة التركية
- الصين:ندعم تركيا ونؤمن بقدرتها على تجاوز الصعاب
- توقيع اتفاق لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي
- شاهد.. بوتين يحضر حفل زفاف وزيرة الخارجية النمساوية
- الملف السوري طغى على مباحثات بوتين-ميركل
- أضحية العيد.. أصبحت لدى البعض -أمنية-


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - مسيرة فكرية وثقافية وسياسية معطاء