أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسمين يحيى - أنا وأعدائي الوهابيين .. !















المزيد.....

أنا وأعدائي الوهابيين .. !


ياسمين يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 2962 - 2010 / 4 / 1 - 19:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




لم أكره في حياتي شيئا قدر كرهي للفكر السلفي الوهابي ، هذا الفكر المنحط الصحراوي القاسي المتحجر اللاأنساني .
يعتقد البعض بأن جميع أفراد المجتمع السعودي وهابيون والحقيقة هي أن الفكر السائد في المجتمع هو الفكر الوهابي وليس كل الناس وهابيين أي أن أغلبهم أناس طبيعيين ويمارسون حياتهم بشكل وسطي معتدل وبعضهم يعيش وكأنه في أوروبا عدا فئة (المطاوعة) .
ولكن هولاء الناس يحترمون هذا الفكر لأنه المذهب المسيطر على كل مؤسسات الدولة والمنتشر بقوة في كل أرجاء البلاد على أنه الدين الصحيح القويم ، وما أسعد من أستطاع الالتزام به وبتعاليمه رغم أن أغلب الملتزمين به من المنتفعين وخريجي السجون التائبين والنساء المعقدات، ولكن هذا مايعتقده الناس بسبب بساطة تفكيرهم .

المطاوعة أي الملتزمين حرفيا بالفكر والزي الوهابي وتعاليمه هم من أكثر الناس شرا وعبوسا وعنفا وكرها للمرأة والحياة وأقصد حياة الناس وليس حياتهم لأنهم يعيشون حياتهم مستمتعين بجميع متع الدنيا ومستحدثاتها ولا يحرمون أنفسهم من أي شيء منها .

ولكي أشرح لكم سبب كرهي العميق للفكر الوهابي سأبدأ بأهم ركائز هذا الفكر وهو ( المرأة ) .
المرأة هي كل مايشغل بالهم ليس بالخير طبعا بل كيف يقيدونها وكيف يمنعونها وكيف يكسروا أنفها وكيف يحطوا من قدرها ؟

لم أكن يوما في حياتي متدينة لأن التدين أصلا يخالف فطرتي ولكني كنت مؤمنة بالوراثة الى أن بدأت التفكير . وكان عدم تديني هو سبب عدم أهتمامي بقراءة كتيبات هذا الفكر المتوفرة بكثرة في منزلنا وفي المدرسة والجامعة وفي غرف الأنتظار في المستوصفات والمستشفيات وفي كل مكان أتواجد به فهذا الفكر منتشر بقوة في بلادنا ولا أستغرب أن أفتح يوما الثلاجة ويخرج لي محمد بن عبد الوهاب أو أحد تلاميذه .
وعلى كثرة كتيباتهم وأشرطتهم الا أنني لم أكن مهتمة أبدا لقراءتها ولكني في بعض الأحيان أجد نفسي مضطرة أن اقرأ أحد هذه الكتيبات للاطلاع فقط اذا كنت في حالة ضجر وكان أمامي أحدهم وكانت جميعها تخص المرأة ، فكنت حين اقرأها أصدم ببعض الكلمات التي يتعاملوا بها مع المرأة وأيضا النظرة لها في كتاباتهم التي تحط من أنسانيتها وأستغرب جدا من عدم الاعتراض عليها من قبل الناس ، من هذه الكلمات مثلا كلمة ( وطأ ) يقولون في كتيباتهم ( وطأ الرجل زوجته ) أي عاشر الرجل زوجته . فكلمة وطأ أو يطأ كما أعرفها ونتداولها في لهجتنا العامية معناها أن يدوس الشخص شيئا بقدمه فنقول مثلا ( لا توطأ هذه السجادة ) أي لا تدوس عليها بأقدامك . فهل هذا يعني أن المعاشرة الزوجية هي أهانة للمرأة من قبل الزوج لذالك يقولون وطأها . إليس هذا سببا كبيرا يجعلني اشمئز من هذا الفكر ! .


ويقولون أيضا في هذه الكتيبات بأن الزوج ينفق على زوجته ثمنا لخدمتها له ولأبنائه ولأستمتاعه بها . وكأن الأبناء ليسوا أبنائها والأستمتاع للأزواج فقط وأن خدمتها له من أجل مقابل وليس لأنها زوجته تخدمه ويخدمها هو كلا بمجاله فهو عندما يعمل خارج البيت هي تعمل داخل البيت أذا كانت ربة منزل وهذا لا يعني بأن عمله أفضل من عملها وأنما هي مشاركة في بناء بيت الزوجية وقد يتبادلا الأدوار حسب الظروف . ولكن في منطق ومنهج الفكر الوهابي عمل المرأة في بيتها وتربية أبنائها هو خدمة لزوجها الذي يدفع لها ثمن هذه الخدمة مثل مايدفع لخادمة أجيرة وأيضا يدفع لها ثمن أستمتاعه بها مثلما يدفع لبائعة هوى ولا يعترف هذا الفكر بالمشاركة الزوجية فالمسأله عنده بيع وشراء أخذ وعطاء .

أيضا أستوقفني في كتيباتهم حق من حقوق الزوج على الزوجة وهو : الأخذ على يدها ومراقبتها لأن المرأة مخلوق ضعيف أن تركت فسدت وأفسدت غيرها ، وهذا الحق مذكور أيضا في المنهج الدراسي الثانوي . يعني المرأة في تفكيرهم الكهفي فاسدة لا محاله لولا وجود الرجل وبدون رجل يراقب المرأة أو الزوجة ستفسد حتما ولكن خوفها من الرجل ومراقبته الدائمة لها هو مايجعلها شريفة وليس من نفسها . وهذا أعتراف منهم بأن المرأة المسلمة بفضل مراقبتهم ووصايتهم عليها هي شريفة وليس بأرادتها .


أما لباس المرأة فحتى البنطلون حرام حتى لو كان أمام زوجها . أذكر مره كنت ذاهبة مع والدتي الى دار تحفيظ القرآن وكنت مرتدية بنطلون فتفاجأت بأحدى مدرسات القرآن وهي ثائرة في وجهي وهي تصرخ بي وتقول : هل هذا لباس فتاة مسلمة ؟ الا تخجلين من هذا اللبس وأنت في دار لتحفيظ القرآن . قلت لها وهل يوجد هنا رجال حتى أفتنهم ؟ فقالت : هذا اللباس حرام حتى أمام النساء .
ماذا أقول لهكذا امرأة معقدة مغسولة الدماغ ! هل أجيبها على كلامها هذا مثلا بأن هذا يعني أن النساء المسلمات شاذات وأن البنطلون أو القصير وغيره من الملابس الظاهرة لبعض أجزاء الجسد تفتنهن بالمرأة ؟
طبعا أخترت كالعادة السكوت وأرتديت عباءتي كفيانا لشرها . علما أنها كانت ترتدي ملابس جدا قبيحة ولا أدري من أي سوق شعبي أو متحف أتت بهم .

ومن أبداعاتهم الفكرية المعروفة وهي أن جميع جسد المرأة عورة أذا خرجت حتى عيونها . فكنت عندما اقرأ هذه الجملة أقول كيف ترى المرأة الدنيا إذن ! وكيف تستمتع في المناظر الطبيعية والصناعية وكيف ترى طريقها ومشترياتها ولماذا أعطاها الله هذه العيون أليس للنظر فيها ولرؤية الأشياء ؟ فكيف يشرعون تعطيل عمل هذه الوظيفة المهمة والضرورية للأنسان وكيف يجدون من يسمع لهم ويقتنع بأجرامهم هذا ؟
كيف يحصل هذا لولا التخدير الديني الوهابي !.

قلت ذات مره لأحدى صديقاتي هم أي ( المطاوعة ) يطالبوننا أن نضع عبائتنا على رأووسنا فأذا فعلنا سيقولون غطوا عيونكن فأذا فعلنا سيقولون غطوا أيديكن وأرجلكن وأذا فعلنا أيضا هل تتصورين أنهم سيتوقفون عند هذا الحد ! طبعا لأ سيقولوا أن مشيتكن تغرينا أو قوامكن يثير غريزتنا وهكذا سيكون الحل هو بقائكن في البيت وعدم خروجكن الا الى القبر وهذا مايريدون الوصول اليه ( وهذا الكلام قبل معرفتي بحقيقة الدين ) .
قد يقول البعض ولكن المرأة السعودية أصبحت دكتورة ونائبة وزير وعاملة تخرج يوميا الى عملها وأن هذا الكلام قديم . كل هذا صحيح ولكنه حصل ويحصل رغما عنهم وهم لا يزالون على هذا الفكر ويتمنون تطبيقه ويعتقدون أنهم سيطبقونه في يوم ما . والدليل أسمعوا لهم في قنواتهم الدينية وماذا يقولون فيها بخصوص المرأة ولباسها وخروجها .

ومن قرائاتي لبعض كتبهم أيضا قرأت هذه الجملة (العظيمة ) وهي: أن المرأة أسيرة عند زوجها وهو يملكها مثلما يملك العبد الرقيق وحتى أذا قتلها لا حد عليه . هنا شعرت وانا اقرأ هذا الكلام بأني أعيش في غابة كلها وحوش وذئاب والمرأة في هذه الغابة نعجة ضعيفة تحت رحمة هولاء الوحوش والذئاب . الا يجعلني هذا الفكر أن ألعن اليوم الذي ولدت فيه أنثى في ظل هكذا فكر أجرامي دوني يحتقر ويظلم الأنثى لأنها أضعف جسديا من الرجل ؟.
كم تعجبني هذه الفقرة من القانون السويدي التي تقول : الطفل أولا ثم المرأة ثم الكلب ثم الرجل . ( لو كنت سويدية أو أعيش في السويد لكنت بحثت عن الذي وضع هذه الفقرة وقبلته في رأسه الذي يحمل هذا الفكر الأنساني الراقي ) قد أكلف صديقي وأخي رعد الحافظ أن يقوم بهذه المهمة بدلا عني لأنه يعيش في السويد .

لماذا انا أكره اعدائي الوهابيون ؟

أنظروا الى اسلوبهم في الوعظ والخطاب وحركات أيديهم وتعابير وجوههم وأنتم تعرفون .

أسمعوا حديثهم عن المرأة وتصويرهم لها وأنتم تفهمون .

اقرأوا فتاويهم واحكامهم على المرأة وأنتم تعذروني .

لاحظوا كيف أنهم يقفوا للمرأة بالمرصاد في كل مجال أجتماعي وأنساني تريد أن تنخرط فيه .

أنظروا الى ضحايا زواج المسيار والتعدد وأولهم الاطفال .

اسألوا النساء في المحاكم عن عدلهم معهن وأحترامهم لهن وستسمعوا العجب .

أنظروا الى مواقفهم من أي قرار أو قانون يسمح للمرأة بأن تكون أنسانة لها قيمة وكيان في المجتمع .
حينها ستعرفون لماذا انا أكرههم ، لأنهم ببساطة سبب مأساة المرأة ..

يقول أحدهم بأني مسكينة بسبب الوهابيين وانا أتفق معه في هذه النقطة بالذات فعدونا هنا مشترك وهم (الوهابيون) وهل هناك امرأة مسكينة أكثر من تلك التي تعيش تحت سلطة هذا الفكر اللعين ؟ ولكني أريد تذكيره فقط بأنه الفكر الأكثر تطبيقا للقرآن والسنة .
وهذه بعض الأمثلة للتأكيد :
1( وقرن في بيوتكن )
2(وأضربوهن )
3( مثنى وثلاث ورباع )
4( لاتكرهوا فتياتكم على البغاء أن أردن تحصنا فأن أكرهتموهن فأن الله من بعد أكراهن غفورا رحيم) وشمعنى هالمره غفور رحيم ؟ الا يعتبر هذا البغاء زنا ؟ أم أن الأماء المقصودات لسن بشر أو لسن نساء وأن الرجال الذين سيشاركوهن هذا الفعل معفون من حد الزنا . ( كم أكره هذه الكلمة وأشعر بقرف وانا أكتبها )
5( وأتوهن أجورهن بما أستمتعوا بهن ) غير متأكدة من ترتيب كلمات الآية ولكن المهم المعنى وهذه الآية خاصة بزواج المسيار والمتعة .
وأخيرا أختم بدعاء لأحد فقهاء السلف العظام وهو : الحمدلله الذي سخر لنا الأنعام و ( النساء) .

هنيئا لكم هذا الفكر يا متخلفون ..

أشعر بأني لم أفيهم حقهم أي (الوهابيين) في هذه المقالة ولكني لا أريد أن أطيل على القراء الكرام ، ربما أكتب جزء ثاني لها حتى أكمل ماتبقى من حقهم علي ..

تحياتي للجميع





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,009,061
- الأصرار على الحب .. قصة قصيرة
- الفرق بين السيد حمادي بلخشين وسي السيد محمود الشمري / تحليل ...
- مفهوم القوة في العالم العربي .
- يوم المرأة العالمي .. أيش يعني ؟
- السنة والشيعة ...
- أبو عنتر ... نموذج للرجل العربي ؟
- الفرق بين هيفاء المسلمة وأليسا المسيحية
- ما الفرق بين تعدد الزوجات وتعدد الأزواج ..!!
- العدل والله ...
- رسالة إلى الفتاة المسلمة ... وردي عليها
- انتقادات متنوعة 4
- خربشات
- ردود على الاشواك والورود
- هل المحاماة فطرة ؟
- تحليل نفسي لأشباه العلمانيين !!!
- أنا ممثلة العلمانية الحقيقية !!
- انتقادات متنوعة -3-
- للاسلاميين فقط !!
- لماذا تعترض المسلمة على شرع الله ؟
- من هي السلعة ؟ المسلمة أم الكافرة ؟ ...


المزيد.....




- بين كنيسة قلب لوزة السورية وكاتدرائية نوتردام 600 عام وكثير ...
- وفاة? ?عباسي? ?مدني? ?مؤسس? ?الجبهة? ?الإسلامية? ?للإنقاذ? ? ...
- الإسلاميون في السودان أقرب التيارات إلى المعارضة بعد تنازل ق ...
- عباسي مدني يرحل.. وفاة مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور ...
- أبانوب ضد صموئيل.. جدل حول غياب الحشد المسيحي باستفتاء مصر
- السودان..المجلس العسكري الانتقالي يعتمد يوم الأحد عطلة أسبوع ...
- سالفيني يثير الجدل مجددا في إيطاليا بقرار مراقبة الجالية الم ...
- شقوق الجدران والتوهج الروحي
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسمين يحيى - أنا وأعدائي الوهابيين .. !