أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد السيد علي - قصة قصيرة...فرج البقال














المزيد.....

قصة قصيرة...فرج البقال


أحمد السيد علي
الحوار المتمدن-العدد: 2949 - 2010 / 3 / 19 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


هادي البقال
كَانت قدْ مَضَتْ فَترة ليستْ بالقصيرةِ على وفاةِ إبنهُ الوحيد شاكر.
في ذلك اليوم الممطر، وأمام دكانه، وأَثناء عبوره الشارع، مرت سيارة مجنونة فدهسته ومضت ومضى شاكر معها.
عندها كانتْ الساعةُ الرابعةَ عصراََََ، وكان لشاكر صيبة كثيرون يلعبون معه، ومن بينهم حمودي ذلك الصبي الشقي إبن الجزار نعمان ، ودكان الجزار يراصف دكان هادي البقال، وفي كل يوم يأتي حمودي إلى أبيه صباحاََ، ولا بدَّ أن يمرعبر دكان هادي البقال ويسلم عليه، ويسأله عن الوقت :فيتأَفف هادي ويجيبهُ متثاقلا: الساعة الرابعة ياولدي.
وفي المساء يترك حمودي أباه ويعكفُ راجعا الى البيتِ ماراَََ بدكان هادي البقال ليودعه ويسألهُ عن الوقت مجدد، فيجيبهُ هادي على مَضَضْ :

الساعة الرابعة، كَذلكَ فعلَ الصبيةُ الأُخَربسؤالهم عن الوقت يومياََ لهادي البقال، فيجيبهم بِكلَلٍ جَليٍ الساعة الرابعة يأولادي.
تكررت هذه العملية يوميا، وفي أَوقاتِ مختلفة، في الصباح...في الضحى...في الظهيرة...في العصر، فضجرهادي البقال من الجواب عن الوقت المثبت في ذاكرته، وعن الزمن المتوقف منذُ فقدان إبنه الوحيد شاكر.
فَجَلَبَ ذَاتَ يوم ساعةََ خشبيةََ حائطية، وَثَبَتَ بالمسمارِ عقربُ الساعة عند الرابعة، كذاك ثبت عقربُ الدقائق عِندَ الثانيةَ عَشَرْ، وأطلق عقرب الثواني يتحرك بحريةٍ مطلقة، وماإن جاء حمودي صباحا ليسلم عليه، ويسألهُ عن الوقتِ، أشارَ هادي البقال بعصاَََ غليظةٍ الى الساعةِ المعلقة في الحائطِ وهي تشير الى الرابعةِ، ولم يلتفت الى الصبي ثانية، وغرق بصمتهِ الحزين الى ....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,008,017,188
- كاظم السماوي أخر الشعراء الكبار المخضرمين ...وداعا
- مهمة التوثيق وليس إعطاء الفتاوى
- محاولة لفهم كتابة التاريخ
- لماذا لم تنفذ وصية المفكر الراحل هادي العلوي...بالحرق بعد ال ...
- ضوء على دراسة د. علي الوردي... في طبيعة المجتمع العراقي
- خياط الفرفوري...أحد المهن الشعبية التي إندثرت
- مديرية أمن بعقوبة...والهروب الى كردستان تالعراق 2
- إجابات حول إستفهامات...العزيز إبراهيم البهرزي
- مديرية أمن بعقوبة...والهروب الى كردستان العراق 1
- بعقوبة...وتوضيحات من القرّاء
- بعقوبة...وبعض من شخوصها الشعبية2
- الصحاف أحد رموز الاغتيال في المنظمة السرية
- بعقوبة...وبعض من شخوصها الشعبية
- مدينة بعقوبة وجزء من تفاصيلها
- هروب من أمن الاعظمية
- عمالة الأطفال والأعتداء الجنسي والجسدي والنفسي عليهم...وصمة ...
- قتل المثليين في العراق
- ومضات مع الشاعر الشهيد خليل المعاضيدي
- حتى حكومتنا الأخيرة إغتالت ثورة 14 تموز
- ماذا بعد فينوغراد ؟


المزيد.....




- السيناتور الأمريكي الجمهوري غراهام: تساورني الشكوك حيال الرو ...
- اللجنة الأوروبية للديموقراطية من خلال القانون تشيد بإصلاحات ...
- مهرجان الفيلم الأوروبي الأول ينطلق بالدوحة
- فايا السورية أول مطربة عربية تدخل موسوعة غينيس للأرقام القيا ...
- -ليل خارجي-.. فيلم مصري يكشف فساد السينما
- -افتح ياسمسم-... وفاة الفنان السوري توفيق العشا
- بالفيديو.. عمرو دياب ينفعل على الجمهور خلال حفل في مصر
- السياحة الإيكولوجية.. طريقة جديدة لقضاء العطلة والإجازات
- خوليو إيغليسياس في موسكو.. هل هي رسالة وداع؟
- - الدياليز - يجر غضب البرلمانيين على وزير الصحة


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد السيد علي - قصة قصيرة...فرج البقال