أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - وليد حكمت - مقترحات بين يدي لجان المطالبة بإحياء نقابة المعلمين الاردنيين















المزيد.....

مقترحات بين يدي لجان المطالبة بإحياء نقابة المعلمين الاردنيين


وليد حكمت
الحوار المتمدن-العدد: 2947 - 2010 / 3 / 17 - 12:51
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


لا يختلف اثنان في الأردن بأن الأوضاع التي آلت إليها العملية التعليمية التربوية بكافة عناصرها لا تسر صديقا ولا عدوا كما لا يختلف اثنان على سوء الأوضاع التي وصل إليها المعلم سواء الأوضاع المعيشية أو الاجتماعية أو الأكاديمية أو المعرفية وحتى أصبحت وظيفة المعلم مثارا للضحك والتندر في مجتمعاتنا ومحيطنا إذ يشار إليه بنوع من السخرية والاستهزاء وهذا واقع عشناه ولمسناه واكتوينا بناره، لقد كان المعلم الأردني في عهد الستينات والسبعينات والثمانينات قياديا ناجحا ورمزا اجتماعيا ومرشدا للطلبة وقدوة لهم ومجسدا للقيم الفضلى وله كلمة مسموعة إلا أن الظروف قد تغيرت فمع حدوث الانهيار في الطبقة الوسطى وانحلالها وتحولها إلى بروليتاريا هشة وفئات منسحقة تلهث وراء لقمة العيش وتخشى سوط العقاب ،فالطبقة الوسطى الأردنية ومن فئاتها المعلمون هي الطبقة التي كانت تحمل القيم وتقود المجتمع وتفرز الطلائع لتوجيه الطبقات الفقيرة والمعدمة في سبيل تحقيق مصالحها وحقوقها قد أخذت كما قلنا بالانحلال والتفتت لصالح الحيتان والرؤوس التجارية الكبيرة أعداء العلم و الحضارة والإنسانية، فما عادت الأوضاع كما كانت سابقا ، فقد أضحى المعلم شحاذا مرفها ليس لديه أية طموحات سوى الكد من اجل توفير رغيف الخبز فقط.
وعود إلى بدء ومع المعلم في الأردن وكيف تحول من قيادي اجتماعي ومرشد ثقافي وتربوي إلى كادح يبحث عن قوت يومه ولا يكاد راتبه يكفيه لمدة أسبوع وقد قتلت طموحاته فالزواج صعب وامتلاك شقة شبه مستحيل والقلق والتوتر لتلك الفئات التي تنشد المستقبل وتحلم بالعيش الكريم يلازمها أينما حلت وارتحلت أضف إلى ذلك رضوخ عشرات الآلاف من المعلمين لشروط نفر قليل من البيرواقراط المستبد في الجهاز التربوي الذي احتكر الكثير من المزايا والوظائف والمنح والمكافآت وبات احتكار القرار والسلطة سمة تميز ذلك الكادر وقد جاء الوزير السابق ببرنامج يمكن أن نسميه ببرنامج هيكلي إصلاحي حيث كشف القناع عن العشرات من شهادات الدكتوراه المزورة من كادرات الصف الأول المتبجح بالأكاديمية العلمية و التي عشعشت في وزارة التربية ردحا طويلا ودلست على المعلمين وسرقت امتيازات غيرها وكانت هذا الخطوة موفقة من قبل معاليه الذي كان سيفا مصلتا على رقاب المزورين والفاسدين في الجهاز التربوي وهو الجراح البارع كما يعرفه جميع الأردنيين إلا أن فترة وجوده في الوزارة كانت قصيرة للغاية كما أن تلك الاجتهادات الفردية قد تصلح بعض الجوانب وتترك جوانب كثيرة مهمة ، ولذا فان الجهاز التربوي المتضخم والمنطوي على مصالحه الضيقة قد أهمل المعلم والطالب وكافة عناصر العملية التعليمية فأصبحت عملية التعليم مفرغة من مضمونها فالمناهج وصياغتها حكر على فئة مستفيدة من التربويين وهي لا تشكل مشروعا تربويا حقيقيا فهي تقف حجر عثرة في وجه إصلاح التعليم بشكل عام ، القضايا والمشاكل التي يعج بها الجهاز التعليمي أصبحت فوق طاقة المعلم والطالب ولا يمكن إعادة إصلاحها من خلال الآليات والبرامج القديمة المعمول بها حاليا وهي بحاجة إلى برنامج إصلاح متكامل تسهم فيه قوى المجتمع المدني ومختلف القطاعات بكافة تلاوينها ومن اجل صياغة مناهج حقيقة تسهم في خلق ثقافة حديثة علمية واعية وطنية من شانها أن تنتج أفرادا مفكرين لا مقلدين كما ، اصلاحات يمكن ان تعيد المصداقية والسمعة الطيبة لامتحان التوجيهي الذي كان في يوم من الأيام مضرب المثل.
ونأتي إلى موضوع النقابة أو الهيئة التي يمكن أن نقول بأنها أضحت مطلبا ملحا في ظل الاستبداد البيروقراطي والامتيازات المحتكرة لدى نفر لا يعبر إلا عن مصالحه الفئوية الضيقة وأضع بين يدي اللجنة التحضيرية بعض الاقتراحات المهمة وهي كالآتي:
1- ضرورة المطالبة بإعادة النظر بالتشريع الذي يحرم المطالبة بنقابة المعلمين وحيث أن الدستور هو من صنع الشعب فيمكن أن نطوعه لصالحنا وصالح أبناء شعبنا أسوة بكثير من الدول المتقدمة الديمقراطية التي تتواجد فيها نقابات للمعلمين تؤمن لهم الحماية.
2- ضرورة الارتكاز إلى قاعدة اجتماعية وطنية في ظل غياب البرلمان ، مثل العودة إلى مرجعيات وطنية وشخصيات اعتبارية أردنية نزيهة وقوى وهيئات وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني من اجل حماية أعضاء اللجان التي تطالب بالنقابة وتعمل على توجيهها وتقدم الاقتراحات المناسبة كي نجنب الوطن توترات نحن بغنى عنها
3- المطالبة بإلغاء نوادي المعلمين التي أصبح عبئا على موازنة الوزارة ولا يستفاد منها شيء ومن أراد أن يطلع على صلاحيات العضو فيها فليراجع التشريعات والقوانين المتعلقة بذلك ليدرك مدى الاستهتار بفئات المعلمين
4- تأسيس لجان فرعية في مختلف المحافظات ترتبط بلجنة رئيسية في العاصمة عمان.
5- تأسيس مدونة أو موقع الكتروني للجان التحضيرية ومن خلال المواقع العالمية مثل الفيس بوك ليسهل ذلك الأمر تواصل المعلمين مع بعضهم البعض في مختلف أنحاء المملكة وليتعرفوا إلى طبيعة المشاكل المشتركة التي يعانون منها.
6- سيتعرض أعضاء اللجان المشكلة لهذا الغرض إلى الكثير من المضايقات والتعسف وهذا أمر طبيعي فأصحاب المصالح والامتيازات والبيرواقراط المستبد الجاثم على صدور المعلمين والطلاب سيدافع بعنف عن مصالحه وامتيازاته ولذا يمكن التنسيق على منظمات حقوق الإنسان والقوى الوطنية الشريفة من اجل كبح جماحه وتوفير الحماية للمعلمين.
7- ضرورة إشراك المرأة المعلمة الأردنية كعضو في اللجان التحضيرية ولأن نسبة الإناث في الجهاز التعليمي تتجاوز الخمسين بالمائة.
8- ضرورة المطالبة بوجود هيئات حقوقية تحمي المعلم من تعسف الإدارات التربوية والجميع يعلم بان جهاز الرقابة والتفتيش في الوزارة والمديريات لا يعمل بشكل مستقل بل هو كما يقال ( فيك الخصام وأنت الخصم والحكم) فهو يعمل بالتنسيق مع مدراء التربية ، فوجود ارتباط مباشر ومرجعية قانونية مختصة كالمحاكم المدنية أو ديوان المظالم مع المعلمين يحقق لهم الأمان ويحيهم من ردات الفعل الانتقامية التي ربما تحدث كالنقل التعسفي والإيذاء والحسم والعقوبات التي تتستر بنظام العقوبات في ديوان الخدمة المدنية فمن خلال خبرتنا الطويلة في هذا المجال تبين لنا أن من يقوم بالتحقيق في قضايا العقوبات للمعلمين ومن يصدر القرار غير مؤهل قانونيا لإصدار تلك الأحكام والجميع يعلم بان أي معلم يتوجه إلى المحاكم الأردنية طلبا للإنصاف يعتبر تحديا قانونيا في عرف وزارة التربية والتعليم.
9- ضرورة إشراك المتقاعدين في هذه المطالب الحقوقية النزيهة وتفعيل دورهم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,120,972
- ليندا معايعة، الصحافية التي أبكت الرأي العام، تبكي بسبب جرائ ...
- اصحاب الحقوق المنقوصة واصحاب الحقوق الكاملة في الاردن
- نحو اصلاح التعليم في الاردن
- هل هناك ضرورة لتشكيل هيئة (نقابة أو اتحاد أو هيئة ) للمعلمين ...
- البيوت الترابية القديمة والملمح المعماري لبيوت الواحات الصحر ...
- رسالة الى صديقي الدكتور فواز الحصان بخصوص دراسة تاريخ العشائ ...
- مقالة في الحرية الانسانية
- انحطاط المثقف العشائري
- رسالة الى صديق- من هو المثقف؟؟؟
- العشائرية نتاج طبيعي لغياب مشروع الدولة الوطنية
- المستثمر الكويتي يطلق رصاصة الرحمة على مصنع الزجاج في معان
- الرجعية الوهابية تتمترس مجددا في خندق الصهيونية
- ابناء مدينة معان في رسالة نارية الى النائب ناريمان الروسان-ن ...
- ملاحظات حول مقالة السيد قوجمان بشأن الوضع الطبقي في الاردن
- نقابة عمال شركة الفوسفات الاردنية الذيلية بين الشعارات الخاد ...
- من المسؤول عن انتشار ظاهرة التطرف و العنف في مدينة معان الار ...
- وماذا بعد انتفاضة رعاة الغنم في الاردن؟؟؟؟؟؟
- اضراب سائقي القطارات في مؤسسة سكة حديد العقبةالاردنية ... نض ...
- هل سيحرم اطفال الاردن من الحليب ... انها عقيدة تجار عمان وال ...
- لوحة التناقض بين الاردن البرجوازي والاردن الشعبي


المزيد.....




- FNTA : COMMUNIQUE N 02/2018
- اتحاد النقابات العالمي يستحق التقدير والاحترام على دعمه واسن ...
- Turkey: Protest action against EURODRIP-RVULIS Company
- فوضى السفر وخسائر الإضرابات تلاحق طيران "ريان إير" ...
- فوضى السفر وخسائر الإضرابات تلاحق طيران "ريان إير" ...
- -حر البحرين- يتحدث عن نفسه الذكرى 6 على تأسيسة :-إتحادنا- نش ...
- خلال ساعات ..وفد عمالي مصري بقيادة هشام فاروق وحمدي عرابي وم ...
- “سعفان” لـوفود 18 دولة: مصر حققت الاستقرار الاقتصادي والأمني ...
- تعرف على غرفة الصناعات المعدنية
- El Maraghy meets the vice president Of WFTU


المزيد.....

- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان
- في أفق تجاوز التعدد النقابي : / محمد الحنفي
- الإسلام / النقابة ... و تكريس المغالطة / محمد الحنفي
- عندما يتحول الظلام إلى وسيلة لتعبئة العمال نحو المجهول ...! ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - وليد حكمت - مقترحات بين يدي لجان المطالبة بإحياء نقابة المعلمين الاردنيين