أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سليم نصر الرقعي - لو مات -مبارك- غدا ً فجأة ً ماذا سيحصل!؟















المزيد.....

لو مات -مبارك- غدا ً فجأة ً ماذا سيحصل!؟


سليم نصر الرقعي

الحوار المتمدن-العدد: 2939 - 2010 / 3 / 9 - 16:29
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


- غموض وأسئلة وتوقعات !؟ -
نعم .. هذا سؤال مهم! .. نحتاج إلى الإجابة عنه ولو من باب التوقعات أو التكهنات على الأقل[*]! .. إذا لم يكن في مقدورنا التعامل معه من باب الإعداد والإستعداد! .. إذ أن من متطلبات السياسة الجادة : محاولة التنبوء العلمي بالمستقبل والإستعداد العملي لمواجهته! .. ففي الجمهوريات العربية الحالية الشكلية لا توجد آليات واضحة وقاطعة لعملية إنتقال السلطة – سلطة قيادة الدولة - من السلف الطالح أو الصالح إلى الخلف الطالح أو الصالح بشكل معروف سلفا ً! .. فما يـُقال في العلن والخطاب الرسمي غير ما يجري بالفعل في المطبخ ووراء الكواليس! .. ولهذا تزداد التكهنات بل وعمليات قراءة الفنجان وتحضير الأرواح كلما دخل سيادة الرئيس أو القائد - أطال الله في عمره ونسله! - في طور الشيخوخة أو دخل إلى المستشفى بسبب إصابته بجلطة عابرة أو ورم حميد! .. والرئيس حسنى مبارك هو اليوم على رأس قائمة الحكام الأفارقة الذين وصلوا إلى سن التقاعد القانونية (81 عام!!؟؟) ومع ذلك ظلوا في السلطة محاولين إخفاء معالم الشيخوخة التي غزت وجوههم بجملة من المساحيق وعمليات التدليك والتجميل التي تحاول بشكل بائس إخفاء معالم الحقيقة المرة التي تحاصرهم من كل مكان! .. فماذا سيحدث في مصر – إذن - لو مات الرئيس "مبارك" غدا ً فجأة !!؟ .. وما هي تداعيات ما سيجري في مصر عقب وفاة "مبارك" على بقية الدول العربية وخصوصا ً الدول التي تدعي أنها جمهوريات أو حتى جماهيريات!؟.. أما الإمارات والممالك العربية فالوضع فيها على الأقل واضح ومحسوم سلفا ً كما هو معلوم!.
قد يستغرب البعض من طرح هذا السؤال! .. وسيقولون : ما لك ومال الشأن الداخلي المصري؟ وما علاقة هذا الأمر ببلادك ليبيا .. أول جماهيرية في التاريخ !!؟ .. جماهيرية الأخ العقيد الفريدة والسعيدة والعظمى !؟.. ولكن الحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع أن ما سيحدث في مصر بعد رحيل "حسني مبارك" سيكون له أثره على ليبيا ودول أخرى بشكل كبير! .. ولا تنسوا هنا أن إنقلاب سبتمبر في ليبيا – إنقلاب معمر القذافي - كان في الحقيقة نتيجة من نتائج تداعيات وأثار المد الناصري! .. حيث أن المد الناصري يومها هيّج النفوس في ليبيا وهيأها لإستقبال هكذا إنقلاب عسكري يتسربل بجلابيب قومية وثوريه تقوم على شعار الوحدة العربية والإشتراكية وتحرير فلسطين كغطاء للإستيلاء على السلطة والإستحواذ عليها والبقاء فيها حتى الموت!.
لهذا فالذي سيحدث في مصر بعد وفاة حسني مبارك – في لحظة من لحظات القدر الغريبه والرهيبه - سيكون له أثره البالغ في ليبيا بلا شك وفي دول أخرى! .. فكيف – يا ترى - سيتم ملأ الفراغ في السلطة هناك عندئذ؟ .. أي عقب وفاة الرئيس المصري؟ .. هل عن طريق التوريث كما هو شائع حاليا ً أم سيفاجئنا "الحاوي" بأن يُخرج لنا من قبعته السحرية أرنبا ً جديدا ً لما يكن يخطر لنا على البال ولا على الخاطر ولا في الأحلام حتى!!؟ .. وكيف سيستقبل المصريون عملية التوريث (المرتقبة) إذا تمت بالفعل؟ هل بالإستهجان والتنكيت كما جرت العادة أم بالترحيب والتبريك!؟ وهل ستقبل المعارضة المصرية بالتوريث وتستسلم للأمر الواقع أم ستتمكن هذه المعارضة من تهييج الشارع المصري وتحريكه وخلق حالة من الفوضى في البلاد تنتهي بإفشال عملية التوريث بل وربما تنتهي بإسقاط النظام الجمهوري الفاشل برمته وقيام ثورة جديدة ونظام جديد في مصر وبالتالي بدء حياة سياسية جديدة في مصر يكون لها أثرها الكبير في الحياة السياسية العربية!؟ .. ثم ماهو المخطط الإمريكي لمصر ما بعد مبارك يا تـٌرى!؟ .. أم أن السادة " الإمريكيين" ليس لهم في العير ولا في النفير ! .. وهم مجرد مراقب محايد أو فاعل غير ومحسن كبير!!؟؟ .. فلابد أن القوم لديهم مخططات ولديهم الخطة (أ) والخطة (ب) بل والخطة (ج) فمن مقتضيات السياسة كما قلنا آنفا ً (التنبوء بالمستقبل والإستعداد لمواجهته)!! .. ومن يظن أن راسمي الإستراتيجية في أمريكا يكتفون بدور المتفرج عما يجري في مصر وما سيحل بها بعد مبارك هو بلا شك مواطن عربي نموذجي عتيد .. طيب القلب وحسن النية لا يدرك خيوط "لعبة الأمم" بأبعادها الإخطبوطية! .. ثم هل يمكن لهذا المخطط الإمريكي أن ينجح بالضرورة ولا مفر ؟ أم سيتمكن المصريون من إفشاله في لحظة من لحظات القدر الرهيبة والغريبه ويختطفون "اللقمة" من فم الوحش المخيف كما فعلوا في مجال كرة القدم في دوري كأس الأمم الإفريقية الأخير!؟ .. من يدري !؟؟ .. ففي قلب مصر يرقد مارد نائم إذا قام قامت "أم الدنيا" وإن نام نامت كما هو حالها حاليا ً!! .
نعم .. هذا هو السؤال الكبير : ماذا سيحصل على أرض الواقع بعد رحيل مبارك وقدوم "الخلف" الجديد سواء أكان إبن مبارك أم غيره؟؟؟ .. هل ستزداد مساحة الحريات في مصر بعده وتتصاعد حركة الأحزاب أم العكس!؟ .. وكيف سيكون وضع جماعة الإخوان المسلمين مثلا ً – وهي القوة الرئيسية في الشارع المصري اليوم – هل سيكون أفضل أم أسوأ ؟ .... ثم – وهذا هو المهم هنا بالنسبة لنا نحن كليبيين بإعتبارنا الجار بالجنب للمصريين – كيف سيكون أثر ذلك كله علينا نحن الليبيين؟ .. أي كيف سيكون أثر التغيير السياسي في مصر عقب رحيل مبارك علينا في ليبيا .. الجارة الأقرب لمصر!؟.
فبلا شك سيكون لكل ذلك أثره الكبير سلبا ً وإيجابا ً على ليبيا .. بلدي .. ويكفي أن نشير هنا أنه لو نجحت عملية التوريث في مصر وتم تمريرها وتقريرها وهضمها كما حصل في الجمهورية السورية "الوراثية" من قبل فإن هذا النجاح سيعزز - بكل تأكيد - فرص نجاح عملية التوريث في ليبيا ويجعلها أكثر حظا ً! .. ولو فشلت عملية التوريث في مصر وتم إحباطها فإن هذا الفشل سيلقي بظلاله وكلكله على عملية التوريث في ليبيا! .. هذه العملية التي تجري منذ عقدين على قدم وساق والتي بدأت إنطلاقتها الأولى في مطلع التسعينيات من خلال إبعاد "الرجل الثاني" سابقا ً في الإنقلاب و"الثورة" وفي الجيش والنظام والدولة أي الرائد "عبد السلام جلود" الذي لا يستبعد بعض الليبيين تعرضه للتصفية بالكامل قبل تنفيذ عملية التوريث بإعتباره قد يشكل خطرا ً مستقبليا ً على مستقبل ورثة "القايد" الفريد في أول جماهيرية في التاريخ! .
والشاهد هنا أن ما سيحصل في مصر – بعد مبارك - سيؤثر حتما ً في الوضع الليبي كما أنه – وبالمقابل – ما سيحصل في ليبيا – بعد القذافي – إذا مات القذافي فجأة قبل مبارك - سيؤثر حتما ً في الوضع المصري! .. هذا شئ مؤكد! .. فكما أن الإنقلابات موضة ومرض معدي فإن التوريث هو كذلك موضة ومرض معدي ٍ!.. فهل أنتم منتبهون؟ وهل أنتم مستعدون لكل الإحتمالات!؟.. فما يحصل في بلد "الأخ الأكبر" سيؤثر على بقية الأخوة وخصوصا ً الأخوة الذين يتلحفون بالنظام الجمهوري أو حتى الجماهيري العظيم !!.
سليم نصر الرقعي
[*] سبق وأن طرحت هذا السؤال وناقشته وها أنا أعيد مناقشته بشكل مختلف!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,687,829,347
- ليبيا هي الدولة الديموقراطية الوحيدة في العالم !!؟
- الفكر وأثره في السلوك الديكتاتوري !؟
- الفقر عيب وألف ألف عيب !!؟
- التوريث الجاري مطلب إمريكي وقد يتم بمباركة الإسلاميين!؟
- هل يمكن تصور ديموقراطية في مجتمع قبلي أو طائفي !؟
- مصادرة رواية -الزعيم يحلق شعره- قمع وغباء!؟
- هل الديموقراطية ليبرالية وعلمانية بالضرورة !؟
- خواطر وأسئلة عن التجربة الصينية !؟
- هل الحريات في ظل الإحتلال أفضل منها في ظل الإستقلال !؟
- إصلاح أحوال النخبه أولا ً !؟
- الطبقية أمر طبيعي وحتمي !؟
- المساواه أم العداله !!؟؟
- هل النظام الرأسمالي ينهار حقا ً !؟


المزيد.....




- المغنية الأمريكية بيلي إيليش تحصد أبرز جوائز غرامي الموسيقي ...
- الصين: عدد الوفيات بسبب فيروس كورونا يرتفع إلى 80 ورئيس الو ...
- في الفاينانشال تايمز: تحقيق في رشوة دفعها دويتشه بنك لمستشار ...
- سقوط عدة صواريخ في المنطقة الخضراء في بغداد قرب مبنى السفارة ...
- المنتخب المصري لكرة اليد يتوج بكأس الأمم الإفريقية ويتأهل لأ ...
- ارتفاع قتلى كورونا بالصين إلى 80 ورئيس الوزراء يزور بؤرة الف ...
- اليمن.. تقدم حوثي في نهم والجوف والجيش يؤكد صموده
- الهدنة مهددة بالانهيار.. جيش الوفاق يطرد قوات حفتر من منطقة ...
- محاكمة ترامب.. بولتون يكشف تفاصيل خطيرة والديمقراطيون يطالبو ...
- نرويجي ينحت وسادة تبدو وكأنها حقيقية... فيديو


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - سليم نصر الرقعي - لو مات -مبارك- غدا ً فجأة ً ماذا سيحصل!؟