أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حواس محمود - لماذا توقفت وسائل الاعلام السورية عن الحديث عن الاصلاح والتحديث ؟!!














المزيد.....

لماذا توقفت وسائل الاعلام السورية عن الحديث عن الاصلاح والتحديث ؟!!


حواس محمود

الحوار المتمدن-العدد: 2937 - 2010 / 3 / 7 - 17:01
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


مع بداية تولي الرئيس السوري بشار الاسد سدة الحكم في سورية جرى حديث كبير وواسع عبر وسائل الاعلام الرسمية – وبخاصة بعد خطاب القسم الشهير عام 2000- وكان هذا الحديث يركز على دخول سورية مرحلة جديدة سمتها الأساسية الاصلاح والتحديث ومحاربة الفساد والفاسدين والمفسدين وتم استجواب بعضهم فعلا ومحاسبة البعض الآخر وطردهم من الوظيفة و تناقلت وتناقشت النخب السياسية والثقافية والاقتصادية كما والجماهير حول امكانية التحول الفعلي نحو التطوير والتحديث وانتشرت االمقالات في الصحف تنتقد المرحلة السابقة وفتحت الصحف الرسمية صفحاتها للرأي و الرأي الآخر وجرى نقاش كبير على صدر هذه الصفحات – وكان كاتب السطور أحد الكتاب الذين كتبوا في هذه الصحف وبخاصة صحيفة الثورة – وأذيعت برامج مباشرة على التلفزيون السوري الرسمي كما وانتشرت النوادي والمنتديات العديدة التي أيضا نشطت للتداول السياسي والثقافي وكانت هنالك مداخلات جريئة ولكن هذه الأجواء التي سميت ب " ربيع دمشق"
لم تستمر طويلا اذ سرعان ما تحولت الامور باتجاه نكوصي وزج خيرة الكتاب والمفكرين في السجون كالخبير الاقتصادي والاستاذ الجامعي عارف دليلة والاقتصادي ورجل الاعمال السوري المعروف رياض سيف ، لكن ورغم هذه الأجواء النكوصية عمليا الا أن الصحافة الرسمية استمرت بالدعوة للاصلاح والتحديث الى سنوات أخر الا ان الحديث عن الاصلاح خفت رويدا رويدا الى أن خلت الصحف من الحديث بشكل كامل ما عدا صرخات بعض الصحفيين تجاه بعض الفاسدين والمفسدين في هذه الدائرة أوتلك وهي صرخات في الفراغ لا تسندها أي جهة رسمية أو قانونية
وهكذا توقف الحديث عن الاصلاح
ويفسر العديد من المفكرين والباحثين السوريين هذا التراجع الى وجود معسكر قديم في السلطة يمنع التحديث للحفاظ على مصالحه ، وهذا المعسكر قد ادرك خطورة الانفتاح على الداخل لأنه لامس حجم الجمهور العاشق للديموقراطية فخشي تحولات ديمقراطية كبرى تؤدي الى ما لا يحمد عقباه بالنسبة له وبالتالي كمحصلة عامة للسلطة أي بالنسبة لها لذلك تراجعت عن ما أعلنته بنفسها وكما قال الروائي السوري نبيل سليمان عبر عنوان أحد مقالاته تعليقا على ما حدث : " عادت حليمة لعادتها القديمة"
وعادت سورية للأحوال التي سبقت مجيئ الرئيس بشار الأسد
لا بل ان وتيرة القمع ازدادت أكثر مما كانت عليه في مرحلة الرئيس حافظ الأسد وهذا التحول السلبي حدا بمفكرين سوريين للتوجه بالنقد اللاذع لما آلت عليه الأحوال في سورية بدءا من برهان غليون ومرورا بعبد الرزاق عيد وانتهاء بالطيب تيزيني
الذي يدعو الى مشروع نهضة ديمقراطي سمته جمع التعددية في اطار الاتفاق والائتلاف ضمن الوطن السوري وذلك أن فئة او حزبا محددا لا يستطيع القيام بمهام انقاذ البلد من أزماته الداخلية والخارجية فكان هذا من الماضي لكن الحاضر بتعقيداته المحلية والاقليمية والدولية في عصر العولمة والتكنولوجيا وانكشاف الفضاءات واختراق الحدود السياسية للبلدان عبر التكنولوجيا المتطورة ، لكن هذا الحاضر يتطلب اشراك كافة مكونات المجتمع السوري في عملية نهضوية تطويرية كبرى بعد ان تحول العالم العربي برمته الى "حطام كلي مفتوح "- بتعبير التيزيني نفسه- وبطبيعة الحال يحتاج هذا الحطام الى اعادة البناء من جديد بعد تهدم الأسس والركائز التي تسند الدولة لتبقى دولة بمؤسسات عصرية قاتدرة على امتصاص التأثيرات السلبية الداخلية والخارجية باتجاه التحول والتطور والتقدم الى الأمام ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,268,626
- فضائية كوردية باللغة العربية
- مقابل كل هذا القهر ايعقل كل هذالاستسلام ؟!
- عندما يعود الاتجاه المعاكس الى التجاه الصحيح
- الكرد في مرحلة جديدة
- النزعة الثقافية الأحادية أو ثقافة الهزيمة
- حول المؤتمر الوطني الكردي - المرجعية الكردية
- الفكر بوصفه ابداعا
- الاستنساخ الثقافي
- لماذا لا يتناولون نتاجاتنا
- الكرد والفكر الديمقراطي
- إشكالية المثقف الكردي والمؤسسة السياسية
- المثقف الاعلامي
- الجواهري آخر العنقود الشعري الكلاسيكي
- جدلية الأنا والآخر ... العرب والأكراد نموذجا
- المشهد الثقافي الكردي مرة أخرى .. الصراخ في أذن النائم !
- العلمانية والدين والدولة والمجتمع
- عندما يشوه الفلسطينيون نضالاتهم بأنفسهم
- مصرع الزرقاوي دلالات واشارات
- تسيييس المثقف وتثقيف السياسي
- التحالف غير المقدس بين دكتاتورية الملالي وجمهورية العسكر الط ...


المزيد.....




- كيف تلقى معتقلون بسجون مصرية خبر وفاة مرسي؟
- وفاة مرسي.. مطالبات بالتحقيق ودعوات إلى صلاة الغائب
- ترامب يطلب الكشف عن مصدر خبر محاولة أمريكا اختراق نظام الطاق ...
- دفن جثمان مرسي في مقبرة شرقي القاهرة بحضور أسرته ومحاميه
- وسائل إعلام: دفن الرئيس الأسبق محمد مرسي بمقبرة شرقي القاهرة ...
- لجنة دولية: الصين تتاجر بأعضاء معتقلي الرأي
- السعودية.. إسقاط طائرات مسيرة تحمل متفجرات
- مقتدى الصدر يدعو لتشكيل الحكومة في 10 أيام
- إسرائيل تمنع أي نشاط رسمي فلسطيني في القدس المحتلة
- قوى الأمن اللبنانية توقف متشددا خطط لشن هجمات على مراكز ديني ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حواس محمود - لماذا توقفت وسائل الاعلام السورية عن الحديث عن الاصلاح والتحديث ؟!!