أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي محمد البهادلي - الدعاية الانتخابية وهدر المال العام














المزيد.....

الدعاية الانتخابية وهدر المال العام


علي محمد البهادلي

الحوار المتمدن-العدد: 2924 - 2010 / 2 / 22 - 21:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهد ملف الانتخابات العراقية عدة عقبات بدءً بنقض قانون الانتخابات وإجراءات هيئة المساءلة والعدالة التي أسفرت عن استبعاد عدد من مرشحي الكيانات السياسية للانتخابات البرلمانية ، مروراً بطلب الهيئة التمييزية لتأجيل تطبيق مقررات قانون المساءلة والعدالة إلى ما بعد الانتخابات ، وانتهاءً بقرار الهيئة باستبعاد أغلب الأسماء التي رفعتها هيئة المساءلة والعدالة ، وبعد التي واللتيا حُسِم الموقف أخيراً ، وبدأت الحملات الانتخابية .
إن من يراقب سير الحملات الدعائية للانتخابات يلاحظ بوضوح حجم الأموال التي صرفتها الكيانات السياسية للترويج عن مرشحيها ، فبعض الكيانات دعاياتها كبيرة جداً ، وهو ما نراه من خلال الملصقات والصور التي لا يمكن رفعها إلا " بشفل كاو سكي " والظهور المكثف في وسائل الإعلام وإقامة الندوات والمؤتمرات التي تروج لهم في قاعات وصالات الفنادق ، فضلاً عن الولائم الدسمة ، والإعانات النقدية والهدايا التي يقدمها المرشحون للمواطنين أثناء تجوالهم في المدن والقصبات العراقية ، لا سيما المدن والقرى الفقيرة التي تقل فيها فرص العمل وتنتشر فيها البطالة ويكون مستوى الدخل فيها متدنياً ، وهذه الأعمال تتطلب من المرشحين وكياناتهم السياسية أموالاً طائلة ، أما بعض الكيانات ومرشحوها ففقر حملتها الانتخابية بادٍ بوضوح ، فتكاد تقتصر حملاتها الانتخابية على قطع من القماش يُكتَب عليها اسم المرشح وقائمته و بعض الملصقات المتواضعة والأوراق المنسوخة ، أما الدعايات في الفضائيات فـ" العين بصيرة واليد قصيرة " .
إن المقارنة الخاطفة بين الطرفين " الأغنياء في حملاتهم والفقراء " يشير إلى وجود بون شاسع في إمكانات الطرفين المالية ، ولا يعني بالضرورة إلى وجود مصدر مالي مشبوه يمول الطرف الأول ؛ لأن بعض الكيانات السياسية يتمتع الكثير من أعضائها بمواقع كبيرة في الدولة ، مما يتيح لهم الحصول على أموال ضخمة ، فكلنا يعلم حجم رواتب المسؤولين في مناصب الدولة والمخصصات والإعانات الاجتماعية التي يتقاضونها ، فلا غرابة في أن تكون حملاتهم كبيرة وقوية وتُصرَف فيها مبالغ ضخمة ، لكن الأمر لا يخلو من شبهة ، فالسياسيون الكبار يمكنهم ـ من خلال تسنمهم مواقع في السلطة ـ أن يستغلوا مواقعهم ومناصبهم تلك وأن يستعملوا المال العام في الحملات الانتخابية في ظل ضعف الشفافية التي يتمتع بها هؤلاء السياسيون ، فعلى الجهات المعنية بهذا الملف أن تكثف جهودها من أجل التأكد من سلامة الدعاية الانتخابية مما يشوبها من فساد سواء باستغلال المال العام أو استغلال مؤسسات الدولة للغرض نفسه ، وما قامت به هيئة النزاهة بتشكيلها فرقاً لمراقبة العملية الدعائية ؛ تجنباً لاستغلال المال العام للترويج عن القوائم والكيانات السياسية ومرشحيها شيءٌ مفرح ، ولا بد من تعاون الجهات الرقابية الأخرى كديوان الرقابة المالية ومكاتب المفتشين العموميين ، فينبغي أن تفعِّل هذه المكاتب هذه الأيام حملتها في دوائر الدولة ومؤسساتها ؛ لأن ابتلاع الأموال واستغلال مؤسسات الدولة في الدعاية الانتخابية سيكون على قدم وساق، أما الرقابة المدنية والشعبية ، فلها نصيب من ذلك العمل ، فيجب على جميع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام فضح الممارسات المشبوهة التي يحتمل أن يقع فيها هذا الكيان السياسي أو ذاك لا سيما تلك التي يُشَم منها رائحة أموال الدولة ومؤسساتها ، وإبلاغ الجهات الرقابية بذلك ؛ لأننا في طور تأسيس دولة تقوم على مبدأ الشفافية والحفاظ على المال العام وبدون تكاتف الجميع من أجل الوصول إلى هذا الهدف ، فالفاسدون سيتسلقون مرة أخرى إلى البرلمان والحكومة ، وسيجعلون من فقر المواطن وسذاجة البعض سلماً للوصول إلى غاياتهم الدنيئة ، ولا ننسى أن نذكر إخواننا الناخبين أن عليهم مسؤولية كبيرة تضاف إلى سلامة الاختيار والإدلاء لهذا المرشح أو ذاك ، وهي عدم الضعف أمام الإغراءات التي يقدمها المرشحون إليهم في هذه الأيام ، فكم من لذة عاجلة أورثت نقمة آجلة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,819,642,299
- بعد محاسبة الفاشيين جاء دور الفاسدين
- العمل الرقابي بين التأسيس والتسييس
- الرعاية الاجتماعية... فساد إداري وفساد أخلاقي
- الانتفاضة على الاستبداد والدكتاتورية والفساد
- المصارف بؤرة الفساد الكبرى
- هجوم العريفي على السيستاني
- إخلاف الوعود الانتخابية ....فساد صارخ
- يسوع والحسين المصلحون في مواجهة المفسدين
- هل يسبقنا الأفغان إلى مطاردة الحيتان؟!!
- من وحي ذكرى يوم الغديرالنزاهة والكفاية معيارا اختيار الحاكم
- عمليات الاستجواب والاصطفافات السياسية
- الانتخابات اللبنانية أغلى أم الانتخابات العراقية
- ماذا بعد إقرار قانون الانتخابات ؟
- الرقابة الشعبية تجبر الرعاية على الغاء تعيينات
- الفساد السياسي كوة الفساد الاداري والمالي
- لعنة السماء تنزل على المسؤولين غير المسؤولين
- وزارة العمل أم وزارة العاطلين؟!
- الانتخابات البرلمانية الانطلاقة الاولى نحو الفساد السياسي وا ...
- ترميم نفسية الفرد العراقي
- الرشوة والمحسوبية


المزيد.....




- هدية لحليمة بولند تتسبب في انتقادات لاذعة لها والأخيرة ترد.. ...
- حشرات تستعد لـ-غزو- العالم بعد 17 عاما من وجودها تحت الأرض ( ...
- أردوغان: رفع الإجراءات الاحترازية الاثنين المقبل
- مرسوم ملكي بحريني بشأن مجلس الوزراء
- رياضية سعودية تروي سبب إيقاف خدماتها... فيديو
- شبح الإفلاس يخيم على شركات الاتحاد الأوروبي
- الـ-R0- ينخفض لأدنى مستوى... الصحة السعودية تبشر المواطنين ب ...
- السيسي ورئيس قبرص يرفضان التدخل العسكري الخارجي في ليبيا
- اكتشاف مادة فضائية مفقودة بعد بحث دام 30 عاما!
- بوتين أمر وزارتي الخارجية والدفاع بالتفاوض مع سوريا حول منح ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي محمد البهادلي - الدعاية الانتخابية وهدر المال العام