أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - الجهاد الاسلامي العربي في العراق , واثارها المستقبلي علي الذيمغرفية السكانية العراقية






















المزيد.....

الجهاد الاسلامي العربي في العراق , واثارها المستقبلي علي الذيمغرفية السكانية العراقية



محمد النعماني
الحوار المتمدن-العدد: 2910 - 2010 / 2 / 7 - 07:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجهاد الاسلامي العربي في العراق , واثارها المستقبلي علي الذيمغرافية السكانية العراقية

العراق اليوم يبكي دماء ودموع ..يالم ,, في العراق تقاطع كل المصالح الاقليمية والعربية والدولية والعراق لم تسقط بعد بل سقط في العراق حكم الرئيس العراق السابق صدام حسين ,, وبعداد مازالت هي بعداد والعراق اليوم امام خيارات كثيرة تتعلق بمستقبلها السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي ,, ولم تكون العراق في نهاية الامر الا الحضن الدافي لكل العرب فهي مدنية العلم لم يريد التعلم فهي ارض انبياء اللة ارض طاهرة,, بلدة الحضارات الانسانية العريقة ,, ما يجري في العراق اليوم ما هي صناعة ,, هناك صناعة للموت والقتل والدمار واثارت الفوصي هدفها عدم استقرار العراق ,,ولذلك حاولت انا العمل عن كتابات هذا البحت او الدراسة عن موضوع هام مازال يشغل اهتمام العديد من الباحتين وهو بتعلق بالجهاد الاسلامي في العراق .. حيت تناقل لنا العديد من الوسائل الاعلامية العربية والعالمية البيانات الصادرة عن هذة الجماعات الاسلامية والتي تعلن مسئوليتها عن العديد من التفجيرات في العراق والتي تستهدف في اغلب الاحيان المدنيين وهدفي انا من ذلك تقديم مادة اعلامية تحتوي علي معلومات جمعتها من مصادر متعددة عن نشاط جماعات الجهاد الاسلامي في العراق والاثارة النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية علي الشعب العربي العراقي

نشرت وكالة اسوسييتد بريس للإنباء أرقاما لعدد المواطنين العراقيين الذين قتلوا منذ عام 2005 نتيجة أعمال عنف. واعتمدت الوكالة في هذه الأرقام عن إحصائية للحكومة العراقية حصلت عليها من مصدر داخل الحكومة لم تكشف النقاب عنه. عدد القتلى بلغ 87،215 شخصا، غير أن المصدر العراقي أشار على أن هذه الأرقام لا تشمل الآلاف من المفقودين الذين دفنتهم أسرهم على وجه السرعة دون إبلاغ الجهات المختصة بسبب الظروف الفوضى السائدة

منظمة بودي كاونت تقوم بإحصاء عدد القتلى من العراقيين منذ عام 2003 وتتراوح الأرقام التي جمعتها ما بين 92000 و 100000 تقريبا. ولا تشمل هذه الأرقام عدد القتلى من الجنود ورجال الشرطة الذين سقطوا في معارك أو عمليات عسكرية. غير أن المسؤول في المنظمة حامت دردكان قال انها تشمل الجنود ورجال الشرطة ورجال الشرطة الذين اختطفوا مثلا وتعرضوا للتعذيب ثم قتلوا. المسؤول في منظمة بادي كوانت لاحظ أيضا إلى أن الأرقام التي تضمنتها الإحصائية العراقية كانت متوقعة غير انه اشر إلى أن الأرقام الخاصة بعدد القتلى لعام 2007 حسب الإحصائية العراقية تقل عن الأرقام التي جمعتها المنظمة، حيث قال: هذه الأرقام تأتي حيث توقعنا غير أن احد النقاط اللافتة للنظر هو أن الأرقام لـ 2007 اقل من الأرقام المسجلة لدينا. الفرق ليس كبيرا تماما غير أن المهم هو معرفة السبب.

يذكر أن الأرقام العراقية تشير أن إعداد القتلى لعام 2007 وعام 2006 بلغ حوالي 60000 شخص، وهي السنوات التي شهدت أعلى معدل للعنف في العراق منذ الحرب. إحصاء عدد القتلى من الأمور الصعبة في العراق بسبب عدد كبير من الظروف المحيطة بالأمر. إحدى الصعوبات التي أشار إليها المسؤول في بادي كاونت حامت دردكَان هو العثور على جثث لا تحمل أي إشارة إلى هويتها

و رشحت خمس منظمات دولية العراق لتصدر نسبة الأرامل والأيتام في العالم، ويخشى متخصصون في علم الاجتماع من أن تؤدي أعمال القتل في العراق إلى نشوء جيل ينزع إلى «الجريمة والعنف والعدوانية» في غضون السنوات المقبلة، ويقول الباحث الاجتماعي مناف عبدالرحمن:«معظم العائلات العراقية بدأت تخشى على أبنائها من الانجراف في أعمال العنف المتصاعدة في البلد، وقد بدأت تشكل ظاهرة تطغى على الحياة اليومية... ومعظم أولياء الأمور صاروا يلجؤون إلى منع أبنائهم من الاختلاط بأقرانهم، خشية أن يكون بينهم منحرفون». وهو الأمر الذي يرى فيه إشارة إلى تحول خطير في عالم المراهقين والفتيان.
ويعتبر حالات العنف التي بدأت تنتشر في الأسر العراقية كالشجار، خصوصا بين الذكور، نتيجة حتمية من نتائج حالات القتل العشوائي اليومي، وانعدام الأمن وتفكك الأسرة، وتفشي الجريمة وارتفاع جرائم السرقة والسطو المسلح والاختطاف والاغتصاب وجنوح الأحداث.
ويؤكد المتخصص في علم الاجتماع عدنان زنكنة أن «ظاهرة العنف التي تجتاح المدن العراقية يوميا وما ينجم عنها من قتل وتهجير وخطف، من شأنها خلق جيل ينزع إلى العدوانية والعنف والجريمة في البلاد، خصوصا أن نسبة اليتم بلغت 5 ملايين يتيم من سكان العراق البالغ عددهم 25 مليوناً، منذ إطاحة النظام العراقي السابق وحتى الآن. ويرى في ذلك خطرا يهدد المجتمع العراقي في السنوات العشر أو الخمس عشرة المقبلة».
وكانت خمس منظمات دولية حذرت في تقارير لها من ارتفاع نسبة جرائم الطفولة والتشرد والشذوذ الجنسي وتفشي الأمراض النفسية في المجتمع العراقي في غضون السنوات المقبلة. وتشير تقارير صدرت عن منظمة حقوق المرأة في العراق، وهي منظمة تهتم بالدفاع عن حقوق المرأة العراقية وتصدر تقريرا شهريا بهذا الشان، إن ما بين 90 إلى 100 امرأة عراقية تترمل يوميا نتيجة أعمال العنف والقتل الطائفي السائد في العراق.
وتشير المنظمة إلى أن هناك 300 ألف أرملة في بغداد وحدها، إلى جانب 8 ملايين أرملة في مختلف أنحاء العراق، وهذا يعني، بحسب الدراسة، أن نسبة الأرامل في العراق تشكل 35 في المائة من عدد نفوس العراق، و65 في المائة من عدد نساء العراق و80 في المائة من عدد النساء المتزوجات.
وأشار تقرير منظمة حقوق المرأة إلى أن انعكاسات تدهور الأوضاع الأمنية في العراق رفعت نسبة الترمل بشكل ملحوظ في صفوف النسوة، مما دفع بالعديد منهن للبحث عن أي عمل دون جدوى، للحصول على مصدر للعيش. أرقام يرى فيها المختصون بأنها مخيفة، وأنها ليست بالهينة إطلاقا، بل إنها ربما ستشكل مستقبلا غامضا للعراق والعراقيين في ظل هذه الأزمة التي تعانيها المرأة العراقية. يقول أستاذ علم النفس، الدكتور جاسم الشمري، إن مثل هذه الأرقام حتما ستشكل صورة غير واضحة المعالم لمستقبل العراق، مضيفا "أن تكون هناك 100 امرأة تترمل يوميا، فهذا يعني أن خللا اجتماعيا سيحدث في المجتمع، ناهيك عن آثار نفسية على النساء الضحايا. إنها مشكلة حقيقية يجب أن تدرس بعناية. العنف في العراق بات يمثل التهديد ليس لحاضر العراق وحسب، وإنما لمستقبله. سينشأ لدينا جيل كامل أغلب أبنائه بدون آباء، سينشأ لدينا حالة من الفراغ الأبوي لدى أغلب الأسر، وهو ما سيولّد حالة أكبر من الرغبة في الانتقام، ربما ممن تسبب لهذا الطفل بهذه المعاناة. إننا اليوم نعيش حالة عنف ربما ليس هناك من يريدها أو يرغب بها، وغالبا ما نقول إن أسبابها خارجية ولكننا سنكون مستقبلا أمام حالة أخرى، سيكون لدينا جيل يمارس العنف لأنه عاشه وكان أحد ضحاياه"، على حد تعبيره.
وأنت تسير في بغداد حتما ستطالعك تلك اللافتات التي تملأ ساحات وشوارع العاصمة بغداد، لافتات سوداء للتأبين، تدل بشكل واضح على حجم الموت الذي نزل على العراقيين وحولهم إلى أكبر بلد للموت وأبشع غابة للقتل المجاني، هؤلاء الضحايا غالبا ما يتركون خلفهم نساء وأطفال، يدفعون هم أيضا ضريبة حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليعيشوا اليتم والفقر، ربما دون أن تكون هناك أية رعاية يمكن أن تتلقاها هذه العوائل من الحكومة.
وفي هذا الصدد يعتبر الناشط في مجال حقوق الانسان، طارق الشمري أن الحكومة تتعامل مع أسر الضحايا بمعايير مزدوجة، طائفية في الغالب. ويضيف في حديث لمراسل "قدس برس" "قررت الحكومة العراقية إنشاء صندوق أطلق عليه إسم صندوق أسر الشهداء، هذا الصندوق يعمل على توزيع مبالغ مالية شهرية لعوائل ضحايا العنف، وهي مبالغ تساعد إلى حد كبير في توفير الحياة الكريمة ولو بأبسط ضرورتها لتك العوائل التي فقدت معيلها، غير إننا فوجئنا أن هذا الصندوق يعمل وفق آلية طائفية بحتة، فالذي يقتل في تفجير بمدينة الصدر على سبيل المثال يُشمل بهذا الصندوق، في حين الذي يُقتل في الأعظمية بالقصف الهاوني لا يحسب ضمن عوائل الشهداء"، على حد قوله.
ترمّل النساء في العراق تحوّل إلى ظاهرة مخيفة دفعت بالعديد من الجهات المختصة إلى توجيه النداءات من أجل وقف العنف الذي يحصد أرواح المدنيين، تاركا العشرات من النساء الأرامل والتي تبقى بلا معيل وسط ظروف اقتصادية متردية. كما أن هذا دفع هذا الوضع إلى حد كبير في توجيه النداءات من قبل بعض المنظمات النسوية إلى التشجيع على تعدد الزوجات، كحل لإعالة النساء اللواتي يفقدن أزواجهن بعمليات العنف والقتل الأعمى. الذي يقوم بها جماعات الجهاد الاسلامي العربي في العراق والتي تكشف من التقارير والابحات والدراسات لعدد من الباحتين في طاهرة الحركات الاسلامية عن تورط البعض من الانطمة العربية في دعم وتموين جماعات الجهاد الاسلامي العربي في العراق حيت سنحاول من حلال بحتنا هذة الكشف عن عدد من المعلومات والحقائق الهامة التي توفرت لدينا من مصادر متعددة صحفية ومراكز ابحات ودراسات ونهدف من وراء ذلك الي لفت انتباة الراي العام العربي في عالمنا العربي والاسلامي والعالم اجمع الي ماسات الشعب العراقي ودعوات كل الاطراف المعنية في العراق الي الحوار والتسامج وارساء تقافة الحب والمحبة في المجتمع والمشاركة الفعالة في صنع حاضر ومستقبل العراق ومواحهات التحديات الحطيرة جدا التي يعاني منها الشعب العراقي بسب الانفلات الامني وانتشار الفوضي واستمرار اعمال العنف والقتل الاعمي والاعمال الارهابية الاخري التي يقوم جماعات الجهاد الاسلامي العربي وتنطيم القاعدة في العراق والتي تشتهدف اعلبها المدنيين وتحصد ارواخهم

الجهاد اليمني في العراق مابين الفا الي تلاتة الف يمني

تشير بعض المغلومات الصحفية المتذوالة في الصحافة اليمنية الاهلية والحزبية والمحاكمات التي تجري لجماعات الجهاد الاسلامي وتنطيم القاعدة في اليمن عن مشاركتهم في القتال في العراق ضد الحكومة العراقية وقوات التخالف المحتلة للعراق حيت تكشف لنا هذا المعلومات الي ان هناك

ألفا يمني، الي تلاتة الف يمنيوبما يكون اكثر والبعض يقولون ان هناك اكثر من تلاتة الف يمني واعلب هولا هم من طلاب جامعة الايمان بصنعاء التي يشرف عليها ورئبسها الشيخ عبدالمجيد الزنداني والبعض منهم من عناضر حزب البعت و القوميون والناصرين في اليمن والفا يمني هي التقديرات شبه الرسمية لعدد المشاركين في «الجهاد» ضد الحكومة العراقية وقوات التحالف المحتلة للعراق.هذا ماكشف عنها الصحفي المعروف نبيل الصحفي في صحيفة الحياة ومع أن نسبة كبيرة منهم تذهب الى العراق من مهاجرها خارج اليمن، وعلى رغم التشديدات الأمنية التي تمنع سفر من هم دون الخامسة والثلاثين الى سورية والأردن إلا بـ «إجراءات خاصة»، واعتقال من يشتبه بعلاقته بأحداث العراق بمجرد عودته للمنافذ الرسمية اليمنية، فإن مئات اليمنيين يلتحقون بالجهاد العراقي من داخل أراضي الجمهورية اليمنية.
والحقيقه ان المتابعه لتنجيد الشياب للجهاد في العراق لم يكن وليد اليوم وانما حتي قبل سقوط بعداد التحق عدد من اليمنيين وبالذات من الطلاب يقوات فذائي صدام وظل هولا هناك في العراق حتي اليوم حيت توكد المعلومات من العراق الي التحقق هولا بمحموعات مسلجه تقتال اليوم في العراق ضد الحكومه وقوات التحالف وبعد سقوط بعداد نشطت الجماعات الاسلاميه ومشائخ قبايل وقادة احزاب في اليمن في تنجيد الشباب اليمني للجهاد في العراق قدرت اعدادهم بالالالف مستغليين الفقر والبطاله المنشرة بين اوساط الشباب اليمني بالاضافه الي الاغراءات المقدمه لهم من قبل بعض الافراد بضمان لهم رواتب شهريه مستمر بعد عودتهم من الجهاد والحقيقه ان الجهاد اليمني في العراق جهاد مقاوله يجري فيها ضفقات شراء وبيع دايما مايكون فيها الصحايا من تطوعو من انفسهم للجهاد في العراق اما البعض فهم بعرفزن مهامات عملها تمارسوعليها من الجهاد في افعانستان والشيشان والجهاد في عدن ضد قيادات الحزب الاشتراكي اليمني منذو الوحدة حتي حرب صيف 1994 وكشف الصحفي الصوفي عن خريطة الجهاد اليمني موكدا
على أثر إعلان أحد أعضاء ثالث مجموعة يمنية تحاكم لعلاقتها بالعنف المسلح في العراق، أن الرئيس علي عبدالله صالح «استقبل أول طائرة عائدة بمجاهدين من العراق في قاعدة الديلمي» وهي قاعدة القوات الجوية اليمنية، قال مصدر في مكتب الرئيس صالح لـ «الحياة»: «هذه أكاذيب لا أساس لها من الصحة»، متسائلاً: «كيف يمكن الحديث عن طائرة خاصة بالمجاهدين»، فضلاً عن «استقبال لهم في قاعدة عسكرية واليمن يعتقل كل من يثبت مشاركته بأعمال العنف» في العراق.
وأضاف: «نحن مع حق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال، وهذا موقف أعلنه الرئيس صالح مراراً، لكن اليمن أيضاً ضد تحويل العراق إلى أفغانستان جديدة تصدر العنف بخطاب ديني الى المجتمعات العربية والإسلامية»، لافتاً إلى ما يشكو منه اليمن – حالياً - في محافظة صعده الشمالية، من «إرهاب أتباع الحوثي الذين يقاتلون الجيش اليمني بحجة مقاومة أميركا».
ويعيد حديث المسؤول التذكير بالتجربة اليمنية التي تعد من التجارب المهمة على الساحة العربية مع الجهاد «غير الوطني» الذي بدأ رسمياً في «أفغانستان».
فقد كان اليمن بلد تصدير رئيسي لـ«المجاهدين» الى الأراضي الأفغانية، بل كان، موئلاً لخلايا المتدربين ليس فقط الأفغان اليمنيين بل والأفغان العرب. وبحسب مصدر قيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، يتحدث عن الأمر للمرة الأولى، فإن «الإصلاح، – الذي يعد الشيخ عبدالمجيد أحد قياداته، حذر الأجهزة الأمنية مبكراً من خلايا المجاهدين العرب، بعد أن اكتشف حكم إعدام اتخذته إحدى الجماعات المصرية (من الأفغان العرب) ضد أحد أعضائها بحجة مخالفته قواعدها».
وكشف القيادي الذي شدد على عدم ذكر اسمه، عن «تعاون إصلاحي مع الحكومة في ترحيل الأفغان العرب بعد رصد أنشطة مسلحة لهم في اليمن». واعتبر القيادي أن «أحد أهم مبررات الصمت الإصلاحي عن إلغاء المعاهد العلمية، وهي المؤسسة العلمية الرسمية التي كانت غالبية موظفيها من أعضاء الإصلاح، هو اكتشاف أعضاء نشطين من الجهاديين ضمن قوائمها الوظيفية».
وبحسب المصادر المصرية، فإن اليمن «شكَّل محطة أساسية للعناصر المصرية في طريق العودة، كما توَّرطت عناصر يمنية في نقل تكليفات من أيمن الظواهري إلى أتباعه في مصر من المتهمين في قضية «طلائع الفتح». كما شاركت عناصر مصرية في عدد من عمليات العنف التي حصلت في اليمن عام 1994، وحادث خطف السياح الأجانب في نهاية عام 1998 ومطلع عام 1999.
ولطالما أكد اليساريون وبخاصة أعضاء الحزب الاشتراكي اليمني منذ ما قبل حرب 1994، أن «غالبية القيادات الدولية للعنف كان من بين عناصر غالب مجموعات القاعدة، يمني على الأقل، له علاقة مباشرة بمجموعات الجهاد الأفغاني المسلح باسم الدين، ومنها قيادات في تنظيم القاعدة، مرت على اليمن»
ولم يكن ممكناً التأكد من مصدر رسمي من صحة الحديث عن أن «أيمن الظواهري زار اليمن في محاولة للبقاء فيها». غير أن التقارير الإستخباراتية تحدثت عن «مرجان سالم» الذي كان يقيم في اليمن والتقى أكثر من مرة خليفة أبو مصعب الزرقاوي، ناقلاً مراسلات بينه وبين أيمن الظواهري.
كما أن غالبية مجموعات القاعدة التي نفذت عمليات في اليمن وخارجها، كان من بين عناصرها يمني على الأقل، وكان لهؤلاء علاقة مباشرة بمجموعات الجهاد الأفغاني. وباستعادة خريطة الجهاد اليمني، بين أفغانستان والعراق، يمكن اكتشاف أنها لم تتغير كثيراً، إلا من حيث دخول مصادر مد بشري جديدة وانكفاء اخرى.
وبحسب الإحصاءات شبه الرسمية من خلال المعتقلين، حافظت محافظتا أبين الجنوبية، وحي مسيك في قلب مدينة صنعاء – وهي تجمع لمواطنين غالبيتهم من شمال العاصمة- على كونهما المصدر الأول للجهاد والجهاديين. وينتمي للأولى «جيش عدن أبين»، وطارق الفضلي، وللثانية قاتل الأطباء الأميركيين وسط اليمن مطلع عام 2003، وقاتل الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني أواخر 2002 في العاصمة صنعاء، بالإضافة الى خروج قيادات سابقة لجماعات «الهجرة والتكفير اليمنية» من هذا الحي أيضاً.
وفيما تراجعت إسهامات «شبوة» الشرقية، وهي المحافظة التي ينتمي اليها القائد الميداني السابق لتنظيم القاعدة «أبو افسحت إب وتعز الصدارة لابين وحي مسيك في تصدير أعضاء الجهاد غير الوطني

علي الحارثي» الذي اغتالته طائرة أميركية من دون طيار في عام 2002، دخلت على خط حركة «الجهاديين» إلى العراق محافظات كانت تكتفي بالجهاد المحلي في مواجهة الحكومة لأسباب لا علاقة لها بالأيدلوجيات، كمحافظة مأرب والجوف. إلى محافظات القبائل في شمال الشمال (بأعداد قليلة)، والتي ظلت تنأى بأبنائها عن أي معارك مسلحة خارج اليمن، منذ عرف العالم الإسلامي موجات «الجهاد غير الوطني».
ومع أن محافظة إب كانت الأولى في تصدير المقاتلين إلى أفغانستان، فإن الإحصاءات تؤكد «تراجعاً» في عدد أبنائها الذين يقاتلون في العراق، غير أنها تبقى مع محافظة تعز أحد مصادر ارسال «المجاهدين» الى العراق. الإنترنت» هو الأداة التي أجمع من تحدثوا إلى «الحياة» من أقارب يمنيين «جاهدوا» أو «يجاهدون» حالياً في العراق، على تسهيلها «التواصل» بين «المجاهدين» الجدد، والقدامى.
غير أن مصادر أمنية رسمية، قالت لـ «الحياة» إن «التحقيقات في كيفية التحاق الشباب اليمني – وجميعهم بين الـ 18 والـ 37 من أعمارهم - تظهر أن الإنترنت إنما يستخدم لمرحلة ثانية، إذ يسبقها التواصل المباشر، أو التعارف». غير أن المصادر ذاتها أقرت بأنه وعلى رغم الإحتراز الأمني، وتعقيدات ما بعد الـ11 من ايلول (سبتمبر)، فإن «المجاهدين» يديرون أداءهم بـ «طبيعية» تكاد تكون قريبة من الإجراءات التي كان يسافر بها أقرانهم إلى أفغانستان، قبل أحداث 11 أيلول في أميركا. وبحسب المصادر نفسها فإن السفر إلى العراق يتم بظروف أقل حذراً حتى من السفر الى أفغانستان. وصادف أن كانت «الحياة» في جوار قيادي أمني أثناء تلقيه اتصالاً من «أسرة يمني خرج من سجن الأمن السياسي تبلغه بأن ابنها اتصل بعد أقل من أسبوع من جامعة الإيمان الأهلية، واحدة من مناطق ربط المجاهدين الجدد، بالقدامى وتقول إدارة الجامعة والمصادر الأمنية إن ذلك يتم دون علم الجامعة وبتتبع بعض حالات السفر الى العراق، نكتشف ان «جامعة الإيمان الأهلية»، تعد واحدة من مناطق ربط المجاهدين الجدد، بالقدامى، في العراق، من دون ان يعني ذلك دوراً لإدارتها في هذه الوظيفة، حيث تنفي إدارة الجامعة «قطعياً» هذا الامر، غير أن عدداً كبيرا من الذين «وصلوا الى العراق» بدأت رحلتهم من على مقربة من تلك الجامعة، كما أكد لـ«الحياة» أحد أقرباء «ح. م.»، الذي اختفى بعد شهرين من زواجه، ولم يظهر إلا بعد ستة أشهر عبر رسالة إلكترونية ارسلها الى أهله وقال فيها انه في طريقه لتنفيذ «عملية استشهادية مع المجاهدين في العراق».
وأكدت مصادر أمنية لـ«الحياة» أن «هذه الأمور من دون علم ادارة الجامعة»، كما أن بعضاً من «المجاهدين يوجهون نقداً لرئيسها الشيخ عبدالمجيد الزنداني لعدم استمراره في الدفاع عن حقهم في «قتال النصارى الذين يحتلون العراق كما كان يفعل مع الشيوعيين في أفغانستان».
غير أن أهمية الجامعة تكمن في علاقة كثيرين من شخصياتها بـ «الجهاد في أفغانستان»، الذي يدير رموزه الأوائل «ميدان المعركة في الجزيرة العربية والخليج والعراق»، إضافة الى الأجواء العامة التي تعيشها الجامعة ككل مؤسسات التعليم والتعبئة الدينية ومنها المساجد، بحيث تمثل أرضية متماسكة لترتيب سفرة «جهادية» تنتهي بحصد مواطنين عراقيين أكثر مما تفعله بقوات التحالف.
ويمكن ملاحظة أن العلماء اليمنيين الذين على رغم التغير الكبير في احاديثهم عن «السعي إلى سد حاجة العراقيين للغذاء والدواء واللباس وضروريات الحياة»، وأن الواجب الشرعي «يلزم الشعب العراقي الدفاع عن نفسه»، فإن 15 من أصل 26 وقعوا على بيانات العلماء في شأن «الجهاد» في العراق هم من جامعة الإيمان ومع نفي جمعية الحكمة اليمانية، وهي ابرز مؤسسات السلفيين اليمنيين، بذلها أي «جهود لترحيل يمنيين إلى العراق» فإن مصادر امنية اكدت لـ«الحياة» أن عدداً من مساجد الجمعية في صنعاء وعدن كانت محطات لتسهيل اتصالات بين قدامى اليمنيين في العراق، وشباب جدد.
وفيما تصدرت شخصيات سلفية الدعوات إلى الجهاد، أمثال الشيخ عبدالمجيد الريمي، والشيخ مراد أحمد القدسي، وهما من الموقعين على البيان المذكور، كان الشيخ محمد بن موسى البيضاني أحد أبرز المشاركين في المؤتمر الذي استضافته العاصمة التركية لمناصرة الشعب العراقي ونظم في منتصف كانون الأول (ديسمبر) الماضي، حيث طالب «أهل السنة بدعم المجاهدين والمقاومين في العراق» لأنهم «يدافعون عن كل مسلم، وليس عن بلادهم وحدها» خاصة في ظل الخطاب الطائفي الذي يحكم الرؤية تجاه العراق اليوم، وهو مايهتم به السلفيين.

وفيما يشارك أبناء حي مسيك من «منظور الدفاع عن عقدية الإسلام»، فإن أبناء «أبين» يعدون المخزون الأبرز للجماعات الجهادية التي تتحدث عن «أرض الإسلام».
وبهدوء استغرب خالد عبد النبي وهو قائد سابق في جيش عدن ابين الذي تم حله سؤال «الحياة» له عن «الموقف من الجهاد في العراق»، وقال: «هذه شريعة الله ومقاتلة محتلي العراق واجب على كل شاب قادر من اليمنيين قبل العراقيين». لكنه تحفظ في شأن «كيفية ارسال المجاهدين الى العراق»، وقال: «هذه جهود فردية للشباب الذي يلبي نداء الله ودعوة أرض ودولة مسلمة احتلت». وعبر عن أسفه لـ «عدم توافر إمكانات لمباشرة جهد معلن ومنظم لمساعدة هؤلاء الشباب للوصول إلى العراق».
واعتبر عبد النبي، وهو أبرز الشخصيات اليمنية التي ورثت ما تبقى من جيش عدن أبين (قتل سياح غربيين أواخر 1998)، أن كان يمكن للمحكمة إلزام الحكومة اليمنية الإذن رسمياً لمواطنيها القتال في العرق بدلاً من تبرئة مواطنين يمنيين ذهبوا إلى العراق لممارسة العنف

خطاب الحكومة اليمنية «أمر يخص حساباتها السياسية»، وقال: «الجهاد أمر رب العالمين ولا نريد إذناً بأن نعبد ربنا».
ويتحفظ الأمن السياسي اليمني على عدد غير معروف من أبناء محافظة مأرب، بتهمة القتال في العراق. ويشكو أهال من محافظة حجة من «اختفاء أبنائهم» ويزور أحدهم المؤسسات المعنية في شكل دوري لعلها «تحمل له خبراً عن ابنه الذي كان عسكرياً في الجيش» ويعتقد أنه «ترك عمله واتجه الى العراق».
وكان أهالي شبان من قبائل مأرب خطفوا سياحاً نمسويين في كانون الأول (ديسمبر) 2005 للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين على خلفية مشاركتهم في القتال في العراق.
والعلاقات بين حزب البعث العراقي وعدد من مشايخ القبائل والتي كانت تنعكس على توفير مصالح خاصة ليمنيين يقيمون في العراق ويتلقون تعليمهم على حساب حزب البعث، هي أحد روافد تصدير «المجاهدين» الى العراق. ويذكر أنه وبعد 14 يوماً من الاحتلال تناقلت وسائل الإعلام الدولية خبراً عن «مجموعة من 35 متطوعاً يمنياً في العراق يهددون بالقيام بهجمات فدائية».
ومثل إعلان الجيش الأميركي أن «فهد هلال العتيبي المعروف بفهد السعودي» الذي قتل في هجوم على الجيش هناك «سبق أن أقام في اليمن» كـ «مسؤول عن إرسال محاربين أجانب إلى العراق» اشارة اخرى عن طبيعة الدور اليمني في هذا السياق وتكررت أسماء يمنيين كانوا ضمن من أفرج عنهم، بعد «تأكيدهم تراجعهم عن قناعاتهم بالعنف بخلفية دينية كوسيلة لفرض الآراء وتحقيق المصالح»، وعثر على عدد منهم في العراق بعد مدة بسيطة من خروجهم من السجن. وقد سبب ذلك أزمة بين اليمن وأميركا خلال العام قبل الماضي. ومن أهم من استخدموا هذه الآلية كان خلدون الحكيمي (29 عاماً) والذي اعتقل بتهمة العلاقة بالهجوم على كول، قبل أن يفرج عنه، ليعلن بعد ذلك «مقتله في العراق» إثر تنفيذه عملية ضد قوات التحالف.
وتعترف الأجهزة الأمنية اليمنية بأنها «لا تحاور المعتقلين لديها عن العراق» بل «عن المصالح في اليمن». وقال مسؤول أمني لـ«الحياة»: «قلنا للأميركيين اننا لا يمكن أن نعتقل اليمنيين لمجرد أنهم ضد احتلالهم العراق». وأضاف: «حوارنا مع المتهمين بالإرهاب يقتصر على إدانة المواجهة معنا كجنود ندافع عن اليمن ومصالحه، ونقول لأي واحد نتحاور معه أنه سيواجه الجنود اليمنيين حينما يستهدف أي منشأة أو شخص من أي جنسية داخل حدود الدولة اليمنية». وعن القتال في العراق، قال: «هذه ليست قضية الأجهزة الأمنية». وأضاف: «نحن نمنع السفر الى العراق، ونعتقل من يخالف هذا الأمر بعد ذلك»، ولكننا «لا نتحاور على أفكار مجردة كموضوع الجهاد، إلا إذا خص الداخل اليمني فقط».
ودافع المسؤول بحماسة عن «عدم صواب أن يقيم الأمن في اليمن حوارات حول الجهاد قائلاً: «هذه قضية المجتمع»، لكنه انتقد بشدة «حكماً قضائياً يمنياً بتبرئة يمنيين قاتلوا في العراق بمبرر أن الدستور اليمني يعتبر من الواجب الدفاع عن الدول الإسلامية».
وقال: «نحن نعترف بقصور تشريعي ولكن القاضي كما يفعل خطباء المساجد، نسى أن الدستور يتعامل مع الدولة لا مع أفراد». معتبراً أن القاضي كان يمكنه «إلزام الحكومة اليمنية الإذن رسمياً لمواطنيها القتال في العرق بدلاً من تبرئة مواطنين يمنيين ذهبوا إلى العراق لممارسة العنف».
ومع أن اليمن هو الدولة العربية الوحيدة التي اجرت حتى الآن محاكمات لمجموعتين بتهمة السفر الى العراق، الا إن هذه المحاكمات كشفت أن الشباب، وبغض النظر إن كانوا سافروا افراداً أم مجموعات، يعودون «شبكات مدربة»
وقالت كاتبة ومحللة أميركية إن النظام اليمني مازال مستمراً " إلى حد بعيد في التعاون وتقديم التسهيلات للقاعدة والمجموعات الجهادية".
وذكًرت الكاتبة جين نوفاك بعلاقة السلطة والجهاديين خصوصاً السلطات العسكرية قائلة إن الرئيس صالح استخدم الجهاديين الأفغان لمساندة جيشه في حرب 94 ضد القوى الاشتراكية وهو اليوم يكرر ذات الأمر بنجنيد "السلفيين الجهاديين الذين يضمون في أوساطهم أعضاء من جيش عدن- أبين الإسلامي" ضد الحوثيين.
ووصفت نوفاك في مقال نشرته صحيفة ذي دايلي ستاندارد الخميس الماضي النظام اليمني بأنه " بارع في إنتاج إشاعات أكاذيب صممت للاستهلاك الغربي" مشيرة إلى أنه يحاول إدخال ميليشيا متطرفة إلى النظام السياسي ليخفف من حدة ميولهم السياسية لكن علاقته الودية والمستمرة مع تنظيم القاعدة واضحة حسب قولها.
واتهمت الكاتبة المهتمة بالشأن اليمني النظام بتصدير المقاتلين إلى العراق وساقت عدداً من الحالات لتأييد ماذهبت إليه.
فقد زعمت أن "أعضاء في الجيش يسهلون عمليات التدريب والتأهيل لكثير من الإرهابيين الذين وجدوا طريقهم فيما بعد إلى العراق".
وأردفت نقلاً عن مصادر لم تسمها أن "عدداً من المنازل الآمنة أُعِدَّت في العاصمة صنعاء لتسكين الجهاديين الجدد حتى يتم استكمال الإجراءات اللازمة لسفرهم إلى العراق".
كما أشارت إلى السلطات استخدمت غاز الكلور المحظور دولياً ضد المتمردين في صعدة عام 2005، "قبل تبني المقاتلين الأجانب في العراق نفس التكتيك بسنة كاملة".
وزادت الكاتبة الأميركية التي اعتادت على نقد النظام اليمني أن "تدفق الجهاديين اليمنيين إلى العراق يعطينا استفهاماً عن مدى توغل المتطرفين في الإدارة اليمنية، وهذا يعني سيطرتهم على أدوات الدولة اليمنية".
وأضافت في المقال الذي ينشر الاشتراكي نت ترجمة له بالعربية (نافذة وجهات) : بينما المؤسسات السياسية الرسمية في اليمن تنحدر بسرعة يبدو أن اليمن ربما أصبح دولة تحت سيطرة القاعدة".

المحكمة الجزائية اليمنية المتخصصة في قضايا الإرهاب في جلسة المحاكمة الثالثة لـ36 متهما بالانتماء لتنظيم القاعدة تحت مسمى "خلية تنظيم القاعدة في جزيرة العرب – بلاد اليمن".
وفي الجلسة التي عقدت اليوم برئاسة القاضي رضوان النمر وحضور ممثل المدعي العام وهيئة الدفاع وثلاثين متهماً استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال ستة متهمين التي أدلوا بها في جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات) وأمام النيابة العامة.
وجاء في أقوال المتهمين التي أعتبرها ممثل المدعي العام جزء من أدلة الإثبات أنهم كانوا ينوي القيام بأعمال جهادي ضد الأمريكان وعملائهم في اليمن وكانوا يقومون بالتدريب في صحراء مأرب .
محاضر جمع الاستدلالات جميعها جاءت لتؤكد أن أفراد المجموعة جميعاً كانوا يتلقون التدريب على يد أمير المجموعة ناصر الوحيشي الذي كان يبايعهم على الجهاد في سبيل الله ونصرة أسامة بن لادن في السراء والضراء.
وأضافت محاضر جمع الاستدلالات التي تلاه ممثل المدعي العام خالد صالح الماوي أن فواز الربيعي، وقاسم الريمي والأخير لايزال فارا من سجن الأمن السياسي كانوا يقومون بتدريب المجموعة على كيفية استعمالا الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية وتوزيع أفلام وملازم لمشايخ تحث على الجهاد.
وجاء في محاضر جمع الاستدلال أن الربيعي كان يحرض المتهمين على قتال الأمريكان في اليمن وجميع عملائهم وتكفير الدولة والثأر لـ"علي الحارثي"، الذي اغتيل في صحراء مأرب من قبل الأمريكان.
جميع المتهمين كانوا لا يعلمون ما هي الأعمال التي سيقومون بها في اليمن حسب ما جاء في محاضر جمع الاستدلالات إلا أنهم كانوا لا يقومون بأي عمل دون الرجوع إلى ناصر الوحيشي باعتباره قائد المجموعة وكانت أولى العمليات التي تم الاتفاق عليها هي تفجير المنشآت النفطية في حضرموت ومأرب .
وجاء في أقوال أحد المتهمين : " كان يتم إعدادنا لأعمال لم تحدد من قبل فواز الربيعي"، وأضاف:"كنا ننوي الاشتباك مع الدولة باعتبارها كافرة، لولا أن العسكر مسلمين وإلا لحصل بينا وبينهم أشتباكات عندما تم القبض علينا".
وأكد المتهمون حسب محاضر التحقيق أنهم تأثروا بالفكر الجهادي من خلال ما يشاهدونه عبر التلفزة حول ما يتم من قتل وذبح للعراقيين من قبل قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية وأنهم يريدون أن يثأروا لإخوانهم في جميع بقاع العالم.
المتهمون من جانبهم أنكروا كل ما جاء في محاضر جمع الاستدلالات وأكدوا أنهم تعرضوا للضغط والإكراه والتعذيب عند التحقيق معهم وأنهم أجبروا على التوقيع وأخذ بصماتهم على تلك الأقوال.
المحكمة قررت التأجيل إلى الأحد بعد القادم 15 أبريل 2007م لمواصلة الاستماع إلى محاضر جمع لاستدلال لبقية المتهمين.
وكان ممثل المدعي العام وجه لأفراد المجموعة الـ36 في 3 مارس الماضي تهمة الاشتراك في عصابة مسلحة للقيام بأعمال إجرامية بهدف الإخلال بالأمن وتعريض سلامة المجتمع ومنشئاته للخطر بأن اتفقوا على مهاجمة الأجانب المقيمين في اليمن ونزلاء فندق شهران والساكنين في المجمع السكني المجاور لفندق رماده حده من اليمنيين والأجانب وهيئة رجال الأعمال اليمنيين وإحداث انفجارات بالمنشئات الحيوية ذات النفع العام، وأعدوا الوسائل اللازمة من متفجرات وسيارات مجهزة بمواد متفجرة وأسلحة واستئجار محلات ومنازل وسيارات نقل بلوحات معدينه مزورة وأجهزة اتصالات وأقنعة وملابس نسائية وأدوات تنكرية وقاموا بالمسح والرصد للأماكن والمواقع المستهدفة.
يشار إلى أن 6 متهمين رئيسيين ضمن المجموعة الـ36 فارين من وجه العدالة ويتم محاكمته غيابياً وهم (ناصر عبد الكريم الوحيشي وإبراهيم محمد عبد الجبار هويدي وقاسم يحي مهدي الريمي وحمزة سالم عمر القعطبي وجبر أحمد صالح البناء ومحمد سعيد حسن العمدة) وجميعهم ضمن المجموعة الـ23 الذين فروا من سجن الأمن السياسي " الاستخبارات " في 3 فبراير 2006.
ثاني مجموعة تحاكم في اليمن بسبب "الجهاد" في العراق ذافعت بقوة عن أنفسهم معتبرين أي إدانة لهم "رضوخ للضغوط الخارجية"، مطالبين بـ"محاسبة الأمن السياسي" الذي اعتقلهم ويريد أن "يجرم مجرد النية السفر للجهاد" الذي قالوا إنه "فرض عين على كل مسلم لدى جميع المذاهب وآراء أئمة الفقه".
مستغربين أن تخاف النيابة اليمنية على "أمن وسلامة أفراد القوات الأمريكية والبريطانية المحتلة التي تداهم المنازل في العراق ليلاً وتعبث بأعراض النساء وتعذب المعتقلين في أبو غريب". متهمين النيابة بـ"ترويج لأفكار المضللة التي تملئ بها صفحات الجرائد وتخدم أعداء الإسلام".
مجموعة الـ23 التي قررت محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة اليوم للحكم في 22 أبريل 2007م، قالوا في مرافعات شخصية أمام القاضي إن "قضيتهم كقضية أي مسلم يسمع ويرى ما يحدث في العراق من قتل وقصف وحرب"، قائلين إنهم قاموا بـ"ما يمليه علينا ديننا والذهاب إلى العراق للدفاع عن ديننا وإخواننا".
وتتهم النيابة المجموعة التي بتزوير هويات ووثائق سفر بغرض الذهاب إلى العراق لمقاتلة الأمريكيين وحيازة أسلحة ومتفجرات، والتستر على فارين من أعضاء تنظيم القاعدة، والذين سبق أن أدانت المحكمة الابتدائية في 15 يونيو 2006م 19 متهما منهم وقضت بحبسهم ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ اعتقالهم سواء داخل أو خارج اليمن.
واستمتعت محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة لمرافعات عدد من أعضاء المجموعة، الذين طالبوا بالحكم عليهم بالاكتفاء بالمدة التي قضوها في السجن أسوة بزملائهم الـ19 الذين حوكموا قبلهم تحت مسمى (خلية أبو مصعب الزرقاوي) بينهم خمس سعوديون والبقية يمنيين وتم تبرئتهم من قبل المحكمة الابتدائية وكذلك الاستئناف.
وبين الـ12 مترافعا الذين كان القاضي يخرجهم من خلف القضبان للوقوف أمام المنصة للترافع –بعد رفضهم توكيل أي محام- أكد وضاح الجند تمسكه ورفاقه بـ"قيم الإسلام" و"نبذ الخيانة والعمالة".
قائلا إنهم "ضد كل أنواع العدوان والتخريب"، وقال "وطن نحميه ونبنيه ليضل عزيزاً كريماً مهاباً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".
الجند الذي قال إن هدفهم يم يكن "ارتكاب أعمال ضد المواطنين"، مستغربا "خوف النيابة وذعرها على أمن وسلامة أفراد القوات الأمريكية والبريطانية المحتلة التي تداهم المنازل في العراق ليلاً وتعبث بأعراض النساء وتعذب المعتقلين في أبو غريب".
معتبرا أن سفرهم إلى العراق "هو فخر للرئيس علي عبد الله صالح" وقال: "طالما دعا الرئيس فتح باب الجهاد لمحاربة إسرائيل لردع العدوان على لبنان مثلما فتح باب الجهاد في أفغانستان في الثمانينات.
ولم تعلق النيابة على تأكيد الجند "أن الرئيس استقبل أول طائرة عائدة بمجاهدين من العراق في قاعدة الديلمي"، ولم يوضح طبيعة اللقاء ولا كيفية وصول طائرة خاصة بمجاهدين يمنيين في العراق.
أحد المتهمين ذكر المحكمة بقرار قاض إيطالي "عندما قامت الحكومة الإيطالية في شهر يناير 2005م بمحاكمة مجموعة من المغاربة بتهمة إرسال مقاتلين وأموال إلى العراق فحكمت عليهم المحكمة بالبراءة لأن المقاومة مشروعة ضد الاحتلال"، وقال "هذا موقف القضاء في بلاد شارك في الاحتلال وهو حليف رئيسي لأمريكا، نرجو أن يكون القضاء في بلدنا المسلم خير منه". وقال أحد المتهمين: "يجب إصدار الحكم العادل وعدم الالتفات إلى الضغوط الخارجية والداخلية".
يذكر أن المحكمة أدانت في 15 يونيو 2006م 19 متهما ضمن مجموعة الثلاثة والعشرين بتزوير محررات رسمية ووثائق سفر، وقضت بحبسهم ثلاث سنوات تبدأ من تأريخ اعتقالهم سواء داخل أو خارج اليمن.
وقدم معظم المتهمين في هذه المجموعة للمحاكمة في 3 يونيو 2006م بتهم تزوير هويات ووثائق سفر بغرض الذهاب إلى العراق لمقاتلة الأمريكيين وحيازة أسلحة ومتفجرات، والتستر على فارين من أعضاء تنظيم القاعدة..
الجهاد اليمي في العراق هو ربما هو واحد من اسباب تدهور العلاقات اليمنيه العراقيه بالاضافه الي نشاط المعارضه العراقيه في اليمن واستقبال اليمن لاسرة وعايلات قيادة الحزب الحاكم السلبق في العراق حزب البعت بالاضاف الي ان هناك اتهامات متبادله مابين الحكومة اليمنيه والعراقيه حول تموين ومساعدت كلاهم للجهاد ضدالاخر حيت تهم اليمن العراق يمساعدة جماعه الحوتي في الحرب الدايرة في صعدة و قالت مصادر رسمية في المؤتمر الشعبي الحاكم إن قوات الجيش عثرت على أجهزة متطورة خاصة بالبث الإذاعي في أحد المواقع التي كانت تتحصن فيها عناصر من أتباع الحوثي بعد سيطرة قوات الأمن عليها، مشيرة إلى أن تحقيقات مع بعض العناصر التي تم القبض عليها خلال إقتحام الموقع، كشفت أن جهات دينية "غير رسمية" في إيران تقف وراء تزويد الحوثيين بتلك الأجهزة.

وقالت المصادر ذاتها إن أتباع الحوثي إستخدمت تلك الأجهزة في بث إذاعي عبر موجة الـ FM ولكن ذلك البث إنحصر على مساحة محدودة في منطقة رازح في محافظة صعده.

وفي سياق متصل، قال موقع مايو نيوز التابع للحزب الحاكم بناءً على معلومات توافرت لديه من إدارات معنية بحماية الأمن القومي ومكافحة الإرهاب والتجسس في اليمن، عن قيام جهات أجنبية بينها جهاز الأمن القومي في العراق الذي يرأسه موفق الربيعي بالعمل على تمرير أخبار الإرهابيين في مواقع إخبارية إيرانية وعراقية، ، لكن المصادر إستدركت أن تلك الأخبار لا تستند إلى أي معلومات حقيقة، وأنها تحاول رسم إنطباع عن قوة العناصر الإرهابية التي تعيش في الرمق الأخير. في نهايه الامر فالجهاد العربي و اليمني بالذات في العراق معروف لكل الباحتيين في شيوون الحركات الاسلامية فالحهاد اليمني في العراق هوحسب وصف الصحفي نبيل الصوفي جهاد : سلفيون وقبائل،.. يذهبون فرادى ويعودون شبكات مستقبلية وتكشف الوقايع اليومية لمحري الاحداث الجارية في اليمن ان هناك شبكات مستقيلية لحماعات الحهاد الاسلامي منهم اعلنو موجرا التحاقهم ما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وبعضهم مازالت شبكات مستقيلية تعرف باسم الحلاياء النايمة لها ارتباطات وصلات قوية باللواء علي محسن الاحمر والشيح عبدالمحيد الزندتي حيت بعتير هو المرجع الديني لعدد من شبكات الحهاد الاسلامي في اليمن وجزيرة العرب وكان مصدر رسمي في تنظيم القاعدة باليمن أنه تم تشكيل قيادة إقليمية جديدة لتنظيم القاعدة لبلدان الجزيرة العربية، بزعامة أمير يمني وتعيين معتقل سعودي سابق في غوانتنامو نائبا للأمير.

وأكد أن التنظيم الإقليمي الجديد اختار عنصر القاعدة اليمني البارز أبو بصير أميرا لتنظيم القاعدة في بلدان الجزيرة العربية، والمعتقل السعودي السابق في غوانتنامو أبوسفيان الشهري، نائبا للأمير.

ونشرت المجلة الشهرية الإلكترونية صدى الملاحم الناطقة باسم تنظيم القاعدة اليمني في عددها الأخير (السابع) خبرا قالت فيه إن الأمير أبو بصير أمير تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أعلن عن تشكيلة واحدة لتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية بعد مبايعة مجاهدي بلاد الحرمين للإمارة في اليمن تحت مسمى واحد هو تنظيم القاعدة في جزيرة العرب .

ونسبت إليه قوله إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أصبح بإمارة واحدة ، وأن التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع سوف تنشر في وقت لاحق عبر حوار مطول مع أبو بصير في موقع صدى الملاحم وبعض وسائل الإعلام اليمنية والدولية التي يحاولون النشر فيها عبر وسطاء يمنيين.

وحيال ما يجري في قطاع غزة قال أمير القاعدة في اليمن أبو بصير إننا نعد العدة وفتح معسكرات التدريب لإرسال جيل المدد اليكم ـ أهل غزة ـ لتحرير فلسطين .

وأوضح أبو بصير أن خطة المعركة الحالية تعتمد على القيام بقطع إمدادات الحملة الصهيوـ صليبية المتمركزة قواعدها في جزيرة العرب وتمد الكيان الصهيوني بالوقود والحماية .

وذكر أن اليمن تعود مددا لأهل الإسلام ونصرة المسلمين في كل مكان ، في إشارة إلى اعتزام تنظيم القاعدة الإقليمي إرسال مدد لفلسطين وقطاع غزة تحديدا.

وأوضح هذا المصدر الإعلامي القاعدي أن الأمير أبو بصير تحدث في الحوار الصحافي المطول والذي سينشر قريبا في مركز الفجر للإعلام ومؤسسة الملاحم نصا وصوتا في القريب العاجل عن عملية استهداف السفارة الأمريكية مؤخرا في صنعاء، باعتبارها معقلا هاما من معاقل الحملة الصهيوـ صليبية على المسلمين في الصومال وجزيرة العرب والعراق وأفغانستان وفلسطين .

كما كشف فيه بعضا من استراتيجية التنظيم في جزيرة العرب، وتشكيلته التنظيمية الجديدة، وأنه يضم شبابا من بلاد الحرمين وغيرها من البلدان .

وأوضح أن نائب الأمير أبو سفيان الشهري الذي أفرج عنه من معتقل غوانتنامو قبل أكثر من عشرة أشهر، تمكن بعد عودته إلى بلاده ـ السعودية ـ من الخروج من بلاد الحرمين والالتحاق بإخوانه في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب .

وعلمت القدس العربي من مصادر مطلعة أن نائب الأمير الإقليمي المعيّن لتنظيم القاعدة أبوسفيان الشهري، هو المعتقل السعودي السابق في غوانتنامو سعيد علي الشهري ورقم اعتقاله في غوانتنامو هو 372 وكان قد أفرج عنه مطلع العام الماضي ليعود إلى السعودية ضمن مجموعة من المفرج عنهم من معتقل غوانتنامو



وأشارت إلى أنه استقر في بلاده عدة أشهر وتزوج خلالها، وبعد فترة قصيرة من ذلك تمكن من الفرار إلى الأراضي اليمنية عبر الحدود البرية الطويلة، النشطة في عمليات التهريب للبشر لصعوبة السيطرة الأمنية عليها من قبل الجانبين اليمني والسعودي، وانضم إلى تنظيم القاعدة اليمني ليشكل مع عناصره قيادة إقليمية جديدة . وبعد الاعلان عن تنطيم القاعدة في اليمن أضافت لجنة العقوبات بمجلس الامن التابع للامم المتحدة جناح تنظيم االقاعدة الذي يتخذ من اليمن مقرا واثنين من قادته في قائمة سوداء للمنظمة الدولية وهو ما قالت سفيرة الولايات المتحدة سوزان رايس انه سيساعد لاضعاف الجماعة المتشددة وقالت رايس ان تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" واثنين من قادته هما ناصر الوهايشي وقاسم الرايمي -اللذين كانا بين 23 متشددا هربوا من سجن في صنعاء في 2006 يواجهون الان عقوبات تتمثل في تجميد عالمي الزامي للارصدة وحظرعلي السفر

قدم مايكل شوير - Michael Scheuer قراءة لموقع اليمن في فكر تنظيم القاعدة وأهميتها بالنسبة لطبيعة المعركة الدائرة اليوم في العالم .Yemen’s Role in al-

Qaeda’s Strategy.

ومن خلال رصده لحركة تنظيم القاعدة في اليمن؛ استنتج أن اليمن تشكل العمق الاستراتيجي “The strategic depth” في مشروع القاعدة الذي تعلنه؛ إقامة "خلافة إسلامية على منهاج النبوة."

ويعتبر شوير أحد أهم المطلعين على فكر القاعدة وعملياتها من أركان الإدارة الإمريكية، حيث مكث يرصدها قرابة عشر سنوات من موقعه في المخابرات الأمريكية (-1994 2004 ) أسس خلالها وحدة بن لادن؛ هدفها اعتقاله أو اغتياله تحت شعار (بن لادن مطلوب؛ حيا أو ميتا)، وبعد فشله في تحقيق أحد الأمرين قدم استقالته بعد أن رأى أن بن لادن نجح في ضرب الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.

وجاءت قراءة شوير لتنظيم القاعدة في اليمن في نشرة (TERRORISM FOCUS عدد 5 شباط/ فبراير 2008) بعد أن استعاد التنظيم نشاطه على الصعيد العلمياتي ميدانيا و إعلاميا عبر شبكة الانترنت، ويقول مايكل شوير أن التنظيم بنى شبكته وتنامت قدرته على"تطوير الإتصالات الداخلية في اليمن و الدولية باستخدام الإنترنت، وقد أصدرت القاعدة أول عدد من مجلتها الإنترنتية صدى الملاحم في 13 يناير الماضي."

ويضيف شوير- Scheuer-من خلال رؤيته "أن تنظيم القاعدة في اليمن استقر بعد فترة الإضطراب و القمع الحكومي التي تلت وفاة أبو علي الحارثي في تشرين الثاني/نوفمبر 2002، تحت قيادة جديدة – ناصر الوحيشي، الملقب أبو بصير- al-Qaeda’s chief in Yemen, Nasir al-Wihayshi - Abu Basir – الذي فر من سجن يمني في بداية 2006 – ومن الواضح أن التنظيم اليوم يقف على قدميه، و أصبح ناشطا أكثر."

• مرحلة اليمن

وتزامنت كتابات شوير- Scheuer عن القاعدة في اليمن بعد أن لا حظ أن قادة القاعدة في العالم تكررت الإشارات المباشرة منهم وغير المباشرة لليمن، في خطاباتهم التي تلت نجاح قيادات التنظيم من الهروب من الأمن السياسي في صنعاء.

وتتابعت الاشارات المختلفة التي تضع الإطار المفاهيمي، والقاعدة الشرعية، والأهداف العسكرية والأمنية للمعركة في إطار الحرب الصليبية التي اعلنها الرئيس الأمريكي في السابع عشر من أيلول/سبتمبر 2001.

"يابهاليل حاشد ومذحج وبكيل، هبوا لنصرة إخوانكم فالحرب رحاها دائرة." من خطاب الشيخ أسامة بن لادن للقبائل اليمنية في حديثه عن "الحرب الصليبية" 2006- بعد هروب قادة القاعدة في اليمن من السجن.

وتركزت الخطابات حول نقاط محورية يتحرك في إطارها التنظيم، تشرح طبيعة المعركة الدائرة اليوم بأنها بين الإسلام والكفر، وهي حرب صليبية بتحالف صهيو صليبي على العالم الإسلامي.

وأن مواجهة هذه الحملة يجب أن يكون بكافة الوسائل الممكنة أبرزها الجهاد في سبيل الله بمعناه الأوسع، فهي حرب العقول والأفكار War of Mind، وهي حرب على الإنترنت وتكنولوجيا الاتصالات، وهي حرب في الميدان العسكري والاستخباراتي العملياتي، بالتركيز على الميادين الثلاثة للمعركة دون إهمال.

وشرحت خطابات القاعدة المتتالية لأهل اليمن الطبيعة الجغرافية للمعركة, وأن رحاها تدور في بلاد الشام ورأسها فلسطين، واليمن أرض المدد؛ التي تمد بالرجال نصرة للمسلمين المستضعفين في كل مكان في العالم.

وأن العدو الأبرز للأمة هي الصهيو صليبية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والتركيز على هزيمة المشروع الأمريكي في العراق وأفغانستان، ورفض مشاريعة بدءا من الديمقراطية، وانتهاء بقتال الاحتلال العسكري لبلاد إسلامية بشكل مباشر كحالة العراق وافغانستان، أو بشكل غير مباشر عن طريق وكلاء محليين كما تعتقد القاعدة في جزيرة العرب التي تعتبر اليمن جنوبها.



وتتبع شوير- Scheuer رسائل متبادلة بين أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي عين وزيرا للحرب في دولة العراق الإسلامية وأعلن حلَّ التنظيم في العراق بعدها أبو حمزة المهاجر؛ و أمير تنظيم القاعدة في اليمن أبو بصير يتعهد له بإرسال المزيد من المجاهدين.

وترى القاعدة أن هزيمة العدو في فلسطين لن يتأتى إلا بهزيمة الممول والداعم الرئيسي له والذي يمده بالحياة؛ الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت خطابات قادة القاعدة لليمن أن الأهداف المشروعة في مواجهتها للحملة الصليبية هي الولايات المتحدة الامريكية كهدف رئيسي، وجميع حلفائها من الغربيين، كبلجيكا وأسبانيا وألمانيا والدنمارك وغيرها، وأن مساحة المعركة لا حدود لها وطبيعة المقاتلين لا جنسية لهم.

ولم تستثن القاعدة الحلفاء المحليين كالنظام الأمني والاستخبارات، والأجهزة الخاصة، والقوات التي تدربها خبرات عسكرية واستخباراتية أمريكية كقوات مكافحة الارهاب بأحهزته المختلفة.

"يامدد اليمن لا تتركوا الرويبضة –في إشارة للنظام المحلي- يحولون اليمن إلى أرض مدد للصليبيين، احملوا السلاح في وجه الحملة الصليبية وأعوانها، وأعيدوها أرض مدد للإسلام والمسلمين، واحموا كل من يحمل السلاح في وجه الحملة الصهيوصليبية وأعوانها." من خطاب الظواهري لليمن، 20 أيلول/ سبتمبر2007.

• عوامل ذاتية

ويلتقط مايكل شوير - Michael Scheuer- صورة عن العوامل التي جعلت من اليمن عمقا استرايتجيا في فكر القاعدة وعملياتها"The strategic depth" من خلال تتبعه لمراحل تاريخية لتنظيم القاعدة، وقراءة خطابات القادة، مقارنة مع العمليات الميدانية والتقارير الاستخباراتية والتحقيقات مع المعتقلين.

ويصل إلى نتيجة أن اليمن إتخذت بشكل بارز لفترة طويلة في إدارة جهاد الدفع في ما يتعلق بالقوة البشرية و الأهمية الجغرافية. فاليمنيون, لهم تمثيل هام في القاعدة منذ تأسيسها.وهم قوة بشرية هائلة تقاتل في سبيل الله .

ويرى أن اليمن بالنسبة للقاعدة, توفر قاعدة حيوية, ومركزية التي تصل ساحات الجهاد في أفغانستان و العراق, وشرق أفريقيا, والشرق الأقصى. و هي كذلك قاعدة لتدريب المجاهدين اليمنيين و للراحة و إعادة تأهيل المجاهدين من مجموعات إسلامية متعددة بعد جولاتهم في أفغانستان, و العراق, و الصومال.

وقد وجدت القاعدة أن بعض أعضائها يقدمون دعما كبيرا لإدخال نشطاء القاعدة إلى دول شرق أفريقيا, و المحيط الهندي, و جنوب الباسفيك بسبب وجود مجتمعات المهاجرين اليمنيين في هذه المناطق التي تشكلت منذ قرون على يد البحارة و التجار.

ويقول أن "القاعدة في اليمن قوية بالتحديد في محافظتي مأرب و حضرموت – وقعت فيها عمليات للقاعدة كتنظيم وكخلايا تتبع المنظومة الفكرية، ضربت منشآت نفطية، واستهداف أفواج سياحية – و كلاهما يشتركان في طبوغرافيا جبلية منعزلة مشابهة لتلك التي في أفغانستان." يقطن في المحافظتين مجموعة من القبائل الإسلامية المحافظة – مأرب لوحدها لديها أربع قبائل قوية فيها أكثر من سبعين عشيرة. و كما في أفغانستان, أعراف هذه القبائل اليمنية توجب على أعضائها "أن يقوموا بواجبهم في حماية لمن يحتاجون لها بغض النظر عن ما فعلوا. و يصبح هذا الشعور أشد إذا كان المحتاجون للحماية أشخاصا متدينين, لأن رجال القبائل متأثرون بشدة بالخطب الدينية".

ويقرأ مايكل شوير موقع اليمن في أدبيات ومشاعر زعيم قاعدة الجهاد، ويقول أن لليمن دائما مكانة في قلب الشيخ أسامة بن لادن, فهو يقول عنها أنها:"أحد أفضل الدول العربية و الإسلامية في ما يتعلق بالإخلاص للتقاليد و العقيدة … طبيعتها الجبلية, و شعبها قبلي و عسكري, يسمح للمرء أن يتنفس هواء لا ذل فيه."

اليمن, بالطبع, هي كذلك الموطن الأصلي لأسرة بن لادن و كثيرا ما أثنى على قبيلة كندة التي قبيلته جزء منها. و ينحدر آل بن لادن من قرية الرباط في منطقة حضرموت, و أخذ الشيخ أسامة زوجته الرابعة منها. و بن لادن كذلك كثيرا ما يشير إلى أهمية اليمن الدينية, مشيرا أن النبي محمد أبدى إحتراما كبيرا لليمن بسبب سرعة تبنيها للإسلام بعد تأسيس الإيمان و قال "يخرج من اليمن 12000 مقاتلا ينصرون الله و رسوله, و هم من أفضلنا"مسند الإمام أحمد.

لذلك يرى شوير أن "عددا مهما من المجاهدين غير العراقيين الذين يقاتلون القوات الأمريكية في العراق هم من اليمنيين. و بالفعل, في نهاية 2007 دعا زعيم القاعدة في العراق, أبو حمزة المهاجر, بشكل خاص الإسلاميين اليمنيين لتزويده بمزيد من المقاتلين لمساندة المجاهدين العراقيين.

في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2007, لبى زعيم القاعدة في اليمن, ناصر الوحيشي (أبو بصير) علنا بأنه سيرسل فورا المزيد من المقاتلين. "يا أبا حمزة, ها قد جئناك" - (رسالة من أمير القاعدة في اليمن إلى أبو حمزة المهاجر, 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2007)."
وقدم غيداللاة حيدر شايع مقال عن مسيرة تنطيم القاعدة في اليمن دون العودة الي البدايات الاولية لطهور الحماعات الاسلامية في اليمن والتي تعود الي قبل وطبيعي الصراع انداك القايم مابين الشطر الشمالي والجنوبي حيت كانت انداك الشطر الجنوبي يتحضن الحبهة الوطنية الديمقراطية ,, وكانت الشمال تتحضن الحبهة الاسلامية ,, علينا ان نكشف المزيد من الحقايق ونكشف عن علاقات الجبهة الاسلامية بالحرب في افعانستان والشيشان صد الروس او مايعرف بالاتحاد السوفتتتي سابقا وعدد من دول العالم ويقول الاخ عبد الإله حيدر شائع صحفي متخصص في شؤون الإرهاب غن مسيرة القاعدة في اليمن


كانت القاعدة في اليمن تتخذ من القيادة المركزية للتنظيم قيادة موحدة حتى تم اختيار أبو علي الحارثي -42 عاما- أول قيادة محلية لفرع القاعدة، وكان اهتمام القيادة المركزية تأسيس ركائز تمهد لانتقال الشيخ أسامة الشيخ أسامة بن لادن الشيخ أسامة بن لادن لليمن ، ولكن الحادي عشر من سبتمبر 2001 عجلت بمقتل القيادة المحلية وتفكيك خلايا التنظيم قتلا واعتقالا مابين العام (2002-2006) واقتصرت اهتمامات القاعدة في اليمن بعد ذلك على متابعة الجبهات الساخنة في العراق وأفغانستان والصومال وغيرها، ونشر الأفكار والأخبار والمواد الإعلامية المتعلقة بتلك الجبهات، وإبقاء اليمن محطة انتقال وإمداد بشري لتلك الجبهات من مختلف مناطق العالم.

وقد مثل الثالث من فبراير 2006 تاريخا جديدا على الساحة اليمنية والإقليمية للقاعدة؛ حين سجل ثلاثة وعشرون مشتبها بالإرهاب -بينهم قياديون في تنظيم القاعدة- هروبا من أهم سجن للأمن السياسي في اليمن، وأعاد تجميع خلاياه تحت قيادة جديدة تمت مبايعتها في السجن (أبو بصير ناصر عبد الكريم الوحيشي-33 عاما- أمير التنظيم الجديد) وتمت عملية الهروب عبر حفر نفق (طوله 45 متر، وعمقه خمسة أمتار، في من أقل شهرين).

أقامت القيادة الجديدة –بعد استقرارها خارج السجن- معسكرات تدريب، وبدأت مد خطوط الاتصال مع جميع الفروع للقاعدة في العالم بما فيها القيادة المركزية في أفغانستان، وتوافدت عناصر تبايع الإمارة الجديدة في اليمن بعد تزكية التنظيم الأم لها في خطاب للرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري نوفمبر 2008.

واهتمت الإمارة الجديدة بالانتشار الأفقي في أوساط المجتمع اليمني، ونفذت عمليات قليلة في ثلاث سنوات (أربع عمليات) أبرزها اقتحام السفارة الأمريكية في صنعاء سبتمبر 2008، واغتيال قيادات أمنيه هامة في مكافحة الإرهاب .

واستكمل التنظيم بناء هيكلته بإنشاء اللجنة الشرعية، وفريق التصنيع الذي صمم مواد شديدة الانفجار واخفائها في جسد منفذ عملية محاولة اغتيال الأمير، وفريق التنظيم والتدريب.

وأولت القيادة الجديدة اهتماما بالجانب الدعائي والإعلامي فأنشأت مؤسسة إعلامية بإمكانات متطورة أنتجت مواد فلميه دعائية، وصوتيه، ومجلة دورية (صدى الملاحم) ومطبوعات وكتب وبيانات وبلاغات تتابع موقفها من مجريات الساحة في المنطقة، وانتظمت في إصداراتها التحريضية وتوثيق أعمالها الميدانية والتدريبية.

وتزايدت إصدارات القاعدة في شبه الجزيرة العربية بحسب السنوات، فأصدرت فلما واحدا في العام 2007 (بدر اليمن 1و2؛ يحكي عن محاولة ضرب منشآت نفطية في اليمن) وشريطين صوتيين للأمير أبو بصير (وعد صادق) وللمسؤول العسكري أبو هريرة الصنعاني ( فرية التفاوض مع الحكومة).

وشهد العام 2008 ولادة مؤسسة الملاحم الإعلامية التابعة للتنظيم دشنت باكورة إصداراتها بالمجلة الدورية (صدى الملاحم) وفيلما واحدا صدر بمناسبة الذكرى الثانية لهروبهم من السجن بعنوان (غونتانامو اليمن؛ يحكي قصة السجون اليمنية) كما صدر أواخر ذلك العام شريطا صوتيا لندوة فكرية يبرر فيها الهجوم على السفارة الأمريكية في صنعاء سبتمبر ذلك العام.

وكان للعام الحالي 2009 النصيب الأوفر من الإصدارات الفلمية، والمطبوعات؛ فاستفتح بالفيلم الذي يجمع القيادة الجديدة بعد الاندماج للتنظيم في اليمن والسعودية لأول مرة في إصدار مرئي واحد بعنوان (هنا نبدأ وفي الأقصى نلتقي) تلاه الفيلم الوثائقي (القصاص العادل ؛ حوى توثيق اغتيال قيادات أمنية محلية في مكافحة الإرهاب) وسلسلة فلمية بعنوان (فزت ورب الكعبة -1- ؛ تضمن وصايا منفذي عملية استهداف الكوريين الجنوبيين في اليمن) وفيلم (غزوة الفرقان؛ يكشف لأول مرة بعدسة القاعدة الهجوم على السفارة الأمريكية في صنعاء ووصايا المنفذين) وفيلم (معركة مآرب؛ التي اشتبكت فيها وحدات من الحرس الجمهوري مطلع أغسطس الماضي مع القاعدة في محافظة مآرب-170 كلم شمال شرق صنعاء

كما أصدرت عشرة أعداد من مجلتها الدورية –تصدر كل شهرين قمريين- صدى الملاحم، وتفننت في مواضيعها وطرحها، وإخراجها من الناحية الفنية، وأصدرت كتابين؛ الأول يقرر عدم شرعية النظام ومرتكزاته بعنوان (كسر طاغوت اليمن ونظامه الديمقراطي) والثاني دراسة بعنوان (القول الصراح في حكم استهداف السياح)

وأصدرت شريطا صوتيا لأمير التنظيم أبو بصير يعلن موقفه في قضية سياسية محلية، الحراك الجنوبي في اليمن، معلنا دعمه للمتظاهرين والرافضين "لنظام صنعاء الظالم (...) دون الدعوة إلى شمال أو جنوب فالكل في دين الله سواء" بحسب ما ورد في الكلمة الصوتية التي حملت عنوان (إلى أهلنا في الجنوب) .

وقد حقق موقف القاعدة من قضية الجنوب اختراقا نفسيا لدى أبناء المناطق الجنوبية تمكنت القاعدة بعدها من التحرك والتجنيد في أوساطها، ومن نشر رسالتها الإعلامية والدعائية، عزز من ذلك موقف أكبر قيادي في الحراك الجنوبي (طارق الفضلي) حين صرح أنه "من يقف معنا نقف معه" تعليقا له على تصريحات أمير القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

ونجحت المؤسسة الإعلامية للقاعدة في خلق علاقة انسجام مع الصحافة والإعلام المحلي الأهلي الحزبي والمستقل، وأجرت حوارا صحفيا مع أمير التنظيم هو الأول من نوعه كان يحمل طابع الخطاب السياسي مما وسع من انتشار سمعتها، وأتاح للرأي العام والنخبة من مناقشتها والحوار معها.

ووصلت الإمارة الجديدة بالتنظيم إلى المستوى الإقليمي، وكانت أهم خطوة إعادة التنظيم على مستوى شبة الجزيرة العربية بعد توافد شباب التنظيم من السعودية ونجاحهم في الالتحاق بفرع اليمن الذي تحول بعد ذلك إلى مقر للقيادة الإقليمية الجديدة.


ومن يوم إعلان تحول القاعدة في اليمن إلى قيادة إقليمية في يناير الماضي 2009 تحت مسمى (تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب) وهي تحاول إثبات الدور الإقليمي، وبدا ذلك حين ظهرت تشكيلة القيادة الجديدة وهي تضم شخصيات سعودية؛ الرجل الثاني في التنظيم (سعيد علي الشهري) والقائد الميداني الذي سلم نفسه للأمن السعودي بعد ذاك (محمد العوفي) وظهر في خطابه المتلفز يناير الماضي وهو يطلق تهديده بإرساله "قنبلة المُعَبدَي –أحد منفذي تفجيرات المحيا في الرياض 2003- إلى الأمير نائف وزير الداخلية السعودي" .

لم تصل القنبلة إلى الأمير الأب، بل إلى الأمير الإبن، وليس بالخطأ؛ إنما كانت الخطة تهدف إلى القضاء على الذي يوصف بأنه "قاهر الإرهاب" بدلا من والده الأمير نائف الذي سلم ملف القاعدة إلى إبنه الأمير محمد.

لم يكن "قاهر الإرهاب" يتوقع أن يقهره الإرهاب يوما في بيته وقصره، ووسط حاشيته ورجال أمنه وحمايته، بعد أن تحدث إلى المنفذ هاتفيا وأقنعه بنقله بطائرته لمقابلته في قصره، ولكن لماذا هذه المرة دخلت القاعدة إلى القصر الملكي للأسرة السعودية الحاكمة ولم تذهب إلى منشأة النفط أبقيق أو السفارة الأمريكية في الرياض كما فعلت في صنعاء قبل أقل من عام من تنفيذ محاولة الاغتيال؟

أرادت القاعدة أن تثبت أنها تمكنت من النيل من الأسرة الحاكمة في السعودية، وأنها لم تعد بعيدا عن مرمى أهدافها وعملياتها بعد أن خاضت معركة "نزع الشريعة" معها على مدى عقدين من الزمان بدأت مطلع تسعينيات القرن الماضي حين سمحت الحكومة السعودية بدخول وتمركز القوات الأمريكية على أراضيها بالقرب من الحرمين الشريفين، مستندة إلى قوة المؤسسة الدينية آنذاك التي تقف إلى جانبها على الدوام.

ولم تجروء القاعدة على الدخول إلى القصر الملكي إلا بعد أن اعتقدت أنها نجحت في كسر الطوق الأمني وتجاوز المؤسسة الدينية، ولم يبق في المعركة فاعلا تتفوق به الحكومة السعودية سوى المال والإعلام.

والعربية السعودية ارتكزت من البداية في نظامها على بعد أيديولوجي بسبب المكان الذي يسيطر عليه ملك الأسرة الحاكمة، بلاد الحرمين ومهبط الوحي لأخر الرسالات؛ الإسلام.

وأقامت الحكومة السعودية تحالفا وثيقا مع السلفية ، وتبادلا المصالح؛ السلفية تعطي الشرعية للملك ونظام الحكم، والأخير يسمح لها بالعمل في جوانب حياتيه عامة تنشر وتفرض تفسيرها المتشدد للإسلام، وتنشئ مؤسساتها الخيرية العابرة للقارات، مع الحفاظ على إبقائها بعيدة عن الاستراتيجيات والخطط الجوهرية للدولة إلا في حالة مباركتها ومنحها الشرعية؛ كفتوى شرعية وجود القوات الغربية في البلاد، وجواز الصلح مع اليهود التي رد عليها الشيخ أسامة بن لادن في رسالة مطولة كأول خطوة منه لهدم الدولة السعودية، ووصلت خطواته اليوم إلى قصر الأمير بالمتفجرات.

لم تكن القاعدة بادئ الأمر سوى محرضا إعلاميا وتعبويا ضد ممارسات الأسرة الحاكمة، وبدت في معركتها مطلع الأمر مركزة على ما تصفه بمصالح "الحملة الصهيو-صليبية"، وعلى مدى مايقرب من عقدين كاملين (1990-2009) وهي تسير بخطوات منتظمة حتى تمكنت مؤخرا من الوصول إلى الأسرة الحاكمة للنيل منها مباشرة.

ومن جانبها؛ أوكلت الأسرة الحاكمة المهمة لرجال الدين السلفيين لمواجهة القاعدة كي يفندوا أفكار ها ومعتقداتها ويخوضوا معها معركة العقول، بينما هي تهتم بمعركة "القلوب والدولارات" عن طريق العصا الأمنية بالسجون القاسية أو السجون الناعمة التابعة للجنة المناصحة التي يقود برنامجها الأمير محمد بن نائف.

واستغلت الأسرة الحاكمة عمليات القاعدة ووجودها لتقليص حجم ودور المؤسسة الدينية الذي تعاظم وبدا مزعجا في سنوات ما قبل الحادي عشر من سبتمبر، وسعت لاستغلال ورقة الإرهاب للتخلص منها تدريجيا عن طريق تحميلها جذور العنف، ودواعيه الفكرية، وبكشف تناقضاتها أمام جبهة المعارضين لها، و فتح المواجهة المباشرة معها.

و بدأت بذلك أيضا من خلال تصعيد الليبراليين، وإفساح المجال أمام نقاش الأفكار في الإعلام وعرضها للرأي العام بدلا من استئثار الرأي السلفي لتقنين الحياة اليومية، وإفساح المزيد من الحريات الاجتماعية والشخصية والفكرية داخل المملكة.

وساهمت مواقف السعودية من الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق، وموقفها من القضية الفلسطينية في إبهات وكسر هيبة وقداسة مؤسسة الفتوى داخل المملكة، مما سرع من خطوات الشيخ أسامة بن لادن للولوج إلى قصر الإمارة لمحاولة اغتيال الأمير.

وهذه الخطوة الأخيرة عززت القناعة لدى القاعدة أنها حطمت السياج الأهم والأقوى لمحوريته وارتكاز نظام الحكم عليه في المملكة؛ وهو المؤسسة الدينية، لدرجة أن النظام السعودي عجز أن يدافع عن نفسه أمام الرأي العام الإسلامي حين بدا له "متواطئا" مع العدوان الاسرائيلي على غزة ديسمبر-يناير 2009، وظهور لقاءات قيادات الحكم في السعودية بالحاخامات الاسرائيلية في مؤتمر حوار الأديان في مدريد، ولقاء العاهل السعودي بالرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في الجمعية العامة للأمم المتحدة 2008، ومشاركة السعودية رسميا في مؤتمر أنابولس للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي بوفد رفيع المستوى، ومبادرة الملك عبد الله التي تكفل لإسرائيل التطبيع الكامل مع الدول العربية.

جاءت تلك الخطوات المتقدمة للنظام على محك قضايا حساسة أمام الرأي العام، وبعد أن غيبت الحكومة عشرات العلماء المعروفين من علماء الشريعة في السجون السعودية؛ أمثال الشيخ خالد الراشد الذي اعتقلته سلطات الأمن السعودية عقب خطبة له ردا على الرسوم المسيئة في الدنمارك منذ ثلاث سنوات، والشيخ سليمان العلوان والشيخ سعيد بن زعير وعلي الخضير منذ أكثر من سبع سنوات؛ رداعلى فتاوى لهم ترفض العدوان الأمريكي على العراق وأفغانستان والتسهيل للحملة العسكرية.

وظهر جليا أن الأسرة الحاكمة في الرياض ما عادت تحتمل أي صوت معارض على خلفية دينية، فلجأت إلى الاعتقالات الجماعية بدواعي الإرهاب والقضاء على "الفئة الضالة" وجذورها الفكرية، وضمت السجون إلى جانب عشرات العلماء مئات من طلبة العلم الشرعي، وآلافا من أتباعهم.


ولم تكتف الأسرة الحاكمة باعتقال علماء وأساتذة الشريعة بل وصلت الاعتقالات إلى الأكاديميين والتخصصات العلمية المعملية كأساتذة الكيمياء والفيزياء، فقد أعلنت السلطات الأمنية السعودية أواخر يوليو 2009 عن اعتقالها 44 شخصا معظمهم درجاتهم أكاديمية تصل إلى الدكتوراه وتخصصاتهم في الهندسة والفيزياء والكيمياء.

وصار الأمر معتمدا على سياسة الأمن والإعلام، وبرزت إلى الساحة برامج "الأمن الفكري" وملاحقة الجذور، وتجفيف المنابع بإغلاق مؤسسات وجمعيات خيرية وعلمية.

واستنتجت القاعدة أن الأسرة الحاكمة في أضعف حالاتها وماهي إلا "ضربة أو ضربتان" حتى يسقط ويتهاوى ويتفكك النظام، بعد أن اعتقدت أنها أخرجت المؤسسة الدينية من اللعبة الدائرة تحت مسمى "حرب الإرهاب"، وقد أكدت المعارضة السعودية في الخارج تعليقا على محاولة الاغتيال أنها جاءت متزامنة في وقت ينخر الفساد المالي والإداري والأخلاقي الأسرة الحاكمة والمجتمع السعودي على حد سواء .

وأرادت القاعدة من عمليتها هذه -والمرتقبة- إلى نقل الحالة اليمنية إلى السعودية، حيث تعيش اليمن سلطة مركزية فاقدة للسيطرة، وخصوم النظام في صنعاء أصبحوا أكثر من المعاضدين لها، والضغط عليها صار من كل اتجاه؛ محليا وإقليميا ودوليا.

فتعميم الحالة اليمنية باتجاه المملكة يمدد مساحة الانطلاق لتنظيم القاعدة إلى جبهة الشام والعراق حيث تتمركز مجاميع وطلائع هامة لها هناك، في إطار خطه أعلنتها القاعدة و رسمت من خلالها خارطتها لتحرير فلسطين؛ كما حدد الإصدار المرئي الأول للقيادة الإقليمية الجديدة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب (هنا نبدأ وفي الأقصى نلتقي).

والتنظيم من يوم نشأته في السعودية بصورة رسمية ومعلنة في مايو 2003 واليمن تنتقل بين الأدوار؛ دور الدعم اللوجستي بالتدريب وتامين الانتقال للجبهات الأخرى وتأمين خطوط الاتصال و النقل والتسليح والتدريب، أو دور احتضان القيادة الإقليمية كما حدث مؤخرا والقيادة المركزية بزعامة الشيخ أسامة الشيخ أسامة بن لادن الشيخ أسامة بن لادن كما هو مرتقب.

الرعب والإرهاب

عززت العملية من حضور القاعدة في شبه الجزيرة العربية إقليميا وعالميا على المستوى الأمني والإعلامي، خصوصا بعد أن حملت التركيبة المعقدة للمواد المتفجرة غموضا قد يطول إيضاحه، وطريقة التفجير سرا ليس من الواضح قريبا فك رموزها أمام تحدي القاعدة من معرفة "كنهها وطريقة تفجيرها" و بعد فشل أجهزة التفتيش في الكشف عنها، ونجاح المنفذ من تفجيرها في المكان المحدد لها وإصابة الأمير بجروح خارجية طفيفة تركت جروحا داخلية عميقة، مما يعزز أن العملية كانت تهدف إلى تحقيق الرعب والإرهاب؛ وقد فعلت.

وقد أظهرت المكالمة الهاتفية بين المنفذ وبين الأمير -كشفت عنها وسائل الإعلام السعودية الرسمية - قدرة فائقة لدى المنفذ المفترض على المناورة، والتماسك، والإمساك بخيوط الحوار حتى إقناع الأمير بالمقابلة له شخصيا، وإرسال طائرته الخاصة لتحمله إليه.

كما أن العملية جرى التمهيد لها إعلاميا بخطوات لم يفطن لها رجال الأمن والاستخبارات ومحللوهم، حين أصدرت القاعدة بيانا في أواخر شهر إبريل تحدثت فيه عن (كتيبة الأهوال) التي تضم عناصر بشرية مفخخة بالأحزمة الناسفة والسيارات والعبوات التي لا تكتشفها أجهزة الأمن التقنية والتقليدية؛ كحالة عبد الله طالع عسيري -سعودي الجنسي، 24عاما- منفذ عملية محاولة الاغتيال في قصر الأمير محمد بن نائف، وقالت القاعدة حينها في بيانها أن "هذه الكتيبة مخصصة لخطف أرواح القيادات الأمنية" .
وجاءت الإشارة الثانية عن طريق فيلم أصدرته القاعدة في يونيو بعنوان (القصاص العادل) يتباهى بنجاحه في اغتيال قيادات أمنية محلية كان لها دور بارز في حرب الإرهاب وملاحقة القاعدة (الضابطان حمود قصيلة، ومحمد ربيش) نجح الأمريكيون في عهدهم من تفكيك التنظيم واعتقال واغتيال قياداته؛ أبرزهم أول زعيم للقاعدة في اليمن أبو علي الحارثي ورفاقه الستة مطلع نوفمبر 2002 على صحراء مآرب بطائرة البرايداتور التابعة للمخابرات المركزية الأمريكية CIA .

وقد جرى اغتيال القيادي الأمني (محمد ربيش) في محافظة مآرب -170كلم شمال شرق صنعاء- أكتوبر 2008 بطريقة مبتكرة –على مستوى عمليات القاعدة محليا وعالميا- بتصنيع ظرف مفخخ تم تقديمه له كهدية وصلت إليه بغلاف يوحي أنها مقدمة من الأجهزة الأمنية العليا في صنعاء بمناسبة أعياد الثورة اليمنية (سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر) .

بينما عملية اغتيال مدير مباحث مآرب (حمود قصيله) تمت بطريقة مشابهة لمحاولة اغتيال الأمير محمد بن نائف، حين أوهمت القاعدة أن بعض أفرادهم استسلموا وأصبحوا مجندين لصالح السلطات الأمنية، وهم نفس الأفراد الذين نفذوا بعد ذلك اغتيال الضابط (قصيله) منتصف العام 2007 بعد أن نجحوا من اختراقه وإقناعه بأنهم سيقدمون له رؤوس القاعدة المطلوبة.

وفي محاولة اغتيال الأمير قامت القاعدة بخطوات العمليتين السابقتين؛ الاختراق بغرض التسليم، والابتكار في الوسيلة، وقد جاءت استجابة الأمير محمد بن نائف لطلب (عسيري) -منفذ العملية والمطلوب على لائحة الـ85- أن يرسل له طائرة خاصة لنقله للالتقاء به شخصيا؛ بناء على عملية تسليم سابقة قام بها محمد العوفي -المطلوب على لائحة الـ 85- حين سلم نفسه بعد إعلان القيادة الإقليمية الجديدة للتنظيم دونما عناء من الحكومة السعودية أو اليمنية، وبقرار محض من العوفي نفسه لأسباب ذاتيه، وهذا ما طمأن السلطات الأمنية السعودية، فاستغلت القاعدة الاعتقاد السائد لدى الأمن السعودي أن أعضاء القاعدة من قائمة المطلوبين سيأتون تباعا بنفس الطريقة.

وكانت أول خطوة في اغتيال الأمير عملية تسليم العوفي نفسه، رغم عدم وجود مؤشرات مادية على أنها مدبرة من التنظيم، إلا انه استفاد من الصورة التي أحدثتها عملية وطريقة التسليم؛ مما خلق أجواء متفائلة مكنت القاعدة النفاذ من خلالها إلى قصر الأمير، وقبل ذلك إلى عقليته متجاوزة ذكاءه الأمني وخبرته في التعامل مع الإرهاب.

ستظل محاولة اغتيال الأمير تلقي بظلال الرعب حتى اكتشاف سر المتفجرات وآلية التفجير، لأن غموضها يجعل إمكانية تكراراها على أي شخصية أو هدف في أي مكان في العالم ممكنا، فالقاعدة تثبت بالعملية هذه أنها تسبق خصومها بخطوات كما سبقته في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، وهجمات مومباي 2008، وغيرها كالتي كانت في العاصمة الإسبانية مدريد (مارس 2004) أو العاصمة البريطانية لندن (يوليو 2005) أو عمليات الأربعاء الأسود (أغسطس 2009) في العاصمة العراقية بغداد التي اخترقت شاحنات مفخخة تابعة لدولة العراق الإسلامية –والقاعدة أبرز مكوناتها- المنطقة الخضراء الأكثر تحصينا، ومقرات وزارة الخارجية والمالية؛ موقعة مئات القتلى والجرحى بينهم أصحاب مناصب سيادية مدية وعسكرية وأمنية في الدولة العراقية

و كانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد كشفت إن الولايات المتحدة فتحت من دون ضجيج، جبهة جديدة واسعة وغير معلنة ضد شبكة "القاعدة" في اليمن ، ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) لم تحدده أن الوكالة أرسلت منذ عام عملاء في مكافحة الإرهاب على الأرض إلى هذا البلد.
وهذا يعني ان الولايات المتحدة الامريكية تراقب مايجري في اليمن من احداث عن قرب وبعناصرها وعملاءها من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) وفي مجال مكافحة الارهاب وهو اعتراف واضح وصريجة عن التواجد الاستخباراي الامريكي والتنسيق القايم بينها وبين الموسيسة العسكرية الحاكمة في اليمن
وأضافت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن بعض مجموعات الكوماندوس من الأجهزة الخاصة السرية بدأت في الوقت نفسه تدريب قوات الأمن اليمنية على الوسائل التكتيكية لمكافحة الإرهاب
و أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستنفق أكثر من 70 مليون دولار في الأشهر الـ18 المقبلة وستستخدم فرقاً من القوات الخاصة لتدريب وتجهيز الجيش اليمني والقوات التابعة لوزارة الداخلية وحرس الحدود، موضحة أن ذلك يشكل ضعف المساعدات العسكرية السابقة.
وقال مسؤولون أمنيون للصحيفة إن اليمن أصبح موضع اهتمام أكبر من قبل الأميركيين، بعدما اعترف شاب نيجيري حاول تنفيذ عملية تفجير على متن الطائرة الأميركية المتوجهة إلى ديترويت يوم عيد الميلاد، بأنه تدرب مع خبير في صنع القنابل من تنظيم "القاعدة" في اليمن.

الجهاد العربي في العراق استهدف المدنيين و7 ملايين يتيم

منظمة «يونيسيف» أكدت أن حصيلة العنف في العراق بلغت أكثر من 5 ملايين و700 ألف طفل يتيم حتى عام 2006 نتيجة اغتيال آبائهم، أو أنهم قُتلوا في حوادث التفجيرات والمداهمات المسلحة وسقوط القذائف والقتل الطائفي.
وحسب التقرير الذي أعده الصحفي محمد التميمي لصحيفة الحياة اللندنية فإن العدد الحالي يقدر بما لا يقل عن 7 ملايين يتيم «وهؤلاء يعيشون في كنف أرامل وثكالى، ومعظمهم يعاني سوء التغذية والأمراض المزمنة، والمعدية». ويضيف التقرير أن «قسماً كبيراً منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، فهم إما مقعدون أو عجزة، فيما تضم دور الأيتام عدداً قليلاً منهم، ويعيش قسم كبير بلا مأوى في الشوارع، وقسم آخر جرفه أصحاب الرذيلة وأرباب الجريمة. وتنأى وزارة الشؤون الاجتماعية عن تحديد نسبة الأرامل والأيتام، في وقت أكدت دراسة أجرتها الأمم المتحدة ومراكز أبحاث أخرى أن عدد الأرامل في العراق قد بلغ 3 ملايين امرأة

وهناك دراسة للصحفي السيد زايد صحفي بموقع الإسلاميون.نت كشفت عن تتضارب البيانات الواردة بشأن مشاركة المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم القاعدة بالعراق تحت لواء ما سمي مؤخرًا بدولة العراق الإسلامية، وأمير هذه الدولة المفترضة هو أبو عمر البغدادي، الذي كان قد أعلن في ديسمبر 2007 أن مقاتلي منظمته من العراقيين المحليين ولا يوجد بينهم سوى 200 مقاتل أجنبي فقط.

لكن هذا الإعلان ربما يبدو بحاجة إلى المراجعة إذا طالعنا الوثائق التي عثرت عليها القوات الأمريكية في مدينة "سنجار" الواقعة على الحدود السورية العراقية والتي أكدت أن هناك موجة جديدة من المقاتلين الشباب قد انضمت إلى صفوف القاعدة من عدة دول على رأسها السعودية وليبيا فيما انعدم الوجود المصري تماماً في هذه الوثائق.

من الأهمية أن نشير بداية إلى أن أول دراسة عن المقاتلين الأجانب في العراق كانت عام 2005 وقام بها باحث إسرائيلي هو "روفين باز"، حيث درس سيرة 154 مقاتلاً ذكرت المنتديات الجهادية على الإنترنت أنهم استشهدوا في العراق، وكان السعوديون أكثر الجنسيات بنسبة 61% تليها الجزائر ثم سوريا والمغرب والعراق واليمن والكويت وجاءت ليبيا والسودان في ذيل القائمة.

لكن تقرير روفين باز تعرّض للانتقاد والشك في مصداقيته من قبل كل من أنتوني كوردسمان ونواف عُبيد من مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية، اللذين استمدا معلوماتهما من الاستخبارات السعودية، وذكرا أنه كان هناك نحو 3000 مقاتل أجنبي في العراق، لا تزيد نسبة السعوديين بينهم على 12%، وكانت النسب كالتالي: الجزائر 20% أي 600 مقاتل، وسورية 18%، 550 مقاتل، ثم اليمن 500 مقاتل بنسبة 17%، والسودان 450 مقاتل بنسبة 15%، ومصر 400 مقاتل بنسبة 13%، ثم السعودية 350 مقاتل بنسبة 12%، وبلدان أخرى 5%.

أما دراسة الباحث الأردني مراد الشيشاني والتي أجراها في ديسمبر 2005 فقد شملت 429 من الجهاديين الذين استشهدوا في العراق، والمدرجة على أحد منتديات القاعدة على الإنترنت، وفيها استنتج الشيشاني أن 53% منهم كانوا سعوديين، و13% سوريين، و8% عراقيين، و5.8% أردنيين، و4% كويتيين، و3.8% ليبيين.

ومن خلال الاستشهاد بالإحصائيات التي أصدرتها القوات المتعددة الجنسيات في العراق في أواخر عام 2005، استنتج الكاتب الأميركي البارز "آلان كروجر"، أن معظم المقاتلين في القاعدة بالعراق كانوا سوريين، مع وجود أعداد كبيرة من السودانيين، والسعوديين، والمصريين، وبين 311 مقاتلاً تم التصريح بجنسياتهم، لم يكن هناك سوى سبعة ليبيين.

بعد ذلك بسنتين، استشهدت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" بالأرقام الرسمية للجيش الأميركي، فذكرت إن 45% من المقاتلين الأجانب في العراق جاؤوا من السعودية، و15% من لبنان وسوريا، و10% من شمال إفريقيا، وإن 50% من السعوديين جاؤوا من أجل الشهادة

الوثائق التي عثرت عليها قوات الاحتلال الأمريكية في مدينة "سنجار" الواقعة على الحدود العراقية - السورية في أكتوبر 2007، والتي نحن بصددها تكشف أسرارا لم ترد من قبل بشأن المقاتلين الأجانب في العراق وشبكاتهم وتنظيماتهم ومسارهم وتمويلهم وتجنيدهم، حيث عثر على نحو 700 سجل لمقاتلين أجانب دخلوا العراق ما بين شهري أغسطس 2006 وأغسطس 2007.

وقد قام "مركز مكافحة الإرهاب" في كلية «ويست بوينت العسكرية»، بإجراء دراسة تمهيدية لهذه السجلات بهدف التعرف على أدق التفاصيل بشأن شبكات المقاتلين الأجانب، وتجنيدهم ومحطات التجميع ومستوياتهم العمرية وثقافتهم وخلفياتهم الدينية والاجتماعية، والبلدان التي قدموا منها، من أجل الانضمام إلى "القاعدة" بالعراق وقد نشرت هذه الدراسة في شهر فبراير 2008 تحت عنوان (Al-Qa’ida’s Foreign Fighters in Iraq).

كان أبو عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية قد أعلن في الرابع من ديسمبر 2007 أن دولته تضم 200 مقاتل أجنبي فقط، أي أنها شبه عراقية بالكامل، ولكن بعد أيام وفي السادس عشر من ديسمبر 2007، قام أيمن الظواهري بإلقاء خطاب دعا من خلاله إلى الاتحاد تحت لواء "دولة العراق الإسلامية"، وفي نوفمبر 2007 تم العثور على سجلات "سنجار"، والتي تم تجميعها من قبل المنظمات التابعة للقاعدة في العراق وهي "مجلس شورى المجاهدين"، ثم دولة العراق الإسلامية، وتحتوى هذه السجلات على معلومات مفصلة عن كل مقاتل مثل البلد والعمر والمهنة، واسم مَن قام بتجنيده، وحتى الطريق الذي سلكه المقاتل للوصول إلى العراق.

طبقا للدراسة التي أجراها "مركز مكافحة الإرهاب في "ويست بوينت" فإن حلفاء القاعدة تسللوا إلى العراق حتى قبل دخول القوات الأمريكية وذلك في أوائل 2003، فبعد هروبه من أفغانستان وعبور إيران تسلل أبو مصعب الزرقاوي إلى شمال العراق عام 2002، وفي ذلك الوقت كانت منظمة الزرقاوي تسمى "التوحيد والجهاد"، وتشكلت من أردنيين وسوريين وأكراد وجزء كبير منهم كان يعمل في صفوف "جماعة أنصار الإسلام" وهي منظمة تعمل في كردستان.

كان الزرقاوي في ذلك الوقت يعمل بمفرده ولم ينضم إلى القاعدة إلا في أكتوبر 2004، عندما أقسم يمين الولاء لأسامة بن لادن، وأطلق على المنظمة الجديدة اسم "تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين"، التي عرفت باسم تنظيم القاعدة في العراق. والحقيقة أن الاتفاق بين الزرقاوي والقاعدة أخفى بين ثناياه خلافات مهمة، وهي أن الزرقاوي لم يكن راضيا عن رغبة القاعدة في التعاون مع الشيعة ضد الأمريكان، وقال الزرقاوي إن العدو القريب للقاعدة وهم الشيعة كانوا أكثر خطورة من عدوها البعيد أي الولايات المتحدة والغرب وكان هذا عكس ما يراه بن لادن.

وهذه الرؤية تلاقت ما أعلنه أيمن الظواهري في رسالة موجهة إلى الرزقاوي في 12/10/2005 حيث "اتهم الظواهري الشيعة بالخيانة والتآمر مع الأميركيين" لكنه حذر الزرقاوي قائلا: "الكثير من أنصارك المسلمين من عامة الشعب يتساءلون حول هجماتك على الشيعة".

وأضاف الظواهري بحسب هذه الرسالة: "حدة هذه التساؤلات تزداد عندما تستهدف الهجمات أحد مساجدهم وتزداد أكثر عندما تستهدف الهجمات مقام الإمام علي". ومضى يقول: "بنظري فإن الشعوب المسلمة لن تقبل بذلك مهما حاولت التفسير وستواصل مناهضتها لذلك، وحتى لو كانت مهاجمة الشيعة ضرورية فلماذا نذيع ذلك للملأ مما يضطر الإيرانيين إلى اتخاذ إجراءات مضادة؟".

بعد مقتل الزرقاوي في يونيو 2006، سرعان ما استبدلت القاعدة في العراق به أبا حمزة المهاجر، وهو مصري الجنسية ويُدعى "أبو أيوب المصري"، وفي أكتوبر 2006، أعلن المهاجر تشكيل دولة العراق الإسلامية، وعين العراقي أبو عمر البغدادي أميرًا لها، ولم يعد هناك منذ ذلك الحين ما يسمى بتنظيم القاعدة في العراق، بل أصبحت دولة العراق الإسلامية، وبالطبع كان الهدف من ذلك توحيد المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي والعمل من أجل كسب دعم مؤيدي القاعدة العالميين من خلال إعلان شعار إسلامي ينال القبول لدى هؤلاء الذين لديهم استعداد للانضمام للقاعدة من الدول المختلفة خاصة الشباب منهم. يتضح من سجلات "سنجار" أن تأكيدات أبي عمر البغدادي بأن دولة العراق الإسلامية مبنية على أسس غير صحيحة، خاصة بعد فحص 606 سجلات من جملة 700 سجل للمقاتلين الذين دخلوا العراق عن طريق الحدود السورية حسبما يقول التقرير.

وتؤكد دراسة ويست بوينت للسجلات إن السعودية كانت أكبر جنسية في هذه العينة؛ حيث أكد 41% ( 244 مقاتل) أنهم انحدروا من أصول سعودية، وجاء في نتائج الدراسة إنه من ناحية الأعداد المطلقة، فقد شكّل السعوديون المجموعة الأكبر من المقاتلين الأجانب، كما ساهموا بالعدد الأكبر من الاستشهاديين.

بينما جاءت ليبيا في المركز الثاني بنسبة 18.8% أي 112 مقاتلا، بعد ليبيا جاءت سوريا واليمن والجزائر بنسب 8.2% (49)، و8.1% (48)، و7.2% (43)، على التوالي؛ فيما جاء المغاربة في المركز السادس بنسبة 6.1% أي 36 مقاتلا، والأردنيون في المركز السابع بنسبة 1.9% أي 11 مقاتلا، (وقد يتضارب هذا الرقم بالنظر إلى أعداد الأردنيين الذين تمكن الزرقاوي من ضمهم إلى صفوف القاعدة وهو رقم غير معروف)، وهناك اثنان من فرنسا، ومقاتل واحد من كل من البوسنة وبلجيكا وإنجلترا والعراق والكويت ولبنان وموريتانيا وعُمان والسودان والسويد.

جدير بالذكر أن أي دراسة سابقة لم تشر إلى أن أكثر من 4 في المائة من المقاتلين كانوا ليبيين، وفي الحقيقة أشار تقرير صدر في يونيو 2005 عن شبكة (NBC) إلى أن ليبيا غير موجودة أصلاً على قائمة أهم عشرة جنسيات للمقاتلين الأجانب في العراق، إلا أن سجلات "سنجار" تؤكد أن الرقم الفعلي أعلى من ذلك بكثير، فنحو 19% من المقاتلين المدرجين في سجلات سنجار جاءوا من ليبيا وحدها.

ربما قللت التقارير السابقة إجمالا من عدد الليبيين المشاركين في حرب العراق بجانب القاعدة، لكن التزامن النسبي للتحليلات السابقة يشير إلى أن نمط الهجرة إلى العراق تغيّر ببساطة مع مرور الوقت، حيث أظهرت السجلات أن 76.9% (30) من الليبيين البالغ عددهم 39، الذين سجلوا تاريخ وصولهم إلى العراق، دخلوا البلاد ما بين مايو ويوليو 2007، مما قد يشير -كما تقول الدراسة- إلى "موجة ربيعية" جديدة من المجندين الليبيين إلى العراق، ويمكن الربط بين زيادة عدد الليبيين بالعراق، وتنامي علاقة التعاون بين الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة والقاعدة، والتي توجت بانضمام الأولى للقاعدة رسميا في الثالث من نوفمبر 2007، حيث ساهم أحد كبار منظّري الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وهو أبو يحيى الليبي في صياغة إعلان القاعدة في مارس 2007 بشأن إقامة دولة إسلامية في العراق.

وجاء في نتائج الدراسة إن توحّد الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة مع القاعدة، وقرارها بتقديم الدعم لـدولة العراق الإسلامية، قد يكونان مسببًا للشقاق داخل صفوف الجماعة نفسها، ومن المرجح أن فصائل تلك الجماعة لا تزال تريد جعل أولويتها القتال ضد النظام الليبي، وليس القتال في العراق، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الخلافات داخل صفوف الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وبين قادتها وقاعدة السلطة التقليدية في تنظيم القاعدة، التي يسيطر عليها المصريون والسعوديون.

أما عن الطريقة التي سافر بها هؤلاء الليبيون فقد عبر 84.2% منهم الحدود إلى مصر ومنها بالطائرة إلى سوريا، ومن المرجح أن شبكة التجنيد والإمداد والتموين هذه مرتبطة بالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي لها صلات عبر الحدود مع مصر والجزائر.

كانت أكثر المدن التي انحدر منها المقاتلون هي مدينة "درنة" الليبية، ثم الرياض السعودية، بواقع 52 و51 مقاتلًا على التوالي، ثم مكة المكرمة 43، وبنغازي 21، والدار البيضاء 17، وبالنسبة لعدد السكان، نجد أن مدينة "درنة"، التي لا يزيد عدد سكانها عن 80000، مقارنة بالرياض التي يصل عدد سكانها إلى 4.3 ملايين نسمة، تمثل البلدة الأكبر بمراحل في ما يتعلق بعدد المقاتلين المدرجين في سجلات سنجار من حيث النسبة إلى عدد السكان.

عقب ظهور وثائق "سنجار"، مارس المسئولون الأمريكيون ضغوطا على ليبيا، وفي نوفمبر الماضي، توجه وفد بقيادة الجنرال ديل دايلي، وهو متخصص في شئون مكافحة الإرهاب يعمل بوزارة الخارجية الأمريكية، إلى طرابلس للقاء مسئولين ليبيين كبار. وعندما أطلع الليبيين على أمر الوثائق، أنكروا الظاهرة في البداية، لكنهم أقروا بالمشكلة في نهاية المطاف بعدما قدم الأمريكيون الدليل.

يقول المسئولون الأمريكيون إنهم راضون إلى حد كبير عن التعاون الذي حصلوا عليه من السلطات الليبية، وتشجعهم الأرقام الأحدث عهدا التي تصل من العراق، ويبدو أنها تشير إلى تراجع وتيرة تدفق المقاتلين في الأشهر الأخيرة.

في غضون ذلك، يبحث محللون أمريكيون آخرون عن أساليب مبتكرة لوقف هذا التدفق بغض النظر عما يقرر الليبيون القيام به، لكن هؤلاء يستخدمون في معظم الأحيان مهربين عاديين لا يشغلهم سوى تحقيق الربح، كي يتولوا نقل المقاتلين إلى العراق. (مجلة النيوزويك 29/4/2008).

لكن التطورات السياسية الأخيرة في أفغانستان وباكستان، وانتشار المقاتلين الليبيين في العراق، والأدلة على وجود طريق ثابت لتهريب الليبيين عبر مصر، تشير إلى تزايد أهمية الجماعات الليبية بتنظيم القاعدة وبصفة أساسية الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة.

انتقلت الدراسة إلى تفحص بعد آخر في المستندات، وهو الفئة العمرية للمقاتلين، حيث أكدت ان أغلبهم كان في سن الشباب، بينما تراوح متوسط أعمارهم بين 22 و23 عامًا، في حين كان أصغر مقاتل في سن الخامسة عشرة عند دخوله العراق وهو من مدينة الطائف السعودية. ويبرهن صغر سن هؤلاء المقاتلين على أن معظمهم جاء متطوعًا ولأول مرة، ولا يندرج ضمن فئة المحاربين المخضرمين، وإذا كان ثمة تدفق رئيسي للمجاهدين المخضرمين إلى العراق، فربما حدث قبل بدء الحرب.

أما عن مهن وتخصصات هؤلاء المقاتلين فتبين أن كثيرين منهم كانوا من الطلبة وهو دليل على أن الجامعات قد أصبحت حقل تجنيد بالغ الأهمية بالنسبة لـ"القاعدة"، وأما عن بقية مهن المقاتلين فكانوا من والأطباء ورجال الأعمال والمهندسين والمعلمين والعسكريين أيضًا.

وتؤكد الدراسة أن تحريض جيل جديد من الجهاديين للانضمام إلى المعركة في العراق، أو التخطيط لعمليات في مكان آخر، يمثل واحدًًا من أكثر العقبات بشأن المعركة الدائرة في العراق، فما دام بقيت القاعدة قادرة على اجتذاب مئات الشبان للانضمام إلى صفوفها، فإنها ستظل تمثل ما يشبه الصداع في رأس الولايات المتحدة الأمريكية وجيشها في العراق خاصة مع استمرار المعارك والخسائر اليومية في صفوف القوات الأمريكية

أما الحديث عن محطة العبور المحورية للمقاتلين الراغبين في دخول الأراضي العراقية فقد مثل جانبا مهما في دراسة السجلات، حيث أكدت توافر شبكات من المهربين والمنسقين في مناطق التجمع على الأراضي السورية ولاسيما الحدودية منها، إضافة إلى إداريين تابعين بصورة أو بأخرى لتنظيم القاعدة تتركز مهامهم في متابعة ومراقبة عمل المنسقين وتسيير عمليات تسلل المقاتلين داخل العراق. إن اعتماد «القاعدة» على الشبكات الإجرامية وشبكات التهريب يعرضها إلى طمع المرتزقة، في كثير من الحالات.

وبهذا تؤكد سجلات سنجار ما نشرته تقارير سرية سابقة تشير إلى أن الجماعات التابعة للقاعد في العراق، تعتمد على مهربين ومجرمين وليس على أعضاء في التنظيم فقط لإرسال المجندين إلى العراق.

لكن من ناحية أخرى لم تذكر سجلات سنجار معلومات كثيرة عن كيفية تجنيد المقاتلين الأفراد أو عن قيامهم مثلا بترشيح أنفسهم للقتال في العراق، على أي حال هناك دليل مثير للاهتمام يبرهن أن العديد من المقاتلين تم تجنيدهم للسفر إلى العراق في مجموعات، وليس كأفراد، فمن بين المقاتلين الذين سجّلوا تاريخ وصولهم إلى العراق -والبالغ عددهم 202- وصل 46.5% (94) منهم في نفس يوم وصول فرد آخر من بلدتهم الأصلية. يشير مثل هذا الدليل بقوة إلى أن أولئك الأفراد سافروا معا كمجموعة من الأصدقاء وليس كأفراد، وفي بعض الحالات، ربما تم تجنيدهم بصورة متزامنة.

ركزت الدراسة من ناحية أخرى على استعراض ملامح شبكات تهريب المقاتلين داخل الأراضي السورية، وطريقة عملها، ومهام المنسقين المحليين وطبيعة دور الإداريين التابعين لتنظيم القاعدة، مبرزة العلاقة التي نشأت بين فصيل ساع إلى المكسب المادي وآخر ميال إلى تحقيق نتائج على الأرض، تخدم خلفيته الأيديولوجية الرامية إلى تحويل العراق إلى مستنقع لاصطياد القوات الأمريكية والدول المتحالفة معها.

وأخيرا أشارت الدارسة إلى أن الحكومتان السورية والليبية تشاركان الولايات المتحدة الأمريكية مخاوفها حيال الأيديولوجية السلفية الجهادية العنيفة، وحيال العنف الذي يقترفه مَن يتبنون هذه الأيديولوجية. وتخشى هاتان الحكومتان -مثل بقية الحكومات في الشرق الأوسط- من اندلاع العنف داخل حدودهما، وبالتالي فهما تحبّذان أن تتوجه العناصر المتطرفة إلى العراق، بدلاً من أن تثير القلاقل داخل حدودهما وتكسف المغلومات المنشورة من قبل الاسرة الحاكمة في اليمن عن حالات التحبط التي تعشها اليمن بعد ان كشف العديد من تصريحات المسولون الامريكيين ان الاموال المقدمة لليمن في مجال مكافحة الارهاب تذهب الي اماكن اخري وهناك في تحول مثير للموقف الدولي من السلطات اليمنية وخاصة الحكومتين الأمريكية والبريطانية لوحظ أن هناك لهجة سياسية حادة تشير إلى أن المسالة لم تعد مجرد شراكة مع الحكومة اليمنية في مكافحة الإرهاب كما يدعي النظام اليمني بل أن وراء الأكمة ما ورائها.. وكل الدلائل تشير إلى أن السلطات اليمنية ورأسها (كبير السحرة) هما المطلوبان بدرجة أولى,أن ماجرى في افغانساتن والعراق سيتكرر في اليمن ولو بسيناريو مختلف لهشاشة النظام المتهالك وقبوله بأي شئ يطلب منه من الثروة إلى السيادة إلى الكرامة إلى الخيانة وهلم جرا.


في حوار مطول على قناة السي إن إن بين عدد من الخبراء والمراسلين والمحللين تحدثوا عن المستجدات الأخيرة وتصاعد التهديدات الإرهابية وخاصة بعد حادثة محاولة تفجير الطائرة الآمريكية عشية عيد الميلاد المتوجهة من أمستردام إلى ديترويت من قبل الشاب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب والتداعيات الخطيرة للوضع الأمني الشامل في اليمن والتي على أثرها أغلقت عدد من السفارات الغربية وتلت التصريحات المختلفة من قبل رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأمريكي ووزيرة الخارجية الأمريكية وكلها تصب في اتجاه واحد أن اليمن بلد اللادولة وأنها هي الوكر الحقيقي والرئيس لتنظيم القاعدة الذي يتماهي مع السلطة بشكل لايمكن فصله.

أجمعت كل التصريحات الإعلامية لكبار المسئولين على هذا الرأي بل وان المدير السابق لوحدة أسامة بن لادن التابعة للمخابرات المركزية الأمريكية السيد مايكل شيوير بقوله:

أن عودة السجناء إلى اليمن هي في الحقيقة إعادتهم إلى ارض المعركة فهم يقتلون الجنود الأمريكان في العراق وافغانستان وان الحديث عن إعادة التربية والدمج في المجتمع هي مجرد هراء.

أن خطر القاعدة هو اليوم أكثر بكثير عما كان عليه قبل أحداث 11 سبتمبر. اليوم لدينا أجنحة للقاعدة في كثير من البلدان كاليمن والعراق وأفغانستان والصومال. وأضاف أن معركتنا مع القاعدة لم تحقق النجاحات المطلوبة رغم إننا قتلنا عدد من قياداتها لكن في الحقيقة القاعدة حققت نجاحات كبيرة علينا.

وقال المسئول السابق في المخابرات الأمريكية بهذا الصدد:

يبدو أننا نميل للنسيان أن أول من جاء بوعائه يتسول لدينا بعد أحداث 11 سبتمبر هو رئيس اليمن ونحن منذ ذلك الحين ونحن نملىئ له الوعاء بالمال والمساعدات لكن في الحقيقة أنه لم يفعل شئ بل أن تنظيم القاعدة نمى.

وقال: اليمن هي بلد أجداد بن لادن واليمنيين هم أكثر العرب الذين حاربوا السوفيت ولولا صعوبات حصولهم على تأشيرة السفر لكان المشاركين منهم في أحداث 11 سبتمبر أكثر من السعوديين. اليمن هي بلد القاعدة بالإضافة إلى أن القاعدة هي التي ساعدت صالح في الظفر بالسلطة أثناء الحرب في اليمن في التسعينات ولايمكن لصالح أن يبقى في السلطة بدون القاعدة إذا ما فكر في ضربهم.

لقد وضع سيوير النقاط على الحروف بدقه وحدد بوضوح أن الرئيس اليمني هو جزء من وجود القاعدة وسلطته تعتمد عليهم بشكل لايمكنه البقاء من دونهم وهو شئ أذهل المحاور الآخر الذي قال له إذا ما الحل إذا كان الموضوع على هذا النحو:

أجاب سيوير كما قال روزفلت ( اتق لله وخذ دورك) وهو قريب من المثل العربي ( اعقلها وتوكل) وهذا يعني لابد من اتخاذ الإجراء المناسب في مواجهة القاعدة.. ووضح هذه النقطة أكثر بقوله:

"علينا أن نوقف الكذب على الذات وايكال المهام لمن ليست هي مهامهم..علينا أن نستخدم أذرعنا وعلينا أن نوقف الاعتماد على السلطات اليمنية أو الباكستانية.ولا توجد فقره في الدستور الأمريكي تجيز للرئيس اوباما أن يبعث الجيش الأمريكي لمساعدة الدكتاتور اليمني."


لن ننتظر فالأمور تسير بوتيرة غير معهودة ولم يعد أي شئ غير ممكن.. لقد انتهى الدور الذي كان يلعبه صالح.. ولم يعد وجوده ذو جدوى بل صار عبئا على الجميع في الداخل والخارج كل الأطراف ترى فيه عقبه كأداء والأدهى من ذلك أنه الخيط التي تجمع حبوب المسبحة وبتمزق الخيط واحتراقه سينفرط عقد النظام وأحجاره ولن يبقى شئ.. لم يعد أمره صعب فلن يحتاج لحشود دولية أو حصار اقتصادي بل أن نظامه قد بلغ به العمر عتيا ولم يعد أمامه غير الذهاب إلى مقبرة الفيلة والموت بهدوء وهو الذي لم يترك لنفسه أي خيار ممكن سوى خيار القبض عليه بقرار دولي والتخلص منه وهو ما سيهيئ له المؤتمر القادم حفلة العشاء الأخير.

لابأس أن تصبح مسالة القبض على رئيس دولة بهذه السهولة والمانع.. إنه النظام الدولي الجديد وماهو ليس ممكنا في هذه اللحظة في السودان فإنه ممكنا في اليمن فلن يأسف على رئيس كهذا أحد من مواطنيه بكل أسف. ادت بعد كل ذلك ماذة بعد ’’ المعارضة الجنوبية في لندن التي تطالب بتحرير واستقلال الجنوب واستعادة الدولة الجنوبية الجنوب العربي قالت ان ليست مماحكة سياسية وليست تخمينات منا.. بل إن المسألة صارت رسمية فالمسئولون الأمريكيون والبريطانيون اتهموا السلطات اليمنية بأنها الحاضن للإرهاب.. اليمن بلا دولة.. اليمن هي بلد القاعدة. اليمن خطرا على المنطقة والعالم.. والرئيس اليمني سلطاته تعتمد عل القاعدة في البقاء.
هل سنشهد قريبا وقوف الرئيس الإرهابي علي عبداللة صالح في القفص الدولي للإجابة على التهمة الموجهة له بدعم الإرهاب والتحالف معه.. نعم إن كل المؤشرات تؤيد هذا الإعتقاد.. فلا مكان للهروب ولن يفلت.. ليس لديه مجال للهروب والآختفاء مثل اسامة بن لادن.. حينها لن يفلت ايضا من المساءلة عن جرائم نهب الثروات الجنوبية والتنكيل بشعب الجنوب ومؤتمر لندن وبداية سيناريو سيكون لمحاكمة الإرهابي الدولي علي عبدالله صالح بتهمة الارهاب العالمي ودعم الارهاب في العراق ودولة اخري






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,559,334,896
- اعترافات اخر الليل
- مساعي قطرية للجمع بين الرئيس اليمني صالح ونائبة السابق البيض ...
- انتطاركك كل مساء
- الصراع الحدودي مع السعودية مازال مستمرا بل انه مرتبط بالمتغي ...
- تنطيم القاعدة ,ومؤتمر لندن وبداية سيناريو لمحاكمة الرئيس علي ...
- لجنة حماية حرية الرأي والتعبير ترصد 140 حالة انتهاك بحق الصح ...
- مستقبل ترسيم الحدود السعودي ,,,اليمني. مابين حرب صعدة ,,, وا ...
- ماذة يجري في المكلا محافطة حضرموت ؟
- اليمن ,, وامريكا ,,, الحراك الجنوبي والحرثيون ,, وتنطيم القا ...
- بحسب تقرير الجامعة العربية قطر والامارات اغنى دولتين عربيتين ...
- افتقدك في الليلة البادرة من ليالي برانسلي
- نص التقرير الكامل لمنظمة هيومن رايتس ووتش عن حقوق الإنسان في ...
- الصحافة مابين مهنة الأخلاق ,, ومهنة المتاعب و الاشرار والمصا ...
- لا لمحاكمة سامي غالب وصحيفة النداء ,,, وصحفيين اليمن
- لي الشرف بعد 8 سنوات وانا مازالت في مدرسة الحوار المتمدن الف ...
- كن جميل القلب
- لم يعد لي قلب
- صعدة مأساة إنسانية حقيقية , و,للاجئين تتراوح أرقامهم بين 700 ...
- تقرير خاص عن الحرب السعودية على اليمن
- فيديو لآثار دمار العدوان السعودي على الأراضي اليمنية... ومقط ...


المزيد.....


- مصر بين الدين و القومية / شريف السقا
- في مصر المخروسة.. شهادات التكدير للنابهين والملايين للاعبين / محمد فوزي عبد الحي
- طريق الخالدين / فاطمة العراقية
- الديالكتيك الإقليمي / تجمع الماركسيين اللينيين الثوريين العراقيين
- حرب صعده .. ازمة قياده ام ازمة ثقة / عارف علي العمري
- ماذا بعد قرارات هيئة التمييز العراقية؟ / رشاد الشيباني
- خليل خوري وسياسة التضليل القومي (3) / فيصل البيطار
- اشكالية المسالة والعدالة الاخيرة / عصام البصري
- نكتة الاسبوع : المالكي يعترض على التدخل الاميركي / خليل خوري
- النظام المصري والشرعية التوافقية / كمال غبريال


المزيد.....

- عباس: كان بالإمكان تفادي ضحايا غزة
- أبو ليلى : نحن أمام مفاوضات قاسية في القاهرة الشهر القادم تت ...
- قتلى بمعارك بين الجيش والقاعدة بحضرموت
- جورج غالاوي يتعرض لاعتداء في لندن
- العبادي يواجه وضعا صعبا في ملاقاة المهلة الدستورية لتشكيل ال ...
- تحطم طائرة أوكرانية في الجزائر
- رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطي ...
- تحطم طائرة شحن جنوبي الجزائر
- هجوم على قوات الأمم المتحدة في الجولان
- تقارير: إطلاق النار على موقع لجنود دوليين محاصرين بالجولان و ...


المزيد.....

- نظرية الطريق الثالث عند أطونى جيدنز / ابراهيم طلبه سلكها
- نظرية الفعل عند حنه ارندت / ابراهيم طلبه سلكها
- حقوق العراق بالارقام في عهد المالكي 2006 - 2014 / سمير اسطيفو شبلا
- البغاء فى مصر ..نظرة تاريخية / رياض حسن محرم
- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- برنامج حزب نستطيع، بوديموس / ترجمة حماد البدوي
- في رثاء / الشرق الأوسط القديم . / سيمون خوري
- استباق الثورة المضادة للإبداعات الشعبية / خديجة صفوت
- أزمة تحليل اليسار للحدث العراقي / سلامة كيلة
- التحول الديمقراطي وصعود الحركات الإسلامية (نموذج مصر) / سحقي سمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - الجهاد الاسلامي العربي في العراق , واثارها المستقبلي علي الذيمغرفية السكانية العراقية