أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أماني محمد ناصر - أنا وإعلامنا العربي وسياسة كم الأفواه!!














المزيد.....

أنا وإعلامنا العربي وسياسة كم الأفواه!!


أماني محمد ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 2897 - 2010 / 1 / 24 - 15:03
المحور: كتابات ساخرة
    


أنا غاضبة منكم جميعاً...
منكم جميعاً دون استثناء...
صحفيين وكتاباً وشعباً...
لكني لست غاضبة من الحكومات العربية كلها، كلها دون استثناء، بل راضية عنها كل الرضا، عنها كلها دون استثناء...
فمن ذا الذي قال لكم إنّ كم الأفواه سياسة معتمدة لدى كل الحكومات في الوطن العربي؟
من قال لكم إنني حينما أريد التحدث عن مسؤول عربي لا أتحدث بعلو الصوت وفي مكتبه إن أردتُ ذلك، دون أن يُكم فمي بل يبتسم لي المسؤول العربي ابتسامة المعجب بآرائي ويدعو الحاجب لكي يحسن ضيافتي؟
بل من قال إنّ الصحفي الذي يفاجأ بمن يريد كم فمه يستبدل حينها ومباشرة عبارة كل الحكام العرب بعبارة الكثير من الحكام العرب، أو بعض الحكام العرب كي يرفع المسؤولية عن نفسه؟
من قال إنه لا تأتيني الجرأة لأتحدث بحرية عما تعانيه الكثير من الشعوب العربية من اضطهاد حكامها وديكتاتوريتهم وتسلط آرائهم؟
من قال إنني تأخرتُ كثيراً في كتابة مقال سياسي بسبب سياسة كم الأفواه في كل البلدان العربية وأنا المعروف عنها الجرأة وإقحام نفسها في كل ما يظهر الفساد الحكومي؟
من قال إنني أصبحتُ جبانة بعد أن سأل عني الأمن السياسي بأحد البلدان العربية، سأل عني في جامعتي وفي مقر عملي وفي مقر إقامتي بل حتى في قريتي؟؟!!!
حينها اعتقدوا أنّ هناك منظمة تقف ورائي وتمولني وتشجعني، بل وتأمرني وتوعز لي بما أكتب وما لا أكتب؟
من قال إنه حينما يرفع أحد الكتاب أو الصحفيين صوته عالياً، أو حينما يتجرأ على مسؤول عربي في مقال له أو حديث ما، فجأة ودون معرفة السبب حتى اليوم، يتكلم وهو يتلعثم ثمّ يختفي صوته شيئاً فشيئاً ليصبح:
بـــــــــــ، بـــــــ، بـــ، بــ، بـ، بـ....
من قال إنني حينما أكتب مقالاً أخشى كل الجهات المسؤولة ويظهر عليّ وكأنّ مثبتاً للشعر رُشّ على فمي فجمد في أرضه لا تحركه رياح ولا نسمة هواء؟
من قال إنّ الإعلام العربي لدينا ليس مفتوحاً على كل الأبواب ومقدماً لكل الكتاب والصحفيين الضوء الأخضر للكتابة بل والحوافز لمن يكشف فساداً بكلمته ومقالاته؟
من هذا الذي أشاع أنّ كل المسؤولين العرب يعينون بأجور باهظة كتّاب لديهم وصحفيين بل وحتى ناقدين لهم؟
ولأنني لم ألاقِ لديهم صدى، ولأنني شريرة في كتاباتي، ولأنني مشاغبة ومشاكسة في مقالاتي عنهم، لم يعينونني ولم أنل منهم قرشاً واحداً لذلك لم أعد أكتب بجرأة كما السابق؟
من قال ذلك؟
من قال لكم ذلك؟
بل الحقيقة أنه حينما أتحدث بمصداقية ومع الدلائل والوثائق عن أي مسؤول عربي، يدعوني لمكتبه، ويحسن ضيافتي، ويرسلني لمنزلي بهدية قيمة ووعد بعمل رائع أو منصب معتبر، ويصل به الأمر أحياناً إلى أن يطوي أوراقي بيديه ويطلب مني البقاء في المنزل دون أن أتعب نفسي وأحرك قلمي وأوراقي، معززة مكرمة مع راتب شهري يكفيني أنا وعائلتي المؤلفة من عشرة أطفال وأمهم وأبيهم...
أليس ذلك دليل على تكريمي فيما جاء بحديثي؟

لماذا كل الحكام العرب والمسؤولين العرب متهمون بأنهم يزجون في السجون من يعلو صوتهم عليهم أو على الحق؟
هل ترون، ها أنا ذا أكتب دون رقيب أو حسيب وأنشر مقالتي وأنا رافعة الرأس، وواثقة الخطا بإعلامنا العربي، أمشي ملَكاً، ولم يحصل لي كما تعتقدون وأتحدث كمن رشّ على فمه مثبتاً للشعر فجمدت شفاهه في أرضها لا تحركها رياح ولا نسمة هواء وتأتأ فمه وبأبأ؟
من قال إنه حينما يتجرأ كاتباً على أحد المسؤولين في كتاباته يصبح يتلعثم بعدها ويختفي صوته شيئاً فشيئاً ليصبح:
بـــــــــــ، بـــــــ، بـــ، بــ، بـ، بـ....

ها أنا ذا عربية، وها أنا ذا أكتب الآن وأرفع صوتي عالياً وأقول لكم بملء الصوت، أكرر، بملء الصوت أقول:
إنّ...
إنّ..
إنّ
إنّ الكثير من المسؤولين العرب...
والبعض من الحكام العرب...
أكرر، بملء الصوت أقول:
بملء الصو،
بملء الصــ،
بملء الـــ،
بمل، بمــ،
بـــــــــــأ،
بــــــــأ،
بـــــ،
بـــ،
بــ،
بـ،
بـ
...،
..،

.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,751,155
- كل فراق وأنت بخير يا قمري!!!
- والمشكلة أنني أحببتك في الزمن الصعب!
- مقبلة إليك بقلب ينبض فيه ماء زلالك
- كما تتحدُ الروح بالجسد، أتحد معك!!!
- إنفلونزا الخنازير
- في الأمسِ القريب كنتَ وكنتُ
- أقوال مأسورة
- لقاء مع الأديب محمد شعبان الموجي
- الأرنب والكل حفاة!!!
- شربة ماء
- المواطن... عربي!!!
- أبت قلائدي أن تزدهي إلا بك!!
- -سرق الذئب حذاء الأرنب-
- أنا والوزير وسائق السيرفيس - 2 -
- أنا والوزير وسائق السيرفيس!!!
- أغصان من الدفلى
- -أحلى طريق في دنيتي-
- تعال لأعطرك بالعنبر
- علمني كيف أرقص لك
- هاتِ كأسكَ لأحترق فيه!


المزيد.....




- العثماني : الحكومة تقوم بالزيارات الجهوية بنية صادقة وليس لأ ...
- كرواتيا: لاجئ سوري يتغلب على عائق اللغة بشغفه بالطباعة
- رئيس وفد الإمارات: مؤتمر الأدباء العرب يعزز ثقافة التسامح وب ...
- العثماني يبشّر بتجاوز صعوبات مشروع «منارة المتوسط»
- كرواتيا: لاجئ سوري يتغلب على عائق اللغة بشغفه بالطباعة
- لغة الضاد في بوليود.. -122- أول فيلم عربي مدبلج للهندية
- صدر حديثا ضمن سلسلة الروايات المترجمة رواية -كابتن فيليبس- ...
- صدر حديثًا كتاب -صباحات الياسمين- للكاتب محيى الدين جاويش
- توزيع جوائز ابن بطوطة العالمية لأدب الرحلة
- هل ترك الممثل المصري الراحل سعيد عبد الغني وصية؟


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أماني محمد ناصر - أنا وإعلامنا العربي وسياسة كم الأفواه!!