أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبد الجليل الاسدي - كلية الحقوق في بغداد تاريخها ودورها في بناء الدولة العراقية الحديثة






















المزيد.....

كلية الحقوق في بغداد تاريخها ودورها في بناء الدولة العراقية الحديثة



عبد الجليل الاسدي
الحوار المتمدن-العدد: 2897 - 2010 / 1 / 24 - 07:20
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


1908 ــــــــ 2008

تاريخها 000ودورها في بناء الدوله العراقيه الحديثة

المحامي عبد الجليل الاسدي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحتويات
المقدمة
المبحث الأول/ مدرسة الحقوق
المطلب الأول /مدرسة حقوق استانبول 1886-1908
المطلب الثاني/ مدرسة حقوق بغداد العثمانيه 1908 -1914
المطلب الثالث مدرسة حقوق بغداد في ظل الاحتلال البريطاني1914-1921
المطلب/ الرابع مدرسة الحقوق في ظل الحكم الوطني1921-1936
المبحث الثاني/ كـلية الحقوق
المطلب الأول/ كـلية الحقوق في عهد الدكتور عبد الرزاق السنهوري1935- 1936
المطلب الثاني كلية الحقوق في عهد ما بعد الدكتور عبد الرزاق لسنهوري1936- 1958
المطلب الثالث/ كلية الحقوق في عهد العراق الجمهوري

الفرع الأول/ 1958 - 1969
الفرع الثاني /كلية القانون والسياسة/1969-1988
الفرع الثالث /كلية القانون /1988-2008
المبحث الثالث /رسالة كلية الحقوق
المطلب الأول /بناء الدولة العراقية الحديثة
الفرع الأول/تكوين النخبة السياسية
الفرع الثاني /بناء الإطار الفكري للدولة العراقيه
الفرع الثالث /بناء البيئة القانونية في العراق
المطلب الثاني /بناء القيم الاخلاقيه لدولة العراق الحديث
الفرع الأول نبذ الطائفية والتفرقة
الفرع الثاني /ترسخ قيم المواطنة
الخاتمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقدمة

لم تكن كلية الحقوق في بغداد (القانون حاليا) بالحال التي أصبحت علية في العام 1935 وهو العام الذي وصل فيه العلامة السنهوري للعراق بعد أن انتدبته حكومة العراق آنذاك عميدا لها .
وللكلية التي احتفلت في عام 2008 بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها ، تأريخ طويل يمتد إلى ماقبل قيام الدولة العراقية الحديثة ويبدأ ذلك التاريخ من إسطنبول عاصمة الإمبراطورية العثمانية حيث كانت مدرسة الحقوق العثمانية هي الملاذ الوحيد للراغبين في دراسة القانون من العراقيين ومن ثم أتيحت الفرصة لفتح كلية الحقوق في بغداد العام 1908 وبذلك تكون الكلية أقدم الكليات التي أسست في العراق وهي نواة التعليم الجامعي الحديث وبذلك تكون الكلية من أهم المؤسسات التي أثرت فكريا وسياسيا من خلال دورها في تأهيل وتثقيف الآلاف من طلبتها الذين شغلوا أعلى المناصب الاداريه والسياسية ليشكلوا النخب السياسية التي لعبت أدوارا مهمة في تاريخ العراق الحديث.

المبحث الأول
مدرسة حقوق بغداد
المطلب الأول/ مدرسة حقوق الاستانه
1886 - 1908

بدأ التعليم الجامعي في الدولة العثمانية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وكانت بداية إنشاء الكليات العالية نتيجة الحاجة لإعداد كوادر للمحاكم التي تأسست على الطراز الغربي بعد التنظيمات حيث أن النشاط التدريسي العثماني في هذا المجال بدأ مع صدور قانون المعارف العام " معارف عمومية نظامنامة سي في 20 أيلول 1869 وقوانين ونظامات درسخانه فأنشأت (دار تدريس القوانين والأنظمة) في تموز 1870م إذ أقامها ناظر العدلية احمد جودت باشا في ديوان الأحكام العدلية، وظلت هذه المدرسة تابعة لوزارة العدلية حتى سنة 1885 حيث الحقت بوزارة المعارف وفي 4 صفر 1304 ه الموافق 31/10/1886 م تأسست في اسطنبول مدرسة الحقوق باسم مكتب حقوق شاهانه أي مدرسة الحقوق السلطانية وكان ذلك نتيجة حركة الإصلاح الكبيرة التي قام بها رجال الدوله العثمانية المتأخرين والمتأثرين بالمد الأوربي الذي صدرته إليهم وللعالم الثورة الفرنسية في أوائل القرن التاسع عشر وشمل الإصلاح سن القوانين على ضوء تقنينات الدول الاوربيه الحديثة ونتج عن ذلك ضرورة دراسة وتدريس تلك القوانين للشعب فكان السبب الأهم في تأسيس مدرسة الحقوق في اسطنبول التي استقطبت طلبتها من مختلف أرجاء الامبراطوريه العثمانية ومنهم الطلبه العراقيين الذين تبوؤوا فيما بعد المناصب القضائية والاداريه المهمة فضلا عن ان خريجيها عملوا في مهنة المحاماة التي قصرت فقط على حاملي شهادة مدرسة الحقوق ومن العراقيين الأوائل الذين تخرجوا من مدرسة حقوق استانبول الأستاذ المحامي عبد الرحيم ضياء من بغداد الذي تخرج في العام1884 م والمحامي الياس رسام من الموصل الذي تخرج 1885 م والأستاذ عبد الله عوني من السليمانية الذي شغل منصب معاون المدعي العام في حكارى تخرج في العام 1888 م والسيد موسى كاظم الباججي من بغداد الذي شغل منصب رئيس محكمة جزاء بيروت وكذلك أصبح مديرا لمدرسة الحقوق العراقية فيما بعد تخرج 1888 م والمحامي كيروب ستيان من بغداد 1890 م والأستاذ محرم معمر من بغداد الذي شغل منصب معاون المدعي العام والذي تخرج في العام 1892 والمحامي نجيب حبيب من بغداد الذي تخرج 1893 م ( ) و الأستاذ حسن راجي الباججي المحامي من بغداد الذي تخرج في العام 1897 وهو من المحامين الكبار المعروفين ومن الأوائل الذين سجلوا في سجل المحامين بعد الاحتلال البريطاني وان وثائق نقابة المحامين تشير إلى انه قيد في سجل المحامين بتاريخ 6/2/1918م ( )
إضافة إلى الكثير من الأسماء التي أصبحت ذا شان عظيم تأريخ العراق الحديث كأل السويدي منهم ناجي رئيس وزراء العراق ومؤسس أول نقابه للمحامين في العام 1933 ورئيس وزراء العراق عام 1929 وتوفيق السويدي زعيم حزب الأحرار ورئيس وزراء العراق في الأعوام 1929 و1946 و1950 وعارف وثابت وكذلك الأستاذ حكمت سليمان الذي أصبح أستاذا في الكلية فمديرا لها وارتقى في المناصب الوضيفيه حتى أصبح رئيسا لحكومة العراق بعد انقلاب بكر صدقي 1936 وكذلك أخوه خالد سليمان وحمدي الباججي رئيس وزراء العراق في العهد الملكي ونشأت السنوي الأستاذ في الكلية وعضو لجنة وضع القانون المدني العراقي 1942 وناجي شوكت رئيس الوزراء في العراق من أيلول 1932 إلى آذار 1932 وداود الحيدري النائب البرلماني ووزيرالعدليه عام 1942 وعميد أسرة أل الحيدري وداوود سمره القاضي والمدرس في الكلية ونوري القاضي شقيق العميد منير القاضي وعضو لجنة وضع القانون المدني العراقي 1942 ونعيم زلخه وهو من أفاضل الطائفة اليهودية في بغداد ومن القضاة المعروفين شغل منصب نيابة رئاسة محكمة بيروت ورئاسة محاكم البصرة ، وأحد أعضاء مجلس النواب العراقي في العهد الملكي ، وكان من الأساتذة الحقوقيين، في كلية الحقوق، وعبد العزيز القصاب الذي شغل مناصب اداريه مهمة وأصبح وزيرا للداخلية في وزارة عبد المحسن السعدون الثانيه 1926وشغل نفس المنصب في وزارة السعدون الثالثة وكذلك أصبح وزيرا للداخلية في وزارة توفيق السويدي ووزير الري في وزارة السعدون الرابعه ووزارة العدل في وزارة ناجي السويدي ونائبا في البرلمان لخمس دورات ورئيسا لهيئة الوصاية على العرش عام 1947 وتوفيق الدملوجي وعاصم الجلبي واحمد عزت الاعظمي رئيس تحرير مجلتي (اللسان) 1919 (والمعرض) 1925 وجريدة الثبات 1934 ومن مؤسسي حزب العهد وهو من اوائل الذين اسهموا في تأسيس المجمع العلمي العراقي وعضو مجلس النواب العراقي في اول دورتين ومؤلف كتاب (القضيه العربيه اسبابها ومقدماتها ونتائجها) الذي طبع في بغداد في ستة أجزاء عامي 1931 و1934 ومصطفى التكرلي ومحمد علي مصطفى وياسين العريبي وعبد العزيز المطير وعبد الله مظفر وغيرهم (1 )

المطلب الثاني
مدرسة حقوق بغداد العثمانية
1908 - 1914

إن كلفة السفر إلى اسطنبول التي لايقدر عليها إلا القله وندرة وسائط النقل وصعوبة إدارة اللوازم الحياتية هذه الأسباب رافقتها رغبة العراقيين في إنشاء مدرسه للحقوق في بغداد فظهرت تلك الفكرة التي أصبحت حقيقة بعد زيارة((اللجنة الاصلاحيه)) إلى العراق برئاسة الإصلاحي الكبير ناظم باشا الذي قام بعد وصوله إلى العراق بالتشاور مع كبار موضفي بغداد ووجهاءها الذين اقترحوا عليه فتح المدارس اللازمة لتأهيل القانونين والإداريين في العراق فظهرت فكرة فتح مدرسه للحقوق في بغداد
وفي 14/تموز /1908 صدرت الاراده السلطانية من الباب العالي بالموافقة على فتح مدرسه للحقوق في بغداد ولم تكن إجراءات فتحها بالأمر اليسير فقد تراخى والي بغداد في تنفيذ الإرادة السلطانية مؤخرا فتح المدرسة بحجة عدم وجود بنايه صالحه وأدى ذلك إلى سخط شعبي وخاصة بين شباب بغداد الذين بادروا إلى تحرير عريضة شكوى ( ) إلى رئيس اللجنة الاصلاحيه لحث والي بغداد على تنفيذ الإرادة السلطانية وكانت الأحداث السياسية التي تعصف بعاصمة الإمبراطورية العثمانية والتي نتج عنها اندلاع الثورة الدستورية في 23/تموز/1908 كانت كالريح العاتية التي عصفت مختلف أرجاء الدوله العثمانية إلا ان الأقدار شاءت ان تجري تلك الريح بما تشتهي سفن بغداد فقد صدرت اراده سلطانية بتعين ناظم باشا رئيس اللجنة الإصلاحية واليا على بغداد وباشر الوالي الجديد أول أعماله بفتح المدرسة التي أطلق عليها(مدرسة الحقوق)يوم 1/9/1908 لتكون الرابعة في أرجاء الامبراطوريه العثمانية بعد مدرسة حقوق اسطنبول ومدرسة حقوق سيلانيك ومدرسة حقوق قونيه وقد أسندت إدارتها إلى مدير معارف بغداد وكاله خليل بك حتى عين السيد موسى كاظم بك الباججي وهو من أوائل خريجي مدرسة الحقوق في اسطنبول مديرا لها
وباشرت المدرسة باستقبال طلبتها وكان أول الطلبه المسجلين هو المرحوم محمود صبحي الدفتري ( )الذي برز اسمه فيما بعد في فترة الحم الملكي كأمين للعاصمه ووزيرا للعدليه وعضوا في مجلس الأعيان0
كانت مدرسة الحقوق منبرا للثقافة القانونية وأداة مهمة لنشر الوعي الوطني ذلك الدور الذي سرعان ما أدركه الأتراك فيما بعد وقد بدأ يزرع الرعب في قلوبهم إذ ربما ان ذلك الفكر الذي بدأت تنور به المدرسة العقول يصل بالعراقيين إلى حد المطالبة بحقوقهم فبدأت محاولات إغلاقها التي بدأها أولا الوالي جمال باشا الذي أصبح واليا على بغداد يوم 26/8/1911 محتجا بالإصلاح إلا انه تراجع عن فكرة إغلاقها بعد الضغط الكبير والمعارضة التي نتج عنه ضغط وسخط شعبي كان الأتراك في غنى عنه في تلك الفكرة الملتهبة من تاريخهم0
كانت مدة الدراسة أربع سنوات يقبل فيها المتخرجون من الدراسه الإعدادية وأجيز للطلاب غير الحاصلين على شهادة الاعداديه بالالتحاق بها بوصفهم طلابا مستمعين يحق لهم مواصلة الدراسة بعد اجتياز امتحان السنة الأولى وفي حالة إخفاقهم كان عليهم ترك المدرسة ( ) وفي العام الدراسي التالي (1909-1910) تغير نظام قبول الطلبة المستمعين بموجب تعليمات جديدة صدرت من وزارة المعارف بأستنبول فقد تقرر إجراء امتحان للطلاب المستمعين للتأكد من مستوياتهم العلمية قبل قبولهم في المدرسة كما تم إنشاء قسم خاص سمي بشعبة الاحتياط لغرض منح فرص لطلاب المدن التي لاتوجد فيها مدارس اعداديه وأكملوا تعليمهم في المدارس الرشديه فيتم قبول هؤلاء الطلبة بعد ان يمضوا في شعبة الاحتياط سنتين من الدرس يتلقوا خلالها مواد تشبه إلى حد بعيد ما يتلقاه طلبة المدارس الاعداديه وأغلقت شعبة الاحتياط هذه بعد تخريجها دوره واحده فقط ومن المتخرجين منها المرحوم محمد زكي البصري الذي شغل منصب رئيس مجلس النواب في الثلاثينات0
كانت المناهج التي تدرس في المدرسة هي ذاتها في مدرسة حقوق اسطنبول والدراسة باللغة التركية تعتمد على كتب الاختصاص التي ترد من اسطنبول وكانت تلك المناهج عقبه في سبيل الدراسة باللغة العربية لصعوبة تعريب تلك المناهج وان الامتحانات تجرى بصوره شفوية بإشراف مدرس المادة المختص0

والمدرسون كانوا من الصفوة المعروفة بسعة الاطلاع في ذلك العصر منهم الشاعر الكبير جميل صدقي الزهاوي ومفتي بغداد يوسف العطا الذي كان احد اعظاء مجلس المعارف وعارف السويدي ومحمد جودت وإبراهيم شوقي أفندي والشيخ نور الدين الشيرواني مدرس اللغة الفارسية في قسم الاحتياط وحمدي البابجي وحكمت سليمان ورشيد عالي الكيلاني وان الثلاث الأخيرين قد أصبحوا فيما بعد من رؤساء الوزارات في فترة الحكم الوطني في العراق ( )0
لقد جعلت إجراءات القبول التي جاءت نتيجة حتميه هي ان مدرسة الحقوق الوحيدة التي تمنح فرصه للتعليم العالي في العراق وقد أدى ذلك إلى ان طلاب الدورات الأولى باتوا يشكلون نسيجا غير متجانس ضمت خريجي المدارس الاعداديه من الشبان كطلبه أصلين بجانبهم كهول وشيوخ بأزيائهم المختلفة وعمائمهم ولحاهم ومنهم حكام التحقيق وكتاب الضبط في المحاكم ورؤساء الكتاب في الدواوين بلغ طلاب المدرسة(18) طالبا في عام 1910وفي عام 1911 تخرجت أول دفعة من هذه المدرسة وكان عدد طلبتها المتخرجين عشرة ( )0
قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى كانت الكلية في ذروه تقدمها وقد بلغ خريجوها (المائة والخمسون) منهم حسن رضا وعبد العزيز الخياط ومحمد حسين البزركان وحمدي صدر الدين وقاسم ثروت وناجي الزهاوي ورؤوف الجادرجي شقيق الأستاذ كامل الجادرجي والذ ي شغل منصب مدير كلية الحقوق وزير المالية في وزارة عبد المحسن السعدون1925 وقبلها كان من ضمن اللجنة المكلفة بوضع الصيغة النهائية لدستور 1925 مع ((ناجي السويدي وساسون حسقيل ويوسف غنيميه))وعبد الوهاب شاكر كمال الشامي وكان هؤلاء قد سافروا إلى استانبول لدخول الدورة التطبيقية لكنهم عادوا دون أن يتسنى لهم ذلك ( )
في اواخرعام 1914 وقبيل اندلاع الحرب ألعالميه أصبح السيد حكمت سليمان مديرا للمدرسة إضافة لإشغاله منصبا مهما وهو مدير معارف بغداد وهو أول عراقي يشغل هذا المنصب ( )وبعد اندلاع الحرب العالمية الأولى التي كانت الدوله العثمانية طرفا فيها قامت السلطات العثمانية بإغلاق الكلية واستدعت طلبة الصف الرابع فيها لأداء خدمة الاحتياط في معسكر ضباط الاحتياط في استانبول وحينها وردت تعليمات من العاصمة التركية باعتبارهم متخرجين على طريقة الزحف منهم مزاحم الباججي السياسي المعروف في العهد الملكي وعمر نظمي وعبد العزيز الخياط وحمود جلال وحمدي الاعظمي وبهجة زينل السياسي والمحامي المعروف الذي ترأس نقابة المحامين في الأربعينات وجمال بابان ونصرة الفارسي الذي اسر في الحرب عام 1916 وبعد عودته للعراق تسلم مناصب اداريه وزارية عديدة كوزارة المالية 1933 ووزارتي الاقتصاد والخارجية إضافة لعضويته لمجلس النواب والأعيان وهو ممثل العراق في عصبة الأمم من 1937-1938 وكذلك محمد فائق ريزه لي( )0
ومن الطلبة الذين كانوا في الصف الأخير عند توقف الكلية إبراهيم كمال, محمد علي محمود, إبراهيم زهدي ,احمد سامي؛ حسن سامي تاتار,عباس العزاوي ,يوسف لوقا, إبراهيم الواعظ , محمد صدقي توفيق النائب, داود السعدي عبد الجبار جميل, كامل سعيد احمد نيازي, شوكت السعيدي ,حوكي عنبر خلوصي الناصري مصطفى الخليل احمد طه مكي الاورفه لي عبد الجبار التكرلي سليم معروف احمد الراوي, عبد الرزاق القاضي, محمود خيري النائب ,خليل مردان ,عبد القادر جميل محي الدين, توفيق فكرت ,عبد الوهاب أفندي ( )0
وان الكثير من طلبة الكلية سوء ما ذكرناهم أنفا أو غيرهم قد أتموا دراساتهم فيما بعد سواء في استانبول أو غيرها وتخرجوا في نهاية الأمر0

المطلب الثالث
مدرسة حقوق بغداد في ظل الاحتلال البريطاني
1914-1921

في العام 1914 اندلعت الحرب العالمية الأولى ودخل العراق آتون الحرب بعد ان اجتاحت القوات البريطانية البصرة في نفس العام فألغيت الكلية وتبعثر طلابها حتى وضعت الحرب أوزارها بعد أربعه سنوات وخرجت بريطانيا من الحرب منتصرة ومحتله لبقاع كبيره من تركة الدوله العثمانية المنهزمة ومنها العراق وسرعان ما أعلنت السلطانت البريطانية إعادة فتح الكلية(مدرسة الحقوق) لاهداف غير معلنه تمثلت بضرورة رسم صوره حضارية للوافد الأوربي الجديد في مواجهة الصورة القاتمة التي خلفتها الدوله العثمانية في العراق تلك الأهداف التي ظهرت للعلن عندما صرحت بها مس غيروترود لوثيان بيل سكرتيرة الحاكم المدني البريطاني العام في العراق عند تعليقها على حادثة فتح الكلية(( ان فتحها كان في محله لان الاداره البريطانية كانت ستصبح عرضة للنقد المحقق لو لم تبذل جهدها في ان تهيء على الأقل ماكان موجودا في معاهد التعليم العالي أيام العثمانيين))( ) إضافة لأهداف أخرى معلنه تمثلت في حاجة البريطانيين لتدريب الكوادر من العراقيين لشغل المناصب الاداريه والقانونية التي كانت حكرا على الموظفين الإنكليز والهنود0
كانت بدايات افتتاحها ان بادر (الميجر همفري بومان) ( ) مدير المعارف العمومية بنشر إعلان بتاريخ 31/7/1919تضمن الإعلان نية الحكومة تأسيس وفتح ((مدرسة الحقوق في بغداد للمرة الثانية)) والقصد منها مساعدة الطلبة الذين لم يكملوا دروسهم بسبب الحرب وان الكلية ستفتح على صفين فيما إذا راجع عدد من الطلاب للدخول في الصف العالي وهو يحتوي على الطلاب الذين أتموا عند نشوب الحرب مدة سنتين على الأقل قبل دخولهم الامتحان لإحراز الشهادة أضافه إلى شروط القبول الأخرى تضمنها الإعلان الذي نشر في جريدة(الموصل )أيضا وفي عددين وفي يوم 7/11/ 1919 أعيد افتتاح الكلية رسميا وأقام ناظر العدلية حفل الافتتاح في دائرة العدلية بحضور وكيل الحاكم المدني وكبار الموظفين الإنكليز ورؤساء المحاكم وعلماء بغداد وتضمن كلمته((أمله الوطيد برقي العراق العاجل وقرب بزوغ نجم تمدنه الآفل من عصور) والقي كل من جميل صدقي الزهاوي وعارف السويدي ومكي الاورفلي كلماتهم في الحفل وعين السيد فوربس رئيس محكمة الاستئناف في بغداد مديرا فخريا للكلية ( )0وقد وضع اول نضام للكلية بالتشاور مع مجموعه من المتخصصين منهم السيد موسى الباججي (اول مدير عراقي للمدرسة بعد تأسيسها أيام العثمانيين) وداود سمره وحسن الباججي وأنطوان شماس وحدد أساتذة الكليه بعد الافتتاح الجديد لها ونال السيد نشأت السنوي منصب (معاون المدير ) وكان كاتب المدرسة محمد علي محمود وقد خلفه ابراهيم الواعظ بعد تخرجه في السنة الثانيه0
أضحت الكلية في عصرها هذا مختلفة تماما عن مدرسة حقوق بغداد العثمانية في أمور منها مايتعلق بضروف بدايات التأسيس الجديد فقد ضمت الكلية في بادىء الأمر صفين فقط ، انتمى إلى الصف الأول منها طلاب الصفين الأول والثاني من كلية الحقوق العثمانية ، في حين التحق طلاب الصف الثالث والرابع من كلية الحقوق العثمانية بالصف الثاني . بحيث أصبح عدد طلبة الكلية عند افتتاحها الثاني ( 45) طالبا ، 25 طالبا في الصف الثاني ، والبقية في الصف الأول وان مدة الدراسة فيها عند افتتاحها الثاني سنتين ، يتلقى الطالب محاضرات في الحقوق المدنية ، قانون المرافعات ، قانون العقوبات ، الطب القانوني ، الصكوك ، الحقوق الدستورية ، العلوم الاقتصادية ،أحكام الأراضي والأوقاف وغير ذلك من المواضيع القانونية والإدارية وقد ارتبطت الكلية بالسكرتير العدلي ، من جهة أخرى لم تعد الدراسة فيها مجانية بل صارت مقابل أجورا سنوية مقدارها (150) روبية على ثلاثة أقساط وان هذا لم يعيق الدراسة فقد كان الإقبال على الكلية كبير ا ( )0
وأصبحت الدراسة باللغة العربية وبرزت مشكلة المناهج بلغة الدراسة تلك المشكلة التي تصدى لها أساتذة الكلية في ذلك الوقت ومنهم رشيد عالي الكيلاني وهو من خريجي المدرسة وأستاذ الحقوق والمرافعات الجزائية فيها فقد اخرج كتابه مسالك قانون العقوبات الذي نشره في العام 1923 وكذلك الأستاذ توفيق السويدي أستاذ( حقوق الرومان) الذي وضع كتابين مقررين الأول ( مباديء الاقتصاد ) الذي قام بترجمته عن الانكليزية والثاني ( حقوق روما) الذي تولى تأليفه بنفسه والأستاذ سليمان فيضي ( ) (أستاذ الحقوق الدستورية وصك الحقوق) الذي وضع كتاب ((الحقوق الدستورية)) وهو مجموعة محاضرات سبق وان ألقاها على طلبة المدرسة وكذلك ترجمته لكتابين الأول((الصلح) والثاني((القانون الأساسي الأمريكي)و((الفرنسي))0
إضافة لما ذكرناهم في أعلاه فقد تألفت الهيئة التدريسية للمدرسة في تلك الفترة من الأستاذ عارف السويدي ونشأت السنوي((المجلة)) والشيخ امجد الزهاوي((المجلة والوصايا)) والأستاذ حكمت سليمان((المالية)) وعبد القادر السنوي((حقوق الدول الخاصة وعبد الله ثنيان ((حقوق الاداره)) وخالد الشابندر ((صك الجزاء وقانون الأراضي)) وحسين أفنان ((الاقتصاد السياسي)) إضافة إلى ان المدرسة استعانت ولأول مره بالأستاذ المصري احمد حلمي بيك الذي كان يشغل منصب المعاون القانوني لوزارة العدلية والقى على طلبة الكلية محاضرات في قانون العقوبات ومادة الاقتصاد0
تخرجت الوجبة الأولى من الكلية بعد الافتتاح الثاني لها في 6 تموز 1920 بعد ان أتموا الصفين المقررين وكان عدد الطلبه المتخرجين (17) ( ) ومن أبرز خريجي هذه الدورة عبد الجبارال جميل وهو الأول في ترتيب الخريجين ، وداؤود السعدي المحامي ومؤسس جريدة دجله في العام 1921 ومن مؤسسي حزب الامه والعضو البارز في نادي المثنى بن حارثه الشيباني وهو معتمد حزب الاستقلال وعضو لجنة وضع القانون المدني عام 1942 ، القاضي عبد الجبار التكرلي وعضو تمييز العراق ومدير العدلية العام وعضو لجنة وضع القانون المدني تخرج من الوجبة الأولى وتوفيق فكرت صاحب المؤلف المعروف بـ (تقويم الموصل) لسنة 1311 هـ - 1893واحمد طه المحامي واحمد سامي المحامي وحسين فهمي الباججي المحامي وعبد الله المؤيد النقيب المحامي وفائق الالوسي المحامي وصالح مراد ومكي الاورفلي وأقامت إدارة المدرسة حفل تخرج للخريجين حضره كبار المسؤولين في الدوله وعلى رأسهم السير بونهام كارتر والحاكم الانكليزي بي أج بيل والمستر فوربس رئيس محمكة استئناف بغداد ومثل لطلبه في الاحتفال داوود السعدي الذي القي كلمته ومنح المتخرجون وكان عددهم عشرون شهادة الحقوق بعد أدائهم القسم 0
ان الاحتفال رسميا بخريجي مدرسة الحقوق يمثل ذروة الاهتمام الرسمي بالتعليم الجامعي بصوره عامه وبخريجي الحقوق خاصة وان الاحتفالات الرسمية استمرت بعدذلك حتى إنها صارت تقام في عهد الملك فيصل الثاني رحمه الله برعاية الملك نفسه وأقيمت آخر الحفلات المرعية من العائلة المالكة في قاعة فيصل الثاني في العام 01956
وفي مطلع السنة الدراسية 1920 ـ 1921 قررت ( وزارة) العدلية تمديد مدة الدراسة فيها وجعلها ثلاث سنوات وأصبح شرط الحصول على شهادة الدراسة الثانوية لازما للقبول في المدرسة مع ان إدارة المدرسة قبلت المتخرجين من المدارس الثانوية الاهليه كمدرسة الترقي الجعفري العثماني ومدرسة الاليانس0
وفي حزيران من العام 1921 أي قبيل جلوس الملك فيصل الثاني على عرش العراق وبداية حقبة الحكم الوطني أعلن تخرج الوجبة الثانية ومن المتخرجين المرحوم حسن سامي تاتار عضو محكمة التمييز وعضو لجنة وضع القانون المدني ومصطفى العمري الذي أصبح وزيراً للاقتصاد وللداخلية، ورئيس وزراء العراق السادس والأربعون شكل وزارته من 12 تموز 1952 الى 21 تشرين الثاني 1952 ، وعباس العزاوي المحامي والمؤرخ صاحب العديد من المؤلفات منها تاريخ العراق بين احتلالين" و"عشائر العراق وعضو المجمع العلمي العراقي والمجمع العلمي العربي في دمشق 1920وإبراهيم الواعظ القاضي ورئيس محاكم الموصل في الخمسينات ورئيس هيئة التفتيش العدلي ورئيس الدائرة القانونية لجامعة الدول العربية في القاهرة في الخمسينات ، ويوسف فتح الله لوقا وعبد القادر جميل وخليل مردان وإبراهيم صالح وشوكت السعدي وإبراهيم الالوسي كما أعلن أسماء الناجحين في المدرسة والمقبولين فيها للسنة الدراسيه1921-1922 وهم قائمه تضمنت أسماء أصبحت فيما بعد ذات تأثير عظيم في تاريخ العراق الحديث0
المطلب الرابع
مدرسة الحقوق في ظل الحكم الوطني
1921-1936

بعد ولادة الدوله العراقية الحديثة وتتويج فيصل ملكا على العراق ( 23آب 1921) ،وكانت الأحداث تسير بالمسار الذي تسير فيه مدرسة الحقوق ابتداء بوصول فيصل رحمه الله ملكا للعراق وهو الشغوف بالعلم والمحب للعراق والعراقيين وصولا إلى قدوم ((ديفيد ستون)) إلى بغداد في تشرين الأول من العام1921 وهو الحقوقي البريطاني ليحل محل السير بونهام كارتر سكرتيرا قضائيا للمندوب السامي البريطاني وانتهاء بتعيين السيد توفيق السويدي الذي كان يشغل المشاور القانوني للحكومة العراقية في العام نفسه(1921) مديرا ((عميدا)) للكلية 0
أصبحت كلية الحقوق واحدة من كليات( جامعة آل البيت)التي أسسها الملك فيصل الأول وكان قد أمر رحمه الله بتشكيل لجنه تأسيسية للجامعة بتاريخ 11 كانون الثاني 1922 لتضم ست كليات (دينيه /طبية/هندسيه/حقوق/آداب/ فنون)) وكان مشروع الجامعه متوافقا مع المشروع الذي وضعه مدير الأشغال العمومية (الميجور ويلسون)بخصوص موقع الجامعه وكان الأخير من المهتمين بالمعمار واختير موقع الجامعه في الاعظمية وعلى جهة نهر دجله وبدأت الجامعه في 15 آذار 1924 عملها وعين الأستاذ فهمي المدرس أمينا عاما لها وهو الأبرز من بين مفكري العراق وكتابه والذي لم يأل جهداً في تنشيط وتفعيل دائرة عملها وأصبحت شهادات كلية الحقوق تصدر عن جامعة أهل البيت0
إلا ان اصطدام مشروع الجامعه بالعديد من المعوقات - كالاختلاف في وجهات النظر - طفى إلى السطح مع ساطع الحصري الأمر الذي أدى الى ان يصدر نوري السعيد رئيس الوزراء آنذاك أمره بإلغاء الجامعة عام 1930 لتعود كلية الحقوق باستقلالها مرة أخرى0
برزت في تلك الحقبة العديد من المحاولات الجادة لإصلاح حال الكلية وتطريرها والجهود الكبيرة التي بذلها المرحوم توفيق السويدي منذ العام1921 كمدير المدرسة فضلا عن وظيفته كمعاون لمشاور العدلية أدوين دراور ، فبعد نهاية العام الدراسي 1922-1923 أودعت الكلية تحت إشراف وزارة المعارف وانفك ارتباطها بوزارة العدلية0
واهم خطوات السويدي في هذا المجال عند إشغاله وزارة المعارف هي إصداره نظام الكلية بالرقم(10) في العام 1928 ( )وكانت الكلية حتى ذلك الحين قد خرجت 90% من مجموع الحاصلين على شهادة جامعيه في العراق0
والقانون الذي سمي(( نظام كلية الحقوق)) ويمكننا القول انه وبموجب هذا النضام وبعد مرور عشرين عاما على تأسيس الكلية تخلت الكلية عن اسمها القديم((مدرسة الحقوق)) رغم التناقضات التي وقع فيها النضام بخصوص عنوان الكلية بسبب غياب هوية التعليم العالي الجامعي في العراق في حينه وخاصة في المادة 2 من النضام التي نصت (( ان كلية الحقوق(مدرسه) عاليه ولخريجيها جميع الحقوق والامتيازات الممنوح لسائر المدارس العالية العراقية ))0
لقد جعل النظام الدراسة في الكلية ثلاث سنوات يتلقى الطالب فيها(الحقوق المدنية والمجلة والأحكام الشرعية وأحكام الأراضي والمرافعات المدنية وحقوق التجارة والحقوق العقابية وحقوق الرومان والحقوق الدستورية والعلوم المالية وحقوق الدول والطب القانوني وأخيرا علم الاجتماع) وجاء النظام ليحل محل ماسبقه من تشريعات نظمت عمل الكلية ونص المادة (45) من النظام الجديد(( لقد ألغيت جميع النظامات والأوامر والتعليمات العثمانية الصادرة فبل اليوم الثاني من كانون سنة 1928 فيما يخص كلية الحقوق والغي ايضا نظام كلية الحقوق المؤرخ 1 كانون الثاني 1920 ))0
واستمرت محاولات إصلاح كلية الحقوق ومنها محاولات وزير المعارف المرحوم عبد الحسين الجلبي في أول وزارات نوري السعيد عن طريق دعوة سته من الاساتذه المعروفين((رشيد عالي الكيلاني وحكمت سليمان وسامي شوكت وعبد الكريم الازري ونصرة الفارسي)) لإعادة النظر في نظام كلية الحقوق وقد نتج عن تلك الجهود تعديل نضام الكلية السابق بالنظام رقم 41 لسنة1932 ( ) الذي تضمن تعديلات مهمة منها المادة(8) التي حلت محل الماده14 من النضام السابق وعدلت مناهج الدراسة بإضافة مواد(الدبلوماسية والطب العدلي والتاريخ السياسي ومقايسة القوانين المدنية(القانون المقارن) وكذلك المادة(10) التي عدلت المادة (16) من نظام الكلية رقم 10 لسنة 1928 واشترطت لقبول الطالب معرفته بإحدى اللغات الاوربيه(كالفرنسية والالمانيه والانكليزية والايطالية)بمستوى المعرفة باللغة الانكليزية المطلوبة في الامتحانات العامة للدراسة الثانوية إذا كان غير متخرج من مدرسه ثانوية عراقيه ويثبت ذلك بشهادة وفي حالة عدم توفرها بامتحان0
إلا إن تلك الجهود قد اصطدمت بالكثير من المعوقات منها مايخص الطلبة حيث ان الكلية تقبل الخريجين من الدراسة الثانوية(حسب الماده16/د من النظام أعلاه) وهؤلاء كانوا قله مما أدى إلى إعداد أناس تكون مؤهلاتهم بدرجة تمكنهم من متابعة الدروس وفهمها بسهولة من دون ان تكون لديهم شهادات ثانوية ويتم ذلك بإتباع مبدأ امتحان القبول ، إذ كان يطلب من المتقدم أداء امتحان في المواد التي تعادل درجتها المواد التي تدرس عادة في الصفوف الثانوية ومعوقات أخرى تخص التدريسيين إذ لم يتوفر للكلية ملاك دائم ومتخصص للمدرسة، وإنما اقتصر الأمر على المحاضرين إضافة إلى معوقات تعود إلى حال الطلبة والاساتذه معا إذ ان الاثنين معا كانوا من موطفي الدوله غير متفرغين للدراسة بسبب انشغالهم بأداء وظائفهم وأدى هذا إلى ان يكون دوام الكلية كما يروي (ساطع الحصري) مدير عام الآثار الذي كان يدير الكلية بالوكالة قبل قدوم المرحوم الدكتور السنهوري للعراق في العام 1935 كان يبدأ في الساعات الأولى من الفجر وتنتهي التدريس قبل بداية أوقات العمل في الدوائر الرسمية حتى يستطيع المدرسون والطلاب الانصراف إلى وظائفهم في الأوقات المقررة لذلك0( )
ومن الذين تخرجوا في الكلية منذ بدايات فترة الحكم الوطني وتولوا فيما بعد أعلى المناصب السياسية والاداريه والقضائية في العراق المرحوم منير القاضي أستاذ المجلة في الكلية والعميد تخرج في العام 1923 ـ1924 والمرحوم صالح جبر رئيس وزراء العراق في العام 1948 تخرج في الدورة الثالثة 1924 - 1925 والمرحوم عبد الوهاب مرجان رئيس وزراء العراق عام 1957 تخرج في العام 1932-1933 وعبد الرحمن البزاز رئيس وزراء العراق عام 1965 تخرج عام 1933-1934 وطالب مشتاق وزير داخلية العراق في العهد الملكي تخرج 1923 -1924المرحوم جعفر حمندي قائمقام النجف ووزير المعارف بعد انقلاب بكر صدقي ونقيب المحامين عام 1948 تخرج عام 1924- 1925 والصحفي والأديب والمؤرخ طه الراوي الذي تخرج في العام 1924-1925والمرحوم نظيف الشاوي وزير الدفاع في العهد الملكي تخرج عام 1925-1926والقاضي والأديب أحمد الصراف صاحب العديد من المؤلفات منها عمر الخيام تخرج 1925-1926 ومكي الجميل متصرف لواء كربلاء 1950 وصاحب كتاب البدو والبداوة تخرج عام 1926- 1927 والمرحوم سعد صالح جريو رئيس حزب الأحرار ومتصرف لواء الحله والكوت و العماره ووزير الداخلية في وزارة توفيق السويدي 1946والنائب في البرلمان لأكثر من دوره تخرج 1924-1925 المفكر الكبير عطا أمين الدبلوماسي والأديب الذي تخرج في العام 1923 ـ 1924 والأستاذ عبود الشالجي المحامي والقاضي والعلامة الأديب صاحب موسوعة العذاب وجمهرة الأمثال البغدادية، و القاضي الفاضل احمد القشطيني تخرج 1923-1924
والأستاذ المرحوم كامل الجادرجي(زعيم الحزب الوطني الديمقراطي) تخرج 1925 - 1926 والأستاذ المرحوم عبد القادر الكيلاني(من وزراء مايس 1941) تخرج في العام 1925-1926 والأستاذ نجيب الراوي الدبلوماسي والوزير نقيب المحامين في الأربعينات 1923-1924دورة 1925 ـ1926والمحامي المرحوم بدري السويدي احد أهم أقطاب المحاماة في العراق تخرج 1925- 26 19 وداؤود نيازي المحامي ورئيس تحرير جريدة اضهار الحق التي صدرت في البصرة 1909 دورة 1926 ـ 1927 والأديب الكبير المحامي توفيق الفكيكي صاحب العديد من المؤلفات المهمه منها الراعي والرعيه ورسالة المعاهدات في الإسلام ودراسات في الفقه والقانون تخرج في العام الدراسي 1926 -1927 والوزير وعميد الصحافة العراقية الكبير رفائيل بطي تخرج عام 1928-1929 و(( الأديب الاشتراكي)) والقاضي مصطفى علي تخرج في العام 1928-1929 والمرحوم جميل الاورفلي المحامي والوزير ومن المؤسسين لحزب الاتحاد الدستوري نهاية الأربعينات من القرن الماضي تخرج في العام الدراسي1929 ـ 1930 والمرحوم محمد شفيق العاني القاضي ورئيس محكمة التمييز وعضو المجمع العلمي العراق تخرج في العام 1930 - 1931المحامي والشاعر والأديب الكبير ((العراقي)) اليهودي أنور شاؤول تخرج1930-1931( )0والمرحوم فائق السامرائي المحامي ونقيب المحامين العراقيين ومن المؤسسين لحزب الاستقلال وهو اول من اشرف على إصدار اول قانون للعمال في العراق عام 1936 عند إشغاله منصب مدير شؤون العمال تخرج عام 1931 -1932 والنائب الكويتي الاستاذ جاسم الصقر ((جاسم حمد العبد الله الصقر)) القنصل الفخري لمملكة السويد في الكويت بتاريخ 20 يونيو 1976 م عضو مجلس الأمة الرابع ( 1975-1976) ، ومجلس الأمة الخامس ( 1981 - 1985 م) ، ثـم عضو ورئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الأمة السابع( 1992 - 1996م) وهو اول كويتي يحصل على شهادة في الحقوق تخرج في العام 1933-1934

المبحث الثاني
كـلية الحقوق
المطلب الأول
كـلية الحقوق في عهد الدكتور عبد الرزاق السنهوري
1935- 1936

إن كلية الحقوق في بغداد هي أقدم وأول كليه للتعليم العالي الجامعي في العراق ولدت قبل ميلاد الدوله العراقية الحديثة وتكاد تكون الإرث الحضاري الوحيد الذي حصل عليه العراق من الدوله العثمانية المندثرة وقد كانت الكلية0وكانت الكليه ومنذ 1919 قد خرجت 366 طالبا بحاجه للإصلاح حالها كحال باقي المؤسسات والقوانين التي أصبحت لاتواكب التطور الذي أصاب المملكة العراقية الفتيه 0
ونالت الكلية ذلك في العام 1935 اذ كانت مسالة اصلاح الكليه قد ورد في منهج الوزاره الهاشميه الثانيه التي شكلها المرحوم ياسين الهاشمي في 17 آذار 1935 ( )وكذلك نتيجة الدعوات الكثيرة في مجلس النواب للنهوض بالكلية فقد بحث لجنة المعارف التوفيق بين الحلول المطروحة وهي استقدام اساتذة من الخارج أو إرسال الطلبة للدراسة في الخارج أو إلغاء الكلية نهائيا فقد استبعد المقترحان الثاني والثالث وتبنى المرحوم صادق البصام وزير المعارف الحل الأول وسافر إلى مصر وكانت لحظة القدر ان وافق المرحوم السنهوري الحضور للعراق على رأس وفد علمي قانوني منهم الأستاذ زهير جزانه الذي اختص بتدريس القانون الدستوري والإداري والأستاذ عبده حسن الزيات الذي اختص بتدريس تاريخ القانون والقانون الدولي العام والأستاذ حسين فهمي الذي درس المالية والاقتصاد واحتفظ السنهوري لنفسه بمنصب العميد أضافه لتدريس علم أصول القانون والقانون المقارن ومن الاساتذه العراقيين الذين ضمهم السنهوري لكادر الكلية الشيخ امجد الزهاوي الذي اختص بتدريس مادة الأحوال الشخصية والمواريث والوصايا والمرحوم حمدي الاعظمي الذي قام بتدريس أصول الفقه وتاريخ التشريع الإسلامي والمرحوم منير القاضي الذي تخصص بتدريس مجلة الأحكام العدلية والمرحوم محمد زكي البصري الذي درس أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات والمرحوم داود سمره الذي درس أصول المرافعات وقانون المحاكم الصلحيه وقانون التنفيذ والمرحوم أنطوان شمس تخصص بتدريس القانون التجاري والمرحوم يوسف الكبير اختص بتدريس القانون الدولي الخاص0
والسنهوري الذي أمضى عشرة سنين في تدريس القانون في مصر منذ حصوله على الدكتوراه في القانون من فرنسا في العام1926دون ان يتقلد منصب العميد جاء للعراق ليكون عميدا لكلية الحقوق تاركه خلفه كل همومه ومشاكله ( ) حاملا معه كل أحلامه وأماله وأفكاره ومهاراته العجيبة في التنظير والتخطيط للمستقبل0
باشر الدكتور السنهوري أهم خطوات الإصلاح بعد إصلاح المناهج وذلك باصدارنظام كلية الحقوق رقم 8 لسنة 1936 حل محل نضام رقم(10) لسنة 1928 وتعديلاته الاربعه
حيث أصبحت الكلية بموجب القانون الجديد كليه نظاميه وفق الضوابط والمقاييس الاكاديميه العالمية وتضمن الباب الأول من النظام(المواد1- 8)الدرجات العلمية ومواد الدراسة حيث تعين حسب النظام نوع الشهادة التي تمنحها الكلية إذ نصت المادة الأولى منه على منح الطالب المتخرج درجة (الليسانس )في الحقوق مع شهادة تبين نوع التخصص الذي اختاره الطالب سواء كان في العلوم القضائية أو الاداريه أو المالية(م1)وحدد النظام مدة الدراسة بأربع سنوات بعد ان كانت ثلاث(م2) وحددت لغة الدراسه باللغة العربية (م6) وان الدراسه تبدأ في تشرين الأول وتنتهي في مايس وتنقسم السنة الدراسية لفصلين(المواد 7و8) ونظم الباب الثاني أعضاء الهيئة التدريسية وأقسام الكلية المواد (9-20) إذ حدد ملاك الهيئة التدريسية بثلاث مراتب الاساتذه والاساتذه المساعدين والمدرسين (م9) وحددت المواد(10-12)شروط الحصول على الدرجة العلمية وانشأ في الكلية خمس كراسي للاستاذيه منها للشريعة الاسلاميه والقانون المدني وللقانون العام ولقانون العقوبات وللاقتصاد السياسي (م16) وحضر النظام نقل أعضاء هيئة التدريس إلى وضائف أخرى إلا بموافقة مجلس الكلية (م14)ونظم الباب الثالث مجلس الكلية والاداره والتأديب(المواد21-28) إذ تناول ضمانات الهيئة التدريسية وإجراءات التأديب عند إخلال عضو الهيئة بواجبه وتناول الباب الرابع الطلبة(المواد 29-40)إذ تضمن شروط القبول وإجراءات التسجيل وأجور الدراسة والعقوبات التي تفرضها الكلية على الطلبة والباب الخامس (المواد41-57) تناول الامتحانات وإجراءاتها ومنح الشهادة أما الباب السادس والأخير فتضمن الأحكام الوقتية في المواد( 58-62) ( )0
كان المرحوم السنهوري يسعى إلى جعل كلية الحقوق نواة لتأسيس جامعة بغداد على غرار الجامعة المصرية ذلك المشروع المهم الذي كاد ان يتحقق على يديه لولا معارضة ساطع الحصري الذي كان يشغل منصب مدير المعارف العام ويحضى بدعم وإسناد العائلة المالكة رغم جهود الكثير من السياسيين الذين دعموا السنهوري في مهمته كرئيس مجلس النواب محمد زكي البصري ورئيس الوزراء ياسين الهاشمي وزير المعارف صادق البصام ووزير العدلية رشيد عالي الكيلاني الذين استوعبوا من تجربة كلية الحقوق أفكار السنهوري في التعليم الجامعي باستقلاله العلمي الذي يوفر الروح الجامعية بين الأستاذ والطالب والتي لاتجعل من الجامعة مركزا لتلقي الدرس بل لمهام أعلى وأسمى منها نشر الثقافة العليا في البلاد وخلق البيئة العلمية فيها تلك البيئة التي تتسع للبحث العلمي الحر فتشع نورا على كل من انتسب إليها أو دنا منها0
وللسنهوري اراء خاصه في منهاج كلية الحقوق وواجبها التدريسي تجاه طلبتها فالسنهوري يرى ان تدريس القانون يجب ان يكون علميا في مرحلة اولى عمليا في مرحلة ثانيه ويرى ان كلية الحقوق كليه للثقافه من ناحيه وكلية لتعليم الحرفه من ناحية اخرى)) ( )
أخيرا انتهت سفرة السنهوري الأولى للعراق ( )وعاد للقاهرة بعد زرع النواة الأساس التي ستكون يوما ما الركيزة الأولى لجامعه عملاقه هي جامعة بغداد ولم تقتصر أفكاره المستقبلية عند هذا الحد بل انه اصطحب معه الطلبه الخمس المتفوقين ليكونوا تحت إشرافه في القاهره ومنهم العلامة الدكتور صلاح الدين الناهي والمرحوم محمد طه البشير وعبد الرحمن حمود وعبد الرحمن البسام والذين أكملوا دراساتهم من تلامذة السنهوري أصبحوا فيما بعد عماد التعليم العالي في القانون ليس على نطاق العراق فحسب بل في كافة البلاد العربية ( )0

المطلب الثاني
كلية الحقوق في عهد ما بعد الدكتور عبد الرزاق السنهوري
1936- 1958

في السنة الدراسية التالية لمغادرة الدكتور عبد الرزاق السنهوري 1936 -1937 دخلت أول امرأة كلية الحقوق هي صبيحة الشيخ داوود دلاله على تغيرات جذريه أصابت المجتمع العراقي وفي نفس السنة ترك الكليه وهو في السنة الثانية محمد صالح بحر العلوم لضيق حالته المادية ولم يعد إليها أبدا ليصبح من أعمدة الشعر في العراق ( )0
وقد جاء بخلافة الدكتور السنهوري العميد منير القاضي ( ) أستاذ المجلة المعروف و كان ذا مكانه علميه يحضى برضا الجميع ومنهم السنهوري نفسه وان الصفحة التي بدأها هذا الأخير لم تنطو أبدا واثأر لن تنمحي فبعد انتخابه بالإجماع عميدا لكلية الحقوق في الجامعه المصرية حال وصوله لمصر احتفل طلبته وزملائه من الاساتذه في العراق بهذا المنصب وتلقى السنهوري التهاني من العراقيين قبل المصريين بل ان الاسره الحقوقيه وبعد عشرين عاما قد احتفت بالدكتور السنهوري في احتفال بهيج جرى في 17 شباط 1966 بمناسبة عيد ميلاده السبعين القى في الحفل الاستاذ ضياء شيت خطاب محاضره قيمه عن الدكتور السنهوري وهذا يدلل على ان التقاليد الجامعية بدأت تدخل العراق شيئا فشيئا رغم عدم وجود جامعه حتى ذلك الوقت في العراق لكن الأحداث كانت تنذر باقتراب مولد جامعه عملاقه هي جامعة بغداد وكان طلبة كلية الحقوق قد عرفوا مثل تلك التقاليد يوم نظموا احتفالهم في حديقة مود في العام 1925 احتفاء بتولي احد أساتذة الكلية أول منصب وزاري بحضور نائب المندوب السامي وسكرتيرته للشؤون الشرقية المس بيل وأستاذ الكلية المحتفى به هذا جعل كلية الحقوق في قلب أهم الأحداث في تاريخ العراق وبالتحديد يوم قاد حركة 2 مايس 1941 وما شهده العراق بعدها من أحداث وتطورات 0( )0
وقد شهد عقد الأربعينات اضطرابا سياسيا تراجعت فيه الأحداث في العراق كما في العالم كله ولكن أحداث كلية الحقوق على عكس المعتاد قد سارت نحو الأمام بفضل حدثين مهمين في تلك الحقبة وهما لجنة وضع القانون المدني العراقي التي باشرت أعمالها مجددا برئاسة المرحوم السنهوري الذي عاد للعراق مجددا ولم تكن كلية الحقوق بعيده عن تلك المهمة فغالبية أعضاء اللجنة هم أساتذتها أو طلتها الذين خرجوا من خلف أسوارها أما الحدث الثاني فهو عودة طلبة كلية الحقوق الذين ذهبوا في العام 1936 وقد انهوا تحصيلهم الجامعي بحصولهم على شهادة الدكتوراه ليكونوا من أساتذة الكلية الذين ساروا فيها نحو أعلى مراتب المجد كالدكتور صلاح الدين الناهي الذي حصل على شهادة الدكتوراه في القانون الخاص من جامعة القاهرة في العام 1945 والدكتور حسن ذنون الذي حاز ايضا شهادة الدكتوراه في القانون الخاص من جامعة القاهرة في العام 1949 والأستاذ محمد طه البشير الذي حصل على دبلوم في القانون الخاص من جامعة القاهرة في العام 1943وقد خرج من الكلية من أصبحوا فيما بعد من رجالات العراق المعروفين منهم القاضي الأستاذ ضياء شيت خطاب رئيس محكمة تمييز العراق 1979-1982 تخرج عام 1941 -1942 وكذلك الدكتور طلعت الشيباني السياسي وعضو الحزب الوطني الديمقراطي ووزير التنمية في وزارة عبد الكريم قاسم الثانية تخرج في العام 1940-1941ود0 أكرم نشأت إبراهيم الذي حصل على الدكتوراه فيما بعد من جامعة القاهره وأصبح أستاذا في الكليه تخرج في العام 1949 – 1950 والزعيم الركن طه الشيخ احمد الذي شغل مدير الخطط الحربية في وزارة الدفاع واعدم مع الزعيم عبد الكريم قاسم في العام 1963 ورميت جثته في نهر دجله تخرج في العام 1948 – 1949 والمحامي كامل قزانجي احد أهم رموز حركة أنصار السلام والذي اعدم في أحداث حركة الشواف الموصل عام 1959 تخرج 1942-1943 والصحفي خالد الدرة صاحب مجلتي الوادي والاتحاد تخرج في العام تخرج في الموسم الدراسي 1941-1942 والمرحومة صبيحة الشيخ داوود أول امرأة تدخل كلية الحقوق عام تخرجت عام 1939-1940والمحامي عطا عبد الوهاب السكرتير الخاص بالملك فيصل الثاني تخرج في العام الدراسي 1943-1944 والمحامي مدحت الجادر صاحب مؤلف محاكمات تاريخية تخرج في العام 1943 - 1945والرسام خالد الجادر تخرج في العام 1945- 1946والمحامي جواد هبة الدين الشهرستاني الصحفي مدير جريدة الحارس 1952م وصاحب جريدة الأنباء الجديدة1954 م ومديرها المسؤول تخرج في العام الدراسي 1945-1946 والأديب خالد الشواف رائد المسرحية في العراق تخرج في العام 1947-1948 والشاعر البصري الكبير محمود البريكان الذي دخل الكليه في العام 1947 وتركها بعد سنتين وعاد ليتخرج منها في العام 1963والأديب والقاص والروائي المرحوم فؤاد التكرلي تخرج في عام 1948- 1949 والفنان المسرحي يوسف العاني 1949 - 1950
والمحامي إسماعيل الشيخ علي ابن عم المحامي والسياسي المعروف علي محمود الشيخ علي والذي أصبح أول مسجل للشركات في وزارة التجارة تخرج في العام 1949 - 1950 والصحفي والكاتب عبد الكريم الجدة تخرج 1950-1951 والصحفي احمد فوزي عبد الجبار صاحب العديد من المؤلفات منها أشهر الاغتيالات السياسية في العراق وكتاب أشهر المحاكمات السياسية في العراق سيره وحكايات عن 6 رجال فكر وقانون صاحب جريدة الجريدة سنة 1953 تخرج عام 1951-1952 والفنان الرائد نزار سليم - شقيق فنان العراق الكبير المرحوم جواد سليم- مؤلف كتاب ”الفن العراقي المعاصر“عام 1977 الذي طبع بعدة لغات رئيسة منها الإنكليزية والفرنسية أضافه للعربية تخرج في العام1951-1952والشاعر علي الحلي تخرج عام 1951-1952 والأديب والمحامي الدكتور خالص عزمي الذي رأس تحرير جريدتي بغداد نيوز وبغداد اوبزرفر في الستينات من القرن الماضي تخرج في العام 1953 -1954 والمحامي عبد الرزاق الصافي تخرج في العام 1953-11954والمحامية قمرية البربوتي وهي الطالبة الأولى من النساء التي تتفوق على الجميع وتتخرج الأولى في دفعتها في العام 1953-1954 0

المطلب الثالث
كلية الحقوق في عهد العراق الجمهوري
الفرع الأول
1958 - 1969

شهد عقد الخمسينات كسابقه حادثتين مهمتين الأولى تأسيس جامعة بغداد 1957 ـ 1958 وانخراط كلية الحقوق تحت لواء الجامعه الفتيه إذ أصبحت جزء من الخطة التعليمية في العراق وحسب نص الماده (5) من القانون رقم 28 لسنة 1958( )(قانون جامعة بغداد )) الذي حل محل قانون جامعة بغداد رقم 60 لسنة 1956 والتي نصت على((تضم الجامعه من الكليات التالية (5) كلية الحقوق 0000)) واستمرت الكليه تعمل بموجبها القديم استنادا لنص الماده (50) من القانون أعلاه التي نصت على ((الى حين صدور انضمه وتعليمات جديده يعمل بالانضمه والتعليمات الخاصه بالكليات التي التحقت بالحامعه وذلك بما يتعارض واحكام هذا القانون)) ومن ثم اعتبرت تلك الانضمه بمثابة التعليمات لتعارض أحكامها مع أحكام قانون الجامعه الجديد وبموجب التعديل الأول لقانون الجامعه بالقانون 168 لسنة 1959( ) وقد الغي القانون قانون الجامعه (28) لسنة 1958 الغي بالقانون رقم 51 لسنة 1963
وقد اعتبر القانون الجديد ان الجامعه كيان مستقل مرجعها مجلس الوزراء على ان يمثلها رئيس الجامعه أمام مجلس الوزراء وأمام السلطة التشريعية (م8 ) وللجامعه شخصيه معنوية ( م9) ( )
أما الحدث الثاني فهو قيام ثورة 14 تموز1958 التي بدأ العراق بعدها عصرا جديدا وشهد تحولات جذريه كأنتهاء حقبة الحكم الملكي و((إبادة)) معظم أفراد العائلة المالكة ومنهم ملك العراق المرحوم فيصل الثاني الذي رعى اخرحفلات تخرج طلبة الكلية الرسمية والتي أقيمت القصر الملكي عام 1956وانتهاء حلف بغداد ومعه آخر وزارات العهد الملكي التي شكلها احد خريجوا الكليه وهو المرحوم احمد مختار بابان ويمكننا القول ان الكلية وعلى طول امتداد تاريخها لم تكن فقط مرآة تعكس الحال الذي يكون عليه البلد بل تمضي قدما للأمام وتتقدم مع تقدمه وتتراجع وتتعثر وتتراجع عند تراجعه فالكلية بأساتذتها وطلبتها لم تكن بعيده عن الأحداث التي مرت في العراق ملكيا ثم جمهوريا مستقلا أو محتلا مقيدا محكوما بالدكتاتورية أو حرا ديمقراطيا فالأقدار التي شاءت وقدرت للعراق تاريخه رسمت هي الأخرى تاريخ كلية الحقوق ويكفينا التوقف عند طلبة الكلية المتخرجين في العام الدراسي 1958 – 1959 بعد خمسين عاما على تأسيس الكليه أي في منتصف المائه عام من عمر الكليه فهؤلاء دخلوا الكلية ملكيين وخرجوا منها جمهوريين ولا ندري هل دار بخلد أي ممن حضروا حفل التخرج الذي جرى في الكلية الطبية في صيف العام 1959 ان الطلبة المتخرجين الذين حملوا شهادة التخرج وصورة الزعيم عبد الكريم قاسم سوف يكونوا ذا شأن عظيم في تاريخ العراق وان اثنين منهم سوف يكونوا في يوما ما على رأس القمة لسلطتين من السلطات الثلاث في الدوله وهم والأستاذ جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق الحالي الأستاذ القاضي مدحت المحمود ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق و رئيس المحكمة الاتحادية العليا و محكمة التمييز 0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-احمد البحراني 2- نجم الداودي 3- لؤي سعد صالح 4- سعد خليل ثابت 5- حمزه السباك 6- خليل الداهري 7- محمد علي الحتامله 8- فائق الحاج داود 10- خالد عبد الامير 11- عبد الرزاق الفخري 12- عبدالهادي الشرقي 13- نوري السراج 14-مهدي السراج 15- محمد سلوم حمادي 16- ابراهيم الراوي 17- عصام العمري 18 - جلال الطالباني.
1- جعفر الصفار 2- صلاح مراد 3- طارق عريبي 4- سليم الاحمد 5- سهام شاكر 6- جعفر قنبر7- طاهر الشبيب 8- ناظم العاني 9- منذر كبه 10- عبد المجيد الراوي11- مؤيد المدلل12- ناصر ال قدو 13- مزاحم ابراهيم 14- سعيد مرهون 15- جمال الحاج شريف 16- منعم الصايغ 17- بابا طاهر 18- مدحت حسين 19- عبد الواحد كرم

1- عرفان الطالباني 2- حكمت شبر 3- محمد الشيطان 4- غالب العاني 5- حسن عبد الجبار 6- هاشم محمد سعيد 7- خليل السامرائي 8- حكمت صادق 10- سلطان الشاوي 11- رياض محمود القيسي 13- حميد الجزائري 13- احمد الخرسان 14- يحيى موفق الكيلاني 16- عبد الامير العبود 17- عبد الحليم عبد الرزاق
الصف الخامس من اليمين إلى اليسار
1- غالب باقي 2- فيصل نجم 3- كمال عبد المجيد 4-احمد عدنان جميل 5- جبار السامرائي 6-عطا الله عبد الواحد 7-علاء الدين الحسني 8-فاروق العمري 9-عبد الرحمن الكيلاني 10 حميد حمدي 11-نزار الخلف 12- ثروت توفيق 13-ابراهيم الفياض 14-ياسين الحاج عبده 15-رمزي جميل 16-محسن حسين جاسم 17-كنعان عبد الكريم 18-أنور المسجون 19-محمد جميل احمد سيفي
الجالسون من اليمين إلى اليسار
1- زهير مطير 2- محمد فخري مرهون 3- احمد عبد اللطيف العاني 4- الأستاذ ملك دوهان الحسن 5- الأستاذ محمد السعيدي 6-الأستاذ محمد طه البشير 7- الأستاذ شاكر ناصر حيدر 8- الأستاذ صلاح الدين الناهي 9- الاستاذ احمد فهمي 10- الدكتور عبد المجيد الحكيم 11- الاستاذ علي حسين الخلف 12 -الاستاذ عبد الله ياسين13 -- الاستاذ منصطفى كامل ياسين 14 -- الاستاذ عبد الرحمن البسام
الواقفون الصف الأول من اليمين إلى اليسار 1- مثنى سعيد وصفي 2- مالك نصر الله 3- جعفر نصر الله 4-حسين عارف 5-غسان العطيه 6- ماجد عايش 7- جواد العاني 8- قاسم العاني 9- عامله علي حيدر سليمان 10- مائدة جاسم الخفاجي 11- مي داود سليمان 12- عيسى نجم 13- شوكت الأسود 14- سعيد الخطيب 15- عدنان العبوسي 16- مزهر حسن 17سامي محسن 18- علي شوكت 19-عبدالله رؤوف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إضافة إلى آخرين لعبوا دورا مهما في تاريخ العراق الجمهوري تخرجوا في نفس العام1958-1959 كالأستاذ سامي عزاره معجون الوزير السابق والدكتور رياض القيسي والدكتور محمد حاج حمود أستاذ القانون الدولي ووكيل وزارة الخارجية في أيامنا هذه والقاضي مزاحم الجبوري والدكتور حكمت شبر أستاذ القانون الدولي المعروف والدكتور سلطان الشاوي أستاذ القانون الجنائي في الكليه ورئيس جامعة بغداد والدكتور علي غالب العاني أستاذ القانون الدستوري ورئيس قسم القانون العام في الكليه وعميد كلية القانون في جامعة بابل عند تأسيسها في العام 1988 وكذلك السياسي الدكتور غسان العطيه الذي شغل منصب ممثل العراق في الأمم المتحدة والرسام التشكيلي عبد الكريم محمود والمرحوم القاضي غازي غياض رئيس محكمة استئناف النجف السابق والمحامي القدير منعم عبد الرزاق الصائغ الذي شغل منصب منتدب غرفة محامي النجف طيلة عقدي الثمانينات والتسعينات 0

الاستاذ شاكر ناصر حيدر
كان من أساتذة الكلية في تلك الفتره الأستاذ عبد الرحمن البراز والدكتور عبد الله إسماعيل البستاني والدكتور سعدي إبراهيم والدكتور حسن دنون والدكتور صلاح الدين الناهي والأستاذ شاكر ناصر حيدر والأستاذ إسماعيل مرزه والأستاذ الدكتور محمد طه البشير والدكتور مصطفى كامل ياسين الدكتور مالك دوهان الحسن الدكتور عبد المجيد الحكيم الدكتور عبد المجيد عزت الدكتور حسن الجلبي الدكتور محمد يعقوب السعيدي الدكتور علي حسين الخلف الدكتور عبد الرحمن البسام الدكتور عبد الكريم زيدان، والدكتور صفاء الحافظ، والدكتور منذر الشاوي، والدكتور محمد علي أل ياسين ، والدكتور إبراهيم الوهب، والدكتور هاشم الدباغ، والدكتور عبد الله ياسين الدكتور عبد الحسين القطيفي
في السنة الدراسية التالية 1959 – 1060 بلغ عدد طلبة الكليه 1824 طالبا منهم 1576 طالبا و170 طالبه وبلغ عدد الطلبه غير العراقيين 78 طالبا في الكليه ( )
ومن المواد التي كانت تدرس في الكلية أصول القانون ،المدخل إلى الشريعة الإسلامية ،القانون الدستوري ،الاقتصاد السياسي ،تاريخ القانون الاجتماع القانوني ،العقوبات ،القانون الإداري ،الالتزامات ،المالية ، الاقتصاد ،تشريع العمل ،القانون الروماني ،القانون التجاري ،العقود المسماة ،الوقف والمواريث ،القانون الدولي العام ، العقوبات الجزائية التشريع المالي ،أصول الفقه ،الحقوق العينية الأصلية ،المرافعات المدنية والتنفيذ ،التأمينات العينية ،القانون الدولي الخاص ،وكل هذه المواد إلزامية، وهناك مواد دراسية اختيارية هي النظم السياسية ،التحقيق الجنائي الطب الشرعي، وللطالب الحق في اختيار احدها في السنة الثالثة. أما في السنة الرابعة
فمن حق الطالب اختيار احد الموضوعات التالية :علم النفس الجنائي ،العلاقات الاقتصادية الدولية 0
لقد أصدرت الكلية العديد من المطبوعات منها مجلة العلوم القانونية التي أصبحت من المجلات القانونيه المهمة التي أسهمت في نشر الثقافة القانونيه إذ اختصت المجلة طيلة فترة إصدارها بنشر البحوث والدراسات القانونيه في كافة فروع القانون0

وكذلك قام أساتذة الكلية بتأسيس جمعية القانون المقارن في 1/4/1966 وذلك تما شيا مع الاهتمام العالمي بهذا الفرع من العلوم ( علم الدراسات القانونيه المقارنة التي عرفها العام الغربي كأحد العلوم القانونيه الحديثة وتأسست لأجل هذا الجانب الجمعيات وعقدت المؤتمرات العالمية وكان الهدف من الجمعية ان تخدم الفكر القانوني ليس في العراق وحده بل في الوطن العربي والعالم اجمع وخاصة ان أسلافنا من فقهاء الشريعه الاسلاميه من السباقين في حقل الفقه الموازن الذي أطلقوا عليه علم الخلاف وأصدرت الجمعية في العام1967 مجلة القانون المقارن التي اختارت من الكلية مقرا لها( )0 كما تأسس في العام 1967 مركز الدراسات الفلسطينيه الذي يرتبط بكلية القانون والسياسه ويهدف المركز الى جمع المعلومات المتعلقه بقضية فلسطين ودراستها ونشر البحوث والدراسات التي من شأنها توسيع ابعاد تلك القضيه وتثبيت المفاهيم الصحيحه في القضيه المذكوره ضمن اطار جامعة بغداد ويدير المركز مجلس يرأسه عميد كلية القانون والسياسه ( )

الفرع الثاني
كلية القانون والسياسة
1969-1988

بتاريخ 5/8/1969 أصدر مجلس قيادة الثورة المنحل القرار المرقم 342( ) بعنوان تنضيم التعليم في الجامعات العراقية وإزالة الازدواج فيها ( ) وبموجب نص المادة (7) من القرار انضم قسم السياسة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية إلى كلية الحقوق وأصبح اسمها كلية القانون والسياسة وتضم القسمين العلمين التالين الأول هو قسم القانون ويضم فروع القانون المدني والقانون الجنائي والقانون العام والقانون الدولي والقانون التجاري أما القسم الثاني فهو قسم السياسة0ورئس قسم القانون الدكتور منذر الشاوي أما قسم الساسه فكان الدكتور هشام الشاوي رئيسا له وكان عميد الكليه هو الدكتور علي حسين الخلف
وقد ازداد الاهتمام في هذه الفترة بمكتبة الكلية استعداد للدخول في مرحله مهمه هي مرحلة افتتاح الدراسات العليا وكانت المكتبة تأسست في عام 1934 وقد أصبحت من أهم المكتبات الجامعية المتخصصة في الشؤون القانونية والسياسية في العراق وتزخر المكتبة بالمؤلفات القانونية والسياسية وتضم كتبا في موضوعات أخرى وهي في الوقت الحاضر تحوي زهاء ( 37070 ) كتابا في لغات شتى منها (27159) كتابا باللغة العربية و ( 4805 )كتابا باللغة الفرنسية و( 5106 ) كتابا باللغة الانكليزية إضافة إلى ماتضمه المكتبة من مطبوعات الأمم المتحدة ومجلات ودوريات قانونية عراقية وعربية وأجنبية كما يضاف إلى مشتملان المكتبة أطروحات الماجستير والدكتوراه في القانون التي نال بها خريجوا الدراسات العليا في الكلية درجاتهم العلمية والبالغ عددها ( 1828 ) رسالة 0( )


وكان العام الدراسي 1971 -1972 بمثابة نقطة تحول جوهريه في تاريخ الكلية وهو بداية الدراسات العليا في كلية القانون وأصبحت الكليه أضافه لمنحها شهادة البكالوريوس أصبحت تمنح شهادة الماجستير في القانون وتضمن نضام دراسة الماجستير في القانون شروط القبول بان لايقل معدل الطالب للسنوات الاربعه عن70 % وان لايقل معدله عن 75 % في المواد التي تدخل في الفرع الذي يرغب فيه وان يجتاز الطالب لغة اجنبيه (عربي فرنسي ) ونصت المادة الأولى ان تتضمن دراسة الماجستير سنه تحضيريه في القانون العام أو الخاص وتشمل الدراسة على مواد نظريه وأخرى تطبيقيه تدرس حسب الساعات على ان لايقل مجموع عدد الساعات 15 ساعة في الأسبوع ونصت المادة السابعة على ان يؤدي الطالب امتحانا تحريريا في المواد الالزاميه الثابته وبعد اجتيازه بنجاح يؤدي امتحانا شفهيا في المواد الالزاميه الثابته اضافه الى مادتين تختارهما اللجنه وكانت لجنة الدراسات العليا تضمنت الدكتور منذر الشاوي الرئيس والاعضاء الاستاذ عبد الحسين القطيفي والاستاذ عبد الامير العكيلي والاستاذ شاب توما منصور والاستاذ المساعد سعدون العامري والمدرس سعدون القشطيني ( )
ومنذ افتتاح الدراسات العليا في الكليه وحتى العام 2005 منحت الكلية (140) رسالة ماجستير و(78) رسالة دكتوراه في قسم القانون الجنائي و(160) شهادة ماجستير و(67) شهادة الدكتوراه في القانون الخاص و(119) شهادة ماجستير و(55) دكتوراه في القانون العام و(114) شهادة ماجستير و(39 ) دكتوراه في القانون الدولي0
ومن خريجي الكلية من أكملوا دراساتهم العليا وأصبحوا عمداء واساتذه في جامعات العراق والعالم الاساتذه الجامعيين الدكتور فخري رشيد المهنا حصل على شهادة الماجستير في العام 1972 الدكتوراه 1978 والدكتور فخري عبد الرزاق ألحديثي حصل على الماجستير في العام 1973 والدكتوراه في العام 1978 والدكتور سهيل حسين الفتلاوي حصل علىالماجستير في العام 1976 والدكتوراه 1979 والدكتور عادل احمد الطائي حصل على الماجستير في العام 1977 والدكتوراه في العام 1980الدكتور عباس هاشم الساعدي حصل على الماجستير في العام 1976 والدكتوراه 1980 والدكتور سمير خيري توفيق حصل على الماجستير في العام1977 ونال شهادة الدكتوراه في العام 1981 و الدكتور فائز عزيز اسعد 1981 د كطران زغير نعمه 1983 الدكتور ومحمد كاظم المشهداني 1985 و الدكتور رافع خضر صالح 1979 الدكتور منذر الفضل 1979 ادم وهيب النداوي 1979 الدكتور صاحب عبيد الفتلاوي 1986 والدكتور محمد شلال حبيب نال الماجستير في العام 1975 والدكتوراه 1979 والدكتور ضاري خليل محمود حصل على الماجستير في لعام 1977 والدكتوراه في العام 1980 والدكتور ماهر عبد شويش 1981 و الدكتور حكمت موسى سلمان 1985 والدكتور مزهر جعفر عبيد 1988 0
كان من يتولى التدريس في الكليه في هذه الفتره من تاريخ الكليه الدكتور محمد الحاج حمود الدكتور سعد العلوش الدكتور نوري الطيف الدكتور عدنان العابد الدكتور حميد السعدي الدكتور أكرم الوتري الدكتور مظفر ناصر الدكتور عوني الفخري الدكتور عدنان البكري الدكتور حكمت شبر الدكتور سهيل الفتلاوي الدكتور رياض القيسي الدكتور عبد الباقي البكري الدكتور سعدون العامري الدكتور علي العبيدي الدكتور هاشم الحافظ الدكتور طالب حسن موسى الدكتور قاسم ثروت الدكتور أكرم ياملكي الدكتور غني حسون طه الدكتور ادم النداوي الدكتور فائق الشماع الدكتور مصطفى الزلمي الدكتور احمد الكبيسي الدكتور سعيد مبارك الدكتور طه الملا حويش الدكتور علي حسين الخلف الدكتور خالد عريم الدكتور عبد الأمير العكيلي الدكتور إبراهيم الفياض الدكتور سهام شاكر الدكتور ناطق الدروبي الدكتور سليم حربه الدكتورة واثبة السعدي الدكتور غالب الداودي الدكتور أكرم نشأت الدكتور سلطان الشاوي الدكتور سعد عبد الجبار الدكتور عباس حسن محمد

الفرع الثالث
كلية القانون
1988-2008

في العم 1988 أصبح اسم الكليه كلية القانون بعد ان فصلت دراسة العلوم السياسية عن العلوم القانونية بعد انشاء كلية العلوم السياسيه وان مسيرة كلية القانون في هذه الفتره قد تأثرت في شكل كبير بالضروف السياسيه التي شهدها العراق ففي العام 1988 أسدل الستار على حرب العراق الطويله نع ايران تلك الحرب التدميريه التي اخذت في نيرانها مئات الالاف من العراقين وكان خريجوا الكليه يجندون فور تخرجهم منها كضباط احتياط في ساحات القتال وفي العام 1991 شهد العراق حربا ثانيه على أثرها قامت الامم المتحده باجراءات تطبيق الفصل السابع من ميثاق الامم المتحده وما نتج عن ذلك تدني المستوى الاقتصادي والاجتماعي قد شهد عقد التسعينات من القرن العشرين انعدام الدعم الحكومي لقطاع التعليم وأدى ذلك الى قلة نسبة المشاركين في منظومة التعليم بكافة مستوياته ومنها منظومة التعليم الجامعي ، ونتج عنه هجرة العقول العراقيه ومنها أساتذة كلية القانون وخروجهم للعمل في الجامعات العربيه والعالمية اثر ذلك بشكل كبير على المستوى العلمي وتراجع مستوى التدريسات في كافة الجامعات العراقيه مع ان المسيره العلميه للكليه قد استمرت ولم تتوقف عن العطاء بالرغم من الصعوبات الكبيره التي اشرنا إليها وغيرها من الاسباب فان الكليه ظلت تحتل مكانه مرموقه سواء بين مثيلاتها من الكليات العراقيه او حتى العربيه بل إنها ظلت مطمح الجميع واستقبلت في تلك السنوات العجاف في التاريخ العراقي العشرات من الطلبه العرب إضافة للعديد من العراقين الذين برزت أسماؤهم هذه الأيام كمؤثرين في مجالات التعليم او السياسه او الاداره
لقد دخل العراق الإلف الثالث بعد الميلاد متصدرا أحداث العالم في بعد ثلاث سنوات من الالفيه الجديده واحتلال امريكا للعراق وما رافق ذلك الاحتلال من تغيرات كبيره في كافة مرافق الدوله العراقيه وقد نال التعليم – وكلية القانون جزأ منه - من تلك التغيرات النصيب الأكبر فعلى الرغم من ان النيه حسنه في توسيع قاعدة التعليم من خلال الاهتمام بالاساتذه والطلبه مجتمعين مع الاهتمام بالمنهج الدراسي فان العائق الكبير هو استهداف الاساتذه الجامعين ومنهم اساتذة كلية القانون بغرض تصفيتهم جسديا على يد المجموعات الارهابيه وذهب العديد منهم أهدافا لتلك المجموعات الارهابيه قائمة تطول بأسمائها نذكر منها على سبيل المثال الدكتوره ليلى عبد الله سعيد عميد كلية القانون جامعة الموصل والدكتور محمد عبد الرحيم العاني، أستاذ في كلية القانون/الجامعة المستنصريه والدكتور ضامن حسين عليوي العبيدي، عميد كلية الحقوق، جامعة صلاح الدين، وان الأخير، كان قد اغتيل في يوم 19/7/2005 في بغداد والمرحوم هو من خريجي كلية القانون بغداد وحصل من نفس الكليه على الماجستير في العام 1984 والدكتوراه في العام 1991 ومن خريجي الكليه اللذين أكملوا تعليمهم العالي فيها الدكتور طلال ياسين عبد الله حصل على الماجستير في العام 1989 والدكتوراه في العام 1996 والدكتور كريم مزعل شبي حصل على الماجستير في العام 1992 والدكتوراه في العام 2001 والدكتور حيدر ادهم عبد الهادي حصل على شهادة الدكتوراه 2003
والدكتور غازي فيصل مهدي 1998والدكتور علي يوسف الشكري عميد كلية القانون جامعة الكوفة 1998 والدكتور عصمت عبد المجيد بكر الدكتور عزيز كاظم جبر 1991 والدكتورة إيمان طارق مكي نالت شهادة الدكتوراه في العام 2002
والدكتور حسن عوده زعال حصل على الدكتوراه في العام 1995 و الدكتورة إسراء محمد علي 200 والدكتورة بصائر علي محمد حصلت على شهادة الدكتوراه 2002 والدكتور عمار تركي عطية حصل على الدكتوراه عام 2004
الدكتور جمال الحيدري الدكتور عزيز جواد الخفاجي الدكتور حميد حنون الساعدي الدكتور فؤاد شجاع سلطان الدكتور جاسم العبودي الدكتور علي كاظم الرفيعي الدكتور حسن الهداوي الدكتور باسم محمد صالح الدكتور فائق الشماع الدكتور محمد كاظم العطار الدكتور مجيد العنكبي الدكتور نزار العنكبي الدكتور ممدوح عبد الكريم حافظ الدكتور عصام العطية الدكتور محمد الدوري الدكتور عبد الرؤوف الصافي الدكتور عصام البر زنجي الدكتور علي محمد بدير الدكتور إحسان المفرجي الدكتور ماهر صالح علاوي الدكتور صالح جواد الكاظم الدكتور رعد ناجي الجده الدكتور إبراهيم الفياضان منهج الدراسه في كلية القانون للسنوات الاربع يبدأ في السنه الاولى بالمدخل لدراسة القانون وتاريخ القانون والقانون الدستوري وقانون الأحوال الشخصيه وطرق البحث واللغه الانكليزيه والاقتصاد اما الصف الثاني فان المنهج المقرر يبدأ بدراسة القانون المدني مصادر الالتزام والقانون الاداري وقانون العمل والضمان الاجتماعي وقانون الأحوال الشخصيه الوصايا والمواريث وقانون العقوبات القسم العام والماليه ومصطلحات اللغه الانكليزيه والتشريع المالي اما المواد التي تدرس في الصف الثالث فهي القانون المدني والقانون الدولي العام والقانون التجاري وقانون العقوبات الخاص والقانون الاداري وقانون اصول المحاكمات الجزائيه والتحقيق الجنائي والطب العدلي والقانون الدولي باللغه الانكليزيه وفي الصف الرابع والاخير يتلقى الطالب القانون الدولي العام وعلم الاجرام والقانون المدني والقانون الدولي الخاص والمرافعات وقانون التنفيذ وفلسفة القانون والشريعه واللغه الانكليزيه

المبحث الثالث
رسالة كلية الحقوق

إن رسالة كلية الحقوق لاتقتصر (مثل ما يعتقد عامة الناس)على قراءة وتفسير نص قانوني غامض كثيرا أو قليلا ومن السذاخه تخيل ان دورها ينحصر على محاولة استجلاء قصد الشارع المبهم-شرح متون القانون الوضعي- ان رسالة كلية الحقوق تمتد إلى ابعد من ذلك بكثير ويدرك تلك المهمة القانونيون المتخصصون أنفسهم حتى ان العميد دوكي قال في احد محاضراته التي ألقاها أمام طلبة الجامعه المصرية في العام 1925(ان كليات القانون هي المفترى عليها بشده ( )ويقصد بالافتراء جهل عامة الناس بالدور الحقيقي التي تؤديه كليات الحقوق وباختصار فان مهام كلية الحقوق التقليدية هي0
●دراسة القوانين المتبعة في الدوله والنظم القضائية والاداريه والاقتصادية والسياسية التي شيدتها تلك القوانين0
●دراسة التطبيق العملي لهذه النظم كما يظهر التطبيق في أحكام القضاء وفي الإجراءات الحكومية والاداريه والمالية وفي مظاهر النشاط الاقتصادي للأفراد والجماعات
●دراسة البيئة الاجتماعية التي تسري فيها هذه القوانين والنظم واثر كل هذا في التطبيق العملي
●استبانه وجوه النقص الذي يفتقر إلى تكمله ومواطن الخلل الذي يستلزم الإصلاح وتمحيص كل ذلك في الجو العلمي الهادئ الرزين حتى تمهد بذلك سبيل العمل أمام السلطات المختصة لإنفاذه ( )
إن هذا التاريخ الطويل الذي امتد من بدايات القرن العشرين وحتى هذه السنين الأوائل من القرن الواحد والعشرين وان تلك السنون الطوال التي عاشتها كلية الحقوق في بغداد قد شهد لها بأداء رسالتها على أكمل وجه بل إنها تكبدت عناء أداء رسالة أخرى تختلف مهامها كليا عن المهام التي تؤديها أي من الكليات التي تدرس القانون في العالم بأسره سأتناول تلك الرسالة في المطلبين التاليين0


المطلب الأول
بناء الدولة العراقية الحديثة

إن كلية الحقوق في بغداد باعتبارها قد واكبت بناء دوله فقد أسمت بالنصيب الأكبر في عملية البناء سواء كان ذلك الإسهام من خلال0
الفرع الأول
تكوين النخبة السياسية
لقد أسهمت كلية الحقوق في بغداد في بناء الرجال الذين قادوا وأنشأوا هذه الدوله منذ التأسيس وحتى يومنا هذا ولم يقتصر تخصص هؤلاء على القانون والسياسة فخريجوا كلية الحقوق بغداد كما أسلفنا عملوا في مختلف المجالات كالصحافة والفنون والاقتصاد والأدب وتعدى حدود ما أخرجته الكلية كافة ألوان وأشكال الفكر الإنساني فخرج من أبوابها حتى رجال الدين مثل الإمام محمد مهدي الخالصي 1960-1961 ففي الحقبة الأولى من عمر الدولة العراقية وهي فترة الحكم الملكي (1921-1958)فقد كان المحامون خريجوا كلية الحقوق في بغداد ( )الذين استلموا مناصب وزارية بمجموع (86) وزيرا من أصل (258) وزيرا وهو مجموع وزراء الحقبة الملكية( ) وهذه النسبة الكبيرة تظهر أن خريجوا كلية الحقوق هم حكام العراق في تلك الفترة وهم قادته وبكل تأكيد فأنهم قد جلبوا معهم فلسفتهم وثقافتهم القانونية وبرامجهم إلى حيث الكراسي التي جلسوا عليها وهي بكل تأكيد برامج مؤسسه علميه واحده كانت تعدهم على الأسس الاكاديميه المتطورة ووفقا للمنهج التربوي الذي يتضمن ترسيخ الأفكار العالمية المتطوره في ابواب عديده تضمنتها مقررات الكليه سواء في القانون العام وفروعه والقانون الخاص وفروعه إضافة إلى ماتتركه دراسة الشريعه الاسلاميه المعمقه في النفس من اثار بحيث ان المتخرجين في الكليه خرجوا حاملين معهم معتقدات وفلسفه تقويميه سرعان ما تحولت الى برامج سياسية واداريه اثرت في بناء الدوله العراقيه0
ان دور كلية الحقوق في بغداد في إعداد النخب المثقفة ظل ينمو تصاعديا مع تطور الكلية نفسها في العشرينات كان خريجوا الكلية يمثلون 7% من الوزراء الذين شغلوا مناصب وزارية ووصلت هذه النسبة إلى 44% في الأربعينات بمجموع 34 محاميا وقانونيا جميعهم من خريجي كلية الحقوق في بغداد من أصل 78 وزيرا تسلموا حقائب وزارية ( ) 0
أما في الجمهوريات التي تأسست بعد الحكم الملكي بدأ من جمهورية المرحوم عبد الكريم قاسم وصولا إلى الجمهورية الحالية فان لكلية الحقوق دورا متميزا في تخريج الكثيرين ممن اثروا كثير في مسيرة الدوله بجميع الاتجاهات وعلى الرغم من ان ذلك الدور قد تراجع نسبيا بسبب سيطرة الدكتاتوريات المتلاحقه التي قادها العسكريون ممن قبضوا على رأس السلطه وأصبحت ألمؤسسه ألعسكريه هي المرجع الاكثر أهميه في ذلك الوقت وبالمقابل فان النخب القانونيه التي خرجتها كلية الحقوق ضلت هي المنافس الوحيد لتلك المؤسسة بعد ذوبان الكثير من التيارات وحتى الثقافية منها في ثقافة الحزب الواحد وبعد الانحسار الكبير للدور الذي كانت تلعبه الاحزاب والمؤسسه الدينه والعشائرية0 والمثال البارز للصراع بين النخبه القانونيه والعسكريه هو ماحدث في العام 1966 عقب وفاة الرئيس العراقي الاسبق عبد السلام عارف وحدوث فراغ في السلطه وكان ممثل النخبه االقانونيه في حينها الخارج من كلية الحقوق طالبا ثم استاذا ثم عميدا هو رئيس الوزراء المرحوم عبد الرحمن البزاز الذي تولى سلطات رئيس الجمهورية وفقا التاسعة من المادة 55 من دستور العراق للعام 1964 ومن ثم رشح نفسه لرئاسة الجمهورية وكان يطمح لإعادة الحكم المدني للبلاد إلا انه وللا سف فقد ذهبت الغلبه في نهاية الأمر للعسكريين وذهب السلطه من عسكري هو عبد الرحمن عارف لتبدأ صفحه جديده من تاريخ العراق ابتعدت فيها النخب القانونيه عن مراكز التأثير 0
ان التغيرات الكبيرة التي حدثت في العراق بعد العام 2003 وانشغال العراقين وللخمس سنوات الماضيه ببناء الدوله القانويه التي ينبغي قطعا ان تقوم على المؤسسات الدستوريه اظهر للعلن الحاجه الى الرجال الذين أعدتهم وتعدهم كلية القانون في بغداد ليأخذوار دورهم الحقيقي ذالك الدور الذي جعلهم في الصدارة لعقود من السنين 0
من خريجوا الكلية الذين وصلوا إلى مناصب عاليه في مرافق وأجهزة الدوله في هذه الأيام إضافة للذين سبق وتقدم ذكرهم الأستاذ عارف طيفور نائب رئيس مجلس النواب للدورة الحالية تخرج عام 1969 -1970 والقاضي عبد الحسين شندل وزير العدل في حكومة الدكتور إبراهيم الجعفري تخرج 1970- 1971 والقاضي وائل عبد اللطيف عضو مجلس النواب تخرج عام 1973-1974والدكتورة أزهار عبد الكريم الشيخلي وزيرة شؤون المرأه في حكومة الدكتور الجعفري حصلت على البكلوريوس في القانون من كلية القانون والسياسة /بغداد 1979، ومن نفس الكليه على الماجستير عام 1983، والدكتوراه في العام 1998
والقاضي رحيم العكيلي رئيس مفوضية النزاهة تخرج في العام الدراسي 1990- 1991 0 والمحاميه الاستاذ ه أحلام رشيد اللامي وهي المحامية الأولى في تاريخ نقاية المحامين في العراق تنال عضوية مجلس النقابه بصفه أصليه تخرجت في العام 1997 – 1998

الفرع الثاني
بناء الإطار الفكري للدوله العراقيه

أسهمت كلية الحقوق في بغداد بإنشاء الإطار الفكري الذي تسير عليه دولة العراق الحديث من خلال إنشاء المؤسسات التي قامت عليها هذه الدوله وهي مؤسسات قويه مثلت الاعمده الصلبة التي تقوم عليها الدولة الحديثة إذ أسهم هذا الأساس الفكري المتطور في ديمومة واستمرار الروح العراقية وبعثها نحو المراحل المتقدمة في فترات عديدة وكل واحده من تلك الفترات تمثل انتكاسا وتراجعا تصدت له كلية الحقوق وأدت دورها في حماية كيان الدولة العراقية من التصدع رغم العصف السياسي الرهيب الذي يضرب العراق بين الحين والأخر علما إن العراق من أكثر دول المنطقة من حيث الاضطراب وعدم الاستقرار السياسي وان أي واحده من تلك الدول سوف تنهار وتنمحي من الوجود لو أصابها ما أصاب العراق من حروب طاحنه وانقضاض سريع على السلطة التي تقفز دائما وبشكل سريع وترتمي في أحضان دكتاتور رهيب وكثيرا ما قام ذلك الدكتاتور بتدمير مايمكن تدميره في سبيل البقاء على كرسي السلطة 0
لقد اسهمت كلية الحقوق في اغناء الحركه الفكريه على كافة المجالات فالاساتذه فيها بل وحتى طلبتها هم من امتلك صحافة العراق منذ بدايات توسع النشاط الصحافي في العراق وان الكلية إضافة لذلك قد اسهمت في تنشيط واغناء السياسي في العراق ففي أروقتها ولدت مختلف التنضيمات والحركات السياسيه وان اول تنظيم ماركسي في العراق قد ولد على مقاعد الكليه وعلى يد احد طلبتها وهو حسين الرحال الذي نشأ في العام 1924 عند ما كان طالبا في الكليه بإنشاء حلقه دراسيه ( ماركسيه) وتعتبر تلك الحلقه اول بذور الماركسيه التي بدأت للتبشير بالافكار الاشتراكيه ( )
إن خريجي كلية الحقوق كانوا مؤثرين أكثر من غيرهم من العسكريين أو رجال الدين أو شيوخ القبائل وخاصة ممن ترأسوا الوزارة هذا كله بفضل ثقافتهم العالية التي حصلوا عليها من خلال ماتلقوه من دراسة في الكلية وكذلك ما ووفره لهم مؤهلهم العالي الذي يشكل عمله غليه الثمن في ذلك الوقت وحتى في الوقت الحاضر من الحصول على وضائف إداريه عاليه كوضيفة متصرف(محافظ) أو وظائف قضائية مرموقة أكسبتهم ميزه عن غيرهم الذين يصل بعضهم للمناصب عن طريق صفقات سياسيه وحزبيه أو حتى محاصصه طائفيه توصلهم للبرلمان ومن ثم للوزارة هذا من جانب السلطة التنفيذية إذا لاجدال في من قبض على سلطة القضاء ومن أسهم في تأسيسها وتطويرها أما السلطة التشريعية فان الحال لايختلف كثيرا إذ برز تأثير خريجي الكلية في الحياة النيابية أكثر من غيرهم وبفضلهم نهض العراق نهضة تشريعيه عملاقه ملئت الفراغ العميق الذي تركه العثمانيون فقد أسهمت الكلية إخراج العديدة من التشريعات التي عرفها العراق لأول مره أو إبدال تلك الباليه منها من تركة الدوله العثمانية سواء كانت تلك التشريعات قوانين أو انظمه كالقانون المدني العراقي رقم(40 لسنة 1951) وقوانين العقوبات وقوانين التجارة والقوانين الاجرائيه وحتى الدساتير فقد أسهمت الكلية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق اشتراك أساتذتها وخريجوها في وضع أول دستور للعراق في سنة1925 فقد استعان المرحوم ناجي السويدي الذي كان يشغل وزارة العد ليه وكلف من بمراجعة نسخة الدستور من خلال اللجنة التي ضمت كذلك ساسون حسقيل وزير المالية في ذلك الوقت وأسهمت اللجنة وبالاستعانة بحقوقيين آخرين جلهم من خريجي كلية الحقوق العراقية وأساتذتها في تبديل العديد من بنود النسخة البريطانية التي وضعها الحقوقيان البريطانيان(يانغ ودراور) وخاصة ما يتعلق بتقليص صلاحيات الملك ومسؤولية الوزارة أمام البرلمان ( ) وان الدستور الثاني الذي وضع في العام 1958 فقد وضعه شخص واحد هو المرحوم حسين جميل وان لم يكن من خريجيها كونه قد ترك الدراسة فيها في العام 1928 وأكمل دراسته في سوريا وتخرج عام1930 وحتى دساتير العراق التالية فعلى الرغم من انحسار دور النخبة القانونية التي يمثلها خريجوا كلية الحقوق في بغداد كما اشرنا الى ذلك سابقا وسيادة الفكرالدكتاوري الذي ارتدت مع دولة العراق رداء شاذا لايمت للفكر باية صلة تذكر فان الكلية لم تنقطع عن اداء رسالتها التعليميه في رسم الصوره الحقيقيه للدوله الديمقراطية التي تقوم على مبادىء سيادة القانون وحرية الفرد والدوله معا وحقوق الفرد بمقابل حقوق الدوله وواجبات الأفراد وغير ذلك من المفاهيم والقيم الفكريه التي افتقدها العراقيون لفترة من الزمان إلا ان وفي أيامنا هذه ظهرت للعلن ملامح من هوية الدوله العراقيه التي تقوم وتنهض هذه الأيام على فكر جديد وهذا الفكر لم يكن جديدا في أي حال من الأحوال على كلية الحقوق في بغداد التي أسهمت في رسم وبناء ذلك الإطار الفكري طيلة المائة عام الماضيه من تاريخها 0

الفرع الثالث
بناء البيئة القانونية في العراق

للكلية الدور الكبير في تطوير وترسيخ صناعة القانون في العراق وكما يقول المرحوم عبد الرحمن البراز إن كلية الحقوق قد أسهمت في تكوين البيئة القانونية وبث الثقافة الحقوقية في العراق( ) وان اثر تلك البيئة بدا واضحا جليا في التطور التشريعي المستمر مع تنامي دور القضاء ومحافظته على نوع من الاستقلال حتى في فترة ما بعد عام 1958 التي هي فترة حكم دكتاتوري مقيت أضافه إلى كونها فترة عدم استقرار سياسي نتجة الحروب والانقلابات الكثيرة وان اثر تلك البيئة قد تجسد بشكل كبير في فترة مابعد عام 9/4/2003 والاحتلال الأمريكي للعراق وما رافقه من انهيار كافة مفاصل الدوله ومؤسساتها وسلطاتها فبعد خمس سنوات من ذلك كتب العراقيون دستورا جديدا ووضعوا قوانينينا وتشريعات في مختلف المجالات وأقاموا المؤسسات المدنية والعسكريه بشكل كبير وعلى الرغم من إسهام كلية الحقوق بل وحتى شقيقاتها من كليات القانون المنتشرات في أرجاء العراق ( ) لم يكن بذلك القدر الذي كان عليه في بدايات تأسيس الدوله العراقية الحديثة إلا انه وكما أسلفنا ان ذلك يعود إلى ذلك الوعي المتطور الذي أنتجته الكلية في العراق والذي أصبح ركنا أساسيا من نهضة العراق الحديث وتلك البيئة القانونية التي بنتها الكلية والتي مهدت كثيرا لعملية التشريع والتنفيذ وكذلك في تفاصيل عمل القضاء وتأسيسا لوعي قانوني بدأت تباشيره تظهر في الأفق وخاصة بعد العام2003 ذلك الوعي القانوني الذي امتلك عقل وقلب المواطن العراقي الذي اظهر تمسكه بدولة القانون وليست ببعيدة تلك الأصوات التي نادت بأجراء الانتخابات أو بسن دستورا جديدا للدوله0
المطلب الثاني
بناء القيم الاخلاقيه لدولة العراق الحديث

لم يقتصر دور كلية الحقوق على بناء الدولة ومؤسساتها بل امتد دورها إلى بناء القيم الخلقية التي بنيت عليها الدولة العراقية الحديثة المتنوعة مجتمعيا فقد أسهمت الكلية بناء لقيم الاخلاقيه لدولة العراق الحديث ومن خلال ما سأتناوله في الفرعين التالين0

الفرع الأول
نبذ الطائفية والتفرقة

إن كلية الحقوق العراقية قد ولدت في الزمن الذي كان فيه العراق قطعه ثمينة من أملاك إمبراطورية أل عثمان تلك الامبراطوريه التي أسست على أساس التمذهب بمذهب واحد وكذلك التفرقة الطائفية وتقريب طائفة وأبعاد الأخرى سواء كان ذلك في فرص العمل أو تولي الوظائف كالاداره والقضاء وحتى فرص التعليم فقد كانت في ذلك العهد محصورة ببعض الطوائف ممنوعة على أخرى والحق إن الإجراءات العثمانية في توسيع القبول في الكلية لم تتح الدخول للجميع إلى مدرسة الحقوق كنظام قبول المستمعين في العام 1909 وفتح شعبة الاحتياط وان ذلك تيسر بعد أن رفع العثمانيون يدهم عن إدارتها وإدارة العراق كله وأجزاء شاسعة أخرى من إمبراطوريتهم نتيجة هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى ومنذ ذلك التاريخ فقد استطاعت كلية الحقوق التحرر من كل القيود وفتحت أبوابها للجميع على قدر المستطاع في ذلك الحين فلم تضع الكلية خطا احمر على شخص بعينه أو طائفة أو جهة سياسية وقبلت الكلية في بداياتها الأولى طلاب المدارس الاهليه كمدرسة الترقي الجعفري ومدارس الاليانس وذلك لغرض منح المحرومين من التعلم من دخول الكلية وأسكتت الأصوات القبيحة التي نادت بعدم جواز قبول طلبة تلك المدارس على العكس من الكليات العسكرية التي استمرت إلى حد وقت قريب لاتقبل الطلبة إلا من بعض الطوائف أو بعض القوميات وقد استمرت الكلية طيلة تاريخها بالرغم من تعاقب الحكام وتبدل أحوال المحكومين مثالا طيبا للتسامح والتواصل والمهنية الصحيحة فلم يسجل في تاريخها أي من تلك الشوائب المشينة وبقى ذلك التاريخ مشرفا حتى يومنا هذا 0
فكانت الكلية مركزا علميا اجتمع على مقاعدها كل العراقيون ولم تكن ((كلية لحزبا من الأحزاب)) أو لطائفه من الطوائف كما كانت غيرها من الكليات ولم تضع الكليه شرطا معينا للقبول سوى ما اشترطه القانون كشروط التنافس بالمعدل وشروط اللياقة 0

الفرع الثاني
ترسخ قيم المواطنة

كان العراق هو الهوية الأولى لكلية الحقوق في بغداد وإنها ومن اليوم الأول لمولدها وقد رسخت قيم الوطن والوطنية وبالتالي أسهمت في طرح القيم الغالية إلى المجتمع العراقي عن طريق أساتذتها وطلبتها أو منهاجها التربوي الدراسي فطلبتها الذين كان لهم السبق في تأسيس أول تجمع طلابي جامعي هو((جمعية حقوق بغداد)) الذي اسسهه الطلبة بعد محاولات جمال باشا والي بغداد الذي حاول إغلاق الكلية(مدرسة) حقوق بغداد وان ذلك التنظيم يعتبر أول تنضيم طلابي نجح في الوقوف بوجه السلطات العثمانية ونال اعترافها وبذلك يكون نقطة البداية لخروج تيار ليبرالي مثقف( وهو محصور بخريجي الكلية الوحيدة في العراق) نادى بالهوية الوطنية العراقية المستندة إلى أسس المواطنة ووقف ندا بوجه تيارات عديده ضلت متمسكة بهويه مجهولة الملامح مستنده إلى أسس هجينه أولها الخرافة الكبيرة أسسها الولاة الأتراك في اسطنبول وهي (الخلافة الاسلاميه)وذلك التيار الذي خلقته كلية الحقوق وضلت ترعاه وتنميه ورفعه خريجوها كشعار عاما لهم سواء كانوا من السياسيين أو الموضفين القضائين أو الادارين ونطقت به الصحف التي أصدروها سواء كانت من الصحف القانونيه أو السياسية أو الادبيه أو من خلال أساتذتها الذين كانوا أصحاب مكانات مرموقة في المجتمع العراقي فضلا عن مناصبهم السياسية التي شغلوها كقادة للوطن في مختلف المراحل التي مرت بها دولة العراق وكانوا مثالا يحتذى به في الوطنية والمواطنة وعبرت الكلية عن منهجها العام من خلال طرح مشروع العلاقة والتعلق بين العراقيين بمختلف انتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية وبين تلك الرقعة الجغرافية التي يتكون منها العراق والتركيز على تلك العلاقة حتى وصل مداها إلى أن رفعت كشعار موحد ومقدس وعلى أسس من المساواة والعدالة واحترام حقوق الآخرين واحترام القانون حتى اضجت المواطنة رباط تفوق على جميع الروابط الأخرى كرابطة الدين أو المذهب أو القومية أو القبيلة إن الكليه لم تتراجع عن منهاجها في تعليم طلبتها ماهية الدولة من خلال تثبيت الحقوق الإنسانية والسياسية والمدنية للمواطن تلك الحقوق التي تجعل منه يشعر بتمتعه بالمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات دون تمييز وفي مناخ من الحريه والديمقراطية، الى الحد الذي تتوافق فيه حرية الوطن مع الحرية الشخصية للمواطن ، وصولا الى مفهوم المواطنة الحقيقة لكل فرد من أفراد الشعب العراقي بغض النظر عن باقي القيم الغير ألأساسيه وفق المفهوم أعلاه كالقومية والمذهب وغيرها
إن منهج الكلية في التربية العلمية المجرده على مبادىء القانون بكافة فروعه أنتج في وجود علاقة متينه بين الوطن والمواطن وان تلك العلاقه التي أوجدتها كلية الحقوق تتمايز عن أي ما أنتجته باقي المؤسسات سواء كانت مؤسسات علميه أو غيرها كون تلك العلاقه تقوم على الكفاءة الاجتماعية والسياسية للفرد، وقد أسهمت بذلك في إيجاد المواطنة الفاعلة التي أنتجت شخصيات مؤثرة في الحياة العامة وفي مسيرة الدوله العراقية على مدى مائة عام من السنين0

الخاتمة

إن كلية الحقوق (القانون) قد عملت على ربط الماضي بالحاضر ووصل الشرق بالغرب فطيلة مائة عام من تاريخها فتحت أبوابها للجميل فاحتضنته وأقفلتها بوجه القبيح فنبذته دخلت أبوابها الأحلام الجميلات فخرجت من خلف أسوارها حقائقا ناصعات0
ان لكلية الحقوق في بغداد تاريخا لا يضاهيه تاريخ وان لها رسالة اعضم من ان توصف فهي مفتاح العراق نحو الولوج إلى شتى الثقافات وسبيله إلى أرقى مواطن التمدن إنها ذلك المصنع الجميل الذي ما انفك ينتج ألوانا جميله العلماء والأدباء والفلاسفة و ذلك المحراب العالي الشامخ الذي ظل يبشر حتى يومنا هذا بالحق والصدق والحكمة إنها سيدتنا التي تمسك بين قبضتيها مفاتيح بغداد الجميلة منذ مائة عام 0
ان الكليه بعد مائة عام من البناء تركت أثرا كبيرا في تاريخ هذا البلد لايمكن لهذه الصفحات القليلة ان تحيط بكل جوانب ذلك التاريخ العظيم وفي ختام هذا البحث خلصت الى جمله نن النتائج

أولا – ان كلية الحقوق في بغداد هي أقدم كليه للتعليم الجامعي العالي في العراق تأسست في العام 1908 أي حتى قبل تأسيس الدوله العراقيه الحديثة وكان تأسيسها نقطة تحول كبرى في تاريخ التعليم في العراق وهي أول كليه عثمانية تأسست في الشرق العثماني كله لتكون الرابعه بعد ثلاث مدارس للحقوق تأسسن في الغرب - في استانبول وسيلانيك وقونيه-
ثانيا – ان كلية الحقوق قد أسهمت في إعداد وتخريج النخب الاداريه والقانونية كرؤساء الوزارات العراقيه والوزراء وكبار الموضفين وكبار القضاة والاساتذه الجامعيين تلك النخب التي قادت الدوله العراقيه في مختلف مراحلها ولم يقتصر ما أخرجتهم الكليه على من تخصصوا بالقانون بل امتد نطاق ذلك الى كافة مواطن الإبداع كالأدب والفن والصحافة
ثالثا – ان دور الكليه في الإسهام في بناء الدوله العراقيه الحديثة لم يقتصر على تخريج النخب والكفاءات التي اثرت في تاريخ العراق الحديث بل ان كلية الحقوق أسهمت في بنا ء البيئة القانونيه في العراق 0
رابعا – ان لكلية الحقوق في بغداد رسالة عظيمة أدتها إضافة لرسالتها التعليميه فقد استطاعت الكليه من خلال أساتذتها وطلبتها وكذلك من خلال مناهجها ان تجعل من تلك البرامج العلميه آليات لنبذ كافة إشكال التفرقة وان ترسخ مبدأ المواطنة من خلال تعميق العلاقه بين الوطن والمواطن0

تم بحمده تعالى

لهوامش

(1)عباس العزاوي المحامي(كلية الحقوق في بغداد تاريخ تأسيسها مقال منشور في مجلة القضاء التي تصدرها نقابة المحامين الأعداد(2-3-4-5) السنة الخامسة 1947 ص76 وما بعدها
( 2) ملامح من تاريخ نقابة المحامين –مجلة القضاء تصدرها نقابة المحامين الأعداد 1/2/3/4/ السنة الرابعه والخمسون2000 ص245
(3 ) عبد الرزاق الهلالي –تاريخ التعليم في العهد العثماني1638-1917- طبع ونشر الدار الاهليه –بغداد ط1 1959 ص219
(4 )من الشباب الذين حرروا عريضة للجنه الاصلاحيه محمود صبحي الدفتري وعبد الله ثنيان وثابت يوسف السويدي- عباس العزاوي المصدر السابق
(5 ) الأستاذ عبد الحسين الرفيعي –دور النخبة القانونية في تأسيس الدوله العراقية 1908-1932- دار الرافدين بيروت –لبنان ط12005 ص43
(6 ) الأستاذ عبد الحسين الرفيعي –المصدر السابق- ص40
( 7) عبد الرزاق الهلالي تاريخ التعليم في العهد العثماني-مصدر سابق ص217
(8 ) من الموقع الالكتروني للكلية http://www.collegeoflaw-iq.org/aboutus.htm
(9 ) عبد الرزاق الهلالي – تاريخ التعليم في العراق في عهد الاحتلال البريطاني 1914-1921 مطبعة المعارف بغداد ط1 1975 ص218
( 10) الدكتور إبراهيم خليل احمد -تطور التعليم في العراق 1869-1932- منشورات مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة ط1 1982 ص58
(11 ) الأستاذ عبد الحسين الرفيعي- المصدر السابق- ص59
(12 ) عبد الرزاق الهلالي –تاريخ التعليم في العراق في عهد الاحتلال البريطاني 1914-1921 مصدر سابق ص189
(13) Bell , Review the Civil Administration , pp.99-100
(14 ) د.أكرم عبد الرزاق المشهداني-مائة عام على تأسيس كلية الحقوق العراقي من الموقع الالكترونيhttp://www.kitabat.com/i34668.htm
(15 ) الدكتور إبراهيم خليل احمد- المصدر السابق ص117
(16 ) أ.د.إبراهيم خليل العلاف-مئوية كلية الحقوق (العراقية )1908-2008 من الموقع الالكترونيhttp://www.alwatanvoice.com/arabic/pulpit.php
(17 ) ولد في الموصل 1885 وأكمل دراسته ألابتدائه فيها وأتم تحصيله في اللغة العربية والقانون وأصدر العديد من الصحف والجمعيات وتبوأ مناصب اداريه مهمة كنائب في مجلس المبعوثان العثماني 1912 وعضو في لجنة الانتخابات العراقية 1920 وعضو في المجلس النيابي العراقي 1935 ممثلا عن البصرة توفي في 19/1/1951 ودفن في البصرة ونشرت مذكراته عام 1952
( 18) انظر مجموعة القوانين والأنظمة - | تاريخ: 1928 | رقم الصفحة: 307
( 19) منشور في الوقائع العراقية - رقم العدد: 1110 | تاريخ: 24/5/1932 | رقم الصفحة: أنضر نص النضام في مجموعة القوانين والأنظمة - | تاريخ: 1932 | رقم الصفحة: 177
( 20) ضياء شيت خطاب –السنهوري في بغداد –مجله دراسات قانونيه تصدر عن بيت الحكمة العدد الثاني 2002 ص26
(21 ) ولد في الحلة عام13/12/ 1904 وهو من المحامين اللامعين والأدباء المرموقين هاجر من العراق بعد أن ضايقته السلطات الحاكمة آنذاك تاركا خلفه أرشيفه القانون والأدبي وعشقه الكبير للعراق كتب في العام 1980 كتاب قصة حياتي في بلاد الرافدين وتوفي في إسرائيل في 4/12/1984
( 22) كتب السنهوري في أوراقه الشخصية التي نشرتها بعده ابنته الدكتورة ناديه السنهوري في العام 1988 ان دافع عن سفره للعراق(( بالمصلحة العملية)) فالسنهوري الذي ترك والدته على فراش الموت وترك زوجته حاملا بابنته على وشك الولادة وقد ولدت بعد سفره باثني عشر يوما((مواليد الدكتورة ناديه السنهوري 25/12/1935)) جاء للعراق بسبب المشاكل الكبيرة التي وضعتها بطريقه حكومة مصر آنذاك وفصله من الحكومة بسبب إنشائه جمعية الشبان المصرين عبد الرزاق السنهوري من خلال أوراقه الشخصية إعداد د0 ناديه السنهوري د0 توفيق الشاوي دار الزهراء للإعلام العربي القاهرة ط1 1988 ص203
(23 ) منشور في الوقائع العراقية العدد1495في 9/12/1936 انظر مجموعة القوانين والأنظمة - | تاريخ: 1936 | رقم الصفحة: 28
(24 ) كانت سفرته الثانية في العام 1942 عندما انتدبته حكومة العراق لوضع القانون المدني العراقي
( 25) احمد فوزي – سيره وحكايات -6 رجال فكر وقانون- دار الحرية للطباعة ط1 بغداد 1985 ص70
(26 ) موسوعة أعلام العرب –الجزء الأول منشورات بيت الحكمة ط1 بغداد 2000 ص252
( 27) تناوب على عمادة الكلية قبل الدكتور السنهوري خليل بك 1908وموسى كاظم الباججي1909 وحكمت سليمان والمستر فوربس1919 وتوفيق السويدي1921 والأستاذ رؤوف الجادرجي1925 وساطع الحصري 1928وبعد الدكتور السنهوري الأستاذ منير القاضي1940 –والأستاذ حسين علي الاعضمي وهو احد طلبة الكليه وتخرج منها عام1936 أصبح مديرا لمدرسة الحقوق عام 1945 والدكتور حسن ذنون49-1957- 1958 والعميد محمد عبد الله العربي1953 المرحوم عبد الرحمن البزاز(1954-1956) ، ، والدكتور محمد يعقوب السعيدي،والدكتور عبد المجيد الحكيم 1961 والدكتور صلاح الدين الناهي، والدكتور علي حسين الخلف والاستاذ شاكر ناصر حيدر،الدكتور عبد الجبار عريم محمد طه البشير الدكتور نزار العنكبي والدكتور محمد الدوري 1983 -1998والدكتور نزار العنبكي والمرحوم الدكتور علي عبيد الجيلاوي الدكتور علي كـاظـم الرفيـعـي وهو عميد الكلية حاليا
(28 ) المقصود هو المرحوم رشيد عالي الكيلاني
(29) كان الاعظاء المؤسسين للجمعية هم الدكتور صلاح الدين الناهي والأستاذ محمد طه البشير والأستاذ ضياء شيت خطاب والدكتور علي حسين الخلف والدكتور محمد علي أل ياسين والدكتور صالح محسوب والدكتور مصطفى رجب والدكتور هاشم الحافظ والدكتور شاب توما منصور والدكتور حميد السعدي والدكتور سعدون العامري والدكتور احمد علي الخطيب والدكتور أكرم ياملكي والدكتور سلطان الشاوي
انظر النظام الأساس –لجمعية القانون المقارن العراقيه- منشور في مجلة القانون المقارن – العدد الأول 1967 ميلاديه ص12
( 30) منشور في الوقائع العراقية - رقم العدد: 1969 | تاريخ: 4/6/1969 انظر مجموعة القوانين والأنظمة تاريخ 1969 رقم الصفحة 713
(31 ) دليل جامعة بغداد لسنة 1970-1971 تصدره مديرية الإحصاء بديوان الجامعة –مطبعة العاني –بغدادص313
(32 ) انظر دليل جامعة بغداد 72-73 تصدره مديرية الإحصاء والأبحاث بديوان الجامعة مطبعة العاني بغداد
(33 ) العميد ليون دوكي - دروس في القانون العام- ترجمة د- رشدي خالد- منشورات مركز البحوث القانونية-في وزارة العدل بغداد ط1 1981 ص9
( 34) العميد الدكتور محمد عبد الله العربي عميد كلية الحقوق -رسالة كلية الحقوق – مجلة القضاء تصدرها نقابة المحامين في العراق –العدد الأول- كانون الثاني 1954 -السنة الثانية عشر-ص4
(35 ) كانت النخبة القانونية الحاكمة في العهد الملكي جميعها من خريجي كلية الحقوق في بغداد إلا ماندر كالمرحوم ناجي السويدي الذي تخرج من استانبول والمرحوم حسين جميل الذي هو احد طلبة كلية الحقوق في بغداد وفصل منها في العام 1928 بسبب احتجاجه على زيارة اليهودي (الفريد موند) وأكمل دراسته في سوريا وتخرج عام 1930
( 36) أياد القزاز-النخبة السياسية في العراق1920-1958- ترجمة محمود عبد الواحد محمود- مجلة دراسات تاريخية- بيت الحكمة- العدد13 -السنة الرابعة- -2002 ص18
(37 ) أياد القزاز- المصدر السابق ص18
( 38) انظر الأستاذ عطا بكري الدستور وحقوق الإنسان ج2 مطبعة الرابطة ط1 بغداد 1954 ص163
(39 )العميد عبد الرحمن البراز أحاديث في الفقه والقانون مطبعة العاني- بغداد ط1 1958 ص145 وما بعدها
( 40) اليوم لم تعد كلية القانون درة العراق اليتيمة إذ ان شقيقاتها من كليات القانون العراقيات يمثلن اليوم نجوم زاهرة في السماء العراقية وكان يوم 24 /10/1964هو يوم مولد أول الكليات في البصرة أسست نتيجة الخطط والجهود التي بذلها السيد الدكتور محمد يعقوب السعيدي عند انتمائه لعضوية اللجنة التي شكلتها وزارة التعليم العالي للبت في طلب الهيئة الاداريه لنادي شط العرب المقدم إلى رئاسة جامعة بغداد وتضمن الطلب فتح كليه أهليه مسائية في البصرة وكان المرحوم السعيدي آنذاك هو عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية حينها ووزير التخطيط بعد ذلك وأصبحت كلية القانون مثل سابقتها في بغداد النواة الأساس لجامعة البصرة وكان أول عميد لها هو الدكتور غالب علي الداودي ومن طلبتها الأستاذ ناجي حبش عبد علي رئيس محكمة استئناف النجف سابقا وعضو محكمة التمييز حاليا دخل الكلية في الموسم الدراسي 1966-1967 وأغلقت الكلية بعد ذلك في العام 1971 ليعاد افتتاحها ثانية في العام 1986للمزيد من الإطلاع يراجع دليل كلية الحقوق –للعام الدراسي 1966-1967 مطبعة حداد البصرة 1966ص3
وتوالى بعدها تأسيس كليات القانون في مختلف أرجاء العراق ومنها كلية القانون في الجامعه ألمستنصريه / الموصل 1983 / بابل 1988 /وكلية القانون كلية القانون في جامعة النهرين 1988/كلية القانون في جامعة كربلاء 2000/ وكلية القانون في جامعة تكريت 2000/و كلية العلوم والسياسة في جامعة الانبار/ وكلية القانون في جامعة الكوفة 2004 / وكلية القانون في جامعة ذي قار 2005/وكلية القانون في جامعة واسط 2006 /وكلية القانون في جامعة كركوك /وكليات القانون في ديالى و ميسان قيد الإنشاء/ وكلية القانون في جامعة(صلاح الدين في اربيل ) التي تأسست في العام 1983 /وكليات القانون في جامعتي السليمانية ودهوك إضافة للكليات الاهليه التي تأسست بعد صدور القرار 814 في 14/10/1987 الخاص بإجازة التعليم الأهلي في العراق حيث تم افتتاح العديد من الكليات الاهليه وهي قسم القانون في كلية التراث /1988وقسم القانون في كلية المنصور الجامعة في بغداد/ وقسم القانون في كلية المعارف الجامعه في الانبار /وقسم القانون في كلية مدينة العلم الجامعه كلية القانون في جامعة أهل البيت كربلاء المقدسة وقسم القانون في الكلية الاسلاميه الجامعه في النجف /وقسم القانون السياسة في كلية الشيخ محمد الكسنزان الجامعه في بغداد/ وقسم القانون في كلية الدراسات الانسانيه الجامعه في النجف /وقسم القانون في كلية المأمون الجامعه /وقسم القانون في كلية شط العرب الجامعه في البصرة/ وكلية اليرموك الجامعه في ديالى0


قائمة المصادر والمراجع

الكتب العربيه والمترجمة
1- الدكتور إبراهيم خليل احمد -تطور التعليم في العراق 1869-1932- منشورات مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة ط1 1982
2- احمد فوزي – سيره وحكايات -6 رجال فكر وقانون- دار الحرية للطباعة ط1 بغداد 1985
3-الدكتور حسن لطيف الزبيدي – موسوعة الأحزاب العراقيه –مؤسسة العارف للمطبوعات بيروت لبنان ط1 2007
4 - عبد الحسين الرفيعي –دور النخبة القانونية في تأسيس الدوله العراقية 1908-1932- دار الرافدين بيروت –لبنان ط1 2005
5- عبد الرحمن البراز أحاديث في الفقه والقانون مطبعة العاني- بغداد ط1 1958 ص145 وما بعدها
الدكتور عبد الرزاق الحسني - الأصول الرسميه لتاريخ الوزارات العراقيه –مطبعة العرفان صيدا لبنان ط1 1964
6 - عبد الرزاق الهلالي – تاريخ التعليم في العراق في عهد الاحتلال البريطاني 1914-1921 مطبعة المعارف بغداد ط1 1975
7- عبد الرزاق الهلالي –تاريخ التعليم في العهد العثماني1638-1917- طبع ونشر الدار الاهليه –بغداد ط1 1959
8-عطا بكري الدستور وحقوق الإنسان ج2 مطبعة الرابطة ط1 بغداد 1954
9-- الدكتوره ناديه السنهوري والدكتور توفيق الشاوي عبد الرزاق السنهوري من خلال أوراقه الشخصية دار الزهراء للإعلام العربي القاهرة ط1 1988 ص203
10- ليون دوكي - دروس في القانون العام- ترجمة د- رشدي خالد- منشورات مركز البحوث القانونية-في وزارة العدل بغداد ط1 1981 ص9
المصادر الاجنبيه
Bell , Review the Civil Administration - 1
البحوث والدراسات
1- أياد القزاز-النخبة السياسية في العراق1920-1958- ترجمة محمود عبد الواحد محمود- مجلة دراسات تاريخية- بيت الحكمة- العدد13 -السنة الرابعة- -2002 ص18
2-عباس العزاوي المحامي- كلية الحقوق في بغداد تاريخ تأسيسها- مجلة القضاء التي تصدرها نقابة المحامين الأعداد(2-3-4-5) السنة الخامسة 1947
3- الدكتور عبد الرزاق السنهوري –واجب كلية الحقوق نحو تدريس القانون وعلى أي أساس يرتكز هذا التدريس- مجلة الحقوقي – يصدرها اتحاد الحقوقين العراقيين العدد الثالث 1966
4-- ضياء شيت خطاب –السنهوري في بغداد –مجله دراسات قانونيه تصدر عن بيت الحكمة العدد الثاني 2002
5--ملامح من تاريخ نقابة المحامين –مجلة القضاء تصدرها نقابة المحامين الأعداد 1/2/3/4/ السنة الرابعه والخمسون2000
الوثائق المنشورة

4- العميد الدكتور محمد عبد الله العربي عميد كلية الحقوق -رسالة كلية الحقوق – مجلة القضاء تصدرها نقابة المحامين في العراق –العدد الأول- كانون الثاني 1954 -السنة الثانية عشر
1-دليل المملكة العراقيه 1935-1936 مطبعة الأمين بغداد
2-دليل الجمهورية العراقيه 1960 دائرة معارف علميه –تأليف الاستاذ محمود فهمي درويش والدكتور مصطفى جواد والدكتور احمد سوسه
3- دليل جامعة بغداد لسنة 1976 – 1977 تصدره مديرية الاحصاء والابحاث بديوان الجامعه – مطبعة جامعة بغداد
4-دليل جامعة بغداد لسنة 1970-1971 تصدره مديرية الإحصاء بديوان الجامعة –مطبعة العاني –بغداد
5- دليل جامعة بغداد 72-73 تصدره مديرية الإحصاء والأبحاث بديوان الجامعة مطبعة العاني بغداد
8- موسوعة أعلام العرب –الجزء الأول منشورات بيت الحكمة ط1 بغداد 2000
قوانين وانضمه
1-نضام كلية الحقوق رقم 1 لسنة 1956
2-نضام كلية الحقوق رقم 10 لسنة 1928
3-نضام كلية الحقوق رقم 41 لسنة 1932
4-نضام كلية الحقوق رقم 8 لسنة 1936
5-قانون جامعة بغداد رقم 60 لسنة 1956
6-قانون جامعة بغداد رقم 28 لسنة 1958
مراجع قوانين
1-الوقائع العراقية - رقم العدد: 1110 | تاريخ: 24/5/1932
2-الوقائع العراقية العدد 1495في 9/12/1936
3-الوقائع العراقية - رقم العدد: 1969 | تاريخ: 4/6/1969
4-الوقائع العراقيه رقم العدد: 34 تاريخ: 07/03/1958
5-الوقائع العراقية - رقم العدد: 229 | تاريخ: 17/05/1959
6-الوقائع العراقية - رقم العدد: 821 | تاريخ: 03/02/1963
7-مجموعة القوانين والأنظمة - 1928
8-مجموعة القوانين والأنظمة - 1932
8-مجموعة القوانين والأنظمة - 1936
9-مجموعة القوانين والأنظمة - 1958
10مجموعة القوانين والأنظمة - 1959
11-مجموعة القوانين والأنظمة - 1963

مواقع إلكترونيه

1-http://www.kitabat.com/i34668.htm
2-http://www.alwatanvoice.com/arabic/pulpit.php
3- الموقع الالكتروني للكلية http://www.collegeoflaw-iq.org/aboutus.htm






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,563,107,453
- المسؤولية الجنائية لرئيس الدولة عن الجريمة الدولية ومشكلة ال ...


المزيد.....


- التحدي الاكبر للمجتمعات العربية : التعليم / طارق حجي
- فن القراءة / عصام عبد العزيز المعموري
- معاناة أستاذ مادة اللغة العربية / عادل بشير الصاري
- كيف نرتقي بالمختبر في تدريس العلوم ؟ / عصام عبد العزيز المعموري
- التعليم العمومي والإشراف على انتفاء / محمد الحنفي
- نتائج استفتاءات جامعة ابن رشد لعام 2009 بشأن التعليم الألكتر ... / قسم البحوث والدراسات بجامعة ابن رشد
- يجب التعود عليه واحترامه منذ الطفولة .... سوء استغلال الوقت ... / راوية رياض الصمادي
- الدكتور عدنان الطوباسي والدكتور صالح الحربي يدعون إلى دراسة ... / راوية رياض الصمادي
- ظلام الأمية...أمية الظلام / ئاشتي
- الإتحاد الجهوي لتلاميذ زاكورة / خالد المركاوي


المزيد.....

- بالفيديو .. طفلة تُرضع نفسها
- تسريب صور أجهزة ذكية جديدة لشركة -سوني-
- تنظيم داعش ينفذ تهديداته و يعدم الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف ...
- سقوط طائرة حربية وتعزيزات لمسلحي بنغازي
- تغريم سيلتيك وسانت جونسون الاسكتلنديين بسبب رفع علم فلسطين
- جون تيفت يؤدي اليمين سفيرا أمريكيا لدى روسيا
- لماذا يحظر الاتحاد الأوروبي استخدام الأجهزة الكهربائية عالية ...
- وصول المعارضة السورية للجولان.. المغزى والدلالات
- العسكر.. ضمانة للاستقرار أم للخراب؟
- ايزيديون ومقاتلون اكراد يردون ستة من داعش في سنجار


المزيد.....

- التفكير المنطقي لدى الطلبة المتفوقين دراسياً في المرحلة المت ... / أحمد علوان شبرم
- استنهاض الثقافة الجادة وبعث التنوير . والأمية السياسية (5) ع ... / بشير صقر
- استنهاض الثقافة الجادة .. وبعث التنوير.. والأمية السياسية ( ... / بشير صقر
- استنهاض الثقافة الجادة وبعث التنوير .. والأمية السياسية (2) ... / بشير صقر
- المسألة التعليمية / المدرسة العمومية... الواقع... والآفاق... / محمد الحنفي
- الحجاج و إشكال التأثير / ربيعة العربي
- على ضوء الأحداث (2) / وفاء سلطان
- رحلة ُ الصفر ِ عبر َ الزمكان / ريمون نجيب شكُّوري
- صعوبات التعلم و ظاهرة الفشل المدرسي (تتمة) / ربيعة العربي
- التعليم العالي في العراق/ النشأة الأولى, الهموم والتطلعات / عامر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبد الجليل الاسدي - كلية الحقوق في بغداد تاريخها ودورها في بناء الدولة العراقية الحديثة