أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - مؤيد عبد الستار - وداع مبكر للسيد رئيس الوزراء نوري المالكي














المزيد.....

وداع مبكر للسيد رئيس الوزراء نوري المالكي


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 2878 - 2010 / 1 / 4 - 23:12
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


الانتخابات القادمة ستاتي بوجوه قديمة تحت لحاف جديد ، فالخارطة السياسية تدل على تغير التحالفات وتخلي أقرب حلفاء حزب الدعوة عن مؤازرة شريكهم السابق ، وسأم الكرد من المماطلة في تطبيق المادة 140 وحل اشكالات المناطق المتنازع عليها وتراكم قضايا عديدة ليس اقلها الاختلاف على عقود النفط او رواتب البيشمركة ، لذلك سيتخلى الكرد أيضا عن دعم المالكي وحزبه – الدعوة - ولا مناص من القول ان تلك الاشكالات والفشل في وضع الحلول لها ، لا تقع على عاتق المالكي فقط ، وانما تقع على عاتق جميع القوى المشاركة في الحكومة ، وقد ساهم التيار البعثي ورموزه في الادارة والهيئات الحكومية في عرقلة اي اجراء مفيد لابناء الشعب العراقي دون النظر ان كان لصالح العرب او الكرد او غيرهم ، فالمهم لديهم وضع اكبر عدد من العصي في عجلة الحكومة كي تبدو عاجزة لا تستطيع القيام بمهامها ، وساعدهم في ذلك ايضا ضيق افق بعض القيادات المتخلفة التي أغرقت المؤسسات الحكومية باتباعها الاميين الذين يجيدون فنون التمسح باذيال رجال الدين ولايعرفون من فنون الادارة شيئا متعكزين على مقولة ان اتباع نظام صدام كانوا ايضا جهلاء لايفقهون ومع ذلك استطاعوا ادارة دفة الحكم لثلاثة عقود بالتمام والكمال .
اكتملت دورة الاطاحة بحكومة المالكي ما اظهره فريق عمله من نواقص كبيرة تمثلت باتهام بعضهم بالاحتيال ، واتهم البعض بتلقي رشى والتهمة الاكبر التي تلقاها وزير التجارة من لجنة النزاهة ومغادرته الى دولة اخرى ، كل ذلك يعد من أسباب ضعف ثقة الشارع بجدوى وجود مثل هذا الفريق في قمة المسؤولية ، مع اننا لاننكر وجود بعض المسؤولين من الكتل الاخرى اتهموا صراحة بالصوت والصورة بالاحتيال ايضا ، ولا ادل على ذلك مما جاء في الصحيفة الدانمركية اكسترا بلادت التي نشرت صور واسماء العديد من المسؤولين العراقيين الذين كشفت احتيالهم وفساد ذممهم و التحايل على القوانين الدانمركية من اجل كسب غير مشروع ، الا ان ذلك لايعفي فريق الحكومة الذي يدير دفة رئاسة الوزراء ان يضم فاسدين اتهمتهم لجنة النزاهة علنا .
اما ثالثة الاثافي التي قوضت اركان حكومة المالكي فهي التي جاءت بسبب ضلوع بعض المسؤولين في الاجهزة الامنية في تفجيرات الاحد والثلاثاء الداميين ، وقد راح ضحية تلك التفجيرات المئات من المواطنين الابرياء ، ولما كانت تلك التفجيرات قد حدثت في قلب الحكومة - المنطقة الخضراء - فان ايدي المشاركين بتلك التفجيرات لايمكن ان تكون بريئة من الجهات المسؤولة عن امن المنطقة ، وبينت جلسة مجلس النواب في استضافتها لرئيس الوزراء والمسؤولين الامنيين الى حدوث اتهامات بين رئيس الوزراء ووزير دفاعه ورئيس جهاز المخابرات ، مما يدعو الى الظن بان الجهات التي تريد التخلص من المالكي اقرب اليه مما نتصور وليست بعيدة عن المنطقة الخضراء التي يجلس وسط مرابعها .
اما التصريح الغريب الذي ادلى به أمين لجنة الاعلام في الحزب الوطني المصري الدكتور علي الدين هلال يوم امس – الاحد - بشأن محادثات تجري بين الولايات المتحدة الامريكية ومصر من أجل إحلال قوات – مصرية وتركية – محل القوات الامريكية على أن تمولها السعودية ، فان تلك القوات ستكون مقدمة لنقل السلطة الى اتجاه اخر بعيد عن سيطرة الائتلاف بكافة الوانه واطيافه سواء أكان مجلس اسلامي أعلى أو كتلة صدرية أو دعوة أو غيرهم . إن نقل السلطة سيتم ربما ليس بهدوء ، ستنقل الى قوى تستطيع تلبية انسحاب القوات الامريكية وضمان المصالح العربية والامريكية في العراق ، وربما مواجهة ايران من جديد ان استمرت على سياسة نجاد النووية .
وفي هذا السياق لايسعنا الا ان نودع المالكي فله اجر المسعى على ماحاول أن يقوم به من اعمال وانجازات في خدمة العراق والعراقيين ولكن الظروف السياسية وتعقيد الخارطة العراقية والمصالح العربية والامريكية تقاطعت مع ما رغب في اتمامه ، وستكون تلك هي الفرصة التي ضيعها الائتلاف واضاعها اولى الامر من قادة ورجال لم يكونوا بمستوى المسؤولية .









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,862,749
- بئر الفكة وما حولها .... فذلكة سياسية
- مجلس النواب العراقي يتفرق أيادي سبأ
- اعلان حل مجلس النواب العراقي
- الانتخابات بين خداع النائب محمود عثمان و جحوش الوزير المندلا ...
- اقرار قانون الانتخابات خطوة اولى بحاجة الى اخرى
- كركوك لن تكون كعب اخيل للعراق
- لا مفر من الاعمال الارهابية
- الانتخابات قادمة ... ما العمل
- صفية السهيل تحاكم النظام الصدامي
- ذكريات من تلك الايام المجيدة
- مايكل جاكسن فنان عظيم ورحيله خسارة كبيرة
- على سواحل الفايكنغ
- اوباما في الشرق الاوسط ... ماذا نريد من امريكا
- رحلة من سومر الى جنة عدن .... عبر بلاد الكرد الفيليين
- رحيل الاحتلال .... متى وكيف !!!
- اوباما لايران : عيد شما مبارك
- الانتخابات واثرها في سايكولوجية المواطن العراقي
- الانتخابات : فوز المواطن العراقي
- احتجاج التخلف ... الحذاء شعار المفلسين
- الاتفاقية العراقية الامريكية نار تحت الرماد


المزيد.....




- وصفه حقوقيون بالمزحة.. مصر تستضيف مؤتمرا لمناهضة التعذيب
- ترامب يدعو باكستان والهند إلى تخفيف حدة التوتر
- دعوات سودانية بالديمقراطية: عقبال للجزائر
- إقالة مدير إدارة السجون الأميركية على خلفية انتحار إيبستين
- ترمب يدعو إلى خفض التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير
- كوربن: سنسعى لمنع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفا ...
- مقتل جنود سعوديين في اشتباكات مع الحوثيين
- إلغاء استقلال كشمير الذاتي مجازفة قد تأتي بنتائج عكسية
- عملية عسكرية للتحالف بصنعاء وتشكيلات موالية للإمارات تحاصر ق ...
- باراغواي تدرج -حزب الله- و-حماس- على قائمة الإرهاب وإسرائيل ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - مؤيد عبد الستار - وداع مبكر للسيد رئيس الوزراء نوري المالكي