أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟ - منير العبيدي - أي يسار يمثله الحوار المتمدن؟ حوار مع الزميل عقراوي















المزيد.....

أي يسار يمثله الحوار المتمدن؟ حوار مع الزميل عقراوي


منير العبيدي
الحوار المتمدن-العدد: 2855 - 2009 / 12 / 11 - 18:33
المحور: ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟
    


كتب الزميل رزكار عقراوي موضوعا في الحوار المتمدن تحت عنوان "حول الهوية اليسارية للحوار المتمدن ورد فيه:
"في الذكرى الثامنة لتأسيس الحوار المتمدن وبعد توسعه الكبير تثار هنا وهناك حوارات وأراء مختلفة حول التوجه الفكري لمؤسسة الحوار المتمدن."
"هل هي مؤسسة يسارية ملتزمة, أم مؤسسة يسارية علمانية ديمقراطية؟"
هنا ليس بوسعي إلا أن أتسائل ما هو الفرق بين مؤسسة يسارية ملتزمة و مؤسسة يسارية علمانية ديمقراطية ؟
هناك تفسير واحد أن المؤسسة (و بالتالي الفرد) لا يمكنه أن يكون ملتزما و أن يكون ديمقراطيا علمانيا في آن واحد، لأن صيغة التساؤل قد فرقت بينهما و وضعت احد هذين الأمرين بالضد من الآخر، عندها نكون قد أدخلنا أنفسنا في إشكال.
ربما التبس التعبير و ربما هناك من يعتبر أن الالتزام هو الانتماء لحزب ما و الانتظام في تنظيم لمنظمة حزبية عندها يكون هذا خطأ آخر، لأن ذلك يعني أن غير المنتمي هو شخص غير ملتزم.
الالتزام مشتق لغويا من الفعل "ألزم" و حين يكون المرء ملتزما، يكون قد ألزم نفسَه بشيءٍ ما بأن جعل من مجموعة من القواعد في الفكر و السلوك هاديا له و مرشدا، و هذا ينطبق على الشخص المستقل أو غير المنتمي بقدر ما ينطبق على الشخص الحزبي. فعدا أن بوسعنا أن نجد أشخاصا غير ملتزمين حتى لو كانوا منتمين إلى منظمة و حزب ما، أي انهم غير معنيين بوضع قواعد لأنفسهم و اتباعها حتى بدون ان تفرض عليهم من جهة أعلى، فإننا نجد، على الضد من ذلك، أشخاصا ملتزمين رغم إنهم غير منتمين. و ليس من الصحيح الخلط بين تعبير منتمٍ و ملتزم فهما تعبيران مختلفان كليا.
عدا ذلك فإن العبارة تنطوي على تناقض لا أجد له تفسيرا بين الالتزام و العلمانية ايضا.
أما التساؤلات الأخرى فلا تعارض بينها.

هوية الحوار المتمدن
يعود الزميل رزكار بشكل حاسم و يقول بما أن العاملين في الحوار المتمدن انحدروا من خلفيات ماركسية و شيوعية إذن فلا بد أن يشكلوا مؤسسة يسارية مختصة بالفكر الإشتراكي و الماركسي وحده و كأن الامر لا يحتاج إلى تحديد الهوية و مراقبة ضوابط الهوية لأن هذا يتحقق اوتوماتيكيا استنادا الى خلفيات العاملين في الحوار المتمدن.
و لكن الهوية مقارنة بالاسئلة المطروحة قبلها حول تحديد ماهية الموقع قد غاب عنها تحديد انها ديمقراطية على الأقل و اصبحت كما عبر الزميل عقراوي " مختصة بالفكر الإشتراكي و الماركسي وحده".
وحده تعني إذن لا وجود لشيء آخر ؟ و ماذا عن الديمقراطية ؟
سيجيب البعض، و لا ادري إن كان الزميل عقراوي منهم، إن الماركسية تعني الديمقراطية بالضرورة.
عندها لن أجد و ربما لن يجد آخرون أن الجواب سيكون شافيا لأسباب كثيرة.
فتحت أنظمة تهتدي بالماركسية تم تغييب الديمقراطية تماما بل أن كل الأنظمة المعروفة من التي أعلنت إنها تهتدي بالماركسية قد غيبت الديمقراطية بأبسط أشكالها فهي التي كرست نظام الحزب الواحد و منعت حرية الصحافة و عطلت حق المواطن بالسفر .. الخ.
عندها ربما يجيبنا شخص ما ان هذه الانظمة لا تمثل الماركسية رغم انها اعلنت ذلك في قوانينها و برامج احزابها.
و هكذا سوف ندخل في اشكاليات تحديد الهوية و في دوامة لها بداية و ليس لها نهاية.
عليه نجد أن تثبيت الديمقراطية كمرتكز لتعريف هوية الحوار المتمدن نقطة لا يمكن تجنبها أو اغفالها تحت أي مبرر. و لكن ذلك لن يكون كافيا، فالكثير من الطغاة و الأنظمة و الأحزاب الشمولية تدعي الديمقراطية. علينا تحديد محتوى الديمقراطية التي نقصد لأنها ابتذلت كثيرا حتى لم يعد لها معنى دون تحديد محتواها تماما مثل الاشتراكية و تعبير "اليسار".
و لكي يتجنب الموقع تعريفا للديمقراطية بالقول انها تعني الديمقراطية اللبرالية لأنه حريص على عدم ازعاج الماركسيين المحافظين من الذين يرون أن هناك تعارضا بين الماركسية و اللبرالية ( هذا التعارض في الحقيقة غير موجود)، لن يكون من الضار الحديث عما نقصده بالديمقراطية هنا دون أن نشغل أنفسنا بالتسميات.
انها تعني سياسيا التعددية الحزبية و الوصول الى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع و حرية الصحافة و التعبير و التظاهر و الإضراب و عدم اللجوء للعنف في تغيير الانظمة السياسية.
و تعني كوسيلة للحوار و السلوك الشخصي قبول الرأي الآخر و عدم تكفير الاخرين و حرمانهم من فرص العمل بسبب الاختلاف.
فهل يتعارض هذا مع نهج الحوار المتمدن ؟

الصحافة الألكترونية و تعريف اليسار
الفقرة الخاصة بالتطورات التقنية في زمن المعلوماتية و موقف اليسار منها هي من الاقسام المهمة لموضوع الزميل عقراوي و لا شك ان اليسار ؟؟ يحتاج أن يواكب التطورات التقنية و أن عليه لكي يكون عالميا و بمستوى التحديات أن يستوعب كل التطورات التكنولوجية و خصوصا تلك الخاصة بالمعلوماتية.
و لكن أي يسار نقصد؟
أن علينا أولا تعريف اليسار و تحديد اطاره الفكري و طبيعة القوى التي يمثلها و قد شاهدنا ان تحديد هوية الحوار المتمدن كانت مرتبكة و غير محددة. لقد تحدث الزميل عقراوي حتى الآن عن العديد من التعريفات و التحديدات و يجب علينا ان نشير بشكل غير ملتبس إلى أن نعرف من نحن قبل أن نشغل انفسنا بكيفية عرضنا لانفسنا و كيفية طرح افكارنا.
و لكن اليسار لا يجيب على التساؤلات الملحة خصوصا و ان تعريف اليسار ليس محددا و كان على الزميل عقراوي تعريف المقصود بمصطلح اليسار و ما هي التطورات التي تعرض لها و هل هناك أي تجديد لاغناءه؟
إن الكترونية الفكر تتعلق بالوسيلة التي نستطيع إيصال الفكر بها و هذا الأمر ليس بديلا عن المحتوى، فوسيلة الإيصال ثانوية اذا ما قورنت بالمادة التي نرغب في إيصالها و بمحتوى المادة المكتوبة، ففي مواقع الانترنت و في الصحافة الالكترونية بوسعنا أن نجد الكثير من الأفكار، منها ما يروج للظلام و الرجعية و العداء بين الشعوب و منها طبعا ما يروج للتسامح و السلام و الوئام، منها ما يدعو إلى أفكار اليسار و منها ما يدعو الى الفكر اليميني... الخ، و كل هذه الأفكار المتناقضة و المتضاربة هي افكار " الكترونية " بمعني انها غير ورقية كما هي الصحف التقليدية .
بهذا يكون الأمر غير متعلق بطبيعة طريقة الإيصال بقدر تعلقه بالمحتوى.
أما أن اليسار ينبغي له أن يتماشي مع التطورات الالكترونية فهذا من الامور الهامة التي اترقب فيها المقال القادم للزميل عقراوي. على أن محتوى الفكر ينبغي أن تكون له الاولوية.
من خلال اعتباره أن هناك أكثر من اتجاه يساري و أكثر من اتجاه علماني، فإن الزميل عقراوي يريد أن يقول أن الموقع غير ملتزم بخط محدد ضمن إطار الفكر اليساري و إنما نسعى ضمن هذا الأطار الى تصارع الآراء و تفاعلها من اجل الوصول الى الأفضل. هذا الأمر أجده جيدا جدا، و لكنني أتسائل هل إن الأمر على هذا النحو حقا؟
لقد شهدت الحوار المتمدن بدون أدنى شك انحسار الفكر اليساري المجدد و الحداثي لصالح اتجاهين، مختلفين في الظاهر متفقين في الجوهر:
الاتجاه الأول الذي لا يعلن نفسه بشكل صريح و يعمد إلى قدر كبير من التمويه و المراوغة، وهو الاتجاه المعني الآن بقطف ثمار التغيير و الإثراء تحت يافطة اليسار، هو الملتزم بالخط الرسمي لأحزاب اليسار التقليدي الذي لا يزال بعيدا عن استيعاب المتغيرات الجديدة و الذي ينطوي على ميول قمعية لأي رأي مخالف عن الرأي الرسمي. و يعشش هنا في اوربا أسوأ ممثلي هذا الإتجاه من ممثلي الحرس القديم ممن احترفوا مهنة التآمر على كل موقع ألكتروني حداثي و ناقد و العمل على استيعابه و افراغه من محتواه و ربما افشاله. و قد اثبتت الوقائع أن أحزاب اليسار الرسمي هذه، كما ممثلوها الأكثر ظهورا، لم تقدم أي خدمة لقضية المواطن و كان تاريخها حافلا بالهزائم المتلاحقة و التغطية و التستر المستمرين عن المسئولين عما آل اليه مصير الآلاف من الشباب من الذين ضحوا بانفسهم في سبيل افكار اليسار مقابل قيام اقلية بقطف ثمار النضال الضاري و نسيان التضحيات الكبيرة التي قدمها مناضلون في سبيل قضية اليسار، و قد حاولت بعض هذه الأحزاب القيام بمراجعة شكلية، أريد منها امتصاص الاتجاهات الساعية الى التجديد الحقيقي التي طرحت و لا تزال تطرح من قبل اوساط حريصة ناقدة من الذين فرضت عليهم العزلة و استبدلوا بانتهازيين معروفين احتلوا مكان الصدارة في احزاب اليسار اليوم.
و الاتجاه الثاني هو التيار الستاليني القمعي الذي يعبر عن نفسه بدون مواربة وهو التيار الذي يعتبر أن الإخفاق الذي مني به اليسار و أحزابه نتج عن التخلي عن سياسة القمع و المصادرة و تسبب به هامش الحريات النسبية و التجديد المحدود الذي مارسته احزاب يسارية منذ الخمسينات.
محكوما بنوازع النوستالجيا يدعو هذا التيار إلى اعادة الاعتبار لفترة الحرب الباردة و عودة الماضي و يبرر عمليات القمع الواسعة و مصادرة للحريات و يدافع عن عمليات التدخل مثلا ضد احزاب شيوعية حاولت التجديد كما في هنغاريا و جيكوسلوفاكيا و اعمالا دموية ادت إلى اعدام قادة حزبيين بسبب الإختلاف في الآراء، و يعفي هذا التيار نفسه من مراجعة الماضي و يرفض اعتبار أن انهيار المنظومة الاشتراكية كنتيجة لفشلها الداخلي و ينسبها لمؤامرة خارجية و لا يتعامل مع المتغيرات التي شهدها عالمنا و لا يسعى الى اية مقاربات مع الحاضر و يستمد مادته من الماضي بشكل كامل.
هذان التياران الاول والثاني قد سيطرا على ساحة الحوار المتمدن و لم يعد هناك أي صدى و افق لامكانية جعل الحوار المتمدن ساحة لتجديد اليسار و منبرا للمراجعة الجادة و المسئولة و التعامل مع عناصر الحداثة ليس في شكلها " الالكتروني " بل في المحتوى و قبل كل شيء، فلا قيمة للشكل الالكتروني، لفكرتي و فكرتك، اذا ما كان محتواها رجعيا و شكلها الكترونيا.
و لم يكن من الصعب ملاحظة مساندة قسم من هيئة تحرير الحوار المتمدن لمثل هذه الاتجاهات و معاداة الاتجاهات الحداثية النقدية و خصوصا في الموقف من التعليقات.
و قد أدى هذا التطور إلى ابتعاد الكثير من الاقلام عن الحوار المتمدن و غياب العديد من الكتاب عنه و باتت المادة المكتوبة في اغلبها مادة مكررة لا تأتي بجديد، و لا يزال قصب السبق معقودا لكتاب لا يفتئون يكررون نفس النغمات التي مللنا سماعها منذ السبعينات و قبلها من البديهيات التي تعرفها امهاتنا العجائز من رص الصفوف و التصدي للارهاب و تجفيف منابعه و القضاء على البطالة و غير ذلك من البديهيات المملة المتاحة للإنسان البسيط، في حين ان المطلوب حلحلة البديهيات و احداث حراك فكري بل هزة فكرية تطيح بكل انماط التفكير السقيمة المكررة و المملة و استبدالها بالافكار الاقتحامية التي تسعى الى ما هو جديد قد يخطأ و لكنه يقود إلى التعلم من الخطأ و يهتدي إلى تطوير نفسه باستمرار . ان افكارا مجددة مع احتمال هامش من الخطأ افضل مائة مرة من افكار مكررة يقينية، فبدون ان نغامر و ان نطيح بالبديهيات لا يمكننا أن نصل إلى فكر جديد.
كما شهد الحوار المتمدن مقالات تدعو للطائفية و تصدر احكاما جمعية تشمل طائفة باكملها و افكارا مغرقة بالرجعية دون أن تحتوي على اية قيمة فكرية.
ما هو اليسار
بعد ذلك كله دعونا نعرف ما هو اليسار الآن.
إن اليسار الحالي يعاني بشكل جلي من مشكلة الهوية كما أن شكل اليسار و إطاره قد باتا هلاميان و لم تعد كلمة يساري تعني سوى الميل الطفولي المصاحب لأيام الشباب و النزوات الأولى، و فقد اليسار كليا عنصر المبادرة و تخلف فكريا بشكل جلي ، و تخلى عن فكر اليسار عمليا كل الذين آمنوا به في اوائل القرن العشرين حين استقطب الاسماء اللامعة في عالم الادب و الفن.
في الوقت الذي كان اليسار فيه يحمل قصب السبق في كل مجال من مجالات الادب و السياسة و الفن و يقترب، كما لم يفعل احد غيره، من نبض الشارع و يستوعب المثقفين و التكنوقراط، تعكس حالة العراق و نتائج الانتخابات في الوقت الحالي عجز اليسار المأساوي بشكل غير مسبوق و تتحمل قيادات احزاب اليسار قبل غيرها مسئولية هذا المصير المأساوي رغم انها دائبة على تكرار نفس النغمة اياها التي مللنا سماعها في تحميل الاحتلال و النظام السابق كل مساوئ العراق، دون التفكير بنقد جدي للسلطة و للاحزاب المسيطرة عليها خصوصا الأحزاب الطائفية و القومية المتعصبة، و تعمل هذا القوى على الغاء هوية اليسار و جعله تابعا ذليلا لتيارات قومية ضيقة أو طائفية، و قد جعلت سياسة قادة اليسار من اليساري فاقدا الشجاعة في تحديد موقفه من قضايا الداخل و قضايا المنطقة و العالم وسادت هنا المجاملات و التقية السياسية بشكل مَرَضي و جرت عملية التماهي و المجاملات مع اكثر اطراف الرجعية ظلامية من الذين قادوا حملات ابادة ضد افضل ابناء و بنات اليسار.
و على الصعيد العالمي نعرف، نحن الذين تعرضنا إلى عسف الديكتاتورية، من هي الدول التي جهزت اجهزة القمع باجهزة التعذيب و دربت كوادر الامن لكي يقوموا بتعذيب الشيوعيين.
إن الزميل رزكار و أغلب قراء الحوار المتمدن يعرفون لاشك بأن من قام بهذه المهمة هي دوله يسارية لا بل انها دول تهتدي بالماركسية اللينينية كما انهم يعرفون من الذي ساند الديكتاتورية و من عقد معها معاهدة صداقة و تعاون.
و ارتبط السم اليسار بأكثر من طاغية و ديكتاتور، فتحت شعارات اليسار حكم حكام بلادهم ثلاثين عاما أو يزيد و لم ينحهم عن السلطة سوى الموت أو المرض.
و ارتبط باسم اليسار نظام الحزب الواحد.
بعد هذا كله نجد هناك من يدعو لليسار معتبرا ان تعبير اليسار يشكل ضمانة للشرف و الالتزام.
لا ايها الزميل العزيز ان الامر ليس على هذا النحو .
لقد اجابت السيدة ميركل المستشارة الألمانية اليمينية حتى النخاع على طلب الحكومة العراقية باعادة اللاجئين الى العراق بأن قالت لهم اعملوا على توطيد الامن في بلادكم اولا قبل أن تطلبوا إعادة أبناءكم.
و قدمت انظمة رأسمالية راسخة ملجأ لابناء اليسار و ضمانا صحيا و اجتماعيا و حمتهم من عسف السلطات في بلدانهم اكثر مما فعلت انظمة يسارية.
و يشارك في حكومة تسرق المال العام وزراء يساريون لم يرفعوا صوتهم لكي يقولوا كلمة حق . و في الوقت الذي يوجد خارج العراق اكثر من مليوني عراقي هارب، يحتمون في المنطقة الخضراء الذي لا يسمح (لاولاد الخايبة) الأقتراب منها و يحتفظون بعوائلهم في دول اوربية. و حين ينعم سكان المنطقة الخضراء بالماء المصفى و الكهرباء التي لا تنقطع يحرم المواطن من هذا الحق الطبيعي الذي توفره لأبناءها اكثر البلدان تخلفا و يستلم ممثلو يسارنا اسوة باعضاء البرلمان الاخرين اعلى راتب في اكثر الدول ثراء رغم أن تراث اليسار يشير إلى غير ذلك فقد كان راتب الثوري الكبير هو شي منه لا يتجاوز الثمانين دولارا و كان يشاركه فيه من هو محتاج من الشعب الفيتنامي، وقد وبخ لينين محاسبا قام برفع مرتبه تزلفا و نفاقا.
فمن هو اقرب الى نفسي اذا كنت حقا مؤمنا بكرامة الانسان و اعتنقت يساريتي لاجله ؟ انكليكا ميركيل اليمينية الحريصة اكثر من ابن الوطن على ابناءه ام ممثلي اليسار في الحكومة البرلمان العراقي ؟
الانسان زميلي العزيز هو المعيار. من يقف الى جانب الانسان هو صديقي و رفيقي يمنيا كان ام يساريا . لقد عرفت يساريين يشبعون نساءهم ضربا حتى يدمونهن و رأيت يساريين يسرقون الاموال العامة و يختلسون و يقاتلون ابناء جلدتهم و رأيت يمنيين يعطفون على الفقير و يجمعون التبرعات للفقراء.
فهل أعني بذلك أن اليسار و كل اليساريين سيئون حقا ؟
كلا و الف كلا
هذا اليسار الذي نعرفه اليوم هو السيء و لكي يكون اليسار حاملا للواء الذي كرس خيرة ابناءنا حياتهم من اجله ينبغي تعريف اليسار مرة اخرى و اعادة الشرف و النقاء له، و طرد السارقين و الدجالين و الانتهازيين و القتلة و حلفاء القتلة من صفوفه.
و إلى حلقة قادمة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المثقفون والعقلية الحزبية
- صناعة الخصوم
- السياب المرتد بين عاكف و القاعود 2
- السياب المرتد بين عاكف و القاعود
- - أكتب على يد عادل السليم - للكاتب الكوردي كاروان عمر كاكه س ...
- حين يكون الجلاد مثقفا
- المثقف العراقي ، مجدٌ ولكن بعد الموت فقط
- المالكي من المشروع الطائفي إلى المشروع الوطني
- لماذا لم أعد راغبا في الكتابة في الحوار المتمدن
- القوى السياسية الفاعلة على الساحة العراقية و موقفها من المجت ...
- القوى السياسية الفاعلة على الساحة العراقية و موقفها من المجت ...
- القوى السياسية الفاعلة على الساحة العراقية و موقفها من المجت ...
- هوركي أرض آشور رواية جديدة
- الحكومة العراقية تتحالف مع عتاة اليمين المعادي للاجانب في ار ...
- بيتي الوحيد الحزين
- الكسب الحزبي
- كاسترو : خمسين سنة في السلطة و لكنه ليس ديكتاتورا !!
- كيف يمكنك ان تدير موقعا الكترونيا - بنجاح -
- العقل الحزبي و المجتمع المدني
- قصيدة بالألمانية للشاعر كريم الأسدي


المزيد.....




- وزير الكهرباء المصري يكشف عن تدخل السيسي لخفض تكاليف محطة ال ...
- فيديو.. الكشف عن أهداف استراتيجية -رؤية مصر – 2030-
- هل تقيم روسيا قاعدة عسكرية في قلب الناتو؟
- Garage Sale مشروع نسائي بنكهة الأعياد لمساعدة المحتاجين
- يوميات زوجة
- مئات المعلمين يعاقبون التلاميذ بطرق قاسية.. ما الذي يغذي هذه ...
- ألاباما اليوم.. حمراء أم زرقاء؟
- تعويضات للأسر الفقيرة.. السعودية ترفع أسعار الوقود
- المعارضة السورية تدعو النظام لمفاوضات مباشرة بجنيف
- أفغانستان تعتقل 3 أتراك وأفغاني بتهمة الانتماء لمنظمة فتح ال ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟ - منير العبيدي - أي يسار يمثله الحوار المتمدن؟ حوار مع الزميل عقراوي