أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس النوري - متى يحضا العراق بنصيبه من التطور؟














المزيد.....

متى يحضا العراق بنصيبه من التطور؟


عباس النوري

الحوار المتمدن-العدد: 2843 - 2009 / 11 / 29 - 19:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التطور في جميع النواحي، تطور الإنسان ونظرته للحياة والإنسان، وتطور أسلوب وضع المناهج الدراسية منذ الرياض ولمراحل متقدمة، وتطور الصناعة والزراعة لكي يتحول المجتمع العراقي من مجتمع مستهلك لمجتمع منتج يكتفي ذاتياً ويصدر من الخيرات للعالم.

هذا التطور لا يمكن أن يحضا به العراق دون وجود نظرية لدولة حديثة وأنظمة متطورة مبنية على أسس علمية عادلة، والنظرية أو الفلسفة التي تتبناها الدولة هي الأساس الذي ينشأ النظام السياسي والنظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي مما يلاءم واقع حال المواطن ويحثه للعمل من أجل المستقبل.

العراق بحاجة لفترة طويلة لكي يحسب ضمن الدول الحديثة، لأن الاختلاف في الرأي بين القوى المشاركة في السلطة لم تستثمر لهدف واضح، بل استغلت الخلافات للتفرقة وتمزيق الصف الوطني...فعوض أن نرفع من شأن بعضننا نتعامل على أساس العداء الفكري والعقائدي، ويحسب كل طرف أن أي خسارة في مشاورات أو مباحثات انتقاص من تلك الفكرة أو العقيدة (هكذا يبينوه للجموع، لكنهم يخدمون مصالحهم)...وحين انتقال أمثال هذه الخلافات من خلال وسائل الإعلام للمواطنين تفسر على أساس الاستعداد لجدال ويتطور لحرب كلامية بين مثقفي كل طرف للنيل من الآخر لبيان حقائق أو اختلاق أكاذيب...
المهم هو وضع الطرف الآخر في مكانة مهينة...ومحاولة التظاهر بأنه هو الأنصح والأكثر حباً للوطن والشعب...نحن نتسابق بطريقة تدمير المتسابق قبل الشروع بالسباق...ندعو له بالمرض والموت لكي لا يشارك في السباق...نتسابق من أجل الظهور وليس من أجل المصلحة العامة.

ومن أهم أسباب هذا التأخر والتدني في اللاوعي هو الافتقاد للعلم والمعرفة، ولكون كثير من مثقفينا لا يفقهون من أسباب التقدم بل إطلاعهم بأسباب الفشل والتأخر أكثر. وجل قدراتهم اللامتناهية تصب في الانتقاص وتحطيم المشاعر والنيل من الطرف الذي لا ينتمون إليه، وبعبارة أو ضح نفتقد لمثقفين أحرار...لا ينتمون لطرف من أجل المصلحة الخاصة...نفتقد لمثقفين يرون العلم والمعرفة أساس العدل...أو العكس هو الصحيح!

والقيادات السياسية تتحمل القسط الأكبر من الركود المعرفي لدى عموم المثقفين وبالخصوص المرتبطين بهم بسبب لقمة العيش. وهؤلاء القادة (بالحقيقة لبسوا بقادة) طالما يضعون أهدافهم الذاتية قبل أهداف الأمة...وهم سبب دمار العقلية الجماعية للجماهير...وهم سبب الركود الحضاري والعمراني والصناعي والزراعي...بل يمكن تمثيلهم بفيروسات تأكل بوادر التطور.
ولا يمكن الخلاص من الفيروس ولا دواء مثلما للجراثيم وللأوبئة والأمراض من مضادات حيوية. الحل بيد الشعب حين يتعرف على قيادات أو ينتج قيادات جديدة تعني بالعلم والمعرفة ولا تحتمي بمثقفين سهل شرائهم. يوظفون كل طاقاتهم من أجل التوصل لانجازات تخدم المواطن أنياً ومستقبلا.

النخبة المثقفة التي تعي خطورة المرحلة وتمتلك النوعية من الوعي قادرة على التجديد والتحضير لثورة حضارية عراقية طالما نمتلك الأدوات الديمقراطية في التغيير، ونمتلك الكم الهائل من وسائل الإعلام وتقنية الانترنت. والعملية ليست شاقة بل هناك عثرات وحواجز متمثلة بالمستنفذين المتمسكين بزمام الأمور عنوةً وسيطرةً على المشاعر الجماعية ومن ورائهم قوى دولية قادرة على تسهيل مهامهم طالما يخدمون مصالح تلك الدول.

العراق بحاجة لنخبة مثقفة صابرة تتحمل المأساة وتجابه المخاطر، لكن التشتت بين هذه النخبة يجعلهم ضعفاء لا يعرف بعضهم الآخر، وليس لديهم إستراتيجية واضحة المعالم، وقد يكون في تشتتهم أمراً إيجابياً من حيث أنهم غير مكشوفين وصعب استغلالهم من قبل القوى الحاقدة على كل ما هو مفيد. نحن نفتقد للشجاعة، والخوف لازال مسيطر على عموم الشعب العراقي، ولا يزول إلا بهزة قوية ينفذها نخب قادرة على التضحية من أجل الغد الأفضل...عراق التجديد.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,873,011
- على المنظمات المدنية التحرك...لا فائدة من السكوت بعد اليوم
- لماذا التمسك بالماضي؟
- لماذا تنتخب...ومن يجب عليك أن تنتخب!
- قائمة تجديد لكل العراقيين
- الانتخابات البرلمانية القادمة...ومستوى وعي المواطن
- انتهى دور البرلمان بعد ضجة واحدة
- يوميات مجنون 2 ...!
- يوميات مجنون 1...!
- هل يطالب العراق أمريكا بالتعويضات؟
- دور منظمات المجتمع المدني
- تحالف الأحزاب البرلمانية لا تزيل الغبار!
- الاحتجاجات الشعبية للدفاع عن حقوق المعتقلين... إلى أين؟
- الانتخابات البرلمانية القادمة يحسمها ... المسكين!
- لا يمكن قيام مجتمع مدني في عراق عرقي.
- خارطة الانتخابات البرلمانية القادمة...طائفية قومية أم وطنية؟
- المالكي يثبت وطنيته بالزيف...وليس بالسيف!
- قيادات حزب الدعوة....تتهم جهات لتبرأ أخطاء المالكي
- الاعلام العراقي لا يهتم بالاقتصاد
- هل أجبرت أمريكا المالكي لإرجاع البعث؟
- لماذا لا تهتم الحكومة بأهم الذكريات؟


المزيد.....




- تتمايل حول العمود بشغف..هل سيجتاح هذا النوع من الرقص مصر؟
- حصري.. كاميرا فندق ترصد زاوية أخرى بهجوم نيوزيلندا
- السعودية: مشاريع ترفيهية في الرياض بقيمة 23 مليار دولار
- هولندا: ترجيح الدافع الإرهابي لهجوم أوتريخت بسبب رسالة داخل ...
- انتخاب ابنة نزاربايف رئيسة لمجلس شيوخ كازاخستان
- الإمارات ترحل موظفا "أشاد" بمذبحة نيوزيلندا
- عشرة أمور ينبغي أن تعرفها عن رئيسة وزراء نيوزيلندا
- جدل في الكويت بسبب وثيقة سفر الزوجة
- رئيس الوزراء الفلسطيني يوجه اتهاما لـ-حماس- ويدعوها للشرعية ...
- ترامب يلمح إلى التدخل العسكري في فنزويلا


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس النوري - متى يحضا العراق بنصيبه من التطور؟