أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس النوري - هل أجبرت أمريكا المالكي لإرجاع البعث؟














المزيد.....

هل أجبرت أمريكا المالكي لإرجاع البعث؟


عباس النوري

الحوار المتمدن-العدد: 2593 - 2009 / 3 / 22 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يســـتغرب البعض من هذا السؤال، ويتخيل أن حرب أمريكا على العراق كان من أجل تحرير الشعب العراقي من حكم صدام.

نعم، أقول صحيح لحدٍ ما، وذلك لأن مهمة الدكتاتور نفذت وهو لم ينجح لذلك حق عليه القصاص...ولكن لم نسمع أن أمريكا أو بريطانيا أو أي دولة عربية قد انتقدت حزب البعث ومجمل الكوارث التي سببتها للشعب العراقي ولدول الجيران...

عند تأسيس مجلس الحكم في المرحلة الأولى بعد سقوط الصنم، بعد الاحتلال، بعد التحرير...وضعت جرثومة ومرض مزمن بقصد أو بدون قصد وبدراية أو بغفلة عن العواقب الخيمة والذي دفع ثمنها الشعب العراقي البريء من عشرات الآلف وتهجير الملايين إضافة لما قتل خلال خمسة وثلاثون عاماً، وملايين المهجرين...والحروب الداخلية الخارجية...حيث أصبح العراق مرتع لأكثر الأمراض والأوبئة التي كانت تعد من التاريخ. لكن بقبول الأطراف (بالمحاصصة) وفرض الأمر على (بريمر) على أساس الخلاص من الحاكم المدني واستلام السلطة. لكنهم ولحد الآن أخفقوا في إدارة البلد...ولم تعد نجاحات المالكي بخصوص الأمن الهش، أو القضاء على المليشيات والعصابات والخارجين عن القانون لوحده بل كان نتيجة اتفاق بين أغلب القوى السياسية المشاركة وبحماية أمريكية.

ومازال العراق حينئذ منعزل عن العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي المؤثر سياسياً واقتصاديا...وانطلقت الولايات المتحدة للضغط على الدول العربية خصوصا وبقيت دول العالم للتعامل مع العراق الجديد من أجل تحقيق النجاح الأمريكي قبل انتهاء فترة حكم (بوش)...والجميع يستذكر التسرع والضغوطات من أجل توقيع الاتفاقية الأمريكية العراقية...وما كان سبب تغيير أسمها من الاتفاقية الإستراتيجية لاتفاقية أمنية...وهذا ما حدث...وهنا يمكن القول ما تفرضه أمريكا يطبق عاجلاً أم آجل.

ولم تأتي التوجهات العربية بفتح سفاراتها في بغداد عبطاً، ولا حباً بالعملية السياسية ولا تضامناً مع الشعب العراقي... لكن في أي مفاوضات هناك أوراق تطرح من الطرفين، ولا يمكنني الجزم أن أغلب الحكام العرب قد أصروا على قبول حزب البعث في العملية السياسية...وتغيير والوجهة السياسية العراقية لدى الأحزاب الكبيرة النافذة من إيران لأحضان الأمة العربية، ولم يجدوا حركة معارضة أو داخل العملية السياسية لها النفس القومي العربي مثل حزب البعث.

لكن القيادات العراقية الفاعلة تعرف مدى المرارة التي عانى منها أغلبية الشعب العراقي من ويلات حزب البعث، فمن غير المنطقي إطلاق تصريح قبولهم في العملية السياسية بصورة واضحة ومفاجئة...بل أقنعوا الجميع أنهم بحاجة لفترة زمنية وبحاجة لحالة أمنية مقنعة تجعلهم الدخول في هذا المدخل الخطير...لأن أي سياسي عراقي ينطق بحرفٍ لجانب حزب البعث يحكم على وضعه السياسي بالخسارة إن لم أقل بنهايته لمدى الحياة.
لكن الخطة نجحت...المؤتمرات واللقاءات السرية والعلنية أحياناً تمهد الطريق أمام القيادات لإقناع القواعد الجماهيرية بالمصالحة الوطنية...والجميع يتذكر أنه كان من شبه المستحيل أن نحصل على جواب صريح من السياسيين ...عن المصالحة بين من ومن؟

المالكي أظهر قوته بعد أن تأكد أن الأمريكان له سند بلا منافس...وبعد أن تأكد أن له قاعدة عريضة من خلال مجالس الإسناد وبعض من مجاميع (الصحوة). أعلن تصريحه المشهور...ولكن تعالت الأصوات، وبدأت بعض تجميل الصور يدخل في الخطاب...(الملطخة أيديهم بدماء العراقيين) ولم يذكر أحد منهم أن هناك من تلطخت أيديهم هم ليسوا بعثيين...!

الآن تغير الناس الذين كانوا يحسبون مظلومين من قبل النظام البائد...يدافعون بطريقة أخرى عن إرادة المالكي وهم لا يعلمون أنها ليست إرادته، ولكنه قبلها وسوف يدفع الثمن...ولكن الشعب العراقي يدفع الثمن الصاع صاعين.

مجرد سؤال... هل من جواب!




#عباس_النوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا لا تهتم الحكومة بأهم الذكريات؟
- سؤال للإعلام العراقي ...والحكومة الوطنية
- أحلم بأن أكتب عن منجزات عراقية!
- إعلان ...لفكرة
- المالكي...كيف تريد أن ننسى؟
- الأمية مرض مستشري بين المثقفين في العراق
- الحوار المتمدن موقع متميز وله صدى كبير
- رسالة لأمي ...الباقية
- أمريكا تغيرت أم (أوباما) سوف يغيرها
- نظرية الدولة العراقية - الحديثة (مرجعية الدستور- تكلمة)
- نظرية الدولة العراقية - الحديثة (الأسس الدستورية)
- الدولة العراقية- الحديثة (الدولة الاتحادية)
- نظرية الدولة العراقية - الحديثة بين الواقع والتطبيق
- نظرية الدولة العراقية - الحديثة
- تجديد الحضارة أم محاولة لإبداع حضارة جديدة، وهل مسموح التجدي ...
- لما يراوح العرب....وتقدم الغرب؟
- منظمات حقوق الإنسان تقدم الحكومة للمحاكم
- منظمة الشفافية - جوائز للأوائل
- الانقلاب العسكري والحديث الساخن
- من وراء انتشار الأوبئة - عملية إرهابية


المزيد.....




- ولي عهد الأردن يعزي الوزير السابق مثنى غرايبة بوفاة نجله كرم ...
- قطر تسقط طائرتين ومسيرات إيرانية وتعترض صواريخ.. إليكم التفا ...
- ترامب يحذر إيران: -ستمطر قنابل-.. وشوارع طهران تمتلئ بالحشود ...
- لقطات متداولة لـ-هجوم إيراني يستهدف فندقًا في الرياض-.. ما ص ...
- مقتل عنصر من كتائب حزب الله بضربات جديدة في العراق.. ومسيّرا ...
- من يمسك زمام السلطة في إيران بعد مقتل خامنئي؟
- تقرير يحدّد خمسة سيناريوهات للحرب.. ترامب: لا أستبعد إرسال ق ...
- بوتين يطالب بوقف النار في الشرق الأوسط ويتواصل مع قادة الخلي ...
- -أنا ما زلت على قيد الحياة-.. ما قصة تغريدة علي شمخاني على م ...
- فرنسا: أحكام بالسجن تتراوح بين 6 و15 سنة بحق أربعة أشخاص في ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس النوري - هل أجبرت أمريكا المالكي لإرجاع البعث؟