أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - العثور على أكبر مقبرة عقلية جماعية في العالم: دعوى عاجلة على وزراء الثقافة والتربية العرب















المزيد.....

العثور على أكبر مقبرة عقلية جماعية في العالم: دعوى عاجلة على وزراء الثقافة والتربية العرب


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 2811 - 2009 / 10 / 26 - 13:17
المحور: كتابات ساخرة
    


العثور على أكبر مقبرة عقلية جماعية في العالم: دعوى عاجلة على وزراء الثقافة والتربية العرب

السيد لويس مورينو أوكامبو- المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية - لاهاي/ المحترم:

السادة والسيدات القضاة أعضاء المحكمة/ المحترمين:

السادة والسيدات أعضاء هيئة الادعاء/ المحترمين:

مقدم هذه الدعوى الجزائية أحد الرعية الناجين من المحرقة الفكرية والثقافية العربية الكبرى التي جرت وتجري بالمدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات الثقافية العربية، وبالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن عشرات الملايين من ضحايا المحرقة والمجزرة الكبرى التي استهدفت على مر عهود وعقود العقل البشري، وما زالت تستهدف أدمغة سكان ما كان يسمى بالوطن العربي، سابقاً، والشرق الأوسط التعيس لاحقاً، عبر تسميمهم المتعمد بالجهل، والخزعبلات، والغيب والأساطير والخرافات الفتاكة القاتلة، وتشويه الحقائق، وتحريف التاريخ، وتزييف الوقائع والأحداث.

موضوع الدعوى القضائية: تم بحمد الله وفضله، العثور على أكبر مقبرة فكرية وعقلية جماعية في العالم، فيما يسمى بالوطن العربي، وتوجيه الاتهام الرسمي لوزراء التربية والثقافة العرب، من المحيط الغافي، إلى الخليج الساهي، باعتبارهم القائمين على التربية والتعليم والثقافة، وذلك بسبب التورط والمشاركة العلنية، وعن سابق قصد وترصد وتصور، بالقيام بملايين من عمليات غسل الدماغ الجماعية، والإبادات الفكرية، وبمجازر عقلية جماعية تستهدف عقول الطلاب والدارسين وعموم الرعايا في هذه المنطقة المنكوبة فكرياً، والمصنفة رسمياً عالمثالثياً، وتضم هذه المقبرة الجماعية الفكرية والعقلية الأكبر في العالم، حتى الآن، جرّاء المجازر المتكررة التي يرتكبونها ، رفاة 300 مليون عقل، وجدت بحالة رثة متحجرة ومحنطة ومتجمدة ومتكلسة ولا يمكن إصلاحها وإعادة تأهيلها، بفعل عمليات القصف الفكري الظلامي السجادي المتواصل عليها، وتفخيخها، وتسميمها، وإصدار أحكام إعدام رسمية عليها بفعل مناهج لا يقبلها عقل، ولا يمكن تصورها بحال، وما آل إليه ذاك العقل نتيجة لحجره المتعمد ونفيه وإقصائه عن التيارات التنويرية والليبرالية والنهضوية الإنسانية، وحبسه في أكفان الماضي التليد الذي لم تنجب البشرية مثله من قبل، حسب ما يقولون في مناهجهم المدرسية ويسممون به تلك العقول الغضة الفتية والطرية، كما تم التأكد، رسمياً، من وجود حوالي المائة مليون أمي، حسب إحصاءات جامعتهم العربية، لم يتلقوا أي تعليم، أو ثقافة، ولا يعرفوا كيف "يفكون الحرف، أو يستطيعون التمييز بين الألف وخشبة التلفون، وعذراً من مقام محكمتكم الموقرة لهذا التعبير البلدي والسوقي "السوفاج""، واعتبار ذلك كدلائل إثبات وبرهان، لا تقبل الدحض، ولا الفنيد ولا الاستئناف أو النقض.

الشرح: ولما كنت أحد الناجين من المحرقة المذكورة التي استهدفت عقول وأفكار وأبناء جيلي، وأبناء أجيال سابقة، ولاحقة، ونظراً لما أسفرت عنه تلك المجازر الفكرية وعمليات الغسل ونقص التروية الدماغية الفكرية الجماعية من حال بائس يرثى له في عموم المنطقة وعلى مختلف الصعد والميادين ولاسيما استشراء الإرهاب وثقافة الموت والقتل وقصف الأرواح والحروب الأهلية والانقسامات ، وتسميم عقول الأجيال والناشئة وتحويلهم إلى أشباه آدمية تعيش على الوهم وإقحام ثقافات بائدة تقلب المفاهيم، وتنسف المنظومات الأخلاقية والعقلانية والمنطقيات المتعارف عليها، وتحرف الأطفال عن التفكير العلمي السليم عبر اعتبار بعض القتلة والسفاحين ومجرمي الحرب البدو الكبار، وعصابات غنائم الحرب وقطاع الطرق، أبطالاً، وفاتحين وقديسين ومبشرين ووضع أسمائهم في الأناشيد الوطنية وإطلاق أسماء بعضهم الاستفزازية على الشوارع والمنشآت والمرافق العامة والمدارس ، واعتبار الغزو والاستيلاء على أراضي الغير وسلبهم أموالهم بطولات وفتوحات وسبي النساء والاتجار بهن وترويج النخاسة وتجارة الرقيق الأبيض واغتصاب النساء والصغيرات باعتبارها فضائل ومكرمات وأعمالاً بطولية، ولعلم مقام المحكمة الموقرة، فإن نفس هؤلاء الوزراء، وأقرانهم، وأسلافهم، هم من فرخوا ابن لادن ورهطه الكبار، وكان لهم الفضل في تشرفنا بمعرفة أولئك القتلة والإرهابيين الذي روعوا العالم بإجرامهم الدموي، وخرجوا من عباءات ثقافتهم وتربيتهم، وبإشراف بعض من هؤلاء الوزراء الميامين.

ونظراً لأهمية التربية والتعليم والتثقيف في بلورة الشخصية وتوجهيهه، فإن هذه المناهج المتخلفة والبدائية ما زالت تسمم، وتخرج حتى اليوم أنصاف المتعلمين ومشاريع الإرهابيين المحتملين، وتلقن العقول الصغيرة، وتحشوها بالأساطير والخزعبلات والخرافات والغيبيات والفكر العنصري البدوي النازي الاستعلائي غير الإنساني، ولما كانت الجرائم الفكرية والثقافية والأذي المعنوي الواقع على العقل والنفس له، من حيث النتيجة، نفس تأثير الجرائم الواقعة على الجسد والبدن، ومحاربة التيارات الحداثية والتنويرية والإنسانية، ولما كان وزراء التربية والثقافة العرب هم المسؤولون عن القطاعات الفكرية والثقافية والعقلية التي تولد هذا الوضع الخطير، فإنني أتوجه ضدهم رسمياً بتهم ارتكاب مجازر عقلية وإبادة وغسيل دماغ جماعية، والتجهيل، وتبييض القتلة السفاحين، والتطهير الفكري، والتحريض على العنف والقتل نشر ثقافة الكراهية والعنصرية والحقد والحض على الإرهاب وتجميله وتسويغه بشتى الذرائع. وألتمس، على الفور، من مقام محكمتكم الموقر، توجيه الاتهام رسمياً لهؤلاء الوزراء الجناة، من قتلة العقل والفكر والروح والضمير، وجلبهم بموجب مذكرات اعتقال رسمية إلى الهايغ، وإخضاعهم لمحاكم علنية، مع ضرورة توفير هيئة دفاع قانونية كي تأخذ العدالة والقضاء العادل مجراه الصحيح.

ونأمل بحيثيات الحكم إصدار إدانات تجرم، وتطال هؤلاء، وأمثالهم، ووتحظر تعيين أي وزير تربية أو ثقافة مستقبلاً، لا يلتزم بالمعايير الإنسانية والتنويرية والنهضوية المعروفة عالمياً، ومنع أي منهم من مزاولة عمله، أو التوجه إلى وزارته اعتبارا من تاريخ هذه الدعوى، وإخضاعهم، لاحقاً، وفي مراكز الإصلاح التي ستكون مقرهم المقبل، لدورات تأهيل في الفكر الإنساني العصري التنويري الحديث والنبيل، بدل الفكر الصحراوي الأصفر الذي عملوا ويعملون على ترويجه.

الإجراءات القضائية المطلوبة: إصدار مذكرات جلب وقبض فورية بحق المذكورين أعلاه فرداً فرداً، والحجر عليهم، فوراً، والحجز على منشوراتهم من قبل اليونيسكو والأمم المتحدة، بسبب خطرهم الكبير على العقل الإنساني والجنس الفكري التنويري، واصطحاب هوياتهم الشخصية، ومناهجهم التدريسية والكتب التي ينشرونها في وزاراتهم، كشاهد إثبات، وصور مصدقة من حكوماتهم لمراسيم تعيينهم الوزارية، باعتبارها أيضاً شاهد إثبات على قبولهم التورط والمشاركة في المجازر الفكرية والإبادات العقلية الجماعية، وعمليات غسل الدماغ المتعمد.

بكل احترام

التوقيع: أحد ضحايا المجزرة الفكرية العربية الكبرى، وعمليات التطهير العقلي، والإبادات الدماغية الجماعية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,277,774
- لا للشراكة الأوروبية
- لا تعتذر يا تركي السديري
- Never Trust Them لا تثقوا بهم أبداً
- سوريا وتركيا وبدو العرب
- نعم ليهودية إسرائيل
- ثقافة الأولمبياد
- هل المساجد لله؟
- أوباما وفضيحة نوبل
- مأساة معسكر أشرف: ومسؤولية حكومة المالكي
- العربي الرخيص: مهزلة تبادل الأسرى
- C/V لمسؤول عربي
- سجالات وردود
- ليلة القبض على الثقافة العربية: وزراء ثقافة أم وزراء أوقاف؟
- وزراء ثقافة الطلقاء 2
- وزراء ثقافة الطلقاء
- حمار عربي أصيل!!!
- لماذا لا يستشهدون؟
- اسم على غير مسمى
- لماذا يُفرض الحجاب في الدول الدينية؟
- البكيني مقابل الحجاب والأكفان السوداء


المزيد.....




- مترجمة لغة الإشارة السورية التي جعلت مساعدة الصم قضية حياتها ...
- بالفيديو... أكرم حسني يمازح تامر حبيب ويسرا وأبو في افتتاح - ...
- عَلَى جُرفٍ ...
- بالصور والفيديو... أجواء مبهرة في افتتاح الدورة الثالثة لمهر ...
- بعد تحقيقه حلم حفيدة -الزعيم-... مينا مسعود يتغزل في فنانة م ...
- بالصور... هكذا أطلت رانيا يوسف وياسمين صبري ومحمد رمضان في ا ...
- بعد طلاقهما... شيري عادل ومعز مسعود يظهران سويا في افتتاح -ا ...
- ديوان يتيم: الصورة المخلة بصفحة الوزير لا تخصه..
- المصادقة على مشروع مرسوم يحدد اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد ...
- فنانة مصرية تفاجئ معجبيها بأول ظهور لها بعد طلاقها من داعية ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - العثور على أكبر مقبرة عقلية جماعية في العالم: دعوى عاجلة على وزراء الثقافة والتربية العرب