أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد صالح سلوم - الباحثة فيروزي ناهوندي على منبر جامعة لياج البلجيكية:الخلاف السني الشيعي هو قرار سياسي في مراحل مختلفة من التاريخ والعوامل الجيوبوليتكية هي الحاسمة في رسم حدوده














المزيد.....

الباحثة فيروزي ناهوندي على منبر جامعة لياج البلجيكية:الخلاف السني الشيعي هو قرار سياسي في مراحل مختلفة من التاريخ والعوامل الجيوبوليتكية هي الحاسمة في رسم حدوده


احمد صالح سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 2797 - 2009 / 10 / 12 - 14:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كانت الباحثة فيروزي ناهوندي يوم 9-10-2009 ضيفة صالة المحاضرات في جامعة لياج العريقة بدعوة من المركز العربي الثقافي لمنطقة لياج البلجيكية حيث كان موضوع بحثها الحكم السياسي - الديني لايران في الشرق الأوسط وقدمها رئيس المركز ناجي الصباغ مستعرضا نبذة عن حياتها الأكاديمية
الباحثة حاولت ان تقدم معلومات عامة مثيرة بذلك حب الفضول عند المتابع لمحاضرتها نظرا لتباين المرحلتين اللتان قارنت بينهما من مثل ان ايران الدولة الشاهنشاهية التي كانت تعتبر شرطة الخليج للمصالح الامريكية وماعرف عن حياة النساء فيها تحولت الى دولة مختلفة جدا تطلب الشراكة اطلق عليها بعض الغربيين دولة الحجاب
وقد استفاضت الكاتبة الجامعية عن الخلاف المذهبي السني الشيعي محاولة ان تقدم شرحا عاما عن اصول الخلافات لجمهور غربي متعطش ليفهم ما يجري تحت مسميات السنة والشيعة
وقد وجدت انتباها وتركيزا شديدين من المتابعين
الباحثة فيروزي اعتبرت ان الأمور جرت بشكل سريع جدا بعد موت النبي محمد لتثار مشكلة الخلافة التي ستبقى مستيقظة وتعبيرا مختلفا عليه طوال التاريخ الاسلامي
معلومات مدهشة قدمتها الباحثة عن تفسير لماذا كان يتم ايقاظ هذا الخلاف بين كل فترة واخرى ولا سيما في فترة الصفويين فقد كانت الحاجات المصلحية مختلفة بين كل مرحلة واخرى
النبي مات ولم يترك الخلف ليحكم من بعده فنشأ تداول الناس قضية السلطة من جانب الوريث الشرعي الا ان الناس لاتتحرك بقناعاتها بل بمصالحها
وقد اعتبرت الباحثة ان الدولة الفاطمية في مصر عبرت عن الشيعة الا انها لم تعتبر ذلك انتصارا لهم
وركزت الباحثة على ان الخلاف بين السنة والشيعة يرتكز اساسا على الخلافة وقالت ان مفهوم الامامة والامام مختلف جذريا بين السنة والشيعة حيث لاتحيطه هالة من القداسة عند السنة كما هو عند الشيعة
فالشيعة يرون ان قضية العدالة عدالة الله لايمكن تركها هكذا دون الاتصال مع الله فالامام هو الصلة بين السماء والارض
وترد سيرة الامام علي الذي يعتبره الشيعة صاحب الحق بالخلافة على انه بطل وشجاع ولطيف ويكتب بلغة معجزة وهو يملك القدرة على التضحية كما يرد الحسين بالكثير من القداسة لدى الشيعة فالجيد الحسين والسيء يزيد
فقد قطعت الخلافة الاموية الرؤوس الشيعية ومنهم رأس الحسين وحملت الى الخليفة في دمشق ولهذا تعتبر كربلاء حيث كان الحسين هي المكان الرمز للشعب
وتحدثت الكاتبة عن مفهوم التقية الذي يعني عدم قول الحقيقة واخفاء الكثير من الأشياء
انهم اقلية ولكنهم يملكون الحق
المعلومة التي اتت بها الكاتبة فيروزي نهاهوندي ان ايران منذ القرن السابع الى القرن السادس عشر كانت سنة وان دين الدولة تغير بعد ان جاء الصفويون مع القوة وفرضوا الشيعة كدين للدولة لماذا ؟بسبب الوطنية او القومية فقد خاض الصفويون معركة ضد اعدائهم على الحدود ومن ضمنهم العرب فكان القرار السياسي احياء القومية مع شيعة لتغذية النزاع مع الاطراف الحدودية فالي اليوم نجد السنة على التخوم الايرانية الا ان ذلك ليس في المركز
واعتبرت الكاتبة ان وضع الشيعة كان صعبا الى يومنا حيث نجد انهم في مملكة ال سعود في الوضع الأكثر صعوبة و الأشد معاناة
عام 1979 كانت علامة فارقة في تاريخ المنطقة فقد أخذت الثورة الاسلامية مكانها وسماها الخميني ليس الثورة الشيعية بل الثورة الاسلامية اي لجميع الدول الاسلامية
حيث يعتبر الدين هو المرجعية والخامنئي اعتبر خليفة الخميني وحتى خلال فترة الخميني من 79 الى 89 لم ينمو الشيعة في ايران فحسب بل في العراق في النجف وكربلاء حيث كانت هناك مدارس لتعكس المذهب الشيعي
فكما هناك في ايران الخميني والخامنئي فهناك ايضا في العراق السيستاني ولكن هذه الحركة في العراق كانت تحت المراقبة الشديدة حتى عام 2003 تاريخ خلع صدام عن الحكم
ويوجد المذهب الشيعي في الكويت والبحرين بقوة لابأس بها وحتى لايعتبرون اقلية
عندما استلم الخميني السلطة كان اسمها اسلامية الا انها انتقلت الى اسلامية شيعية ينبغي من خلالها دعم الشيعة في المنطقة تمويليا ولوجستيا
وهذا ما تابعناه في جماعات الدعوة والمجلس الاعلى وحزب الله
في عام 89 استقرت الامور بعد خروج ايران فعليا من حربها الاستنزافية العراقية الامريكية السعوديىة الكويتية وعادت الادارة في ايران تدير السياسة بشكل يراعي المصالح البراغماتية
وينظر للشيعة اليوم وتجسيداتهم السياسية بانهم حركات وطنية تماما كما نظر الى حزب الله بعد تحقيق انتصار على اسرائيل عام 2006 فهو حركة مقاومة وطنية وليسوا شيعة ايرانيين
وحتى اعتبرت الباحثة ان جميع الحركات الدينية حركات وطنية باستئناء القاعدة التي تعتبر عابرة للقوميات فهم يستندون الى مراجع مختلفة ففي ايران الخامنئي وفي العراق البعض يراه في السيستاني وفي لبنان فضل الله
وقد اعتبرت الباحثة فيروزي ناهوندي ان ايران ربحت الحربين في العراق وافغانستان فهي وان كانت تستخدم الدين الا ان الحكم السياسي من خلال الشيعة مرئي ولكنه لايصل الى مرتبة اهمية العوامل الجيوبوليتكية الاهم
كانت اوراق كثيرة امام الباحثة لتتحدث عنها الا ان ظهور رئيس المركز العربي على المنبر اوحى للكاتبة ان تسرع وكان الخيار للنقاش فهناك كما هو معروف في مثل هذه المحاضرات وقتا للسرد البحثي ثم المناقشة وهناك وقت محدد للصالة وانهاء المحاضرة النقاشية لامور تتعلق بالجامعة والناس والمركز
شاركت الباحثة بقوة في النقاشات التي جرت مع مختصين في الشأن الايراني على الأغلب وحول تفاصيل المرجعيات وحول الجماعات المعارضة والخلاف بين الشيعة والشيعة
الا ان سؤالا كان ملفتا حين سألها احدهم ان هل تعتبر ما يجري في ايران ديمقراطية فقالت ان الديمقراطية مفهوم غربي لايمكن اعتماده في الحالة الايرانية بل يمكن التحدث عن مفاهيم ملموسة رغم انها غربية الا انه يمكن القياس عليها من مثل حرية التعبير حرية المرأة حرية الصحافة والتعبيرات السياسية والاحزاب ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,858,069
- عصابات سايغون الفتحاوية والمشاركة في جرائم الاحتلال
- أسباب انحطاط الحضارة العربية خلال الامبرطورية العثمانية
- الدراما السورية اعادة الاعتبار للرواية التاريخية والوثائقية ...
- قصيدة:دفاتر العشق والثرى
- سدنة الافيون الوهابي..وسلالات الانتحار الجماعي
- امواج التحرير
- رواية الفنانة التشكيلية تمام الأكحل عن الهولوكست
- فيلم وثائقي للمخرجة البلجيكية ميشيل سوتان عن شروط العمل العب ...
- نور يشغل جوانب القدس الخفية
- نبض يبوس يغزل الأبجديات
- ميناء الروح ومافيات لاس فيغاس
- جنون الطيور العاشقة
- تموز الشغف المؤرخ لنا
- معادلات المسخ الصهيوني
- فراشات على جداول الشعر..قصائد من ديوان-نشيد العشق الفلسطيني ...
- حراثة الامل وما يتوجسه الغزاة..قصائد من ديوان-نشيد العشق الف ...
- جدار البانتوستان العظيم
- ضوع التكوين الكستنائي
- شرك السلام المغولي
- مسرح الغزاة السيريالي


المزيد.....




- أردوغان ينضم لحملة -مرحبا أخي- تكريما لذكرى ضحايا -مذبحة الم ...
- رسالة مؤثرة لنجم الرغبي النيوزيلندي بعد زيارة ضحايا المسجدين ...
- نيوزيلندا تجرم حيازة أو توزيع بيان منفذ مذبحة المسجدين
- تنظيم الدولة الإسلامية -ما زال تهديدا لا يُستهان به-
- القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية تدعو لمقاطعة المنتجات ال ...
- الموصل احتلت مكانتها في الجنة – كامل كريم الدليمي
- الفاتيكان يقبل استقالة أسقف متهم بالتغطية على انتهاكات جنسية ...
- دار الإفتاء المصرية ترد على حرق زعيم حزب دنماركي نسخا للقرآن ...
- كنيس يهودي يفتح أبوابه أمام المسلمين لصلاة الجمعة في نيويورك ...
- إمام مسجد بنيوزيلندا: مذبحة المسجدين يجب أن تكون نقطة تحول م ...


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد صالح سلوم - الباحثة فيروزي ناهوندي على منبر جامعة لياج البلجيكية:الخلاف السني الشيعي هو قرار سياسي في مراحل مختلفة من التاريخ والعوامل الجيوبوليتكية هي الحاسمة في رسم حدوده