أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - وفاء سلطان - وفاء سلطان....كيف ولماذا تكتب؟ (1)















المزيد.....



وفاء سلطان....كيف ولماذا تكتب؟ (1)


وفاء سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 2784 - 2009 / 9 / 29 - 16:33
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


أنت حكيم عندما تستطيع أن تكشف النقاب عن اللامعقول في المألوف!
**********
حدث ذلك في نهاية السبعينات، كنت يومها طالبة في كلية الطب بجامعة حلب. اجتمعنا نحن الطلاب حول رئيس قسم التوليد والأمراض النسائية في مستشفى حلب الجامعي.
دخلت السيدة فاطمة إلى العيادة مبرقعة بالسواد من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، وهي تئن بصوت يلامس شغاف قلبك، وكأنها على حافة الموت.
سألها الدكتور عبد الرزاق: ما القضية؟!
ردت وهي تحاول أن تمسح دموعا انهمرت على خديها: التهابات....التهابات يا دكتور!
وبصعوبة بالغة تسلقت طاولة الفحص النسائي.
اقتربت والقيت نظرة على المسافة الممتدة بين فخذيها، شعرت بالدوار فألصقت جسدي بالحائط المجاور خوفا من الانهيار.
سألها الدكتور: ما هذا؟
ردت بصوت منخفض بالكاد يُسمع: زوجي يا دكتور يُطفئ سجائره على جسدي!
هبطت عليّ صاعقة من السماء عندما سمعت الدكتور عبد الرزاق يقول: يبدو أنك تستحقين!
قهقه الطلاب تعاطفا مع رئيسهم الدكتور، فرحت أجسّ نبضي كي أتأكد من أن الحياة مازلت تنبض في عروقي!
(يبدو أنك تستحقين!)
هي العبارة الأولى في حياتي التي شرختني نصفين، ومنذ يومها لم تسطع كفارة في الأرض، ولن تستطيع، أن تجمع أشلائي!
بين ساقيها وحيث تنبع الحياة، انتشرت حروق بحجم القطع المعدنية الصغيرة، تستطيع كطبيب أن تميز بين جديدها وقديمها وما بينهما!
تقيحت تلك الحروق بطريقة تثير الشفقة في قلب هتلر!
لم يؤلمني ذلك المنظر بقدر ما آلمتني عبارة أبيقراط: يبدو أنك تستحقين!
.............
رن جرس الهاتف في غرفة الإسعاف في المشفى الوطني بمدينة اللاذقية، وكنت الطبيبة المناوبة في ذلك اليوم.
ـ آلو
ـ أنا الدكتور أحمد...باعتلك قحبة....افتحي كـ....ها ونظفيه!
شعرت بالدوار، أمسكت بطاولة الفحص خشية من أن أقع، وبرجلي دفشت الكرسي تحت جسدي المشرف على الهلاك.
الدكتور أحمد هو مدير صحة المحافظة، وجميعنا نشتغل عبيدا في مزرعته!
لم أكد استرد بعضا من أنفاسي، التي أخمدتها وقاحة رجل لم يتعلم في حياته قيمة الإنسان، حتى دخلت الغرفة طفلة لم تتجاوز بعد ربيعها السادس عشر، تميل على الجانبين وكأنها بطة قد أشرفت على الموت!
بصعوبة بالغة جدا تسلقت طاولة الفحص النسائي.
نظرت بين ساقيها حيث تنبع الحياة، ثم سألت: ماهذا؟!!
غطت سهى وجهها بيديها وحشرجت: أحدهم دفشها في مهبلي!
ـ ومن هو هذا الـ أحدهم؟!!
ـ فلان الفلاني....أنظف له مكتبه كل يوم مقابل أجر أساعد به والدي المريض كي يعيل أخواتي الستة!
ـ ولماذا فعل ذلك؟
ـ قال لي بأنني قذرة ولا يريد أن يلمس جسده جسدي!
ـ وما رأيك؟
ـ أنا أقذر من القذارة!
أخرجت كأسا مخروطيّ الشكل من مهبلها وهي تصرخ، وصراخها مازال حتى تاريخ تلك اللحظة ينشب كالطلقة في كل خلية من خلاياي!
ليست القضية في انتهاك عرض طفلة وحسب، بل في إقناعها بأنها أقذر من الرجل الذي انتهك عرضها!
الجريمة الأكبر هي أن تؤمن المرأة بأنها مسؤولة عن جرائم رجل لم تهذبه شريعة ولم تردعه أخلاق!
....................
كنت طبيبة في قرية نائية، كان ذلك أثناء تأديتي للخدمة الريفية بعد تخرجي من كلية الطب.
دخلت عيادتي المنزلية امرأة في أواخر الثلاثين من عمرها تشكو من بعض الأعراض.
أثناء الفحص النسائي تبين بأن حجم الرحم يقابل حجم حمل في الشهر الثالث. لم أكد أزف لها النبأ حتى ثارت كوحش اُصيب لتوه بطلق ناري.
راحت تركض في الغرفة وترمي الأشياء بطريقة هستريائية وتضرب رأسها بالحائط وتنتف شعرها بكلتا يديها.
صحت لزوجي كي يساعدني على ضبطها، فمسكها وأجبرها على الجلوس، ثم هددتها بالإتصال بالشرطة مالم تهدأ وتخبرني القصة بحذافيرها.
ـ أنا امرأة أرملة...مات زوجي منذ أربعة أعوام وترك معي أربعة أطفال. أخو زوجي يغتصبني كلما شاء مقابل أن يطعمني وأطفالي. لو عرف أنني حامل سيحرض ابني المراهق على قتلي، وتابعت:
ـ لا تهمني حياتي فأنا أستحق الموت، ولكن لا أريد لابني أن يوسخ يديه بدمي!
الجريمة الأكبر هي أن تقتنع المرأة بأنها تستحق الموت، وبأن دمها قذر لأنها لم تستطع أن تحمي نفسها من براثن وحش لا يعرف الله!
الجريمة الأكبر أن تقتنع بأنها هي التي أثارت غرائزه الإلهية "المقدسة"، وبأنها مسؤولة عن جرائمه!
أحلت خديجة إلى طبيب مختص بالتوليد والأمراض النسائية، فعادت إليّ بعد اسبوعين شاحبة نحيلة تصارع الموت.
ـ ما الأمر يا خديجة؟
ـ تخلصت من الجنين، ولكن أثناء التجريف رأيت ملك الموت بعينيّ!
ـ لماذا؟
ـ لم يخدرني الطبيب، لم أكن أملك من النقود ما يكفي لشراء أدوية التخدير فاضطر أن يجري العملية بلا تخدير!
بلا تخدير.....؟ ألم أقل لكم بأن الرجل في شريعتنا وحش؟!!
...............................
أمل طبيبة وضابطة برتبة عالية، كانت تشتغل في المشفى العسكري الذي كنت أتلقى به تدريبي.
نقلت ذات يوم بحالة إسعاف إلى المشفى نفسه نتيجة تعرضها لحروق كيماوية شملت وجهها وأصابت عينيها.
انتشر الخبر على أنها تزحلقت فوق أرض الحمام وهي تحاول أن تملأ طاسة الموقد بالمازوت، فوقع سطل المازوت على رأسها وأصاب عينيها بحروق بالغة.
ولكن في لقاء شخصي معها، أباحت لي بسرّ الحادثة:
ـ كنت على وشك أن أغادر البيت لأحضر عرس زميلة لي، اعترضني أخي الذي يصغرني بخمسة عشر عاما ومنعني من المغادرة. حاولت أن أدفعه بيدي فألقى بسطل المازوت في وجهي وفوق رأسي!
نظرت إلى النسر والنجوم التي تزين به كتفيها، وتساءلت في سريّ: ماقيمة تلك الرتبة، وما قيمة علوم تلك المرأة مادامت تعيش في مجمتع ذكوري غارق حتى قمة رأسه في هوسه الديني، مجتمع مازال يؤمن بنبي اوتي من الجنس قوة أربعين رجلا، وبأن الله سيكافئه بحوريات عرض مؤخرة كل منهن أكثر من ميل؟!!
تابعت أمل: "أخي لم يتخرج من الثانوية العامة، ولكنه ينصب نفسه دائما وليا علي. أمي تقف إلى جانبه ـ ناهيك عن أبي ـ ودائما تقول لي: عليك أن تحترمي رغبة أخيك، فهو ولي أمرك!
أحلم أن أتزوج كي أهرب من هذا الجحيم، ولكن ما الذي يضمن أن يكون زوجي أفضل من أبي أو أخي؟!!"
لا...لا أحد يضمن بأن مخلوقا مسلما يستطيع أن يهرب من براثن نبيه، مالم يكن له قلب الحمام وكلاليب العقرب!
.....................................
لقد حباني الكون بذلك القلب وأمدني بتلك الكلاليب!
لو استطعنا أن نلتقي اليوم بالدكتور عبد الرزاق أو أحد طلابه الذين يمارسون أقدس مهنة على سطح الأرض، هل تتوقعون بأن أحدا منهم سيتذكر الجريمة التي ارتكبت بحق امرأة، والتي شهدوها على طاولة الفحص أمام أبصارهم؟!
طبعا لا!
لو استطعنا أن نلتقي اليوم بفلان الفلاني الذي دفش الكأس داخل مهبل الطفلة سهى، كي لا تلامس نطافه "المقدسة" جسدها "القذر"، أو لو استطعنا أن نلتقي بالدكتور أحمد مدير صحة محافظة اللاذقية يومها، هل تتوقعون بأن أحدا منهما سيتذكر الجريمة التي ارتكبها بحق سهى؟!
طبعا لا!
لو استطعنا أن نلتقي بالرجل الذي اغتصب امرأة أخيه مئات المرات مقابل أن يطعمها وأطفالها، أو أن نلتقي بالطبيب الذي جرّف لها الجنين بلا تخدير، هل تتوقعون بأن أحدا منهما سيعترف بجريمته؟!
طبعا لا!!
لو استطعنا أن نلتقي اليوم بأخ الدكتورة أمل أو أبيها أو أيّ من الرجال الذين شهدوا الجريمة التي اُرتكبت بحقها، هل تتوقعون بأن أحدا منهم سيتذكر تلك الجريمة؟!
طبعا لا!!
ولماذا لا؟!!
عندما تصبح الجريمة في مجتمع حدثا مألوفا بل طريقة حياة، تتبلد أحاسيس الناس ويفقدون قدرتهم على كشف النقاب عن اللامعقول لأنه صار بالمطلق مألوفا!
في مجتمع يعتبر المرأة حرثا يؤتى متى ومن حيث شاء الرجل، ما الخلل في أن يحرق رجل سجائره على جسد امرأة في لحظة نشوة؟!
في مجتمع يعتبر المرأة أقذر من الكلب والحمار، ما الخلل في أن يدفش رجل كأسا في مهبل طفلة كي يتجنب أن يلامس جسدها "القذر" في لحظة نشوة؟!!
في مجتمع يؤمن بنبي يفترس سبيته في نفس اليوم الذي قتل فيه أباها وأخاها وزوجها، مالخلل في أن يفترس رجل ارملة أخيه مقابل أن يطعمها وأطفالها؟!
في مجتمع يؤمن بنبي يفسخ عجوز فوق المائة لأنها هجته، ما الخلل في أن يحرق رجل وجه وعينيّ أخته كي يضمن سلامة شرفها؟!!
*******
يتهمونني بأنني أتشنج وأغضب وتنعكس عواطفي تلك على اسلوب كتاباتي، ولكنهم لا يدركون بأن قدرتي على أن أتشنج وأغضب في مجتمع صارت الجريمة فيه طريقة حياة هي المعجزة التي ميزتني وجعلتني "وفاء سلطان" التي أعتز بها اليوم!
من يشهد الجرائم التي اُرتكبت بحق سهى وفاطمة وخديجة وأمل والملايين غيرهن ولا يغضب أو يتشنج هو مخلوق فقد حسه الإنساني، وفقد معه قدرته على كشف النقاب عن اللامعقول في المألوف!
اسلوبي هو بصمات أصابعي، ولن أضحي بتلك البصمات لأنها وحدها ما يميزني.
من يحتج على اسلوبي يفعل ذلك من منطلق الغيرة، وليس خوفا على مصداقيتي.
يريدني أن أغيّره كي أخسر هويتي وأنزوي تحت جبة غيري.
مهما اختلفت مشاربنا وأفكارنا جميعنا ننشد أن نكون أحرارا، لكن مفهوم الحرية يختلف باختلاف عدد الأشخاص الذين يؤمنون بها.
الحرية بالنسبة لي تعني أن أكون نفسي، أن أكون وفاء سلطان بشحمها ولحمها وفكرها واسلوبها، وعندما أتنازل عن شعرة في رأسها أخسر بعضا من حريتي، وبالتالي أساهم في تشويه هويتي!
لا أريد أن أكون نسخة عن غيري، بل أريد وأسعى دائما لأن أكون الصورة الحقيقة لذاتي.
إنني أفضل مليون مرّة أن تكرهوني لأنني وفاء سلطان على أن تحبوني لأني سمكة ميتة يجرفها التيار، عندما أكون وفاء أمارس حريتي وعندما أسمح لغيري أن يجرفني أكون قد خسرت هويتي!
كل إنسان بحد ذاته معجزة، ولكنه لا يستطيع أن يُظهر معجزته مالم ينجح في أن يكون نفسه.
معجزتي تكمن في قدرتي على كشف النقاب عن اللامعقول في المألوف، ولقد أظهرت تلك المعجزة عندما استخدمت قدراتي ومارست حريتي!
حريتي تكمن في قوتي، وقوتي تكمن في حريتي، ومتى تخليت عن أي منهما أكون قد انسخلت عن ذاتي!
....................
الكاتب هو ضمير أمته، وعندما يفشل في التمييز بين المقبول والمرفوض أخلاقيا وإنسانيا لا يمكن أن يكون ضميرا حيّا.
إنها مهمة صعبة، وتزداد صعوبة في مجتمع اختلطت فيه المتناقضات وصار المرفوض كالمقبول مألوفا، ولم يعد بإمكان إنسان ذلك المجتمع أن يتفاعل مع سلبياته بطريقة تختلف عن تفاعله مع إيجابياته!
لقد تبلدت مشاعر ذلك الإنسان ولم يعد يميّز بين ما يثير غضبه وما يثير فرحه، فصار الأمر عنده سيّان!
عندما يقول طبيب لإمرأة اُنتهكت: "يبدو أنك تستحقين"........
عندما يطلق مدير الصحة على طفلة اُغتصبت صفة قحبة....
عندما يغتصب رجل امرأة أخيه مقابل أن يُطعمها وأطفالها....
عندما يحرق رجل أميّ أبله وجه أخته الطبيبة...
ولا أحد يرتكس....
عندها يجب أن نعلن بأن المجتمع بأكمله قد دخل حالة من" الموت الحسيّ"!
كيف يموت المجتمع حسيّا؟!!
تؤكد الإحصائيات على أن عدد الأطباء في مصر بالنسبة لمجموع سكانها يزيد عن عدد الأطباء في بريطانيا بالنسبة لعدد سكانها، ولكن شتان بين
طبيب مصر وطبيب بريطانيا؟!
يقرأ طبيب مصر بأن نبيه قد سأل أبي بكر الصديق أن يزوجه ابنته عائشة وهي في الخامسة وكان في الخمسين، ولا يتفاعل مع ما يقرأ!
هذا يدل على أنه تلّقن العلوم الطبية ولم يتعلمها!
كان تلقينه لها حشوا ولم يكن استيعابا، وإلا لأدرك أن الطب يؤكد على أن الرجل الذي يُثار جنسيا أمام طفلة في الخامسة وهو في الخمسين إنما هو شاذ جنسيا ويجب أن يُحجر!
إذا كان هذا هو وضع الطبيب المسلم، فما بالك برجل الدين المهوس بقوة نبيه الجنسية وبرجل الشارع عموما؟!
على مدى أربعة عشر قرنا من الزمن تمْسَح جلد المسلم (صار كجلد التمساح) وتبلدت أحاسيسه، ولم يعد يحس بالرصاصة عندما تخترق ذلك الجلد!
حالة اللامبالاة التي يعيشها ذلك المخلوق هي وحدها المسؤولة عن وضعه المزري، وهي وحدها التي يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار عند أية محاولة لإصلاح ذلك الوضع!
من غير الطبيعي أن لا يغضب المسلم ولا يتشنج حيال جرائم كتلك، ومن الطبيعي جدا أن تغضب وفاء سلطان وتتشنج عندما تشهد بأم عينيها تلك الجرائم!
لا تستطيع أن تكون معتدلا ومهذبا عندما تواجه أمرا شرسا ووقحا!
هل هناك أمر يفوق شراسة ووقاحة ماجاء في السيرة الذاتية لمحمد؟!
هل هناك أمر يفوق شراسة ووقاحة أن يصلي طبيب مسلم على محمد ويسلّم؟!
وهل هناك أمر يفوق شراسة ووقاحة أن يشهد مسلم الجرائم الآنفة الذكر ولا يغضب أو يتشنج؟!!
لا أستطيع أن أكون مهذبة في صراعي ضد الشر الذي يواجه أمتي، وإن فعلت لن أكون سوى امرأة منافقة، وأخلاقي تقول: الطبيب لا ينافق!
لو كنت مهذبة في اسلوبي لكنت أكثر قبولا في مجتمع مسلم يسمي النفاق أدبا!
ولكنني أرفض التلاعب بالكلمات وقلب المفاهيم، وأرفض أن أكون مقبولة على حساب أمانتي العلمية!
يقول الرئيس الأمريكي السابق ابراهام لينكون:
How many legs does a dog have if you call the tail a leg? Four; Calling a tail a leg doesn t make it a leg.
كم رِجْلا يملك الكلب إذا اعتبرت الذيل رجلا؟ طبعا أربعة، فالذيل لن يصبح رجلا لمجرد أن تعتبره رجلا!
فالنفاق نفاق، ولن يصبح أدبا لمجرد أن تسميه أدبا!
..................
ورد في صحيح بخاري ـ كتاب الوضوء ـ باب استعمال فضل وضوء الناس:
قال أبو موسى دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه (بصق) ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما!
.........
حتى لو اعتبر بليون ونصف البليون مسلم هذا التصرف تصرفا نبويّا موحى من الله لن يجعله تصرفا مقبولا، لأنه باختصار تصرف منافي للعلوم الطبية والأخلاق!
لذلك عندما يتهمونني بأنني أغضب وأثور وأجرح باسلوبي بليون ونصف بليون مسلم، إنما يؤكدون على أنني مازلت أحتفظ بحسي الإنساني ومازلت قادرة على التعبير عن ذلك الحس!
قد أجرح مشاعرهم، لكنني حكما أدواي عقولهم!
كم من طبيب استأصل عين مريض لأنها تسرطت، وسبب من جرّاء ذلك آلاما نفسية للمريض لكنه في الوقت نفسه قد أنقذ حياته؟!
موقفي من التعاليم الإسلامية لا يجرح المشاعر، بقدر ما ينفخ الروح في جثة هامدة لا مشاعر فيها!
على مدى أربعة عشر قرنا من الزمن قرأ المسلمون الحديث السابق ولم يشعر أحد منهم، بما فيهم أطبائهم، بأن هناك شيئا يبدو منافيا للمنطق أو الإدراك العام Common sense الذي يفترض أن يملكه الإنسان مهما كان بسيطا.
الإسلام قتل لدى أتباعه ذلك الإدراك!
الناس اللامبالون هم أشد خطرا على المجتمع من المجرمين، فاللامبالاة هي التي تمهد لحدوث الجريمة.
السبب وراء مآسينا هي أننا ابتلينا بإنسان غير مبال، جردته تعاليمه من أحاسيسه فلم يعد يحسّ بمآسيه ويسعى لحل تلك المآسي!
لا يستطيع الشر أن يتسلل إلى المجتمع إلا عندما يفقد الناس في ذلك المجتمع قدرتهم على أن يلاحظوا ما يحدث، ويبالوا بما يلاحظوا.
هذا الإنهيار الفظيع الذي أصاب الأمة الإسلامية على كل الأصعدة لم يحدث في ليلة واحدة، بل كان نتيجة حتمية لحالة الإستهتار التي عاشها المسلم منذ محمد وحتى اليوم!
...................
يولد الطغاة من رحم اللامبالاة، ولذلك زخر التاريخ الإسلامي بهم!
ليس الطاغية وحده هو المسؤول، وإنما المواطن الذي فقد قدرته على أن يبالي وتعامل مع مجريات الأحداث بحيادية جبانة!
عندما يتعلق الأمر بالعدالة الإجتماعية لا يوجد محايد، إما معها وإما ضدها!
لا نستطيع أن نلوم الحاكم وحده في أي بلد إسلامي على الوضع المزري الذي يعاني منه البلد، لأن البلد وصل إلى ذلك الوضع خلال عشرات القرون وليس بين ليلة وضحاها.
لهذا السبب لم تستطع قوى المعارضة عبر التاريخ الإسلامي، ولن تستطيع، أن تفعل شيئا طالما تتناول القضية من خلال الحاكم، وتغض النظر عن تاريخ طويل ساهمت تعاليمه في قتل الإحساس لدى المواطن العادي.
اللامبالاة هي حالة تخدير عقلي عندما تعمّ تشل المجتمع وتحوله إلى جثة هامدة لا حراك فيها.
كان حري بتلك القوى أن تلتفت إلى المواطن العادي وتسعى لإعادة تأهيله قبل أن تشير باصبع الإتهام إلى أي حاكم!
هل نستطيع أن نحمل الحاكم مسؤولية الجرائم التي ترتكب بحق النساء، طالما لا يحرك الأمر شعرة لدى المواطن العادي؟!!
كيف سيبالي ذلك المواطن طالما يؤمن بأن المرأة حرث يأتيه الرجل من حيث وكيفا يشاء، كيف سيبالي بقضية اغتصاب طفلة وانتهاك حرمتها وقد اغتصب نبيه طفلة وهو في خمسينياته؟!
عبر التاريخ الإسلامي كان الحاكم قادرا على أن يتحكم برقبة المواطن، ولكنه لم يكن إطلاقا قادرا على أن يقترب من عقيدة ذلك المواطن!
في القرن الواحد والعشرين، هل يستطيع حاكم اسلامي أن يصدر قانونا يعتبر الرجل الذي يقتل المرأة بحجة الدفاع عن الشرف مجرما؟!
طبعا لا!
ولكنه استطاع ويستطيع دوما أن يدوس على رقبة الرجل المسلم، لأن شرف المسلم في قرآنه وليس في كرامته!
لو كنت تسكن بجوار رجل شرس، وعلى مدى خمسين عاما راح يتجاوز الحد الفاصل بين أرضك وأرضه إنشا إنشا مستغلا عدم مبالاتك بذلك النذر اليسير. مع الزمن تستيقظ لتراه داخل غرفة نومك أو ربما في سريرك، فما الذي تستطيع أن تفعله؟!!
هل نستطيع اليوم أن نفعل شيئا حيال ما توصلنا إليه عبر تاريخ طويل من اللامبالاة وعدم الإكتراث؟!
استرداد قدرة الإنسان على الملاحظة واسترداد حماسه الطبيعي للتفاعل مع ما يلاحظ ليس بالسهولة التي نتصورها عندما يتعلق الأمر بالمسلم!
الخطورة لا تكمن في أنه لا يستطيع أن يغير واقعه، بل في كونه لا يبالي بتغييره.
عندما تبالي بما يجري في مجتمعك، سيدفعك إهتمامك إلى إيجاد الوسائل والطرق التي تساعدك على أن تغيره، أما وطالما لا تبالي بتغييره لن تقوم إطلاقا بذلك التغيير.
عندما يتطلع طبيب إلى امرأة انتهكت جسديا وعقليا وعاطفيا وإنسانيا ويقول لها ببساطة: يبدو أنك تستحقين!
لا تكمن الخطورة هنا في الرجل الذي انتهكها على كافة الأصعدة وحسب، وإنما في الرجل الذي لم يُبالِ لأنها انتهكت، ثم ذهب أبعد من حدود اللامبالاة فبرر ذلك الإنتهاك!
............
في عامها الثامن كانت ابنتي نجلاء إحدى المشتركات في نادي الجري في مدرستها.
نجلاء هي ديكتاتور البيت، لم تدخله على ظهر دبابة ولكنها راحت تعربش على عرشه منذ اللحظة التي ولدت فيها ونحن لا نبالي!
ذات مساء وبعد عودة والدها من عمله أصدرت أمرا بأن يخرج معها كي يركضا حول الحي في محاولة لتحسين قدرتها على الجري، فأذعن للأمر!
كان الحي غارقا في ظلام دامس وسكون مطبق، اختارا شارعا ضيقا تحيط به الأشجار الكثيفة من الطرفين نظرا لقلة عدد المارة والسيارات.
بدأ السباق وخلال دقائق راحت نجلاء تتقدم على أبيها أشواطا.
في غمرة ذلك السكون ضرب سائق على فرامل سيارته بشدة أحدث ضجة هائلة. نظر زوجي باتجاه الصوت فتبين من خلال العتمة وجه امرأة ترجلت ثم شهرت مسدسها في وجهه، وصاحت:
ـ قف أيها الرجل وإلا أطلقت عليك النار!
كاد زوجي يفقد وعيه، فلقد أدرك أنه في مأزق وحياة نجلاء في خطر.
تصور أنها محاولة لخطف نجلاء فارتعدت فرائسه وصاح: من أنت، وماذا تريدين؟
ـ لماذا تطارد تلك الطفلة؟!
ـ إنها ابنتي!
أثناء الجدال، سمعت نجلاء الصوت فالتفت إلى الوراء ثم ركضت باتجاه والدها وأحاطت خصره بذراعيها.
سألتها المرأة:
من هذا؟
ردت نجلاء: إنه أبي!
اقتربت المرأة من زوجي مصافحة إياه، وقالت: انظر إنني أحمل مفك براغي وليس مسدسا، لقد ظننت بأنك رجلا يطارد طفلة وهي تحاول الهرب منه، خاطرت بحياتي كي أعطي الطفلة الوقت الكافي فتهرب، إني أعتذر!
في المجتمع الإسلامي لا يشعر المرء بالرصاصة مالم تخترق عظمه، أما في المجتعات الحضارية فالإنسان يضحي بحياته كي ينقذ طفلا في مأزق!
تسلل الطغاة إلى مجتمعاتنا ليس في غفلة عنا وإنما أمام أعيننا، لأننا بشر لا نكترث، ولم تستطع دبابتهم أن تخترق أي مجتمع حضاري لأن إنسانه يقاتل
النملة عندما تلامس جسده، ناهيك عن الدبابة عندما تخترق حرمته!
لقد اعتدنا أن نقول: وصل صدام حسين أو حافظ الأسد أو فلان الفلاني إلى السلطة على ظهر دبابة، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة!
لا يستطيع طاغية أن يخترق مجتمعا حتى ولو امتطى ظهر دبابة مالم يكن إنسان ذلك المجتمع جثة هامدة لا حراك فيها!
قد يأتي على ظهر دبابة ليطيح برأس طاغية آخر، ولكن ليس خوفا من الشعب، فهو يعرف تماما بأن الشعب مغيّب عن الوعي إلى حدّ البلاهة!
...........
في زيارتي الأولى لبلدي سوريا بعد أن غادرتها، زرت صديقة لي تعيش في بناية كبيرة وجميلة في إحدى ضواحي العاصمة.
للبناية مدخل واسع مفتوح من الطرفين وكل طرف يطل على شارع.
لم تترك الرياح منذ أن تأسست البناية نفاية في الشارعين إلا وساقتها إلى المدخل.
جميع سكان البناية أطباء، لأن نقابة الأطباء ساهمت في مشروع بنائها.
سألت صديقتي: لماذا لا تنظفون مدخل البناية؟!!
فردت ببرود أعصاب: لا أحد يكترث، فلماذا أكترث؟
سألتها: ولكن لن يأخذ الوقت أكثر من عشر دقائق، بإمكانك أن ترسلي ولدا من أولادك ليفعل ذلك مرة في الإسبوع!
لا أذكر ماذا قالت، ولكنها تحركت بطريقة عصبية أشعرتني بأنني تجاوزت حدي، فصمت!
كانت المفاجأة كبيرة جدا عندما التفت إليّ أحد أولادها الأربعة، وقال ببراءة طفل لم يتجاوز عامه الخامس عشر: والله يا خالة ولدت وقضيت عمري في تلك البناية، لكنني لم أنتبه يوما إلى الأوساخ في المدخل إلا بعد أن نبهتيني عليها!
عبارته، بالتأكيد، تجسّد واقعا مرّا ومؤلما!
امرأة في مجتمع متحضر لاحظت وهي تقود سيارتها في ظلام دامس بأن رجلا يطارد طفلة، فخاطرت بحياتها لتنقذ حياة تلك الطفلة.
بينما الأطباء، وهم خيرة أبناء شعبنا، يدخلون ويخرجون ولا يشعرون بأدنى مسؤولية حيال تنظيف أوساخ مدخل بنايتهم!
في المجتمع الذي تعيش فيه تلك المرأة لن يستطيع طاغية أن يصل إلى السلطة على رأس دبابته، أما في مجمتع لا يحس طبيبه بمسؤوليته تجاه تنظيف نفسه، ناهيك عن مسؤوليته حيال طفلة تمزق فرجها، لن يحتاج طاغية إلى دبابة كي يسحق شعبه!
لم نقع فريسة الطاغية من خلال كمين نصبه لنا، ولكن اللامبالاة التي عاشناها عبر التاريخ الإسلامي مهدت لولادة ذلك الطاغية!
في المجتمعات الإسلامية يلتزم الحاكم بخط أحمر خوفا على سلامته من المواطن، ويلتزم المواطن بخط أحمر خوفا على سلامته من الحاكم.
كل طرف يعرف تماما ما يثير الطرف الآخر ضده فيحاول أن يتجنبه، واللعبة استمرت بنفس الشروط منذ محمد وحتى تلك اللحظة!
لقد حدد الإسلام مفهوم "الضد" بالنسبة للحاكم وللمحكوم!
عندما يتعلق الأمر بالحاكم: أمر محمد بأنه لا طاعة للحاكم في معصية الخالق، والكل يعرف حدود معصية الخالق في الإسلام.
عندما يطفئ رجل سجائره على جسد امرأة هل يُعتبر الأمر معصية للخالق؟
طبعا لا!
فالله قد أعطي ذلك الرجل حق استخدام المرأة كما يستخدم حقله، فهل يعتبر استمتاعه بذلك الحق معصية؟!
أما عندما يتعلق الأمر بالمواطن: فقد أمره محمد أن يطيع حاكمه حتى ولو ضربه بالسوط على ظهره أوسرق ماله؟!!
فأين الخلل في أن يسرق الحاكم مال الشعب أو أن يجلده على ظهره؟!!
لا تستطيع أن تلوم حاكما مجرما وتتغاضى عن شعب لا يكترث ولا يبالي بإجرام ذلك الحاكم!
يلعب رجل الدين دور الحارس الأمين الذي يضمن استمرارية اللعبة وتقيد الطرفين الحرفي بشروطها.
المواطن يعرف أنه بخير ما دام لا يقترب من عرش الحاكم، والحاكم يعرف أنه بخير مادام لا يقترب من قرآن المواطن.
أما رجل الدين فيبقى معززا مكرما من قبل الحاكم طالما يضمن له بأن المواطن لا يقترب من عرشه، ويبقى أيضا معززا مكرما من قبل المواطن طالما يضمن له بأن الحاكم لا يقترب من قرآنه.
كل طرف من أطراف ذلك الثالوث غير المقدس يعرف حدوده ويلتزم بها، وبالتالي يحافظ كل منهم على كيان الآخر!
Helen Keller كاتبة أمريكية وكانت ناشطة سياسية معروفة، تقول:
Science may have found a cure for most evils; but it has found no remedy for the worst of them apathy of human beings.
"ربما أوجد العلم علاجا لمعظم الشرور، ولكن لم يجد بعد علاجا لأسوأ تلك الشرور ألا وهي اللامبالاة وفقدان الحس عند الإنسان"
لو تسنى لهيلين أن تزور بلدا اسلاميا لأدركت أين يتفشى أسوأ أنواع تلك الشرور!
لو تسنى لهيلين أن تشهد ما شهدته وفاء سلطان على طاولة الفحص النسائي لأشعلت النار تحت مؤخرات المسلمين!
.....................
هناك مثل صيني يقول: رأسه امتلأ بالقمل لم يعد يحس بالحكة!
منذ عهد محمد والقمل يرعى في رأس المسلم، لقد تبلدت فروته ولم يعد يحس بالحاجة إلى حكّها!
Dorothy Thompson سيدة أمريكية رشحتها مجلة "التايمز" الأمريكية عام 1939 المرأة الأكثر تأثيرا في تاريخ أمريكا، قالت يوما:
When liberty is taken away by force it can be restored by force. When it is relinquished voluntarily by default it can never be recovered.
عندما تُسلب حريتك بالقوة تستطيع أن تسردها بالقوة، ولكن عندما تتخلى عنها تلقائيا وبرضى يصبح من المستحيل أن تستعديها!
منذ أن انتهك محمد عرض عائشة وصفية وزينب وغيرهن ونحن نشهد انتهاك عرض النساء دون أن يتحرك ساكن فينا، فهل بامكاننا اليوم أن نستردّ ذلك العرض المباح قبل أن نسترد قدرتنا على الإحساس؟!!
...................
هذا الصباح الموافق لـ 26 سبتمبر 2009 تم إلقاء القبض على المخرج السينمائي العالمي الأمريكي الأصل Roman Polanski بعد ثلاثين عاما من هروبه من أمريكا.
عام 1978 هرب من مواجهة القضاء الأمريكي بتهمة ممارسة الجنس مع طفلة عمرها ثلاثة عشر عاما وكان يومها في عامه السادس والأربعين.
القى البوليس السويسري القبض عليه وهو في طريقه إلى سويسرا لاستلام جائزة أفضل مخرج، وسيتم تسليمه إلى أمريكا حسب اتفاقية بين البلدين.
لم تمت جريمة بولانسكي بالتقادم، فلماذا تموت جرائمنا في مهدها؟!!
إنه الفرق بين قدرة البشر على الإحساس بالجريمة وبالتالي رفضها!
فهل تسلم السعودية يوما جثة محمد، لكي يحاكم في مبنى المحكمة الدولية التابعة للأمم المحتدة، من يدري؟!
................
لا تستطيع أن تغيّر واقعا مالم تغضب وتثور إلى حدّ يجبرك على تغيير ذلك الواقع.
هذه هي وفاء سلطان امرأة تغضب وتثور محاولة أن تشعل النار في أمة تمسح جلدها وتبلد عقلها!
وفاء سلطان هي وفاء سلطان وليست زيدا من الناس، ليس في اصراري على ذلك تعظيم لقدري أو احتقار لزيد، وإنما احترام لحقي في أن أكون نفسي ولحق زيد في أن يكون نفسه.
.....................
أما للذين يستاءون من اسلوبي، فأقول:
الكلمات كأشعة الشمس كلما كانت مكثفة كلما اخترقت العمق وحرقت أكثر، ولذلك اعذروني عندما تحرق كلماتي خلاياكم، إنها محاولتي لاسترداد أحاسيسكم!
للحديث بقية!
****************





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,200,484
- الرجل المسلم....السيّد ابراهيم علاء الدين نموذجا!
- الإعتذار دليل شجاعة...السيد النزّال مثالا!!
- رحلتي إلى الدانمارك..! (الحلقة الثانية والأخيرة)
- رحلتي إلى الدانمارك.....(1)
- عندما يكون محمد اسوة لرجاله!!
- نبيّك هو أنت.. لاتعش داخل جبّته! (الحلقة الأخيرة)
- الإخوان المسلمون: بلغ نفاقهم حدّ إرهابهم!
- نبيك هو أنت.. لا تعش داخل جبّته! ( 19)
- نبيك هو أنت.. لا تعش داخل جبّته! (18)
- نبيك هو أنت.. لا تعش داخل جبته! (17)
- نبيك هو أنت.. لا تعش داخل جبته! (16)
- نبيك هو أنت.. لا تعش داخل جبّته! (15)
- نبيك هو أنت.. لاتعش داخل جبته! (14)
- نبيّك هو أنت.. لا تعش داخل جبّته! (13)
- نبيّك هو أنت، لا تعش داخل جبّته..! (12)
- المقابلة التي أجراها موقع -آفاق- مع وفاء سلطان.
- أهلا بكم في تلفزيون دوري...!
- نبيّك هو أنت.. لا تعش داخل جبّته! (11)
- هل من عدالة تنصف هؤلاء الضعفاء..؟!!
- نبيّك هو أنت.. لا تعش داخل جبّته! (10)


المزيد.....




- جريزمان يخشى عودة نيمار لبرشلونة
- الجزائر.. إخلاء سبيل محافظ -سعيدة- السابق المتهم في قضية -طح ...
- خطف أربعة أتراك في نيجيريا والشرطة تبدأ عملية إنقاذ
- اجتماع ثالث للجنة -كوبرا- البريطانية بحضور ماي بشأن احتجاز ا ...
- السعودية تدعو المجتمع الدولي لردع إيران
-  التشكيلة المثالية لكأس الأمم الإفريقية 2019
- تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر جديدة
- الخارجية الإسرائيلية: وصول صحفيين سعوديين وعراقيين.. وسيلتقو ...
- ماذا قال ظريف لـCNN حول المفاوضات مع أمريكا؟
- ساويرس يهاجم الخطوط الجوية البريطانية والألمانية.. ويقحم الع ...


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - وفاء سلطان - وفاء سلطان....كيف ولماذا تكتب؟ (1)