أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - فاطمة العراقية - الطيف المندائي














المزيد.....

الطيف المندائي


فاطمة العراقية

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 16:30
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


ان عراقيتي التي اتشرف وافخر بها قد نثرت علي والحمد لله الكثير من ورود المحبة لابنائي عراقي بكافة انتماءاتهم واطيافهم .
طالما جذورهم كلها تنبت في ارض الحضارات ووادي الرافدين .
لهذا ارتايت اليوم ان اخذ موضوعا جميلا يتحدث عن الاخوة في الطائفة المندائية الذين تجمعنا معهم علاقات وصداقات حميمة ووشيجة حين كنت في محافظة ديالى .والحقيقة ان اولادي ايضا لديهم صداقات رائعة بكل الاطياف فهم معنا ونحن معهم في كل المناسبات السعيدة والحزينة والى الان في توادنا وترابطنا .
ولايشكل اية عقبة لدينا مما يحدث الان .مع الاسف ونتمنى ان تزول تلك الفروقات التي وضعها كل من تسول له نفسه ان ينال من النسيج العراقي الجميل ..
*** *** ***
الاخوة الصابئة المندائيون في العراق
الصابئة المندائيون .. هم من المكونات العراقية القديمة التي تمتد جذورها التاريخية الى العصر السومري الذي شكل الحضارة العراقية الاولى ومازالوا حتى الان يحملون ارثهم الديني والثقافي وقد حافظوا على هذا الارث رغم كل الصعوبات والمخاطر التي تعرضوا لها وذلك لشدة ايمانهم ووعيهم بدينهم وثقافتهم فهم جذر التوحيد الاول الذي ظهر على وجه الارض وهو يملكون لغة وابجدية حيث كتبت جميع كتبهم ودواوينهم العديدة باللغة المندائية الارامية التي هي فرع من اللغات الارامية الشرقية ومازال الصابئة المندائيون يمارسون دورهم الريادي في بناء حضارة العراق حتى يومنا هذا .لقد قدم المندائيون الكثير من العلماء والادباء المرموقين في شتى العصور التاريخية لاسيما في عصرنا الحاضروعلى راسهم العالم الكبير (عبد الجبارعبد الله )وهناك الكثير جدامن الاسماء العلمية المرموقة .. ولست هنا في حاجة لذكرهم . لكن رغم قلة عددهم يتمتعون بسمعة واسعة في جميع المجالات العلمية والادبية .
ان هذه الطائفة العريقة عبر التاريخ مازالت تحتفظ بطقوسها وشعائرها رغم قدمها حيث ان شعيرة التعميد والتي هي من ابرز شعائرهم الدينية مازالت تمارس بشكلها القديم حيث التعميد في مياه الانهار الجارية وقد عمد يوحنا المعمدان و هو نبي المندائيين ومعلهم ابن خالته السيد المسيح في نهر الاردن بنفس الطريقة التي يمارسها المندائيون في وقتنا الحاضر .
والمعروف ان الاخوة المندائيون برزوا في صياغة الذهب والفضة منذ اقدم العصور والحدادة وصناعة الزوارق وصناعة وتسليح الاسلحة النارية .
وبصراحة هم ناس محبين لتربتهم ومحبين للسلام وينبذون التطرف والعنف ويبتعدون عن الاحتراب الطائفي والسياسي وانغلاقهم على دينهم عرضهم الى جملة من الاشكالات ..
وبسبب كل الظروف التي عانوا منها وانغلاقهم على انفسهم حفاظا وتمسكا بديانتهم وتراثهم تعرض المندائيون الى مخاطر حقيقية تهدد وجودهم وتعرضهم الى خطر الانقراض وقد شكلت العقود الثلاثة السابقة تهديدا واضحا لهذا الوجود والكيان الكبير لتلك الطائفة التي تزخر بالكثير من العلماء والاسماء المرموقة في تاريخ العراق العلمي والسياسي وحتى الادبي والكل يعرف تلك الحقيقة التي لاغبار عليها .وللاسف هاجر الكثير منهم قبل وبعد التغير الى بقاع العالم المختلفة بسبب الظروف السياسية والاقتصادية السيئة التي مرت بالعراق .
وقد استبشر الاخوة الصابئة المندائيون خيرا بزوال النظام الدكتاتوري الشمولي وذلك ببدء مرحلة سياسية تعتمد الديمقراطية والتعددية الحقة واحترام ارادة الانسان على اختلاف اطيافه وانتماءاته ورفع الغبن عن كل الاقليات الذي لحق بها الاذى طوال تلك الحقبة المنصرمة .
ومن هنا اتمنى لاخوتنا المندائيون ان ينعموا بالسلام في عراقهم ويشعروا بالمواطنة الحقيقة والتعايش الصحيح بين اخوانهم العراقيين ككل لانهم جزء لايتجزا من الموزائيك الجميل الذي يشكل خارطة العراق .
وكذلك لكافة الطوائف والاقليات التي تشكل وحدة متلاحمة صافية رغم كل التكلتلات والارهاصات الذي حدثت بعد التغير .
فاطمة العراقية 28-8-2009







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,487,260
- مسلسل طاش ماطاش
- ترانيم لكل الشهداء
- اسطورة الحلم
- ظاهرة زواج المهود لازالت تجارة حية
- متاهات
- الطفولة واحتياجاتها مرة اخرى
- حبر احمر
- لمنهم ؟؟؟!!!
- حلم ثورة
- انسحابا بنصرلاحق
- تحية للشعوب التي ترفض عبوديتها
- محط اعجابي
- خيارات محمومة
- نساء من بلادي
- طقوس المطر
- تناغي الهواجس
- فن التذكر
- كيف نبني مستقبلا افضل لاطفالنا
- حبرك دمي
- ميزان لعدالة الانسانية


المزيد.....




- بعد استقالة 4 وزراء.. التظاهرات في لبنان مستمرة
- المتظاهرون في هونغ كونغ يتحدون الشرطة بمسيرات غير مرخصة تندي ...
- انسحاب قوات سوريا الديمقراطية -بشكل كامل- من مدينة رأس العين ...
- صحيفة ألمانية: بوتين يحقق في سوريا انتصارات بدون حرب
- -غارديان-: بريطانيا تتحرك لاستعادة أطفال -الدواعش- من سوريا ...
- فيديو: إنقاذ 6 فقمات صغيرة وإعادتها إلى المحيط في بيرو
- فيديو: إنقاذ 6 فقمات صغيرة وإعادتها إلى المحيط في بيرو
- لبنان... المتظاهرون يرفعون سقف مطالبهم...هل من مجيب
- كيف سينعكس بيان -مقتدى الصدر- على مظاهرات 25 أكتوبر الجاري؟ ...
- الجيش اليمني يعلن سيطرته على مواقع تابعة لـ-أنصار الله- في ت ...


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - فاطمة العراقية - الطيف المندائي