أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد بوزكَو - إيْ اِتْشْ وانْ إن وانْ... و الدَمْعُون














المزيد.....

إيْ اِتْشْ وانْ إن وانْ... و الدَمْعُون


محمد بوزكَو

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 14:24
المحور: كتابات ساخرة
    


كلما قرأت العنوان أعلاه إلا وتبادر إلى ذهني ذلك الاِزري القديم : " الله يهنيك آمامي اِنو اِهْرْشَيي الدمْعون" فالدمعون كما نسمييه نحن في الريف أو أَرْواحْ كما يُسمى عند أهل قلعية تغير كثيرا هو الآخر سيرا على درب التطور المجتمعي... فلا يعقل أن يظهر البلوتوت والجي بي اِسْ، ويبقى الدمعون يتفرج. كما لا يعقل أن تتغير مدينة مثل الناظور، تتغير في شكلها لا في كنهها، ويبقى أُرْواحْ هو ذارْواحْ، ها الكورنيش ها ماكدونالد، ها مرجان ... لايمكن بتاتا للدمعون أن يبقى مكتوف الأيدي... لذلك تراه يتغير من تقنية لأخرى، ومن وسيلة لوسيلة، بعد الطيور والدجاج ها هو الحلوف يفعل فعلته. هكذا سيستغل الدمعون أسماء جديدة لا تمت بصلة لا بالشخص المصاب ولا بهويته وأرضه.. "اِيْ اِتْشْ وانْ اِنْ وانْ"؟ هكذا يدعى الدمعون من إنتاج بالحلوف أما الدمعون المنتج من الطيورفله عدة تسميات " H2N2 , H3N2, H1N1, H1N2 "
المهم أن الدمعون يتطور مع تطور البشرية وتقدمها... فلا غرابة إذا إن تمكن "اِيْ اِتْشْ وانْ اِنْ وانْ" من الانفلات من المراقبة الحدودية ووجدناه يَتَسارا على الكورنيش أو لقيناه غدا في ماكدونالد أو في مرجان... أضف لذلك باب الناظور على مليلية التي تظل فاتحة، يدخل منها أنواع وأصناف الأمراض...أما إذا تمكن هذا الداء من استغلال تقنية البلوتوت والاِم س ن للانتقال فانتقلوا لقاعة انتظار الساعة..
هذه الأمراض الحيوانية المصدر سرعان ما تتطور لكن سرعان ما تخبو أيضا مع اجتهاد العلماء، علماء العلم طبعا، واكتشاف الدواء للداء.. وليس مع اكتشاف التخليطات العشبية وترتيب كلمات الأدعية...
لكن سبحان الله، أمراضنا تتفتق بيننا وتكبر بيننا إلى أن تموت هي بيننا، نكثر من الصلاة وتكبر الأمراض، نعوذ بالله ونعود للمرض.. نخلط الحنظل مع رأس الحانوت وورقة موسى ودماغ الضبع.. نشرب ما طاب لنا منها وتْكَولْ .. المرض هو المرض. أمراضنا سريعة البداهة، تتكيف مع أي دواء مثلما نتكيف نحن مع أي مخدر... أمراضنا لازمة شخصية، أليفة، ومألوفة، واضحة، ومَرْضية.. لذلك فهي غير قابلة للتشخيص ولا تحتاج لِروسيتا...
الحمد لله ولا يحمد على مكروه سواه، لدينا مرض التبوحيط، أو حين يتصنع الإنسان الجهل كي يخترق القانون.. مرض التحلوين.. أي تنميق الكلام وتعسيله من العسل والإكثار من "بارك الله فيك" لأكل الكتف... مرض الصواب الزائد المتمثل في الاكثار من "نعام أسيدي"، "الله ياودي"، "مْرْحبا"، "ماكَلْتي عيب"... وهو مرض مشتق من مرض النفاق الذي لا يوجد شخص إلا وفيه كمية تتغير حسب كمية الحقد والكره الذي ينخره...زد على ذلك أمراض النميمة وخيانة الأمانة والزور... إلى أن نصل لقمة أمراضنا: الكذب... شي كيكذب على شي والدنيا بخير... ومريضنا ليس به بأس...
هذه هي أمراضنا اليومية... أمراض تلازمنا، تعايشنا، وربينا عليها الكبدة إلى أن عجزنا عن فراقها بل وأضحت ضرورية لاستمرار حياتنا بشكل طبيعي... فهي على كل حال أمراض بقدر ما هي خطيرة ومدمرة بالقدر نفسه هي ضرورية لتحقيق التعايش والتوازن المجتمعي بل والتطور للأمام على درب التقدم والازدهار والنماء... ألسنا دولا سائرة في النمو؟؟؟
نخاف من الأنفلوانزا أو "الأنف وأنزا" ومن أسمائها الغريبة وهي مجرد "دمعون- أرواح" ولا نخاف من كل أمراضنا الفتاكة التي ذكرتها...
نخاف من ارتفاع درجة حرارة الجسم ولا نخاف من ارتفاع انعدام الثقة بيننا، نهاب من السيولة الأنفية ولا نهاب من تناسل الكذب بيننا حد السيولة... نخشى الإسهال في الأمعاء ولا نخشى الإسهال في النفاق...
أنفلوانزا "إيْ اِتْشْ وانْ إن وانْ" تحتاج لقليل من المراقبة وبضعة أدوية... فماذا تحتاج أمراضنا..؟؟
حتما لا تحتاج لأعشاب... ولا لدعاء... ولا حتى لدواء...
فمرحى بالدمعون وأرواح... والله يخليها سلعة... النفاق والنميمة والكذب...







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,645,801,244
- طير يا حْمامْ
- اللغة والبكاء...والإنصاف
- انتخابات.. ولا أصوات
- الكذب على الذات
- الرقص على لغتين
- تعريب السحور ..
- أَيور وشهر أيار... وباسل.
- أكوام عظم في الأرض.. واِثْري* في السماء
- ختان المرأة بالمركب الثقافي بمناسبة عيد المرأة
- أني كتبتُكِ وقرأتُكِ غدا...
- الرابطة المنحلة... فكريا
- تلفزتنا... قد نشاهدك لكننا لا نراك
- ماذا لو ذبح ابراهيم اسماعيل...
- التعريب...التغريب
- المغرب وطن لنا أم موطن لنا؟
- متاهة


المزيد.....




- مصر تودّع سمير سيف مخرج -آخر الرجال المحترمين-.. ونجوم السين ...
- مصر.. البرلمان يعلق على ملابس الفنانات المعريّة في المهرجانا ...
- مائدة مستديرة بمجلس المستشارين لمكافحة العنف ضد النساء
- مصر تودّع سمير سيف مخرج -آخر الرجال المحترمين-.. ونجوم السين ...
- -غوغل- يحتفل بإحدى أساطير الغناء العراقي
- رسالة وزير الثقافة الايراني الى مهرجان سينما الحقيقة الـ13
- عالم الكتب: -مسرى الغرانيق- والرواية السعودية
- غوغل يحتفي بيوم ميلاد الفنانة العراقية عفيفة اسكندر
- الوديع يخرج عن وداعته ويكتب: في الفرق ما بين التربية و-الترا ...
- 1500 أغنية وشاركت بفيلم لعبد الوهاب.. غوغل يحتفي بالمطربة ال ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد بوزكَو - إيْ اِتْشْ وانْ إن وانْ... و الدَمْعُون