أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تانيا جعفر الشريف - ألعراق يحاكم كرامته...!















المزيد.....

ألعراق يحاكم كرامته...!


تانيا جعفر الشريف
الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 08:33
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عندما يحاكم العراقيون كرامتهم...
في النظام العسكري هناك صيغ سلوك خاصة لاتمت للسلوك غير العسكري بشيء أهمها على الاطلاق تنفيذ أوامر ال(مافوق)فمعروف أن هناك تسلسل هرمي في كل القيادات العسكرية في العالم ومنها العسكرية العراقية التي عرفت بانضباطها المطلق ودقتها في تنفيذ الأوامر العسكرية أيا كان نوعها0 في العراق ألتسلسل الهرمي العسكري يبدأ برتبة جندي مكلف صعودا الى رتبة مهيب التي كان يشغلها ضابط واحد هو القائد العام للقوات المسلحهة
عليه يكون إصدارالاوامرالعسكريه يبدأ من القمة العسكرية ونزولا الى اقل رتبة وهي الجندي المكلف وفي كل العسكريات العالمية المنضبطة وعالية التدريب يكون تنفيذ الأوامر من أولى أولويات الضبط العسكري والتلكؤ أوعدم تنفيذ الأوامر أفردت له العسكريات في العالم اقسى العقوبات التي قد تصل الى عقوبة الاعدام لإن في الامر قد يكون مصير البلاد ومن ضمن تطبيق الاوامر العسكريه عدم ترك الموضع الدفاعي لاي سبب من الاسباب ...
لهذا عدت العسكرية العراقية حتى وقت قريب من اقوى وأنجح القيادات العسكرية في العالم الأمر الذي انعكس بعد الكفاءة على الشجاعة المتأتية من التدريب والالتزام واحترام الرتبة وقد تجلت أعلى مراحل تنفيذ الأوامر خلال حرب الثمان سنوات مع ايران التي انهارت على اثرها الماكنة العسكرية الايرانية العملاقه عددا وعدة على يد جيش قوامه بضع مئات من الآلاف
أقود هذه المقدمه وأنا أتابع بإلم وحسرة وحزن عمالقة القوات المسلحة البطلة وهم يقفون في قفص الاتهام كونهم تفانوا في تنفيذ الأوامر العسكرية المشددة وطبقوها اقدس تطبيق وحموا بلادهم وشعبهم من الويلات نعم أرى إن تقديم قادة الجيش العراقي الباسل الى المحاكم هو تدنيس وامتهان وتحقير للكرامة العراقية ولقدسية الجندية العراقية الفذة...
وإذا قال قائل إنهم بالغوا بتنفيذ الأوامر اقول في العسكرية لو صح الإدعاء يسمى هذا المصطلح التفاني بتنفيذ الأوامر وهذا يسجل لو صح لهم لاعليهم ..
أرى فعلا ما ذهب اليه البعض من إن المحاكمات الجارية وطريقتها ما هي الا تنفيذ لاملاءات اقليمية انتقاما منها لقادة هذا الجيش الذي حرس البلاد من إرهابهم وأطماعهم وأذاقهم الويل أما القول انهم بطشوا بما اطلق عليه الانتفاضة الشعبانية فلو ان تحقيقا شفافا ونزيها قد جرى في الأمر لوجد ان كلمة إنتفاضة بعيدة كل البعد عما جرى 0الذي حصل قيام غوغاء ملثمون من خارج الحدود أعدوا لهذا الغرض وجهزت لهم حاضنات مسبقا دخلوا العراق عبر حدود فتحت نتيجة تواجد القوات المسلحه على حدود اخرى قامت هذه الشراذم القذرة أول الأمر بعد دخول العراق من الجنوب طبعا بقتل المسؤولين العسكريين والأمنيين والمدنيين ثم حرق الدوائر ونهب الممتلكات العامة وإحراق أوليات الدوائر كالضريبة والجنسية وسائر المؤسسات الحكومية ذات النفع المدني كل هذا وهم يحملون و يهتفون بصورهم لازعيم الا الحكيم ونعاهد نجاهد يبقى الحكيم قائد0هذه( الانتفاضة) إمتدت الى كل مدن وسط وجنوب العراق التي عانت على أيديهم أبشع صور التنكيل والبطش لاتفه الاسباب قتلوا الشرطي والجندي والموظف والعامل والاطفائي والبعثي والشيوعي فكانت ورقة من (السيد) كفيلة بقتل من تشاء بأي وشاية 0كنت في العراق في مدينتي النجف وشاهدت ما حصل بعيني والله ماحصل كان بعيدا عن كل التصورات قرب مقرات الدوائر الحزبيه والامنيه تقرأ عبارة بالخط الكبير هذه كلاب النجف وربما أيضا في سائر المحافظات الاخرى وترى أسفل الكتابة عشرات الجثث المقطعة بالرصاص والسيوف والحراب وقد عريت بإسلوب بشع وعلى طريق عام نعم تفقأ العيون وتقطع الاعضاء التناسليه للقتلى وتترك لأيام بلا دفن ولولا روائح الجثث ما دفنت أبدا 0لاأقول إن الذي حصل كان على يد إيرانيين بالكامل نعم ربما خرج البعض مغررا بهم والبعض أملى عليه جهله إن الأمر جهادا في سبيل الله ومعهم الكثيرين الهاربين من الخدمه العسكريه خلال حرب الكويت الذين وجدوا بالامر ربما فرصة للخلاص من التبعات القانونية العقابية القاسية لمثل تلك الضروف ...
بعد كل الذي جرى وعلى مدار أسابيع من القتل والحرق والنهب ماذا بوسع حكومة قاسية ان تفعل بحق من تصورت إنهم الجناة وقد استتب لها الامر0 القيادة العامة أصدرت أوامرها لقطعاتها القليلة أنذاك لأخذ دورها وممارسة مسؤولياتها العسكرية تجاه العناصر المجرمة فتحركت تلك القطعات واشتبكت بتلك العناصر التي فر معظمها من حيث أتى عدا من قتل منهم وهم ليسوا بالعدد القليل الامر الذي دعا الحكومة أنذاك وأجهزتها بدفن القتلى من العسكريين والمدنيين بحفر جماعية هي أكرم للميت من ابقائه جثة على قوارع الطرق تنهشها الكلاب والضواري كما فعل (المجاهدون واتباع أهل البيت)بعد التحرير(المبارك)
أنا لست في معرض الدفاع عن نظام صدام وجرائم بعض أجهزته ولكن اقول او حقا يكون جزاء الذين حرروا العراق من تلك الشراذم أن يقدموا لمحاكم أعدت لهذا الغرض شكلتها جهة لاعلاقة لها بالعراق وأهله وبالتالي فقد فقدت هذه المحاكم شرعيتها أصلا0
هل يصح ان يقدم وزير الدفاع العراقي ورئيس أركان الجيش ومدير استخباراته وبقية قادة جيشه الاكفاء الابطال الى المحكمة بجريمة تنفيذ الاوامر وليس عصيانها او الاخلال بها0وماذا بقي من العسكرية إذن وكيف لضابط كبير بالجيش الحالي ان ينفذ أوامر مداهمة لاوكار مجرمة وخارجة عن القانون ومن يضمن له إنه لن يقدم للمحاكمة لاحقا لانه نفذ الاوامر 0بل اقول أولى بمن يحاكم قادة الجيش السابق الان أن يصدر أوامره بالقبض على كافة الضباط والقادة الذين يقومون بتنفيذ القانون الان لانهم وخلال عملية تنفيذ الاوامر يقتلون ويعتقلون وما الى ذلك من افعال يعاقب عليها قانون محكمة بريمر سيئة الصيت
إن محاكمة قادة عسكريون أفذاذ من قبيل سلطان هاشم احمد وأياد فتيح الراوي وسواهم أهانة ليس للعسكرية العراقية بل هي إهانة للكرامة العراقية التي صانها هؤلاء الرجال بحسن قيادتهم لجيشهم التي نبع من هذا الشعب المسلوب الاراده الان .
مطلوب ممن يعنيه الامر ان ينظر لما هو أبعد من حدود رؤياه الضيقة مطلوب منه النظر الى الامر انه امتهان لقدسية الجهاز العسكري المستقل من الحزبوية والفئوية والطائفية فالجيش لم ينتهي مع سقوط نظام صدام.. الجيش مؤسسة تستمد وجودها من وجود الدولة والسلطة والدول بدون وجود جيوش تدافع عنها وقادة تقود تلك الجيوش بحرفية ومهنية هي دول طارئة هشة لايمكن لها أن تدوم وتستمر ولاتقدرأن تدافع عن نفسها 0وإن حكومة مثل العراق تحاكم ضباطها على ولائهم وانضباطهم لاشك سيحجم ضباطها عن التفاني في الدفاع عن الدولة او السلطة او القانون ليتفادوا العواقب فيما بعد 00
مطلوب وبسرعة من حكومة المالكي الوطنية بلا أدنى شك أن تعيد الاعتبار للجندية العراقية الباسله بتكريم قادتها لابزجهم بالسجون وأضع أمام أنظار دولة السيد رئيس الوزراء إن الفريق أول الركن عبد الجبار شنشل وزير الدفاع السابق هو ضابط وقائد عسكري منذ زمن الحكم الملكي في العراق والى زمن التغيير( المبارك) ولكن لم تتعامل معه الحكومات الملكية ولا المدنية ولا العسكرية المتعاقبة على إنه ضابط وقائد تحت امرة نظام حكم معين بل ضابط وقائد عسكري عراقي وحسب ما خلا حاله مع النظام الحالي الذي للاسف أعتبره قائد صدامي وليس عراقي وهو الان يعاني شظف العيش والمرض المميت في دول المهجر فهل يصح هذا ..لا شك لا يصح .. ولكن0





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,818,739,144
- ألكتابة حق فلا ينبغي التعسف باستعماله(حول ضاهرة مقالات التعل ...
- نبيك هو أنت ..وليس وفاء سلطان....
- ألعلمانية والتعلمن بين رشا ممتاز وياسمين يحيى .. ودعوة للحب. ...
- ألمثليون...ضحايا من؟؟وكيف يجب أن يكون التعاطي معهم؟
- كن ..من تكون ..وما تكون .. ولكن بحب
- إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء..
- ليس دفاعا عن دين...
- ألإلحاد...عقيدة راسخة.أم معاداة للإسلام.؟
- تانيا جعفر ..تكتب في المحظور شرعا!
- ألمرأة المسلمة..وعقدة التابعية للرجل !!!
- إيران...الوجه القبيح للعنصرية ,,,
- حول مقالة(إباحة زواج الأطفال في القران دون سن البلوغ)
- عندما تصبح خيانة الزوج حقا ...وواجبا.
- عندما تكون عفة المرأة ...ذنبا...
- هؤلاء ... وأؤلئك واختلاف الرؤيا العراقية..لماذا؟
- إغتصاب صغيرتين .والفاعل زوج الأم...
- ضحايا البراءة
- ألمرأة الثانية في حياة الرجل.ماهو الحل...؟
- ألمتعة..زواج أم إعارة الفروج إلى أجل مسمى...
- هذا حقك أيتها المرأة...


المزيد.....




- بعد أربعين عاماً.. هل تذكرون -غارفيلد-؟
- ماكرون يوبخ صبياً قال له: -كيف حالك مانو؟-
- كيم جونغ أون يزور الصين بعد أسبوع على قمة سنغافورة التاريخية ...
- الانتخابات التركية: -الزعيم القوي- أردوغان في مواجهة خصوم شر ...
- ميركل وماكرون يمهدان الطريق لحزمة إصلاحات حول الهجرة ومنطقة ...
- أمريكا تمنح تركيا طائرات F-35 رغم معارضة الكونغرس
- المريخ يقترب من الأرض في ظاهرة نادرة الحدوث!
- ألمانيا وفرنسا تدعوان إلى إنشاء مجلس أمن خاص بالاتحاد الأورو ...
- ميركل وماكرون: تحدي الهجرة يتطلب ردا أوروبيا مشتركا
- الروبوت -الكلب- يستعرض قدراته الفريدة!


المزيد.....

- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تانيا جعفر الشريف - ألعراق يحاكم كرامته...!