أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي - من يتحمل مسئولية هذه الإخفاقات المتتالية














المزيد.....

من يتحمل مسئولية هذه الإخفاقات المتتالية


محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
الحوار المتمدن-العدد: 2748 - 2009 / 8 / 24 - 07:07
المحور: المجتمع المدني
    


بصدور إعلان الألفية في سبتمبر عام 2000 الذي وتبناه (189) بلداً (بما فيها السودان)، أصبح هناك إلتزاما أخلاقيا ووطنيا وعالميا علي هذه الدول بتنفيذ بنود هذه الإتفاقية علي الأرض الواقع. حيث أجتمع قادة العالم في قمة الأمم المتحدة للألفية لإلزام بلدانهم بتقوية الجهود العالمية للسلام ، وحقوق الإنسان والديمقراطية ، والحكم الراشد وإستدامة التنمية والحفاظ علي البيئة ، وإستئصال الفقر ، ولتأصيل مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة والعدالة والإنصاف. وكان هناك إتفاقا عالميا علي تحقيق غايتان الأولى : وهي إنقاص نسبة من يقل دخلهم عن دولار واحد في اليوم إلى النصف . والغاية الثانية ومطلوب تنفيذها في نفس الفترة وهي إنقاص نسبة الذين يعانون من الجوع إلى النصف.

والآن ونحن علي مشارف نهاية العام 2009 لانري علي أرض الواقع ما يتناسب مع الإلتزام الأخلاقي والوطني والعالمي للدولة فيما يتعلق بتحقيق أهداف الألفية المعلنة والتي التزمت بها كل اطراف الدولة السودانية. والشواهد كثيرة ومتعددة علي الأخفاقات المتتالية والمتكررة للحكومة السودانية في تخطيطها وتنفيذها للعديد من البرامج الرامية الي تحقيق أهداف الألفية، وأكبر دليل علي ذلك التخبط الواضح والبين فيما يتعلق بتنمية وتطوير القطاع الرئيسي للاقتصاد السوداني، القطاع الزراعي الذي أحدثت فيه الحكومة بسياساتها المتسرعة الكثير من التشوهات والدمار. وبالرغم من الزخم الإعلامي المكثف للنفرة الزراعية والنفرة الخضراء والنهضة الزراعية، والمبالغ الطائلة التي رصدت ووزعت علي الولاة بالولايات المختلفة لتنمية الزراعة، فليس هناك أي أثر أو تغيير يذكر علي أرض الواقع، وإنما الذي حدث مزيدا من التدهور في الإنتاج والإنتاجية وبؤس وفقر الآلاف من المزارعين والمنتجين وظهور حالات الإعسار، والتخلي عن مواقع الأنتاج والهجرة الي المدن بحثا عن السراب.

هذه الإخفاقات والفشل المتكرر مسئولة عنه الحكومة بسياساتها المختله والتي ركزت علي قطاع النفط ، وإعتمدت عليه بصورة أساسية في خططها وبرمجها وأهملت القطاعات الأخري وعلي رأسها القطاع الزراعي. لقد أثبت التقرير الصادر من المجلس القومي للسكان في تقيمها الخصائص السكانية للسودان بعد خمسة عشر عاما من انعقاد مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية وتنفيذ اعلان داكار ، ان انتاج النفط لم ينعكس فى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين الامر الذي ادي الى ارتفاع مستوي الفقر بين السكان من 55% -95 %. واعترف التقرير الحكومي بصعوبة تحقيق السودان لاهداف الانمائية الالفية فى مداها الزمني المحدد بـ2015 قبل ان يؤكد بان الفرصة مازالت مواتية لاحراز تقدم اكبر فى حال تنفيذ الاستراتيجيات والسياسات والخطط القومية بفعالية وكفاءة.

وأبرز التقرير بوضوح تدني الانفاق الحكومي على القطاعات الاجتماعية وحذر من مغبة تأثير ذلك على قطاعي الصحة والتعليم وطالب بتسريع جهود التنمية خاصة للفئات المتأثرة بالحرب والمناطق المحرومة اذا اراد السودان احراز تقدم نحو اهداف الالفية كما حذر من خطر استمرار النزاع المسلح وانعدام الامن الانساني فى دارفور والصراعات التي يمكن ان تشتعل فى غيرها من المناطق المعرضة للانفجار والصراعات إلى ادارة الموارد المتعلقة بالأراضي والمراعي والمياه.

وكشفت التقرير عن شدة حدة الفقر وسوء الاحوال المعيشية للغالبية العظمى من السكان فالنمو السكاني المرتفع جدا والبالغ نسبته (2،53) يقابله انخفاض فى متوسط العمر المتوقع عند الولادة بـ(55) عاما وارتفاع فى معدل وفيات الامهات والتي وصفها التقرير بانها الاعلى فى العالم 1107 لكل 100000 امرأة حامل،

والرضع 81 حالة وفاة لكل 1000 حالة ولادة، و112 حالة وفاة للاطفال دون سن الخامسة، بالإضافة الي تفشي امراض الاسهال والالتهاب الرئوي والامراض المرتبطة بالفقر، واصابة 32،5% من الاطفال دون سن الخامسة بسوء التغذية المزمن او الحاد فى مقابل معاناة 31% من نقص الوزن، وتدني نوعية خدمات الامومة ورعاية طوارئ الولادة. أن ما يعكسه الواقع في المجتمع السوداني وما ورد في هذا التقرير يدل علي وجود خلل أساسي وجوهري وهيكلي في الساسات العامة للدولة، وفي السياسة الإقتصادية الكلية للبلاد، وهي مسئولية مباشرة يسأل عنها بصورة مباشرة مؤسسة الرئاسة ووزارة مجلس الوزاء.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,627,615
- محنة الصمغ العربي الي متي؟
- البنوك من أكبر العقبات أمام مستقبل التمويل الأصغر في السودان
- التنمية وإعادة بناء منظمات المجتمع المدني
- الكفايات المميزة والتميز الإدارى للقيادات الإدارية
- منظمات المجتمع المدني النشأة الآليات وأدوات العمل وتحقيق الأ ...
- فشل الحكومة .... التدهور الإقتصادي وإرتفاع الأسعار
- نحو سياسة زراعية مستقبلية
- في إطار الإحتفال باليوم العالمي للتعاونيات -قيادة الانتعاش ا ...
- التعاونيات ومستقبل أنشطة التمويل الأصغر
- أضواء علي الحركة التعاونية عالميا ومحليا
- المشاركة الفاعلة للمرأة العربية وتجاوز المعوقات الإجتماعية و ...
- دور التربية والشباب في التنمية البشرية الإستراتيجية السوداني ...
- نظام الكوته والتمثيل النسبي والمشاركة المنصفة للمرأة السودان ...
- التعاون الاستهلاكي وسيلة لمحاربة الغلاء وتفير الإحتياجات الإ ...
- التنمية والمشكلات المؤسسية للعمل الطوعي
- السودان ... التحول الديمقراطي وقراءة في معايير وأسس الحكم ال ...
- أثر الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السوداني
- المحاصيل والمنتجات المعدلة جينياً وانتهاك حقوق البشر في الغذ ...
- النهوض بالمرأة وإشراكها ضمان لأمن وسلام دارفور
- التضخم !!!


المزيد.....




- مصر: اعتقال الناشط حازم عبد العظيم
- معجزة.. ميلاد طفل على متن سفينة إغاثة
- اعتقالات بالقدس ومستوطنون يقتحمون الأقصى
- العمل: نلاحق مع الداخلية متعهدي فرق التسول المنظمة والاتجار ...
- 150 نائباً يوقعون طلباً للأمم المتحدة بإعادة العد والفرز الي ...
- هربوا من الأسر واحتموا بمسجد.. صور لمعاناة المهاجرين بليبيا ...
- مدنيون يفوضون -الشبكة السورية لحقوق الإنسان- بملاحقة قادة فص ...
- العشرات يتظاهرون في منطقة سكنية وسط البصرة
- حماس: لا مفاوضات مع الاحتلال بشأن الأسرى
- الهجرة تطالب المنظمات الدولية بالحفاظ على سلامة اللاجئين – ب ...


المزيد.....

- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي - من يتحمل مسئولية هذه الإخفاقات المتتالية