أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - الحسابُ














المزيد.....

الحسابُ


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2682 - 2009 / 6 / 19 - 03:14
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كان حُلُماً شيّقاً . ندَرَ أن أذكر حلماً بعد اليقظة . وكان يومَ الحساب وخلق الله تقف في طابور طويل ليعلمَ كل فرد أيّ يد ستستلمُ كتابه . طابور من النساء والرجال ، لا يُعرف منهم الغنيّ من الفقير ، الصالح من الطالح ، رجال دين أم عوام ، متدينون كانوا في حياتهم الدنيا ، مخلصون ، متصوّفون أم مدعون . ليس بينهم لابس عمامة أو كشيدة لتشير إلى إنتمائه إلى نبيّ أو إنتسابه إلى ذريّة .

الملائكة الطُهر تطير من بداية الطابور إلى نهايته محافظة على النظام ، حيث في مثل هذا المكان والزمان يوجدُ من لا يطيع النظام .

رأيت كياناً ، لا يشبه الملائكة في شكله بل في طُهره ، يطير على رؤوس الأشهاد جيئة وذهاباً ، مقطوع الأطراف السفلية ، ولكن تعلو محياه إبتسامة الرضى . سألت عنه فأتاني الجواب من أحد الملائكة إنه عمو بابا . إن الله قد وهبَهُ من رحمته هذه النعمة لما قدّمه من عمل صالح لشعبه ووطنه .

سألت عن القديسين ورجال الدين وموقعهم من رحمة الله فأجابت الملائكة بأن الفرد يرى في يوم الحساب كل مثقال ذرّة خير عمله وكل مثقال ذرة شر إرتكبه ، فمن مالت أعماله الخيرة على أعماله الشريرة يكون موقعه في الطابور . وبذلك علمت أنّ تسلسل وقوف الناس في الطابور حسابه عند رب العالمين .

إستيقظت من النوم متعباً ، وكأني كنت أجري في نومي على طول الطابور أبحث عن أناس يدعون الدين ولكنهم يسرقون ، يقتلون ، يخطفون الأبرياء بإسم الدين ويطالبون بالفدية ، يذبحون بني البشر كالنعاج مع ذكر لفظ الجلالة ، يفرقون عباد الله طائفياً أو عنصرياً ليتقاتلوا على عكس هدي الله أنه خلق الناس شعوباً وقبائل لتتعارف .

إستيقظت متعباً لأني لم أستطع وصول نهاية الطابور ووجدتُ نفسي أقرأ قوله تعالى ( وقل إعملوا فسيرى الله عملكم والمؤمنون .)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,413,207
- مُكافحة السُّبات
- رأسُ الشليلة
- ثورةٌ فكريّةٌ .. مطلوبة
- وحدة القوى التقدمية
- في ذكرى سقوط الصنم
- الحركة الكردية والمنطق السياسي
- حُقوقُ الشّعبِ
- درس المعلم الأول
- دروسٌ ... للفائدة
- صناعةُ المستقبل
- المثقّفُ مسؤولٌ
- التقدّميةُ هيَ الأصل
- العملُ السياسيّ رسالةٌ
- سَرَقوا العيدَ
- صَرحُ الوحدةِ الوطنيةَ
- في الوحدةِ الوطنيةِ
- بِناءُ الوحدةِ الوطنية
- الإنتقائيةُ في الدينِ كُفرٌ
- الهويّة والإرادة المستقلّة
- الماضي والحداثة


المزيد.....




- رئيس رومانيا يتهم رئيسة الوزراء بـ-الجهل- بعد إعلان اعتزامها ...
- رأي.. بشار جرار يكتب لـCNN عن ورقة الجولان في صفقة القرن
- تايلاند: الحزب الحاكم المقرب من المجلس العسكري يتقدم نتائج ...
- رأي.. بشار جرار يكتب لـCNN عن ورقة الجولان في صفقة القرن
- وزير الخارجية الفنلندي يتعرض لمحاولة اعتداء خلال فعالية انتخ ...
- صادق صديقي
- الحزب الحاكم بالجزائر يتخلى عن مؤتمر الحوار ويطالب بإجراء ان ...
- ارتفاع قتلى الإعصار إيداي في موزمبيق إلى 446
- شاهد: محكمة مجرية تأمر باحتجاز سوري مشتبه بإنتمائه لداعش وقت ...
- الحزب الحاكم بالجزائر يتخلى عن مؤتمر الحوار ويطالب بإجراء ان ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ييلماز جاويد - الحسابُ