أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف يوم الطفل العالمي 2009 - كيف نبني مستقبل أفضل لأطفالنا؟ - مختار ملساوي - دفاعا عن عقول أطفالنا ضد تخلف المناهج الدراسية: مادة التربية الإسلامية نموذجا 2















المزيد.....

دفاعا عن عقول أطفالنا ضد تخلف المناهج الدراسية: مادة التربية الإسلامية نموذجا 2


مختار ملساوي
الحوار المتمدن-العدد: 2672 - 2009 / 6 / 9 - 08:21
المحور: ملف يوم الطفل العالمي 2009 - كيف نبني مستقبل أفضل لأطفالنا؟
    


بعد المقالة الأولى التي ركزت فيها على رمضان والصوم، أواصل اليوم نشر هذه السلسلة من المقالات حول الأضرار التي تلحقها المناهج الدراسية بعقول أطفالنا نتيجة ما يخيم عليها من طرق لا تربوية تنال من قدرات هؤلاء الأطفال الأبرياء الذكائية ومن استعداداتهم العقلية والنفسية وقتل ملكات النقد والتفكير عندهم وجعلهم مهيئين للتأقلم مع واقعهم مهما انحرف هذا الواقع عن جادة الصواب.
أتناول اليوم بالدراسة درس الزكاة كما جاء في الكتاب المدرسي المخصص للسنة الثانية من التعليم المتوسط.
أول ما أفزعني وآلمني في هذا الدرس طوله الممل، حيث امتدت الشروح على مدى 9 صفحات من حجم A4، حول تعريف الزكاة وحكمها وشروطها والأموال التي تجب فيها من الذهب والفضة والنقود وعروض التجارة والحرث وأصنافه وبهيمة الأنعام وتفاصيلها. وكل هذا يتوجب على التلميذ المجتهد حفظه.
ما أفزعني وآلمني كذلك هو معاناة ابني وهو يقضي ساعات طويلة يوميا في حفظ هذه التفاصيل وكأنه مقبل على التخصص في الزكاة. مع أن هذا الدرس موجه لأطفال بين سن الثانية عشر والثالثة عشر.
منظر ابني ذكرني بما عانيت وأنا صغير في كتاتيب تحفيظ القرآن (نحن نطلق علينا الجامع والجوامع). كانت الظروف قاسية جدا على الأطفال الصغار. على رأس هذه الظروف الصعبة يجلس شيخ الكتّاب بعصاه الطويلة الدقيقة المنحوتة من أغصان الزيتون لكي تحدث أشد الألم دون أن تترك كدمات في الرأس واليدين والرجلين، لم يكن أبدا يقتصد في استخدامها ضد المشوشين، حسب المصطلح الدارج يومئذ. كانت أهون العقوبات تقع على رأس الطفل وهو جالس قبالة الشيخ، عندما يوجه إليه هذا الأخيرعصاه الطويلة من بعيد كلما لاحظ تقاعسه عن قراءة وحفظ ما هو مكتوب في اللوحة بينما كانت أشد العقوبات تسمى الفلقة وهي تتم ضمن طقوس رهيبة: يكلف صبيان أو أكثر من الأقوياء بالإمساك بالطفل المغضوب عليه ورفع قدميه إلى الأعلى بينما ينهمك الشيخ في جلدهما بكل ما أوتي من قوة وصراخ المسكين يتعالى إلى عنان السماء. كثير من الأطفال الذين تسلط عليهم هذه العقوبات لا يقوون بعد ذلك على المشي لأيام. والأغرب في الأمر أن الأسر كانت تشجع على هذا النوع من التعامل مع الأطفال.
هذه اللوحة الخشبية المشؤومة كانت ترافق الطفل لسنوات طويلة حتى ينهي حفظ الستين حزبا عن ظهر قلب بطريقة غالبا ما تكون ببغائية لا يفقه فيها الطفل أي شيء مما حفظ. وهي لوحة خشبية صقيلة يكتب عليها الأطفال سور القرآن بحبر نصنعه لوحدنا من مواد محلية ونسميه المداد، وهي لفظة قرآنية.
التحفيظ كان يتم عبر قراءة متواصلة للسور تتواصل لساعات طويلة في اليوم، بصوت مسموع وإلا انهالت على الطفل عصا الشيخ. يقضي الأطفال سنوات طويلة في هذه المحنة في ظروف صعبة للغاية، يجلسون على أحصرة من الحلفاء شديدة الخشونة في كتاتيب عادة ما تفتقر لأدنى الشروط الصحية، اكتظاظ شديد وما يسببه من جو خانق صيفا، انعدام التدفئة في الشتاء.
الغريب في هذا النوع من (التعليم) هو أن التلميذ يقضي سنوات طويلة ثم يغادرها وهو لا يكاد يحسن القراءة والكتابة بصورة صحيحة. ولم ينتبه المجتمع الأهلي ولا رجال الدين إلى ما كانت تتميز به المدارس العصرية الفرنسية المجاورة، من ظروف ملائمة جدا: أقسام فسيحة، طاولات، سبورة، كراريس وأقلام، مناهج حديثة تشمل شتى المعارف بالإضافة، وهذا هو الأهم، طرق تدريس حديثة تمكن الطفل من إجادة القراءة والكتابة في نهاية السنة الدراسية. ومع ذلك لم يتأثر هؤلاء الشيوخ بكل هذا. أبسط شيء كان يجب اقتباسه من مدارس النصارى أو الكفار كما كنا ننعتهم هو استخدام الكراريس والأقلام بدل تلك المحنة التي كانت مسلطة علينا مع الألواح الخشبية ولوازمها من المداد والصلصال (نعم الصلصال، فقد كان يتوجب على الطفل الذي أنهى حفظ السورة المكتوبة على لوحته أن يمحوها بحكها لمدة طيولة مضنية بالماء والصلصال، وهو نوع من الطين كنا نشكله في قوالب لاستعماله لهذا الغرض).
أعود من هذا الاستطراد الجاحظي حول طرق (تعليمية) قضت عليها المدرسة الجزائرية الحديثة بعد الاستقلال، رغم أنني لاحظت في السنوات الأخيرة، وبناء على تعليمات من وزارة الشؤون الدينية، عودتها في كتاتيب تعليم القرآن التي تشرف عليها في المساجد، ولست أدري لماذا؟
وكثيرا ما كنت أتطرق إلى هذه المحن التي كانت تسلط على الصغار مع أولادي، اقتناعا مني أن هذا سوف يفيدهم في استغلال الحظوظ التي ينعمون به اليوم.

درس الزكاة موضوع مقالنا اليوم حافل بلامعقوليات خارقة. فهو أصلا غير ملائم لأطفال في مثل هذه السن، فما فائدة هذه المعرفة الدقيقة عن الزكاة والتي سوف ينسونها كما نسيناها نحن ولا يحتفظون إلا بكون الزكاة ركنا من أركان الإسلام الخمسة. وهي دروس غير ملائمة من حيث الجو القرسطي شكلا ومضمونا، الذي ينقل إليه أطفال يعيشون حياة بعيدة عنه تماما، وسوف نرى كيف ذلك.
يبدأ الدرس بتفاصيل دقيقة مملة عن تعريف الزكاة بوصفها مقدارا قدره الشرع حقا للفقراء، (وكأن هؤلاء الفقراء هم قدر هذه الأمة إلى الأبد). وبعد المرور على حكم الزكاة في القرآن وفي السنة (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة...) ثم حديث غريب يقول رواية عن معاذ الذي بعثه الرسول إلى اليمن (إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله.... إلى أن قال، فاعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) متفق عليه. وهو حديث يتناقض تماما مع مضامين دروس أخرى موجودة في نفس الكتاب حول التسامح ونبذ التطرف وغيرها.
ثم تأتي الحكمة من تشريع الزكاة:
- عنوان التكافل الاجتماعي، وبها تقوى العلاقات الإنسانية.
- دليل على صحة الاعتقاد وصدق الإيمان.
- تطهر وتزكي النفس والأموال.
- تقضي على الشح والبغض والحسد.
- تنشر البركة والرحمة والحب والأمل والرجاء.
نلاحظ أنه بالإضافة إلى هذه المبالغات التي لم يعرفها تاريخ المسلمين أبدا، فإن الأخطر فيها ما سوف يبقى في وعي الأطفال حول نموذج المجتمع الإسلامي المثالي. فرغم أن مجهودات الدولة الجزائرية الحديثة جبارة في مجالات التكافل الاجتماعي مثل الصحة والتعليم والطرق والتشغيل والإسكان، وهي كلها كانت غائبة عن اهتمامات ذلك المجتمع المثالي المزعوم والدولة الإسلامية كما عرفها تاريخ المسلمين، ويبلع الحمق أوجه عندما يقول مؤرخو الزكاة أن الخير قد عم نتيجة تطبيقها في بلاد الإسلام حتى أنهم كانوا يبحثون عمن تعطى له فلا يجدون !!!.
إذا كان هذا هو الحال، فكيف نلوم المتطرفين الذين يطالبون بتطبيق شريعة الإسلام؟ وكيف نلومهم عندما يتهمون الدولة بالكفر وتعطيل شرع الله لأنها لا تحب الخير لمواطنيها؟ وكيف نلوم كل أولئك المنساقين وراء الإسلاميين، وكيف نستغرب بقاء مجتمعاتنا تحت هيمنة هذا الفكر المثالي وتطلعها الدائم نحو ذلك الفردوس الضائع بسبب ابتعادنا عن صميم الدين؟
تبلغ اللاعقلانية ذروتها عندما يتطرق الكتاب إلى الأموال التي تجب فيها الزكاة ويدخل في تفاصيل غاية في الغرابة والاغتراب عن حاضر الأطفال.
هناك أولا زكاة العين (الذهب والفضة والنقود)، ونصابها بما يقابلها بالدينار الجزائري، ويحدد نسبة ربع العشر فيها (2.5 في المائة)، النصاب الواجب تزكيته مثلا في الذهب هو 85 غراما فما فوق. (85 غراما !!!).
ثم يورد الكتاب ملاحظة غاية في اللاعقلانية: (لا تدخل ضمن عروض (سلع) التجارة الآلات المنتجة والأواني التي توضع فيها التجارة، البرادات والسيارات التي تستعمل في العمل وغير ذلك من الأدوات والوسائل).
فماذا يقولون لنا في الزكاة الواجبة على من يملك مزرعة أبقار أو ماعز منتجة للحليب؟ هل يجب اعتبار هذه الحيوانات وسائل إنتاج وبالتالي لا تزكى، وتقتصر الزكاة على الإنتاج فقط؟ ألا تشبه وسائل الإنتاج الأخرى ولو كانت كائنات حية؟ سكوت.
في زكاة الحرث وعند تحديد المقدار الواجب إخراجه من الحرث:
- إن كان مسقيا بالمطر، ففيه العشر.
- وإن كان مسقيا بالآلات وغيرها ففيه نصف العشر.
ماذا نقول في مزرعة تقع على سد أو على نهر، وهي كثيرة عندنا، ويكتفي صاحبها بجر المياه إليها عن طريق الانحدار أو استعمال آلات الضخ، والمعروف أن إنتاجها يفوق بعشرات المرات تلك المسقية من السماء؟
يواصل الدرس الغرق في تفاصيل لا علاقة لها بتاتا بحياة الأطفال الحضرية عندما يتطرق إلى (زكاة بهيمة الأنعام، الماشية) (لاحظوا المصطلحات).
هنا يتناول الإبل والبقر والغنم ونصاب الزكاة فيها. ولا يخفى علينا ما في هذا المناخ المفروض على أطفالنا من غرابة واغتراب.
الإبل: من 1 إلى 4 لا يدفع
من 5 إلى 8 يدفع يدفع شاة واحدة
من 10 إلى 14 شاتان
إلى آخره.... ثم يأتي دور البقر:
من 1 إلى 29 لا يدفع
من 30 إلى 39 تبيع ذكر واحد (عجل عمره سنتان)
من 40 إلى 59 مسنة واحد (بلغت ثلاث سنوات)
من 60 إلى 69 تبيعان
لاحظوا سادتي القراء هذه المحنة: تبيع، تبيعان، مسنة، ؟؟؟
ثم يأتي دور الأغنام:
من 1 إلى 39 لا يدفع
من 40 إلى 120 شاة واحدة
الخ. .....
وبالإضافة إلى هذه المناخات الغريبة والاغترابية، فقد حاولت مع ابني إجراء دراسة ميدانية حول مدى معقولية هذه الأنصبة المفروضة واستنتجنا أن مناخ المجتمع البدوي في عصر النبوة ما زال يخيم على عقول هؤلاء المربين الذين يعيشون في هذا العصر ويستخدمون أرقى منتجاته.
قارنا مثلا ثمن 29 بقرة حلوب من أصناف البقر الهولندية غزيرة الإنتاج بثمن أربعة إبل في صحرائنا التي لم تعد لها أهمية كبيرة بعد أن اكتسب الناس سيارات الدفع الرباعي واستغنوا عن خدماتها، بعدد 40 نعجة، فوجدنا العجب العجاب. فثمن 29 بقرة هولندية يعادل ثمن أكثر من 200 نعجة ويعادل ثمن عشرات الإبل. هذا بالإضافة إلى اختلاف أصناف البقر. فالبقرة الهولندية مثلا يعادل ثمنها وإنتاجها من الحليب أضعاف تلك البقرة المحلية الجبلية الهزيلة.
فأين العدل في كل هذا؟
ثم يواصل الكتاب هذه المهزلة في حق أطفالنا عندما يتطرق إلى مصارف الزكاة وهي مذكورة في آية (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم).
حيث يفصل الكتاب في صفحتين كاملتين يتوجب حفظهما، قائمة هؤلاء الذين تصرف لهم أموال الزكاة. لاحظوا معي الغربة في بعضهم:
- المؤلفة قلوبهم: قوم أسلموا ونيتهم ضعيفة فيه، فتتألف بها قلوبهم ليثبت إسلامهم.
- في الرقاب: في تخليص العبيد والأسرى.
- الغارمين: المدينين الذين لا يجدون ما يسدون به ديونهم.
- في سبيل الله: في جميع طرق الخير.
- ابن السبيل: الغريب المسافر المنقطع عن أهله وماله.
هذه السياسة المالية الإسلامية لا زالت تقدمها مدرستنا، ويطالب بها رجال الدين والإسلاميون كبديل لسياسات دولنا العصرية.
لم يشر الكتاب إلى أن أغلب وجوه الإنفاق هذه قد تجاوزها الزمن، أين نحن من المؤلفة قلوبهم؟ فحتى عمر بن الخطاب كان قد أغلق هذا الباب في وجوه أصحابها قائلا لهم إننا كنا نعطيكم هذا والإسلام ضعيف، أما اليوم فالإسلام قوي ولسنا بحاجة إلى تأليف قلوبكم. كذلك يسكت الكتاب بخبث عن باب (في الرقاب)، أما باب (الغارمين) فهو أبعد ما يكون عن التسيير الحديث للدول. قد تلجأ الدولة إلى تقديم مساعدات للمنتجين الذين يعانون ضائقة مالية، ولكن أن تتحمل دفع ديون الناس بصفة عامة لأنهم عاجزون عن دفعها فهذا سوف يؤدي حتما إلى إفلاسها. ولا مجال للتطرق لابن السبيل في عصر السرعة والفنادق وحتى بيوت الإيواء المجانية. وأخيرا يحرف معنى (في سبيل الله) ليذوب في (جميع طرق الخير) ثم يستدرك المؤلف ذلك في الصفحة التالية بشيء من النفاق ويذكر (المجاهدين لإعلاء دين الله وأهم الجهاد في زماننا تعليم العلوم وصرف المال في كل وجود الخير) وهو ما لا ترضى عنه جماعات الجهاد الإرهابي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دفاعا عن عقول أبنائنا ضد تخلف المناهج الدراسية: مادة التربية ...
- المحاولات البائسة للتوفيق بين الإسلام والديمقراطية: القرضاوي ...
- مقال تعقيبي على مقال السيد نادر قريط
- مآزق الإسلام السياسي أمام العقل المنطقي


المزيد.....




- ترامب يعلن الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأمريكي: السلا ...
- وزير النقل الروسي: لن يكون هناك مبنى خاص للركاب الروس بمطار ...
- رئيس مجلس الشورى السعودي: زيارتي للجزائر توحد وتقرب
- محامية شفيق: موكلي ليس مرشحا للرئاسة المصرية
- وزير خارجية قطر يصل الجزائر لبحث الوضع في المنطقة العربية
- أردوغان وماي ينتقدان الموقف الأمريكي من القدس
- كردستان تتحدث عن استعداد القوات العراقية لهجوم جديد وبغداد ت ...
- الرئيس التونسي: العمل مع بن علي ليس جريمة
- سلطان بن سحيم يعقد اجتماعا كبيرا لأفراد من عائلة آل ثاني -لإ ...
- رويترز نقلا عن مسؤولين أمريكيين: نائب الرئيس الأمريكي يؤجل ز ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف يوم الطفل العالمي 2009 - كيف نبني مستقبل أفضل لأطفالنا؟ - مختار ملساوي - دفاعا عن عقول أطفالنا ضد تخلف المناهج الدراسية: مادة التربية الإسلامية نموذجا 2