أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ناديه كاظم شبيل - مسلسل عرب لندن ! عرض لنا شيئا وغيّب عنّا اشياء















المزيد.....

مسلسل عرب لندن ! عرض لنا شيئا وغيّب عنّا اشياء


ناديه كاظم شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 2641 - 2009 / 5 / 9 - 09:44
المحور: كتابات ساخرة
    


قبل فترة قصيره عرضت لنا قناة ال ام بي سي الفضائيه مسلسل عرب لندن ، شارك فيه ممثلين عرب من مختلف الجنسيات ،ينقل لنا هذا المسلسل مشاهد مختلفه لحياة (عرب لندن ) كالزواج من العجائز الانكليزيات مقابل مبالغ متفق عليها ، رغم ان هؤلاء العجائز يرجعن هذه المبالغ لاصحابها مقابل قبول (العريس) العيش معهن فعليا لتبديد وحشة الوحده التي يعانين منها في هذه الفترة الكئيبه (فترة الترمل او الطلاق ) ولكن رغم كل ما تبذله السيدة الانكليزية من عطف وحب وكرم لهذا القادم المتشرد الا انه في معظم الاحيان وما ان يحصل على الاقامة حتى يرفسها بوحشية ويبحث عن الزواج من (بنت البلد ) التي تصون عرضه وتلد له الاطفال . قصة تتكرر كثيرا في لندن ومعظم الدول الاوربيه للاسف الشديد واساءت كثيرا للرجل الشرقي الذي لا يحمل شيئا من الوفاء لمن قدمت له الكثير عن طيب خاطر ، والذي لا يأبه للانتكاسة النفسية الخطيره التي تتعرض لها ضحيته . اذ كان الافضل لو تعامل مع مشكلته منذ البدايه بشهامة وكرامه فاما قبول الامر بجديه ومقابلة الاخلاص بالاخلاص ، واما ترك لندن والعودة الى الوطن حيث الاهل والاحبه .

هنالك نوع اخر من الشهامة العربيه يقدمها الرجل الشرقي (الملتزم ) تجاه شريكة حياته التي تركت الوطن والاهل والصديقات لتلتحق به وتعاني ما تعاني من مرارة الغربة وصعوبة الاندماج بمجتمع غريب عن مجتمعها بعد المشرق عن المغرب ، اذ انها وبرغم كل التضحيات التي تقدمها لزوجها ورغم تفانيها في خدمته وخدمة اطفاله الا انه يطمح الى المزيد من الغنائم ليتزوج سرا من حسناء تفوق زوجته جمالا ودلالا وشبابا ، ورغم احساس الزوجه الاولى بالخيانه الا ان الزوج يصر على براءته مما تزعمه الزوجه ، فتقع المسكينة صريعة بين الشك واليقين ،( فالحاج) لا يكذب ابدا وانما هي ظنون مريضة تنتابها هي ، وبينما نراها تغرق مع ام كلثوم في اغنية (انا في انتظارك )، يغرق هو في العسل الى اذنيه . بطبيعة الحال هنالك العديد من النساء الشرقيات اللواتي كوفئن من شريك العمر بمثل هذه المكافئات (المحفّزه). والادهي من ذلك ان تتعرض الزوجة للخيانة الزوجيه وهي في ربيع العمر ليتم الطلاق وتكون هي الخاسر الوحيد ، اذ انها لا تحصل على اي تعويض مادي او معنوي كالذي تحصل عليه المطلقة داخل الوطن من الزوج ، والذي يفرضه عليه القانون والعرف الاجتماعي ، اللهم الا انها تحصل على تعويض عادل تقدمه الدوله للام الوحيده حيث تضاعف لها نقدية الطفل وتسّهل لها الخدمات الانسانية تعويضا عن شرخ احدثه (اقرب واحب انسان اليها).

المغتربون الغارقون في صراع الحضارات ، الذين يعيشون في واقع وجذورهم لا تزال تتشبث بواقع اخر ، مشكلة انسانية عويصه يعاني منها معظم الشباب ، وخاصة الجيل الثاني ، الذي يرفض قيما يعتبرها موغلة في التخلف ، بينما يختار هو الواقع الاكثر اشراقا وانسانية مما تقدمه الام او يفرضه الاب ، فتراه يتألم ويثور ويرفض ، ليفوز اخر الامر وبعد جهد وتعب بحياة جديدة من اختياره هو او هي ولكن تبقى في القلب حرقه وفي النفس تساؤل : لم كل هذا الصراع ؟ ولماذا التشبث بالقديم ونحن نعيش الحاضر ؟ ايهما الاصح ان اعيش حاضري بكل جماله وصحته وعنفوانه ام ابحث في تراكمات الماضي السحيق المريض والغير معترف به في الوطن الجديد ؟

اصحاب الملايين وكيف جمعت هذه الملايين ، سرقات واحتيال باسم الوطن والمواطن والنضال من اجل الاستقلال والتحرر ، شعارات يرفعها لصوص السياسه ، وملايين يجمعونها من دماء الضحايا، لتهرب الى العواصم الاوربيه ، ولا يهم ان ينكشف امرهم فيما بعد ، فالفقير والفقير فقط هو من يتعرض للمحاسبه سواء اكانت من وازع ضمير او من حسد الحاسدين .

في مسلسل عرب لندن هنالك شئ يعزي المرأة الشرقية المنكوبه وهو اقدامها على الزواج ثانية من رجل انكليزي ،لانه حيث يرفضها الشرقي يقبلها الانكليزي ، فهو لا يعشق قطرات دم الليلة الاولى ، وانما يبحث عن قلب المرأة ليهبها قلبه وماله وحبه وحنانه ، يخاف عليها كمايخاف على جسده ، فيوفر لها الحماية والحب والدفئ والصدق ، لاغش ولا زواج من اخرى في الخفاء ، ولا استغلال مادي او عاطفي كما شاهدنا الخليجي الذي حاول استغلال زوجته رغم الطفلة المشتركة بينهما لولا ان تركته عشيقته العربيه بعد اعترافه لها بالنية القذره التي كان ينوي ان يوقع زوجته بها.

في لندن هنالك امور يطلع عليها من يريد الانتقال اليها من بلد اوربي اخر ، حيث يتربص بك سماسرة المعاملات وهم من المعارف او حتى الاصدقاء ، يقومون بالترجمة فقط مقابل اموالا قد تصل الى اكثر من 2000 باوند بحجة حصولك على عمل وهمي مقابل دفع الضرائب للدوله تقدمها لهم هن طيب خاطر لتكتشف بعدها انهم لم يدفعوا شيئاوانما كنت ضحية خدعة رخيصة لاناس منحتهم ثقتك بكل بلاهه عفوا( براءه).

ان كنت من زائري اجور روود (شارع العرب ) فسترى المتسولات المحجبات الانيقات يلاحقنك بالحاح يستعطفنك بالطفل الجميل الانيق الذي يدفعنه داخل العربة الفارهه ، والتي غالبا ما تكون مغطاة بواقية المطر، يتصدق عليهن بعض الماره رغم اللافتات التي يضعها البوليس والتي تحذر المواطنين من ان يقعوا ضحايا خداعهن .

الذي يثير التقزز والخوف هو ان تكون من سكنة اجور روود ، حيث ان معظم العمارات السكنيه تملك صالات (دعاره ) زبانيتها عرب وبالتحديد من الخليج ، يمارسون فيها الرذيلة (عيني عينك ) حيث لا حرام في ارض الكفر. وحيث تلقى المومسات ارقام هواتفهن في فتحة البريد (مااقذرها واخطرها تجارة)، متعة حيوانية رخيصة قد يدفع المرء ثمنها الباهض العمر كله.

سماسرة العقارات قد يرتدي البعض منهم ثوب الحمل الوديع ولكنك قد تقع ايضا ضحية ابتزازه ان كانت معاملتك تفتقر لشئ من الحقيقه ، اذ يلوح بين تارة واخرى بكشف المستور وعليك الدفع لشراء سكوته (كان تسجل بانك مطلق بينما تعيش سوية مع زوجتك وذلك لتسرع في انجاز المعامله ) يكفي المرء ان يقوم بتسجيل تهديده ليلوح له هو الاخر الى ان تتم معاملتك على الوجه الصحيح ، والا فالافضل ومنذ البدايه ان تلحق زوجتك بك ، وهذا اسلم لنفسية الزوجه والاطفال، فاهم شئ للمرأة ان تعيش الاستقرار بكل امانة وصدق .

الان يهاجر المواطن البريطاني الى اوستراليا والبلدان الاوربية الاخرى ويترك البلد للمهاجرين القادمين من كل بقاع الدنيا ،ضجيج ابواق سيارات الاسعاف والشرطه والقطارات والطائرات ليلا ونهارا قد يسبب لك ارتفاعا مفاجئا بالضغط ، لتعود الى بلدك،وانت تردد في نفسك ..............باي باي لندن





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,581,801
- الجملة التي سرقت حياة المرأة الشرقية عن طيب خاطر والى ان تقو ...
- ترى !هل تستطيع العباءة او الجبه حماية المرأة الشرقية من تطفل ...
- قانون اعادة المفصولين للخدمه ، تكريما للميت ام نقمة على الحي ...
- قندره عراقيه ديمقراطيه لمن اقتحم حرمة العراق بلا ادنى ديمقرا ...
- كل عام وحوارنا المتمدن بالف خير
- مأساة العوائل المغتربه في السويد
- اقسى انواع العنف ان يصبح العنف عرفا اجتماعيا او مقدسا دينيا
- الارهابيه : سبيت واستوطن الاشرار في وطني ، ودمروا كل اشيائي ...
- القانون العادل دين الجميع
- رفقا بالنواعم يانواعم
- تأثير فوز الديمقراطيين في الولايات المتحده على قضايا الشرق ا ...
- الحجاب الحقيقي محجوب عن عيون البشر
- والان وضعت الفأس على اصل الشجر
- لو كان حظها مثل حظ الذكرين
- الله ! لماذا يحرص الابرياء والبسطاء على خشيته ، ويتحداه الحك ...
- عندما تنقلب الصوره ( مهداة الى الحكومة العراقيه )
- وافتى الارهاب بحرمة المسلسلات الرومانسيه !
- اشهر السنه الشيعيه في عراق ما بعد صدام
- الى كل رجل دين ساهم في ذبح الابرياء في عراقنا الجريح ، اقدم ...
- الأم العراقيه نخلة صامدة مغروسة في ارض بركانيه


المزيد.....




- أعلان عن توقيع رواية / نبيل تومي ‎
- بعد أغانيها السياسية... فنانة جزائرية تهاجم منتقديها برسالة ...
- فنان عربي يثير ضجة: من لا يضرب زوجته ليس رجلا
- شعبولا وآخرون.. السيسي يستنجد بالفنانين خوفا من حملة محمد عل ...
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدخل على خط مراجعة مدونة ...
- -شعر في الشارع-.. حين يلقي شعراء المغرب قصائدهم في الساحات و ...
- الشرعي يكتب: تونس...زلزال الانتخابات
- فنانون يواجهون المقاول والفنان المصري محمد علي
- رسام الكاريكاتور الذي يخشاه أردوغان.. السجن بات -منزلي الثان ...
- مكالمة بين براد بيت ورائد فضائي عن فيلم -أد أسترا-


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ناديه كاظم شبيل - مسلسل عرب لندن ! عرض لنا شيئا وغيّب عنّا اشياء