أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سالم اسماعيل نوركه - تركيا..والكورد وحزب العمال.















المزيد.....

تركيا..والكورد وحزب العمال.


سالم اسماعيل نوركه

الحوار المتمدن-العدد: 2643 - 2009 / 5 / 11 - 05:06
المحور: القضية الكردية
    


تركيا:يقع الجزء الأكبر من تركيا في جنوب غرب آسيا وجزء آخر صغير في جنوب شرق أوربا يحدها جورجيا وإيران وأرمينيا وأذربيجان شرقا،العراق وسوريا والبحر المتوسط جنوبا مع حدود بحرية مع قبرص ،بحر إيجة واليونان وبلغاريا غربا،البحر الأسود شمالا،كانت تركيا مركزا للحكم العثماني حتى 1922 م ،تكونت السلطة العثمانية فيها بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر عاشت فترة هزائم واضطرابات وقلاقل سياسية ،وتواصلت سياسة التوسع في عهد مراد الثاني ثم محمد الفاتح والذي أستطاع أن يدخل القسطنطينية سنة 1453 بذلك أنهت التواجد البيزنطي في المنطقة وتميز عهد السلطان عبد الحميد الثاني بالاستبداد ثم خلع آخر السلاطين وأسمه محمد السادس "العثماني" ،الغي مصطفى كمال أتاتورك الخلافة نهائيا في العام 1924 م وشهدت تركيا بعد الحرب العالمية الأولى حركة قومية بقيادته وأعلن تركيا الجمهورية فتولى رئاستها عام 1923 م حتى وفاته 1938 م. تعاني تركيا نتيجة لسياستها معارضة الكورد والأرمن حيث إن الكورد يمثلون أكثر من25 مليون نسمة والحكومة لا تعترف بهم .تبلغ مساحة تركيا 780562 كم ويقع 97% منها في قارة آسيا والباقي في أوربا ،يبلغ سكانها 72 مليون نسمة حسب إحصاءات عام 2008 ،اللغة الرسمية هي اللغة التركية يتحدث بها حوالي 77% من سكان البلاد ويدين غالبية سكان تركيا بالديانة الإسلامية 8/99 % حوالي 85% منهم يتبعون الطائفة السنية بينما يتبع زهاء20% منهم شيعة علوية وفيها ديانات أخرى مثل المسيحية وغيرها ،ينص المادة 24 من دستور عام 1982 إلى إن مسألة العبادة هي مسألة شخصية فردية .وتتبع الجمهورية التركية بنظام سياسي شبيه بالأنظمة الديمقراطية الغربية ،التي تنقسم عامة إلى جهاز تشريعي ،وتنفيذي،وقضائي وقد تبنت الحياة الديمقراطية بعد تطبيق دستور عام 1982 ،يتكون المجلس القومي التركي أو البرلمان من 550 نائب يتم انتخابهم كل خمس سنوات مباشرة من الشعب وأعلى سلطة سياسية فيها هي سلطة رئيس الدولة ،الذي يتم انتخابه كل سبع سنوات من قبل البرلمان ،لا يسمح بإعادة انتخاب الرئيس حسب الدستور ،يوكل رئيس الدولة رئيس الحزب المنتصر بالانتخابات النيابية مهمة تشكيل الحكومة لكي يصبح بدوره رئيس الحكومة والمحكمة الدستورية هي أعلى محكمة تركية ،تقوم المحكمة بفحص مدى مطابقة القوانين المشرعة من البرلمان مع بنود الدستور.
لقد تم لتركيا اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في العاصمة الكينية شباط 1999 لكن لم تتم حل المشكلة وظلت قائمة ،لان جذور المشكلة بقيت قائمة وهي أكبر من مسألة اعتقال أوجلان وحزب العمال الكردستاني إنها كما يعلم رجال السياسة الترك والعالم قضية شعب،وهي مشكلة وشأن تركي داخلي والعراق وإقليمه الكردي يتلقى التبعات السلبية لهذه المشكلة ليس اليوم وإنما من الأمس في العهد السابق حين كانت تركيا تتوغل داخل الأراضي العراقية لمطاردة حزب العمال الكردستاني بموافقة ومباركة النظام السابق لالتقاء الأهداف .تركيا وقادتها يعلمون إن القضاء على القضية الكردية بالسلاح والعسكر شيء أثبتت التجارب المرة فشله الذريع .وبعد كل تجارب الماضية الفاشلة يتجاوز البرلمان التركي على السيادة العراقية من خلال موافقته على عملية اجتياح عسكري لكردستان العراق حيث قرر مجلس الوزراء التركي بتاريخ 15/10/2007 الموافقة على اجتياح الأراضي العراقية لمدة سنة واحدة في وضع العراق المعروف للقاصي والداني وكأن الأراضي العراقية وأمر اجتياحها منوط بالبرلمان التركي دون أدنى مراعاة للسيادة العراقية وحسن الجوار والتجارب السابقة الفاشلة بحجة محاربة pkk .
إقليم كردستان العراق ليس طرفا في الحرب الدائرة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني وبيانات الإقليم تؤكد بأنه ليس مع استخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن تركيا أو أي دولة مجاورة...وبأن الحل السلمي هو أحسن الحلول وانجحها وليس عن طريق استخدام لغة التهديد والأبتزاز ونفت حكومة إقليم كردستان بقوة التهم الموجه اليها بدعم ومساعدة عناصر حزب العمال الكردستاني .
ليس من مصلحة العراق الفدرالي وإقليمه الكردي دخول في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل وتعلم تركيا أكثر من غيرها بأن مشكلة حزب العمال الكردستاني لا تحل بالسلاح والعسكر لأنها جربت سبيل الحرب أكثر من مرة دون جدوى والإقليم كجزء من العراق والمنطقة بحاجة إلى وضع آمن ومستقر بعيد عن المناورات العسكرية التي تجري بين فترة وأخرى على الحدود العراقية التركية والتي تسبب حالة من الكساد الاقتصادي وكذلك حالة الرعب الذي يعيشه أبناء القرى الكردية العراقية المحاذية لتلك الحدود والتي يصل تعدادها إلى أكثر من 500 قرية كردية عراقية.
يقول البعض إن أمريكا وأوربا يصنفان حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية فماذا تقولون أنتم ؟
أسمحوا لي أن أجيب بصفتي مواطن كردي عراقي على هذا السؤال وأحيطكم علما بأني غير منتمي إلى أي حزب كردي عراقي بما فيهما الحزبين الكبيرين البارتي والاتحاد الوطني الكرديين مع اعتزازي بانتمائي إلى قوميتي وعراقيتي وهذا لا يتعارض مع قبم السماء فهو خلقنا شعوب وقبائل...وأكرمنا عند الله أتقانا .
هل هناك بند أو أتفاق أو أي شيء من هذا القبيل بأن كلمة الإرهاب لو أطلقت من قبل أمريكا وأوربا على جهة ما أو منظمة يقضي على الآخرين أن يطلقوا عليها نفس التسمية ؟!
إن منظمات عديدة في العالم أو حركات أمريكا تطلق عليهم وتنعتهم بالإرهاب ومنها على سبيل المثال حماس،حزب الله ،وعبد الله غول رئيس الجمهورية التركية يقول في معرض رده على سؤال ليورو نيوز :عندما تقيمون رابطا بين حزب العمال وبين حماس،فترتكبون بذالك خطا فادحا.
ليس هناك أتفاق عالمي يحول المنظمات والحركات إلى الإرهابية بمجرد أن أطلقت أمريكا أو غيرها عليها تسمية الإرهاب ،وحسب علمي إلى الآن لا يوجد تعريف دقيق يحدد من هو الإرهابي.
من الغريب إن الكثير من السياسيين الأتراك يريدون بطريقة أو أخرى أن يجروا العراق للتدخل في الشأن التركي أو أعطائهم الضوء الأخضر من قبل العراقيين للتدخل في الشأن العراقي من بوابة حزب العمال الكردستاني وكلا الخيارين مرين يا سيد عبد الله غول .
وزير الداخلية التركي يعلن قبل مغادرة بغداد (إننا ننتظر أن تتخذ الحكومة المركزية والإدارة الإقليمية في الشمال إجراءات ملموسة ضد حزب العمال الكردستاني) .
يطلب الأتراك من العراقيين القيام (بواجباتهم)تجاه حزب العمال الكردستاني إي طردهم أو يتركوا لنا نعاونهم ونقوم بذلك ،بمعنى السماح لهم باجتياح الأراضي العراقية وكأننا لا نعلم بطبيعة وصعوبة مكان تواجدهم على الشريط الحدودي أو لا نعلم الظروف المثالية التي تهيأت لهم أيام النظام العراقي السابق .
إن المشكلة أكبر من حزب العمال الكردستاني وهي مشكلة داخلية تركية تتعلق بحقوق الكرد في تركيا وهم أكثر من 25 مليون نسمة وتركيا أعلم من غيرها بكيفية حلها والسلاح والعسكر لا يقدمان الحلول في مثل هذه المسائل والتجارب الماضية والمؤلمة خير دليل على ما نقول ومن مصلحتنا ومصلحة الجميع أن تنتهي على يد تركيا هذه المشكلة بطريقة سليمة وسلمية ومن مصلحة تركيا بالدرجة الأساس ومصلحة المنطقة كي يسود الاستقرار والأمان وعبد الله غول هنا أو هناك والحل يقينا في تركيا.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,408,155
- الدولة بحاجة إلى عقول من نمط خاص.
- الحرب العالمية الثالثة لن تندلع!
- هل العالم مقبل على الأنفلات الأمني؟!
- الحرب الباردة..(وأمراض العصر)!
- السلاطين..وعالم القرية والعمدة
- الكرد والخطأ التاريخي المطلوب تصحيحه


المزيد.....




- اليونيسف: طفل من بين ثلاثة في العالم يعاني من سوء التغذية
- الأمم المتحدة تدعو تركيا لفتح تحقيق في -إعدام- هفرين ومدنيين ...
- -رايتس ووتش- تحذر من تداعيات نقل معتقلي -داعش- من سجون قوات ...
- هيومن رايتس ووتش تطالب بوقف قوانين ملاحقة مواطني تونس بتهمة ...
- منظمات إنسانية دولية تغادر الشمال السوري
- مدارس الحسكة وتل تمر تحتضن آلاف النازحين
- مفوضية اللاجئين: تقديم مساعدات لأكثر من 31 ألف شخص شمال شرق ...
- مفوضية أممية: تركيا مسؤولة عن جرائم الحرب التي يرتكبها التاب ...
- أردوغان يتعهد بمنع الجهاديين من مغادرة سوريا وهيومن رايتس وو ...
- الإدارة الذاتية الكردية: تدهور شديد في الوضع الإنساني و275 أ ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سالم اسماعيل نوركه - تركيا..والكورد وحزب العمال.