كلب إفرنجي أفضل من وزير عربي

جهاد علاونه
الحوار المتمدن - العدد: 2630 - 2009 / 4 / 28
المحور: كتابات ساخرة
راسلوا
الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
كلب إفرنجي أفضل من مواطن عربي , لا بل أفضل من وزير عربي لا يعرف شيئاً عن حياة الناس بشكل عام وعن مشاكلهم وضيق صدرهم حين يفترشون الأسرة للنوم .
مش أنا إلبقول هذا الحكي , وإنما التجربة والخبرة ,بشرفكوا يا شباب تحكوا الصحيح؟ : أياه أفضل الحليب الدنماركي أم العربي ؟ الحليب الذي تحلبه العجائز المتسخة ثيابهن, أم الحليب الذي تحلبه الماكينات الدينماركية النضيفة؟
إذن ليش إنقاطع البضائع الأجنبية والوزارات الأجنبية والإعلام الأجنبي ؟ عشان سبوا الإسلام والمسلمين ؟ طيب ما هو إحنا بنلعن بعضنا البعض أكثر من لعناتهم لينا , وإحنا بنتآمر على بعض أكثر من موآمرات جهاز اسي .آي. إيه. الأمريكي على العالم كله , وإحنا بنتدخل في بعضنا عسكرياً أكثر من تدخلات الجيش الأمريكي عسكرياً في أمريكيا اللاتينية , ويحاول بعضنا إيصا لالمثقف العربي إلى المحاكم من خلال قضايا عامة يتم من خلالها تصفية المثقف روحياً وجسدياً .
.
طيب ليش الزعل يا خانو؟
لن أقاطع البضائع الدنماركية ولا الهولندية ,ولماذا أقاطع الحليب الفرنجي , علماً أن البقرة الفرنجية أفضل من البقرة العربية !
وإنما أتمنى لو أقدر! أو تقدر الناس بأن تقاطع الشركات التي تحمل علامات تجارية عربية ,فالشركات الأجنبية أفضل من الشركات العربية , وكلب إفرنجي أفضل من الكلب العربي ...لا أفضل من وزير عربي.
فهذه الشركات العربية هي التي تستحق المقاطعة ,والحمار الإفرنجي أفضل من الحمار العربي ,
فالشركات العربية لا تقدم شيئاً للبحث العلمي ولا للكتاب العربي , ولا تقدم فلس أحمر للكاتِب العربي ولا للكِتاب العربي , الشركات العربية هي التي تستحق المقاطعة وأقولها بكل جرئة لا بل تستحق أن تنضرب بالجزمه.
إذن كلب إفرنجي يسبني ويشتمني أفضل من مستثمر عربي يهينني ويقهرني ويرفض دعمي .
سازيد من حجم مشترياتي من المنتجات الدنماركيةفالجبنة الدنماركية أفضل يا شباب من الجبنة العربية , علماً أنني لست مغرماً بالحليب والجبنة وب 170 نوع جبنة تنتجها الدنمارك , وجسمي ليس غنياً بالفيتمامينات بل غني بالإرهاب .
أنظروا في جسمي إنه غني بالإرهاب , منذ أكثر من 15 سنة في الأردن وأنا أعاني من إرهاب الناس والدولة والمساجد والمفسدين والدجاجلة والكذابين , جسمي غني بالإرهاب الملوث للعقول والمُكسّر للأقلام , جسم ممتلىء بالدهنيات المرعبة التي تنتشر على كافة أنحاء حارتنا ومنزلنا .
لا يوجد في وطني نادي أذهب إليه في الليل , أو متنزه آخذ نفسي أو بعضي إليه , ولا حتى من 50 سنه ما شفتش مرجوحة عيد , مش بس أولادي عندهم نقص في فيتامين مراجيح العيد , لا, كمان أنا عندي نقص في فيتامين العيد أو مراجيح العيد.
وحين أسأل الناس يقولون هذه المساجد إذهب إليها واعتكف بها .
لا يوجد في وطني منزل يأويني من الجوع أو صاحب شركة عربية يمد يد العون للكاتب العربي وللمؤلف العربي , البرجوازية في الدول العربية نتنة ومريضة وجبانة وسافلة ومنحطة هي والذين يديرونها , الأمراض تنتشر في كل مكان والفقر يزداد يوماً بعد يوم.
لن أقاطع البضائع الدنماركية والهولندية لمجردأنها أساءت للإسلام في نظر بعض وسائل الإعلام وإنما سأقاطع الذين يسيؤون للمواطن وللمثقف ويهينون كرامة المواطن منذ الصباح حتى المساء, سأقاطع المعاليم الذين يحبطون المواطن ليلاً ونهاراً , لن أقاطع بضاعة هولندية أو دنماركية لمجرد أن الملأ من قومها سبوا الإسلام , علماً أن المسلمين يسبون ويشتمون بالإسلام وبالمسلمين ليلاً ونهار وسراً وعلانية .
ثم أن أي بضاعة أجنبية أو أتفه بضاعة أجنبية هي أفضل من أفضل بضاعة عربية , وأتفه مواطن غربي أفضل من أفضل مواطن عربي وأتفه صناعة أجنبية أجود من أفضل صناعة عربية .
وكلب إفرنجي أفضل من وزير عربي .