أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مصطفى النجار - لماذا لا يتدخل مبارك لانقاذ -البديل-..؟














المزيد.....

لماذا لا يتدخل مبارك لانقاذ -البديل-..؟


مصطفى النجار

الحوار المتمدن-العدد: 2618 - 2009 / 4 / 16 - 11:02
المحور: الصحافة والاعلام
    


ربما لم يمض على تجربتى في جريدة البديل الكثير من الوقت، فمازلت أتذكر حين تدق ‏الساعة الواحدة والنصف ظهراً، يبدأ الزملاء متطوعين في جمع مبالغ مالية من الجميع كلا ‏حسب مقدرته في قسم الأخبار، وبالطبع كان يدفع مديري التحرير ورئيس التحرير أحياناً ‏معنا لنحضر فطارا أو غدءاً أيا كان اسمه. الوجبة التى كنا نفترشها على الطاولة الفسيحة ‏بجوار الشباك، تتكون من فول وطعمية وباذنجان وبعض المخللات التى تحازى البطاطس ‏بنوعيها الصوابع والشيبسي وبعض أنواع الجبن وخبزا بلدياً معدماً "اللى فيه قش ‏ومسامير".‏

لا أتذكر البديل بالطعام فحسب، بل أتذكرها أيضا حين كان يجلس معي أستاذي ياسر ‏الزيات مدير التحرير ليعلمنى كيف أصيغ قصة انسانية بطريقة أدبية ماهرة ولا تتعارض مع ‏ميثاق الشرف الصحفي، الذي بنت الجريدة اليسارية المحترمة أساسها عليه، فلم تكن تقدم ‏صحافة صفراء تلمع النظام ولم تكن تسب أحداً، بل كانت تكشف حقائق، وإن اتهمت ‏بالانحياز فهى لم تنحاز سوي للعامل والفلاح والموظف البسيط. الحوائط تعلوها صور ‏لجيفار وماركس ولينين وروزاليوسف إلى جانب توقيعات وإهداءات من المحررين لببعضهم ‏البعض، وصوراً وكاريكاتير ساخر للمحررين كنوع من الداعبات ويعلق عليها من يأتى ‏لقسم الأخبار والمجاور لقسم الخارجي ومكتب رئيس التحرير.‏

وأكثر ما أثار تعجبي وطرح لدي العديد من علامات الاستفهام ذلكم الرجل المدعي خالد ‏البلشي رئيس تحرير البديل الحالي ومدير التحرير السابق، كنت أشعر أنه "سوبر مان" أو ‏‏"البطل الخارق" فهو أول من يأتى لمقر الجريدة وأخر من يذهب، وأظن أنه يأتى قبل عم ‏هاشم الفراش، في تمام الثامنة صباحاً، كان يدور ويجول وسط المحررين ويتحايل عليهم ‏ويداعبهم ويلاطفهم للاسراع في إنهاء كتابة الاخبار والموضوعات لسرعة رسم ‏الصفحات، ومازال يفعل نفس العمل ولا يجلس على كرسي مكتبه إطلاقاً ومكتبه مثل ‏البوفيه مفتوح للجميع، وكنت أري أحياناً من كثرة خوفه على العمل يساعد بعض ‏المحررين في اختيار الألفاظ المناسبة للتعبير عن أفكارهم وأخبارهم، واشراكه لهم في ‏سياسات التحرير العليا.. لا عن عدم خبرة لديه بل لأنه آمن بالديمقراطية فكراً وسعي ‏لتطبيقها بين المحررين ومع الإدارة إلا أن ظروفاً اقتصادية لم ترحمه ولم ترحم الصحافة ‏المحترمة كالبديل.‏

علمت من اصدقائى في البديل والذين تربطنى بهم صلة قوية جدا، أن خالد البلشي حين ‏علم باصرار مجلس الإدارة على تسريح عدد كبير من الصحفيين وتقليل بعض الرواتب، لم ‏يتمالك نفسه وسقط مغشياً عليه أمام المحررين إلا أن أستاذ سلامة عبد الحميد أدخله ‏مكتب رئيس التحرير وأغلق الباب إلى أن جاء طبيب وقام باسعافه على الفور.‏

كنت من أول من علم أن البديل ستتوقف ولقد نشرت خبراً من أكثر من شهرين يفيد أن ‏هناك منشوراً سرياً يوزع على محرري البديل لجميع تبرعات وحث الأصدقاء والمعارف ‏بشراء أسهم في المؤسسة بعد تأثر مصر بشكل عام من تداعيات الأزمة المالية العالمية، ‏وتعرض العديد من الصحف الكبري في أمريكا وأوروبا للغلق.‏

ومع قرار الحكومة المصرية بدعم الصناعات ورجال الأعمال والحفاظ على معدل الأجور ‏والاسعار في مستوياتها الطبيعية، وضخ 16 مليار جنيه لانقاذ مصر من أثار الأزمة ‏الاقتصادية والمالية العالمية، إلا أن الحكومة صرفت الفلوس من غير ما تقول لحد هي ‏راحت فين؟، وطالعنا دكتور أحمد نظيف منذ شهر تقريبا في برنامج البيت بيتك ليقول أن ‏مصر صرفت هذا الدعم في البنية التحتية وليس التجارة والاستثمارات المباشرة، فلماذا ‏ضحكت علينا الحكومة؟، وهل البنية التحتية لا يخصص لها أموال كل سنة بعشرات ‏المليارات أين تذهب؟، ولماذا لا تدعم الدولة استقرار الصحف المعارضة والخاصة مثلما ‏تدعم الصحف القومية الخاسرة والتى تضمنها أحد تقارير الجهاز المركز للمحاسبات بأن ‏مؤسسات الأهرام وأخبار اليوم والتحرير والهلال وروزاليوسف مديونة للدولة بعدة ‏مليارات نتيجة عدم سدادها الضرائب وبعض الرسوم الأخري.‏

إن كان الرئيس حسني مبارك رجلاً حكيماً بحق فعليه التدخل لانقاذ سمعة مصر، التى ‏يتحدثون عنها ولكنها هذه المرة حقيقة وليس خيال مثلما يقولها أعضاء الحزب الوطني ‏وأعضاء مجلس الشعب التابعين للنظام، إن الرئيس يجب أن يتدخل ويأمر المجلس الأعلى ‏للصحافة برئاسة صفوت الشريف بدعم البديل مادياً على ألا تغير من توجهها السياسي ‏والايدولوجي، هذا إن كان النظام الحالى برئاسة مبارك يريد حقاً تغييراً ديمقراطياً وتعددية ‏في الآراء وحرية في الفكر، فليست الصحافة الحرة مثل البديل بمعزل عن العالم عندما ‏نقارنها بمؤسسات صحفية كبري كالأهرام وأخبار اليوم.‏





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,618,831
- اقتراح برغبة لمشروع قانون للبكاء في المقابر
- مش أنانى
- اشتقت إلى الفنار
- كيف نعيد مصر ؟
- !العمل السياسي داخل الجامعات الخاصة أين؟
- انفراد: نشر رسالة المدون عبد الكريم سليمان من سجن برج العرب
- !صحف الشباب علي الإنترنت للتعبير عن الرأي فقط
- مواقع تزرع كراهية العرب في قلوب بعضهم البعض
- هل يمكن أن تتقدم مصر؟!
- قناة زواج -بداية-
- من هو وزيرك المفضل؟!
- أزمة الشباب .. هى هى أزمة الدنيا بحالها
- العلمانية في ظل التعديلات الدستورية
- بريطانيا تخاف من السعودية؟!
- ما الحل لأزمة دارفور؟
- أمريكا تريد حفظ الأمن العراقى ولا تحقق الأمن لقواتها!
- دراسة تؤكد : 82% من أسر المعتقلين فى مصر حالها متوقف لحين خر ...
- مبارك يطلب تعديل 34 مادة دستورية
- البرنامج النووي الإيراني يثير القلق فى الأوساط السياسية
- هل الانتحار من حقوق الانسان؟


المزيد.....




- السعودية تحدد موقفها من المشاركة في -ورشة البحرين-
- القمة الثلاثية في القدس: اتفاق على ضمان أمن إسرائيل وخلاف حو ...
- شاهد: سبيس إكس تطلق صاروخا يحمل 24 قمرا صناعيا تجريبيا
- السلطات المصرية تعتقل رموز ونشطاء سياسيين بتهمة التخطيط ل & ...
- هروب "ملك الكوكايين" الإيطالي من السجن في أوروغواي ...
- سفير إيران في لندن يعلن عثور صيادين إيرانيين على حطام الطائر ...
- الكشف عن عملية قرصنة وتجسس استهدفت شركات اتصالات 30 دولة حول ...
- هل فقد الشباب العربي الثقة في الإعلام الرسمي؟
- الكشف عن عملية قرصنة وتجسس استهدفت شركات اتصالات 30 دولة حول ...
- شاهد: طائرة إلكترونية تخطف الأضواء في معرض باريس للطيران


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مصطفى النجار - لماذا لا يتدخل مبارك لانقاذ -البديل-..؟