أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - كحكُ ما بعد قعدةِ الدوحةِ..














المزيد.....

كحكُ ما بعد قعدةِ الدوحةِ..


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 2607 - 2009 / 4 / 5 - 02:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اجتمعَ أولو أمرِ العربِ في الدوحةِ، بعضُهم، حتي لا يزعلُ البعضُ، جلسوا وقعدوا، تناولوا القهوةَ في فناجينٍ صغيرةٍ، لا بد أنها شديدةُ المرارةِ ومن الجائزِ أن تكون شديدةُ الحلاوةِ، ما علينا، ماذا أضافَت القعدةُ، لا شئ يبدو واضحاً ولا يبدو أنه سيبدو. غريبٌ أمر العرب، قبل قعداتِهم تنهمرُ آمالُ إعلامِهم عن المصالحةِ وتوحيدِ الصفوفِ وشحذِ الهممِ، إعلامٌ مغيبٌ مزقوقٌ؛ أما إعلامُ من هم ضد القعدةِ فيسيرُ في اتجاهٍ آخر، مخالفٍ تماماً، يروي الحكاوي عن حكمةِ المقاطعةِ وعن الكرامةِ التي حُفِظَت، مسحوبٌ أيضاً لكن من ذيلِه.
لم أفهمْ كيف حُفِظَت الكرامةُ بعدمِ الاهتمامِ بقعدةِ الدوحةِ، مع يقيني بتفاهتها ككلِ سابقاتِها، الكرامةُ أكبرُ بكثيرٍ من عدمِ الاهتمامِ، إنها في توفيرِ حياةٍ كريمةٍ للمواطنين تحترمُ أدميتَهم، تعدديتَهم، حريتَهم، لا تلقيهُم فريسةً لأسماك البحرِ بعد أن ضاقَت بهم بلادُهم، لا تتركُهم أزلاءَ تحت رحمةِ كُفلاءٍ فَجَرةٍ. شعاراتُ الشقيقةِ الكبري لا تصادفُ هويً لا في مصر ولا خارجها، رُدِدَت كثيراً للتغاضي عن إهانات المصريين في كل مكان، نُحييَت جانباً عندما تعلَقَ الأمرُ بالتطاولِ علي النظامِ السياسي؛ كم كنت اتمني أن تُقاطعَ القعداتُ كلُها إذا مُسَت كرامة أي مصري، وقتها لن يكون للجرأةِ علي مصر منفذٌ.
الإخوةُ العربُ من أولي الأمر لا يجدون لهم نصيراً أو راعياً إلا هوجو شافيز الرئيس الفنزويلي، لم يدعوه للقمةِ، يتخيلون أنه يُدافعُ عن قضاياهم، نسوا كدأبِهم أنه يتحركُ بأولوياتِه، أنه لا يفكرُ فيهم بل علي العكسِ قد يكِنُ لهم ما لا يَسُرُهم. في القعداتِ العربيةِ مهرجاناتٌ للخطابةِ والأزياءِ والدلعِ في المشيةِ، فيها الشعرُ الطويلُ المفرودُ المصبوغُ، فيها الذقونُ المتنوعةُ، أكيد للعطورِ الفواحةِ وجودٌ وإن لم تنقلها الصورُ. قعداتٌ مسرحيةٌ هزليةٌ، ما فيها إلا الخناقاتُ واصطناعُ المواقفِ والبطولاتِ، أبطالٌ علي بعضِهم البعض، مُستأنسين جداً مع أي من هَبَ ودَبَ.
حقيقي زَهِقنا وطَهِقنا، نحن الرعايا، جلسوا علي أنفاسنا وما مَلّوا، جابونا لأخرِ كلِ الصفوفِ ومازالوا علي وعودِهم بالديمقراطيةِ وحقوقِ الإنسانِ والتقدمِ والرفاهيةِ، بعد العيد لا يُعجَن الكحك، لم يُرْ في قعدةِ الدوحة عيدٌ، لنأكلُ الكحكَ من باب تَخَيُل الأعياد، طبعاً لو معنا فلوسه،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوندوليزا ... كمان
- آآه يا خوفي..
- كوندوليزا العانس..
- مصر مُضرِبةٌ..
- في الجامعات..خللي البط يعوم
- تسييسُ مجمعِ اللغةِ العربيةِ ..
- الجودة وسنينها...
- طبولُ النصرِ..
- نظامٌ يدفعُ الثمنَ..
- لما تهاونَت مصر...
- لا تراجع حتي لو أبادوا غزة...
- بوش انضرب.. وماله
- روز اليوسف ليست ظاهرة ..
- الشريعة السعودية..
- هيا نبلطج.. هيا نتحرش
- نصرة قوية يا أوباما..
- وكأنه حقيقي وبصحيح وبجد...
- الجمعةُ الغرقانةُ!!
- تصويتٌ علي نشرِ صورةِ سوزان تميم مقتولةً!!
- أنا أفتي.. إذاً أنا موجود


المزيد.....




- توكايف: روسيا دولة عظيمة ويمكنها التعامل مع الأزمة الأوكراني ...
- حادث مأساوي في سوريا.. تصادم حافلتي ركاب يودي بحياة 35 شخصاً ...
- ترامب في مرمى صواريخ إيران.. تفاصيل جديدة حول التهديد الأمني ...
- حركة -كوكراتش- في الهند تنهي الاحتجاجات بعد استقالة وزير الت ...
- أرقام المأساة بعد شهر من الزلزالين في فنزويلا
- -شبح هرمز- يخيم على البحر الأحمر.. باب المندب يدخل دائرة الت ...
- وسط ضغوط دولية.. الصومال يتجهز لخطوة تأخرت 35 عاما
- الدفاع الروسية: استهداف البنية التحتية البحرية الأوكرانية مس ...
- صحيفة أمريكية تكشف ما حدث لزيلينسكي بعد الضربة العسكرية الرو ...
- مجموعة الهاكرز الإيرانية -حنظلة- تعلن اختراق البنية التحتية ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - كحكُ ما بعد قعدةِ الدوحةِ..