أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - مصر مُضرِبةٌ..














المزيد.....

مصر مُضرِبةٌ..


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 2563 - 2009 / 2 / 20 - 03:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحدثُ الإضراباتِ، من سائقي مقطوراتِ النقلِ والصيادلةِ، تساوي من حصلوا علي قسطٍ وافرٍ من التعليم مع من لم ينولوا منه الكثيرَ، اختلفوا في الطبقةِ الاجتماعيةِ واتفقوا علي الرفضِ وضرورةِ التعبيرِ عنه. اضراباتٌ تليها اضراباتٌ، اعتصاماتٌ وغضبٌ وتذمرٌ، نظامٌ في وادٍ والشعبُ في آخرٍ. اتسَعَت الفجوةُ بين النظامِ الحاكمِ بكلِ مفراداتِه من سياساتٍ وأشخاصٍ وبين الشعبِ، اصبحَ للنفورِ القولُ الفصلُ، نفورٌ متبادلٌ بين الشعبِ وحاكميه.
أشخاصُ النظامِ فقدوا القدرةَ علي الاحساسِ بالمتاعبِ العامةِ، تسلطَت عليهم أوهامُ الفهمِ المطلقِ ورجاحةِ العقلِ، إنهم يرون ما يعجزُ عنه شعبٌ كسولٌ خاملٌ، أقلُ بفراسخٍ من مستوي عبقريتِهم وألمعيتهم؛ من فرطِ غرقِهم في ذاتِهم تمادوا في تجاهلِ الآلامِ والأوجاعِ والأنينِ، تخيلوا في ممارساتِهم دواءً مراً لا بدَ منه، توهموا أن ما يدبرونه بليلٍ ينطلي ويخدعُ، منتهي البؤسِ. الشعبُ أنصحُ من إدراكِهم، لاعبَهم بطريقتِه، أنكرَهم، قاطعَهم، كذَبَ كل ما يفعلون ويقولون، شمَتَ في اِخفاقاتِهم، وقفَ لهم بالمرصادِ علي كلِ هفوةٍ، أضرَبَ واعتصمَ مع كلِ كبوةٍ.
علاقةُ الشعبِ بحاكميه مَرَضيةٌ، أساسُها الكراهيةُ المتبادلةُ، من يحكمون فقدوا الاقناعَ والمصداقيةَ، ما أمامهم إلا العنادُ والمكابرةُ، الحكمةُ ليست للشعبِ، إنها لخارجِ الحدودِ. الإعلامُ في حالٍ مؤسيٍ من الجمودِ وفقدانِ المنطقِ، صحفُ الحكومةِ علي الأرصفةِ حتي المساءِ، الإذاعةُ والتليفزيون يبغبغان للهواءِ، المسئولون لا يهدفون إلا استمرارَ مغانمِهم؛ كلُ ما يُنسَبُ للنظامِ بلا أرضيةٍ، مترنحٌ مرتعشٌ مهتزٌ. الشعبُ يقاومُ، تارةً بأسلوبِ غاندي مع الانجليز، تارةً بالخروجِ للشوارع؛ يُقاطعُ كل ما يمثلُ النظامَ من أشخاصٍ وسياساتٍ وإعلامٍ، يُتلفِ بلا وجلٍ الممتلكاتِ العامةِ، يمتنعُ عن العملِ تباطأً في المؤسساتِ والمصانعِ ثم اضراباً واعتصاماً.
كلُ الفئاتِ جَرَبَت الاضرابات، القضاةُ، أعضاءُ هيئات التدريسِ بالجامعاتِ، المدرسون، عمالُ المصانعِ، الموظفون، السائقون، المهنيون، التجارُ، الطلابُ. حالٌ شائكٌ منفجرٌ مدمرٌ، علي الجميعِ، العقلُ صمَت، تراجَعَ، لا صوتَ إلا للعنفِ.
مصرُ كلها أضربَت، لم يتبقْ إلا الرُضَعُ، ماذا يدبرون؟!




#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الجامعات..خللي البط يعوم
- تسييسُ مجمعِ اللغةِ العربيةِ ..
- الجودة وسنينها...
- طبولُ النصرِ..
- نظامٌ يدفعُ الثمنَ..
- لما تهاونَت مصر...
- لا تراجع حتي لو أبادوا غزة...
- بوش انضرب.. وماله
- روز اليوسف ليست ظاهرة ..
- الشريعة السعودية..
- هيا نبلطج.. هيا نتحرش
- نصرة قوية يا أوباما..
- وكأنه حقيقي وبصحيح وبجد...
- الجمعةُ الغرقانةُ!!
- تصويتٌ علي نشرِ صورةِ سوزان تميم مقتولةً!!
- أنا أفتي.. إذاً أنا موجود
- في الجامعاتِ الأجيالُ لا تتواصلُ..
- في تشكيلِ اللجانِ العلميةِ للترقياتِ
- شعبٌ شامتٌ
- الحكومةُ الإلكترونيةُ


المزيد.....




- الإمارات.. أغنية جديدة لحسين الجسمي من أشعار الشيخ محمد بن ر ...
- ترامب يستدعي الصحفيين بالبيت الأبيض قبل اكتشاف المفاجأة على ...
- مقتل لاعب كرة قدم غاني في هجوم مسلح على حافلة فريقه
- مجموعة -إيني- الإيطالية تدعو إلى تعليق الحظر الأوروبي على اس ...
- انهيار مسلمات الخليج الأمنية جراء حرب إيران.. قلق من الحلفاء ...
- صرخة من داخل شاحنة بفرنسا تقود إلى إنقاذ طفل حبسه والده منذ ...
- مصر.. جدل حول قانون الأحوال الشخصية بعد انتحار سيدة بالإسكند ...
- عاصفة مطرية تضرب حمص وتُغرق أحياءها وتشل حركة المرور
- تل أبيب تستدعي سفير روما بعد إدانة وزير الخارجية الإيطالي ال ...
- زلزال سياسي في المجر: سقوط أوربان بعد 16 عاماً من الحكم


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - مصر مُضرِبةٌ..