أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية - خالد صبيح - الحوار المتمدن رتوش في طريق التطور















المزيد.....

الحوار المتمدن رتوش في طريق التطور


خالد صبيح

الحوار المتمدن-العدد: 2490 - 2008 / 12 / 9 - 10:08
المحور: ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية
    


قيل وسوف يقال بلا شك كلام كثير في مديح موقع الحوار المتمدن وفي تبيان نجاحاته وقدرته على استقطاب القراء والكتاب. وقيل كذلك كلام حول دوره المميز وجهوده في خلق ندوة علمية يومية لمناقشة قضايا أوطاننا ومجتمعاتنا المختلفة برؤى متنوعة، وأيضا عن دوره في مواجهة فكر قوى الإسلام السياسي ولاسيما الظلامية منها. وهذا كله كلام مديح وثناء لا شك في أن الحوار المتمدن يستحقه. ولكن ليس المديح هو ما يحتاجه الحوار المتمدن ليعزز من دوره وليوسع من دائرة تأثيره ويسهم في نشر الفكر العلمي ونشر القيم الإنسانية التي يدعوا لها كالعدالة والمساواة وحقوق الفرد في حياة حرة وكريمة في وطنه. من هنا أجد أن ما ينبغي أن يركز عليه في ذكرى تأسيس الحوار المتمدن، عدا ذكر ايجابيات العمل المثمر وتطوراته، هو مراجعة جادة ومسؤولة لهذا الإنجاز ومعالجة قصوراته ليمكن للموقع بكتابه وقرائه أن يخطوا خطوة أخرى للأمام تليق به وبصورته التي هي القة ونقية بلا شك.

بالتأكيد أن للحوار المتمدن رسالة ثقافية واجتماعية وسياسية يسعى لتقديمها للمجتمع من اجل تغييره وإعادة بنائه وفق رؤية علمية وعقلانية تؤسس لرؤية حداثية تضع الإنسان في مركزها ليحقق تكامله الإنساني. ولكن السؤال المهم هو: هل يمتلك الحوار المتمدن استراتيجية واضحة لوضع مفاهيمه وأهدافه موضع التطبيق؟ وهل يمتلك الوسائل الكافية، او يسعى لامتلاكها لتحقيق هذا الحلم؟.

هناك ملاحظات بسيطة أود الإشارة لها واعتقد أن الاهتمام بها من شانه أن يعزز من دور الموقع ويحسن أدائه. لكن قبل الخوض في هذه الملاحظات ينبغي الإشارة إلى أن موقع الحوار المتمدن استطاع بشكل عام أن يحقق حضوره، بأناة وصبر مميزين، في عالم الصحافة الالكترونية، وانه ساهم في توسيع وتعميق دائرة النقاش الفكري والسياسي لأهم القضايا الإشكالية التي تختنق بها مجتمعاتنا، كقضايا الأقليات وحقوق المرأة التي تعود أصولها، بتصوري، إلى إشكالية الديمقراطية وحقوق الفرد. لكن ما يلاحظ في نفس الوقت أن هناك درجة من العفوية وسمت آليات عمل ونشاط الحوار المتمدن جعلته يقع في بعض درجات الرتابة وأوقعته بعض الأحيان في حالات من الشكلية في العمل لا تناسب مقامه ومهامه التي ينوي الاضطلاع بها؛ فتسربت عبر هذه الثغرة بعض الكتابات الركيكة المتعصبة والساعية لنشر الكراهية بين البشر بخطاب مبني على الغيبيات وعلى مفاهيم اقل ما يقال عنها أنها متكلسة وغير علمية. وكما لا ينبغي أن بفهم من هذه الإشارة التقليل من شان الجهود الكبيرة التي تبذل في إخراج الحوار المتمدن، رغم شحة الموارد وقلة عدد العاملين، إلا انه لا ينبغي في نفس الوقت أن تبرر النواقص يهما أيضا. فطالما أن الموقع اختار لنفسه مهمة ورسالة يريد تحقيقها فعليه أن ينجزها بأفضل الأشكال.

وما قصدته بالعفوية في النشاط هو ما أخمن انه ضعف في سعي الحوار المتمدن لاستقطاب كتاب من مختلف المجتمعات وحثهم على طرح قضاياهم عبر هذا المنبر، فالموقع كما يبدو للمتابع ربما يكون قد اكتفى بترك المسالة لمبادرات الكتاب انفسيهم. وما يمكن أن يلاحظ بهذا الصدد هو غياب أصوات من مجتمعات هناك ضرورة كبيرة لمعرفة وفهم اشكالياتهم الاجتماعية والثقافية والسياسية. فالصوت الخليجي على سبيل المثال، ولاسيما الجزيرة العربية( السعودية)خافت ومتراجع وغير ممثل بما يناسب سعة هذه المنطقة وأهميتها. وما يعرفه كل العاملين في مجال الإعلام إن المنبر الإعلامي عليه أن يسعى للبحث عن كتاب جادين قادرين على مناقشة مختلف القضايا التي يعنى بها المنبر وحثهم على الاشتراك والكتابة في الموقع، ولا يبنغي أن تترك مسالة نشر الكتاب في المنبر خاضعة لبمادرتهم الشخصية وحدها. وهنا تنبثق ضرورة وجود جهد يعنى بالعلاقات العامة للموقع ليمد خيوط التواصل مع الكتاب ممن يرى أنهم مؤهلين لاغناء الموقع بكتاباتهم ونشاطاتهم.

ومع التطورات التقنية والثقافية في عالم النشر الالكتروني باتت القراءة التفاعلية من أساسيات نجاح وعمق فاعلية المواقع. ويعتبر هامش التعليق المباشر من القراء على الكتابات واحدا من العلامات المميزة لجدية الموقع والقارئ معا. وبما ان هذا المشروع كان من ضمن اهتمامات إدارة الموقع لكنها وجدت صعوبات في تنفيذه لعدم توفر كادر فني يغطي هذه العملية، اقترح هنا، كحل أولي، أن يشرك الكتاب أنفسهم، عبر آليات فنية معينة، للإشراف على التعليقات التي تخص مواضيعهم وعدم السماح للمتجاوز منها بالظهور، على أن يكون ذلك وفق معايير دقيقة ولا يخضع لأهواء الكاتب.

كما إن عنصر الجذب للقراء والكتاب معا لاياتي فقط من خلال بناء العلاقة بينهم وبين الموقع فقط فهناك أيضا محفزات جذب تكمن في الخلفية ولا تلعب دورها بشكل مباشر ومن أهمها وعلى رأسها هو شكل إخراج الموقع التي ينبغي أن تكون على درجة كبيرة من المرونة وتعدد القدرات الفنية. فما نلاحظه على الموقع هو ثباته على شكل واحد منذ فترة طويلة، وهو شكل للأسف بدا رتيبا ومملا بعض الشيء. والمواقع عادة تنشغل، بل وتتبارى، بدرجات كبيرة لتغيير شكل عرضها لجذب القراء. ومن له دراية في شؤون الإخراج الفني في مجال التصميم يدرك قيمة وأهمية هذا الجانب. وفي الوقت الذي يثمن لموقع الحوار المتمدن، كمؤسسة تطوعية، هذا الجهد
المميز في إخراج الموقع ينبغي التنبيه إلى ان ضرورات الحياة وتطوراتها تملي تقديم جهود اكبر.

كذلك من بين المسائل الفنية التي ينبغي الاهتمام بها، إذا دخلنا في الملموس منها، هو نوع الخط الذي تقدم فيه المادة. فالخط الذي تعرض فيه المواد الآن هو، بتقديري، ليس بالخط الجذاب. ويمكن كاقتراح استبداله مثلا بـ (Tahoma)، وهو خط أكثر جاذبية، او أي خط أخر تراه الإدارة أكثر جاذبية من الحالي. وهذه ليست مسالة شكلية فارغة كما قد يبدو للبعض، بل هي من صلب جمالية الإخراج الفني. كما إن نظام إضافة المواضيع المتبع في الموقع مع ما فيه من ايجابيات كبيرة إلا انه لايتيح مرونة كافية للتحكم في تقديم المادة كما يريد منها كاتبها. فليس فيه مثلا إمكانية لإضافة رابط داخل النص حسب الامكانات التي تتيحها المتصفحات( أن يكون الرابط على شكل نص وليس رموز) سواء كان الرابط يحيل إلى نص خارجي او هامش داخل النص لاسيما في المواد الطويلة وذات الهوامش والإحالات. وهناك ايضا بعض الأمور التفصيلية الأخرى التي لاتقل ضرورة كإمكانية أن يوضع عنوان فرعي تحت العنوان الرئيسي مثلا. كما إن هذا النظام يفتقد لإمكانية إضافة الصورة او الرسم التوضيحي او الفلم( الفيديو) وهذه من الأشياء التي تشكل الآن من عماد اشتغالات (الويب2)؛ إذ يمكن للكاتب من خلال صورة معينة يعرضها ان ينشئ فكرة كاملة عن موضوع معين بالتعليق والمعالجة.

قد يبدو بعض من هذه الانتباهات ترفا فائضا لكنه في حقيقة الأمر سيكون، لو جرى الاهتمام به، واحدا من عناصر الجذب في الموقع للقراء وللكتاب معا.
مع كل هذا يبقى الحوار المتمدن رائدا في ميدان الصحافة الالكترونية الجادة وسوف يشكل علامة فارقة في ميدان الجدل الفكري والسياسي الدائر في مجتمعاتنا.


8/12/2008





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,855,623
- دكتاتورية مبطنة بحرير الديمقراطية
- عذرية البنادق
- صحوة اليسار
- بشتاشان بين نارين
- ورقة من شجرة الوطن
- كتّاب وكتابة الانترنيت
- الرسائل من كردستان الى الانترنت
- تمخض الجبل فولد القاضي رزكار محمد امين
- أمطار النار... عتبة مرتفعة في عالم الدراما العراقية
- في إنصاف سلمان رشدي
- نوشيروان مصطفى... سقوط ورقة التوت
- أحضان دافئة
- للحوار اخلاقه ايضا
- هموم انصارية
- مهزومون
- الحوار المتمدن / الواقع واحتمالاته
- مهرجان الوطنية
- الاحتلال الخفي
- احراجات الاسئلة الصريحة
- المصالحة الوطنية وشروط عودة البعث-2


المزيد.....




- الجبير: إيران تهدد أمن دول المنطقة.. ولا وساطة معها
- -مصير شرق سوريا- على أجندة اجتماع بوتين وأردوغان في سوتشي
- ملك تايلند يجرّد قرينته من ألقابها ورتبها العسكرية.. والسبب؟ ...
- العد التنازلي لـ-إكسبو 2020- بدأ..كيف ستتغير دبي بعد عام؟
- قمصان قديمة وأصلية يجمعها عاشق كرة بدبي.. فهل لديه قميص فريق ...
- ما الذي يفعله انقطاع الطمث بجسدك؟
- بحضور رؤساء وشخصيات بارزة.. تنصيب إمبراطور جديد لليابان
- رئيس فرنسا السابق: في سوريا انتصر كل من لم نردهم أن ينتصروا ...
- إلغاء قمة السبع في منتجعه أغضبه.. ترامب يتحدث عن خسائره برئا ...
- روسيا تطور أول صاروخ فضائي قابل لإعادة الاستخدام


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية - خالد صبيح - الحوار المتمدن رتوش في طريق التطور