أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سمير اسطيفو شبلا - المطران باواي سورو : أقدس حقوق الانسان















المزيد.....

المطران باواي سورو : أقدس حقوق الانسان


سمير اسطيفو شبلا

الحوار المتمدن-العدد: 2479 - 2008 / 11 / 28 - 07:14
المحور: مقابلات و حوارات
    


بتاريخ 22 – 23 / 11 / 2008 زار كنيسة القديسة بربارة للكلدان والاثوريين في لاس فيغاس نيافة المطران مار باواي سورو الجزيل الاحترام، وفي لقاء تاريخي معنا جاوب مشكوراً على أسئلتنا التي تعبر عن ما يجول في عقلنا وتفكيرنا حول معاناة شعبنا في العراق وخاصة ما جرى ويجري في الموصل من اضطهاد وتهجير! وما يجيش في صدورنا من الم وحسرة لخيانة بعض مكونات شعبنا العراقي – الموصلي للعيش المشترك هناك! حيث اتفقوا على اضطهاد شعبنا وقتله وتهجيره وتفجير بيوته ووصل الامر الى قتل النساء العزل (الفتاتين ووالدتهما) لاسكات صوت الحق! ولكي لا يفضح المستور! متناسين انه لابد للليل ان ينجلي- وللقيد ان ينكسر ويدخل في عيون التعصب السياسي – الديني المشترك

بعد الترحيب بسيادته الهادئة والوقورة أجاب العزيز سورو على الاسئلة الغير تقليدية:

حقوق الانسان! ما تعني لك سيدي؟
انها احدى مقدساتي! وكيف لا ما دام مخلصنا يسوع المسيح قد بذل نفسه من اجل احبائه! والانسانية جمعاء، وهذا ما اكده يسوع خلال مسيرة حياته على الارض! منذ ولادته العجائبية التي ستحل علينا قريباً! الى كرازته وتألمه وموته وقيامته التي يعبر عن ذلك حالة شعبنا العراقي اليوم، وما يحدث من اضطهاد منظم لشعبنا في الموصل، ان يسوع دعا الى تساوي الكرامات بين البشر بدون التفرقة بين الدين واللون والشكل! وهذا بحد ذاته هو حقوق الانسان! كل انسان! وقانون الانسانية يُعلمنا : ان اردتُ ان اكسب حقوقي فواجب عليً ان اعمل من اجل حقوق الاخرين لحين ان ينالها

ماذا يحدث في الموصل؟
الصورة العامة ضبابية! الموصل تتألم بسبب الزواج بين الاجندة السياسية والتعصب الديني! انها الحيتان التي تبتلع الاسماك الصغار! والغاية انهاء وجودنا كأمة عريقة وحضارة وتاريخ موغلة في القِدم! وثقافة عالية تسمو الى قمة التسامح والسماح وتدعو الى السلام الداخلي قبل الخارجي! لا بد ان يأتي يوم وينجلي الموقف عندها تسقط اوراق التوت عن الاسد المخفي الذي اراد ويريد الان أيضاً، ان يسلب ويبتلع حقوقنا المشروعة

خطوة الى الامام خطوتان الى الوراء في المجتمع والكنيسة! نريد الحل!!؟؟؟
طيب : مخافة الله هي رأس الحكمة، وانا كخادم في الكنيسة وجوب علىً ان اقدس حقوق الاخرين! لان ربي طلب مني ثلاث :– أحب – أخدم - أتوحد
ماذا تقصد سيدي بكلمة "أتوًحد"؟ نقصد بالوحدة هنا كخطوة اولى هو توحيد الصفوف من اجل مواجهة الازمة الحالية واحتواء الاضطهاد الكبير الحاصل لشعبنا المسيحي! ويليها خطوات لتوحيد ابناء الطقس الواحد والتراث الواحد! اي الرجوع الى روح كنيسة المشرق! كما كانت في الالفية الاولى! ولكن بالشركة الكنسية مع كرسي الرسولي في روما! لانه لا يوجد كنيسة بدون وحدة! بدون قبول الاخر والاعتراف به! كيف يكون هناك قرار واحد وصوت واحد ونحن عدة اصوات وقرارات! لذا يكون الاضطهاد قاس جداً عندما نكون متفرقين! من هنا نقول ان المستقبل يكون ضبابياً وينجلي بخطوات التسامح والسماح والجلوس على مائدة واحدة وممارسة ثقافة الحوار بكل تواضع وثقة وامانة وموضوعية

سيدي : التاريخ لا يعيد نفسه وهناك انشقاقات عبر التاريخ وواقع حال اليوم يتكلم!؟
1- نعترف بالواقع كما هو
2- الكنيسة يجب ان تتحمل مسؤولية اعمالها من خلال دورها التاريخي في حضارة الانسان

3- بما ان الكنيسة جامعة واحدة مقدسة رسولية! لها مواقف وتاريخ وحضارة مشرقة ومشرفة في تاريخ العالم! وبما ان بعض رؤساءها وابنائها مسؤولين عن الانشقاقات والاخفاقات لذا نسميها (كنيسة الخطاة الالهية) اي انها تحوي وتللملم الخطاة (مصالح شخصية وعشائرية – حسد – كبرياء –،،،الخ) ولكن في نفس الوقت الكنيسة الهية فيها الصديقين والرب يسوع هو رأسها، لذا تكون الكنيسة امل ورجاء عندما تعترف بالواقع! والاهم ان تصحح هذه الاخطاء من اجل شعبها والعالم عن طريق كلمة واحدة (الوحدة)

سيدي : اين نحن من الوحدة الداخلية؟ الا يجب ان نتوحد من الداخل قبل ان نطلب من الاخرين ان نتوحد ولو كصوت وكقلب
نعم يجب ان نتوحد من الداخل قبل ان نطلب او نطالب الآخر ان يحترم حقوقنا وحريتنا، لذا حسب رأي يجب على الانسان الآشوري أن يقبل تماماً وكاملاً للانسان الكلداني حسب ايمانه وعقيدته وهويته وتاريخه ولغته ومتطلباته لكون 80% هناك متشابهات بينهما! وفي الوقت نفسه يجب على الانسان الكلداني ان يعمل ويشعر بالمثل تماماً وكاملاً
اذن الشعور بالتساوي في كل شيئ والثقة مع الاخر يكون بالضرورة سر الوحدة المرتقبة بين الاشوريين والكلدانيين! لقد تنازل رب العالمين عندما صار انساناً في يسوع المسيح! فكيف لا أتنازل لأخي الكلداني؟ أو لأخي الاشوري من اجل الوحدة وتكملة الايمان المسيحي؟
نقولها بصوت عال : اذا اردنا الحياة فليس لنا طريق آخر ما عدا طريق الوحدة المبنية على اسس الهية! لان العالم يحترمنا ويحسب لنا حساب ان كنا بقلب واحد وصوت واحد! اما ان كنا متفرقين كما نحن اليوم فالعالم لا يسمعنا وحسب بل يضطهدنا ايضا وهذا هو واقعنا الحاضر! نطلب ونصلي ونتمنى وندعو الى الرب ان يلين القلوب ويزرع الثقة في النفوس من اجل هذا الشعب الجريح لينال حقوقه المشروعة

وودعنا سيدنا المطران مار باواي سورو بكل احترام وحفاوة مثلما استقبلناه بها! وكان معنا راعي كنيستنا (القديسة بربارة للكلدان والاثوريين – لاس فيغاس) الاب اندراوس توما فأجاب مشكوراً حول رأيه في تطور كنيستنا وقد مضى عدة شهور على تسلمه مهام رعايتها؟ فأجاب : انا اعتبر ان عوائلنا وشعبنا هنا في لاس فيغاس هي عائلة واحدة! وانا كخادم انظر الى جميع العوائل والافراد من هذه الناحية (الخدمة) لذا افرح كثيراً عندما اقدم خدمة ما! او ازور عائلة او مريضاً! او اساهم في حل مشكلة! لذا اعتبر نفسي تحت الخدمة 24 ساعة في اليوم

من جانبنا نقول : نشد على يد كل راعي وخادم! وكل حر شريف يعمل من اجل الاخر والآخرين! وجوب ان نصبح من اجل! كما اصبح معلمنا وربنا من اجلنا! وهذا لا يتم الا بالاعتراف بالاخر! وليس هذا وحسب بل بتساوي الكرامات كبشر! نعم تقول القاعدة الذهبية : كل ما تريدون ان يعاملكم به! فعاملوهم انتم ايضاً! لنجلس ونقرر ونقول بثقة : لا يوجد طرف احسن من الاخر! لنرفع صوتنا جميعاً عالياً ليصل الى آذان المسؤولين قبل عنان السماء ونقول بقلب واحد: نحن واحد!نعم نقدس حقوق الانسان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,091,616
- الاستاذ عزيز الحاج : قضية المسيحيين في أيد ملوثة
- الانتخابات والانظمة الانتخابية وعراق الغد / 9
- كاظم حبيب وحمورابي وحقوق الاقليات
- الأصلي في العراق يُذبح والأفريقي في امريكا يترأس
- العدالة تخسر بالضربة القاضية أمام شوفينية الدين
- موقف المسلمين من العوائل المشردة قسراً
- الشعب تَوَحد والقادة لا زالوا منقسمين
- تشكيل هيئة للدفاع عن حقوق شعبنا في الموصل
- سبع صور والكشف عن جُناة اضطهاد الموصل
- عودة الى قصة الحَجَلْ الكردي
- نتائج مؤتمر شهداء غزوة الموصل
- غزوة الموصل الكبرى ومبادرة يونادم كنا
- تفجير بيوت مسيحيي الموصل بطريقة اسرائيلية
- الى / روح الأب الخالد د. يوسف حبي...... الموصل تبكي ابنائها
- إنشاء لجنة للمصالحة مطلب شعبي
- الأخ جميل روفائيل / حذارى سيحاولون امتصاص غضب شعبنا
- تنازلوا عن كراسيكم ايها القادة
- البرلمان العراقي / 50 مرة أيامكم سعيدة
- نتيجة تناحرنا انتهكت حقوقنا
- نوع حكومتنا واختلاف الحكومات / 8


المزيد.....




- قرقاش: الإمارات تتطلع لنجاح مؤتمر برلين في إنهاء الصراع في ل ...
- الخبير الهولندي الملقب بـ-إنديانا جونز أوساط الفن- يعثر على ...
- استطلاعات: -أزرق-أبيض- يتفوق على -الليكود- وليبرمان سيد المو ...
- باكستان.. أحكام مطولة بالسجن لـ80 متشددا احتجوا على تبرئة بي ...
- القبض على شقيق مفتي داعش في الموصل
- غانتس: نتنياهو لا يصلح لرئاسة حكومة إسرائيل
- خامنئي ومنبر الجمعة.. الرسائل والدلالات
- الآثار المصرية تحسم الجدل الدائر حول نقل تمثال -فرعوني- على ...
- اللاعب الفرنسي مامادو ساكو يتعرض لسرقة بقيمة نصف مليون يورو ...
- الرئيس التونسي يتلقى قائمة المرشحين لرئاسة الحكومة من قبل ال ...


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - سمير اسطيفو شبلا - المطران باواي سورو : أقدس حقوق الانسان