أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - تصاعد حدي البورصة الامريكية في العراق لعقد الاتفاقية الاستعبادية بين الموت والاثراء الفاحش














المزيد.....

تصاعد حدي البورصة الامريكية في العراق لعقد الاتفاقية الاستعبادية بين الموت والاثراء الفاحش


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2468 - 2008 / 11 / 17 - 08:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حولت الامبريالية الامريكية العراق امام العالم الى بورصة ليس فقط للمزايدة على ثمن التوقيع على الاتفاقية الاستعبادية وانما للمفاضلة بين الموت والاثراء الفاحش. وقدمت البراهين الواقعية على تحقيقها بقتل ليس فقط المعارضين للاتفاقية كالنائب العكيلي وانما لقتل كل من لايروج لها، كما حدث للاستاذ كامل شياع . وتجاوزت المزايدات على التوقيع الارقام الفلكية في الارصدة وتمليك الاراضي والحماية لجميع اعضاء البرلمان الذين سيوقعون على الاتفاقية، الى اغراء المالكي بجائزة نوبل. نوبل المسكين الذي كرس كل ثروته لحماية السلام وامن البشرية وليس لتمرير مشاريع اعدى اعداء البشرية لاستعباد شعب وتحويله الى قاعدة تهدد الامن والسلام في المنطقة والعالم، هذا على فرض خضوع لجنة جائزة نوبل لاوامر الامبريالية الامريكية حتى بعد اهتزاز مواقعها العالمية ورغم عدم معرفة العالم بل الشعب العراقي بالمالكي الا بعد ان اختارته قوات احتلال كاداة طيعة لتنفيذ مخططاتها . و تهافت قادة الاحزاب السياسية بما فيها الاحزاب الطبقية التي استبدلت مواقعها الطبقية عبر المنعطفات التي مر بها شعبنا انطلاقا من الواقعية البرغماتية، وليس الطبقية . فالواقع اتحاد ضدين الراسماليون من جهة والعمال من الجهة المناقضة ، الامبريالية من جهة والشعوب المستعبدة من الجهة المناقضة ، العولمة الراسمالية من جهة والعولمة الانسانية من الجهة المناقضة . والواقعية بالنسبة لكل طرف من النقيظين هي نقيض الواقعية بالنسبة لواقعية النقيض الثاني. فكانت الواقعية بالنسبة للطبقة العاملة العراقية على مر التاريخ هي نقيض الواقعية بالنسبة لهيمنة الشركات الاحتكارية ولاسيما النفطية في العراق باعتبارها المواقع الرئيسية لتكوين وتحشيد واستغلال الطبقة العاملة العراقية، والواقعية بالنسبة لشعبنا الطامح للتحرر والديموقراطية تناقض الواقعية لقوات الاحتلال التي ترمي الى توطيد وادامة استعباد شعبنا ونهب ثرواته. وقد اثبتت جميع القوى والاحزاب التي تبرر الاتفاقية بل وتروج لها بانحيازها التام للواقعية الامبريالية المعادية لشعبنا . بل ان تهافتها واستعجالها تمرير الاتفاقية هو دعم للمواقع المتهاوية للامبريالية الامريكية على الصعيد الوطني والعالمي، بالضد من مطالب شعبنا بالتحرر من الاحتلال واتفاقياته، ومطالب الشعب الامريكي بسحب القوات الامريكية من العراق، ومطالب البشرية بتحرير الشعوب من جميع اشكال الاستغلال والاستعباد.
واخيرا اختتمت سرك البورصة الامريكية في العراق بالسهم الرابح الاكبر "موافقة السستاني على الاتفاقية" وفقا لما تناقلته وسائل الاعلام العراقية والعالمية . فما الذي قدمته الامبريالية الامريكية للسيد السستاني ليدعو لتوقيع الاتفاقية الاستعبادية بعد تمنع !!. واي دين يبيح له بيع حاضر ومستقبل شعب كرر مرارا ليس شعبه !! واي ثمن يعادل تزعزع ثقة الملايين من الشعب العراقي بصدق وامانة المرجع الديني الاعلى !! واي ثمن سياخذه معه وهو في هذا العمر المتقدم ؟؟ واي ذكرى سيخلفه للجماهير التي امنت بدعواته ؟؟
نعم يتصاعد حدي البورصة الامريكية في العراق بين التهديد بالموت او الاثراء الفاحش، على حساب الشعب العراقي الذي سيدفع ليس فقط ثمن اسهم التوقيع على الاتفاقية بل وتبعات الاتفاقية . سنوات من العبودية والتجويع والتقتيل والتخلف في جميع الميادين وتحويل بلدهم الى ساحة لتدريب مختلف فرق الارهاب والجريمة المنظمة على الصعيد العالمي وقاعدة للعدوان على بلدان المنطقة وعلى العالم . في وقت تتهاوى فيه اسواق البورصة على الصعيد العالمي وفي طليعتها البورصة الامريكية نتيجة الازمة العامة الشاملة للعولمة الراسمالية ولاسيما الازمة المالية التي استنزفت اقتصاديات العالم في اسواق البورصة عبر الاسهم التي لاسند حقيقي لها ككل اسهم ووعود الادارات الامريكية فليس للامبريالية الامريكية من صدق وامانة وانما مصالح وارباح . واذ تتراوح خسارة حملة اسهم البورصات ولاسيما الامريكية بين الافلاس والانتحار فان خسارة حملة اسهم التوقيع على الاتفاقية السقوط في عار الخيانة الوطنية وبيع الضمير والشعب تلاحقهم لعنة الشعب وحكمه الذي تتناقله الاجيال عبر التاريخ .
ومع ما ستعاني البشرية من نتائج هذه الازمة الاقتصادية من افقار وبطالة شاملة واستغلال مضاعف وتعاني الطبقة العاملة من هجمات على مكتسباتها وحقوقها، سيتطور وعيها وتنظيماتها ونضالاتها الطبقية والوطنية والانسانية ضد الشركات الاحتكارية والادارات السياسية التي تخدم مصالحها وتنفيذ مخططاتها على الصعيد الوطني والعالمي. وبدأت تتصاعد في جميع انحاءالعالم اليوم ولاسيما في البلدان الراسمالية المتطورة النضالات الطبقية والوطنية والعالمية ولاسيما ضد العولمة الراسمالية ومن اجل حماية البيئة
اما الشعب العراقي الذي لا تزال مقاومته ترعب باعة الضمير والوطن وتردعهم عن التوقيع على الاتفاقية، وتقوي عزائم المترددين والمضللين ، فسوف تتصاعد مقاومته ويتطور وعيه وتتقوى تنظيماته وتتنوع لتشمل حماية وادارة جميع مرافق حياته. و سيتمكن حتما من قبر الاتفاقية سواء وقعت ام لم توقع ويطرد قوات الاحتلال مجللة بالعار والهزيمة كما فعل الشعب الفيتنامي وسيقدم للبشرية تجربة رائدة معاصرة جديدة تسشهد وتسترشد بها شعوب العالم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,686,333,945
- الازمة العامة للعولمة الراسمالية في ظرف ضعف الحركة الثورية ت ...
- لا تخفي برامج وتحليلات اقطاب العملية السياسية تبريرهم لما تع ...
- تتصاعد مسؤولية الطبقة العاملة والقوى الوطنية عن مصير التغيير ...
- الشعب الامريكي انجز امس الخطوة الاولى في عملية التغيير الذي ...
- على مجلس الامن ادانة التهديدات الامريكية الرسمية لفرض الاتفا ...
- بؤس التهديدات الامريكية لفرض الاتفاقية الاستعبادية وبؤس المه ...
- تعلو القضية الوطنية الملتهبة اليوم على القضايا الطبقية، بل و ...
- مقاومة شعبنا للاحتلال الامريكي واتفاقيته الاستعبادية تثير هس ...
- احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبان ...
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...


المزيد.....




- كورونا الجديد.. كيف بدأت رحلة هذا القاتل سريع التطور؟
- عشيقة جيف بيزوس تعود للواجهة بعد تقرير WSJ عن -أدلة- بتحقيق ...
- 20 قتيلا على الأقل ومئات المصابين في زلزال يهز شرق تركيا
- لكزس تكشف عن وحش جديد للطرق الوعرة
- المرصد السوري: قوات الأسد تتقدم باتجاه مدينة معرة النعمان
- سعد المجرد: فرنسا ستحاكم المغني المغربي مجددا
- ذكرى ثورة 25 يناير.. حلم بالتغيير ينكسر على صخرة الواقع؟
- رئيسة بوليفيا المؤقتة تتحضر لترشيح نفسها للانتخابات المقبلة ...
- شمخاني: الشعب العراقي حامل لواء إخراج أمريكا من المنطقة
- ليست أمريكا وروسيا.. من قد يشعل الحرب النووية


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - تصاعد حدي البورصة الامريكية في العراق لعقد الاتفاقية الاستعبادية بين الموت والاثراء الفاحش