أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد البابلي - دراسة عن التوحد .. ATISM






















المزيد.....

دراسة عن التوحد .. ATISM



عماد البابلي
الحوار المتمدن-العدد: 2455 - 2008 / 11 / 4 - 00:41
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


- تعود كلمة "التوحد" إلى أصل إغريقي هي كلمة " أوتوس" Autos وتعني الذات، وتعبر في مجملها عن حال من الاضطراب النمائي الذي يصيب الأطفال. بداية تشخيصه الدقيق إن صح هذا التعبير لم تتم إلا على يد Leo Kanner عام 1943 حيث يعد أول من أشار إلى " التوحد" كاضطراب يحدث في الطفولة وأطلق عليه لفظ Autism وقصد به ( التقوقع على الذات ) .
- التوحد هو : مرض نفسي ينتمي لمجموعة الأضطرابات النفسية المتعلقة بالنمو وبعبارة أخرى هو إعاقة تطوريه تظهر دائمًا في الثلاث سنوات الأولى من العمر وتعوق بشكل كبير طريقة استيعاب المخ للمعلومات، وتسبب ضعفًا في التواصل اللفظي وغير اللفظي، ويترتب على ذلك ضعف في التواصل الاجتماعي .
- تعريف الطفل التوحدي بأنه " ذلك الطفل الذي يعاني من اضطراب في النمو قبل سن الثالثة من العمر، بحيث يظهر على شكل انشغال دائم وزائد بذاته أكثر من الانشغال بمن حوله، واستغراق في التفكير ، مع ضعف في الانتباه، وضعف في التواصل ، كما يتميز بنشاط حركي زائد، ونمو لغوي بطيء ، وتكون استجابة الطفل ضعيفة للمثيرات الحسية الخارجية، ويقاوم التغيير في بيئته، مما يجعله أكثر حاجة للاعتماد على غيره ، والتعلق بهم "

الأعراض العامة للتوحد هي :
(1) اضطراب عملية الكلام، أو عدم الكلام مطلقا: فالطفل الذي يعاني من التوحد قد لا يتكلم، وإذا تكلم فإن كلامه يكون غريبا وغير مفهوم أحيانا، ولا يقلد الآخرين في كلامه كما يفعل الأطفال الأسوياء.
(2) الابتعاد عن إقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين ، وعدم الرغبة في مصاحبتهم، أو تلقي الحب و العطف منهم حتى لو كان هذا الحب وذلك العطف من الوالدين، وخاصة الأم، كما يظل الطفل التوحدي ساكنا لا يطلب من أحد الاهتمام به، وإذا ابتسم فإنه يبتسم للأشياء دون الناس ، ويرفض الملاطفة والمداعبة ، ويعمل على تجنبهما.
(3) ظهور الطفل التوحدي بمظهر الحزين، دون أن يعي ذلك.
(4) إظهار الطفل التوحدي للسلوك النمطي الذي يتصف بالتكرار، وخاصة في اللعب ببعض الأدوات ، أو تحريك الجسم بشكل معين، وبدون توقف، وبدون الشعور بالملل أو الإعياء.
(5) اضطراب النمو العقلي للطفل التوحدي في بعض المجالات ، وظهور تفوق ملحوظ لديه أحيانا في مجالات أخرى. كما يبدو لدى بعض الأطفال التوحديين في بعض الأحيان أنهم يملكون مهارات ميكانيكية عالية، مثل معرفة طرق الإنارة، وتشغيل الأقفال، وإجادة عمليات فك الأجهزة و تركيبها بسرعة و مهارة.
(6) كثرة الحركة، أو الميل للجمود، وعدم الحركة، و العزلة عمن حوله حسيا وحركيا.
(7) عدم الإحساس الظاهر بالألم، وعدم تقدير الطفل التوحدي للمخاطر التي قد يتعرض لها، بالرغم مما قد يلحق به من أذى.
(8) ظهور الطفل التوحدي بمظهر يختلف عن الأطفال الآخرين ، مع سرعة الانفعال عندما يتدخل شخص ما في شؤونه، ويثور فجأة ، خاصة عند الأطفال التوحديين الذين لا تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات.
(9) الاستجابة بشكل غير طبيعي لبعض المثيرات من قبل الطفل التوحدي، وكأنه مصاب بالصمم، في حين قد يستجيب لبعض الأصوات بشكل مبالغ فيه.

ويمكن اختصار الأعراض للنقاط الآتية والتي لا يشترط في أن تكون مجتمعة في طفل واحد والمعدل في الأعراض هو وجود ما يقل عن 5 نقاط على الأقل في الطفل الخاضع للتشخيص :
(1) مقاومة التغيير.
(2) الهلوسة أثناء النوم.
(3) الإصرار على الروتين.
(4) الصعوبة في فهم الانفعالات.
(5) فقدان الاستجابة للآخرين.
(6) ضعف القدرة العقلية العامة.
(7) ترديد الكلمات دون فهم لمعناها.
(8) قصور في التواصل اللفظي وغير اللفظي.
(9) معاناة الطفل التوحدي من صعوبات في النمو اللغوي.

المؤشرات العامة السلوكية التفريقية الدالة والتي يتفرد بها الطفل المتوحد :
(1) أن الأطفال التوحديين لا يحبون أن يحتضنهم أحداً.
(2) أنهم في بعض الأحيان يبدون كأنهم لا يسمعون.
(3) أن الأطفال التوحديين لا يهتمون غالبا بمن حولهم.
(4) أنهم قد لا يظهرون تألمهم إذا أصيبوا.
(5) أنهم يرتبطون بالأشياء ارتباطا غير طبيعي.
(6) أن الأطفال التوحديين لا يحبون اللعب بالكرة؛ في حين يمكن أن نجد لديهم مهارة عالية في ترتيب المكعبات أو غيرها من المهارات.
(7) أن الأطفال التوحديين يقاومون الأساليب التقليدية في التعلم.
(8) أنهم يحبون العزلة عن الغرباء و المعارف.
(9) أنهم قد ينضمون إلى الآخرين تحت الإلحاح فقط.
(10) أن بعض الأطفال التوحديين قد يملكون قدرات معينة مكن قبيل الرسم، والسباحة والعزف على الآلات الموسيقية.
(11) أن بعضهم قد يكتسب بعض الكلمات بيد أنهم سرعان ما ينسوها.
(12) أنهم لا يحبون التجديد، بل يحبون أن تبقى الأشياء في مكانها.
(13) أنهم لا ينظرون في عيون الآخرين أثناء التحدث معهم.
(14) أن الأطفال التوحديين يستخدمون الأشياء دون إدراكهم لوظائفها.
(15) أنهم يفكرون و يتكلمون باستمرار عن شيء واحد فقط.
(16) أن الأطفال التوحديين قد يضحكون أو يقهقهون دونما سبب.
(17) أنهم يظهرون تفاعلا من جانب واحد.
(18) أنهم لا يدركون الأخطار بشكل عام.
(19) أنهم يرددون الكلام دون فهم لمعناه فيما يسمى المصاداه.
(20) تكرار الحركات دون هدف أو نهاية معينة .

العلاج ..
يعاني الطفل المتوحد من مشكلتين رئيسيتين :
أولا / العزلة الداخلية .
ثانيا / مشكلة النطق .
علاج العزلة ..
برنامج مقترح :
طريقــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الاتصال التفاعلي مع المحيط وتتكون عبر الأتي :
- تقليل حالة التأمل الداخلي التي يستغرق بها الطفل .
- اللعب ويتم هنا التوكيد على اللعب مع شخص أخر .
- الاستماع للموسيقى الهادئة التي تساعد على الاسترخاء .
- تنمية مهارات الطفل الأدراكية أو الجسدية عبر توجيه له أسئلة تحمل لغز بسيط جدا ويطلب منه الحل أو مساعدته لحل هذا اللغز عبر تفكيك اللغز إلى أجزاء والوصول للحل بشكل مشترك ، وتنمية المهارات الجسدية بواسطة بعض التمارين الرياضية ومحاولة تقلديها في برنامج يومي .
- مشاركة الطفل في بعض الأعمال المنزلية البسيطة .
- مشاركة باقي الأخوة في فقرات البرنامج حتى لا يشعر الطفل بالاستثنائية .




علاج مشكلة النطق ..
مدخل : النطق هو عملية عن طريقها تتكون الأصوات ويعبر عنها بمساعدة اللسان والفك والأسنان والشفتين وسقف الفم مع وجود تيار الهواء ( وضع الزفير )الذي يحرك الحبال الصوتية.ومشكلة النطق هي لفظ أصوات أوجمل أو عبارات أو كلمات لا يستطيع المستمع أن يفهم ما يقصد به الشخص المضطرب .
برنامج مقترح ..
- الجزء الأول :
وضع جدول بالحروف التي لا يستطيع الشخص المعاق لفظها بشكل صحيح وجدول أخر للحروف التي ينطق بها بشكل صحيح ، يقوم الأب أو الأم أو الشخص المسؤل عن عملية التدريب بوضع برنامجين فرعين :
1- الحروف الصحيحة ، فيقوم الشخص المسؤل بالطلب من الطفل بتكرار تلك الحروف كثيرا حتى يمتلك المهارة الكافية لها .
2- الحروف الغير صحيحة ، يقوم الشخص المسؤل بترتيب تلك الحروف بمجاميع على أساس المخارج الصوتية لها فمثلا : صوت حرف الثاء الذي يلفظ صوتيا ( ثه ) هو ويشترك صوتيا مع حرف الظاء الذي يلفظ ( ظه ) ويعتبر حرف الطاء من نفس المجموعة ويلفظ ( طه ) ، وحرفي القاف والكاف في مجموعة أخرى ، وهكذا .. الخ ، تعتمد دقة ونجاح هذه الطريقة على ترتيب الحروف ضمن مجاميع على أساس المخرج الصوتي وأي تعليم عشوائي يعقد صعوبة النطق أكثر .
الجزء الثاني :
تعلم لفظ الكلمات البسيطة ذات الحرفين ومن ثم ذات الثلاث حروف ، مع مراعاة رؤية أشكال تدل على تلك الكلمات ، فمثلا :
الكلمات ذات الحرفين : رز ، سن ، بن ، سد ، .. الخ
الكلمات ذات الحروف الثلاثة : نار ، ماء ، قمر ، باب ، .. الخ .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,390,624,638
- روسيا هي من ستنقذ العالم .. وجهة نظر باراسايكولوجية محايدة
- الأزمة الأميركية بالمنظور الماركسي .. الطوفان القادم
- مقالة خاصة للمسيحين وليس للعرب .. ماهو الثمن ؟؟
- حل صغير بحجم غرامات لمشكلة وزنها أطنان للحزب الشيوعي العراقي
- بكاء دون دموع !!!
- من أورفيوس لموسى إلى محمد .. - لا تنظروا للخلف - !!!
- نيتشه .. وماينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى
- ماكنة الحرب والدمار في القرأن .. (( عندما يلعب البدوي بسيف ا ...
- مبروك للجرذ الأسلامي في فوزه علينا .. العار الذي لا يحتمل
- رجل الدين والفيلسوف .. الفرق القاتل
- زواج على طريقة الله .. زواج على طريقة الشيطان
- حين حجزت الجرذان مقعدا لي في جهنم .. عن مشكلة التأويل في الق ...
- المهدي .. عقدة أم عقيدة ؟!!
- عندما كتبت الغوريلا أطروحتها الأنثربولوجية عن ( المواطن العر ...
- سان سيمون .. النهر الخالد ..
- الباراسيكولوجي ( الدين الجديد !!! ) .. الحلقة الثالثة
- الباراسيكولوجي ( الدين الجديد !!! ) .. الحلقة الثانية
- الباراسيكولوجي ( الدين الجديد !! ) .. الحلقة الأولى
- رسائل لرب مضطرب ..
- حين ناقش وناقض - المطهري - المادية التاريخية.. البؤس الكبير


المزيد.....


- الازمة الاقتصادية والفكرية العالمية لللبرالية الجديدة / صباح قدوري
- أسس الإرادة (2) / نبيل حاجي نائف
- الشرق الأوسط ... ما بين الزبالة والثورة .( حالة صدام حسين ، ... / هيبت بافي حلبجة
- ثقافات بلا منطق / محمود كرم
- تنبؤ سيكولوجي بفوز أوباما / قاسم حسين صالح
- التخلف الفكري الحلقة (3)الحنين للماضي أصبح سمة رئيسية من سما ... / إبتهال بليبل
- صرما لوجيا: عينة سريرية من جائحة عامة / سامي العباس
- الجرح / إبتهال بليبل
- العقل وماهية الإدراك العقلي / نبيل علي صالح
- الأمراض النفسية والعصبية لدى النساء في العراق . / ناهده محمد علي


المزيد.....

- مليشيات بزيّ قوات الأمن تُعدم 23 عراقياً بينهم أطفال
- قوات الدرك الأردنية تفرق بالغاز محتجي معان
- تنظيم -داعش- يتوعد بهلاك الطلاب العراقيين انتقاماً للزي الجه ...
- تنبأ بزراعة أجزاء إلكترونية في الدماغ البشري لمضاعفة قدراته ...
- تركيا ستجري أول إنتخابات رئاسية مباشرة في تاريخها يوم 10 أغس ...
- هل قصف المالكي الفلوجة بالبراميل المتفجرة
- اردوغان يقدم عزاء غير مسبوق لأحفاد الأرمن الذين قتلوا على يد ...
- مصر.. مقتل مسلحين بغارات جوية في سيناء
- الاعتداء على المعتقل السياسي الصحراوي يحي محمد الحافظ
- ضحايا ومداهمات للمنازل بمدينة السمارة المحتلة


المزيد.....

- المادية الديالكتيكية لجماعة من الأساتذة السوفييت / جماعة من الأساتذة السوفييت
- إشكالية المثقف عند غرامشي / رسالة ماجستير في الفلسفة ،لحيدر علي محمد باشراف الاستاذ مدني صالح
- موجز تاريخ الفلسفة / جماعة من الاساتذة السوفيت
- عصر الحكمة / طارق أحمد حسن
- المنهجية العلمية في التثقيف الذاتي / د. عبدالقادر الشيخلي
- نقد العقل الوضعي دراسة في الازمة المنهجية لفكر زكي نجيب محمو ... / د عاطف احمد
- جذور الابداع لدي کل الناس / د نوري جعفر
- صورة الكون / د. محمد عباللطيف مطلب
- الفلسفة المتوسطية / مزوار محمد سعيد
- التراث الفلسفي وإشكالية قراءته / علال كوزة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد البابلي - دراسة عن التوحد .. ATISM