أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - أيامكم سعيدة














المزيد.....

أيامكم سعيدة


زينب محمد رضا الخفاجي

الحوار المتمدن-العدد: 2422 - 2008 / 10 / 2 - 07:20
المحور: الادب والفن
    


حين كنت بالأمس البعيد طفلة .... علمتني أمي أحلى كلمة.. صباح الخير لكل الناس ..حتى صرت أقولها لكل من أحب... حتى أشيائي المتعلقة بها رغماً عني أصبحها كل صباح... ربما من الجنون تصبيح الجماد والنبات... ولكني امرأة تعشق الغوص في اللامعقول... ثم من قال أنهم لا يسمعون... ولا يحسون.. في مرة أذكر فيها أن جدي حساني المبتسم دوماً رحمه الله... أخبر والدي أن يمسك بالمنشار ويهدد نخلتنا لأنها تأخرت في حمل الثمار... لم أقتنع وقتها... ولكن ما حصل فعلاً غير الكثير من مفاهيم حياتي...قام والدي رحمه الله وحمل المنشار وهدد نخلتنا بعصيبة لم أعتدها به... وقال بصوت عالي... أن لم تحملي ثمراً هذا العام سأقطعك... لا أعرف ما الذي حصل لي ليلتها صرت أنظر إليها من شباك غرفتي بين لحظة وأخرى وتخيلتها تبكي... ولأنني أحبها كثيراً ... بكيت حتى غفوت في مكاني قرب الشباك... وفي الصباح التالي ركضت صوبها وقلت مخاطبة إياها ( نخلة..صباح الخير... خوما زعلتي من أبوية.. ترة يشاقة... وآني مراح أخلي يقطعك لأنك صديقتي وأحبك).. ورجوتها أن تحمل ثمراً وأنا أبكي... ولأنني كنت حينها طفلة ... لا تدرك الكثير من الأمور... ذهبت إلى مخزن العدة وخبأت المنشار اللعين تحت سريري... وظللت أسبه وأذيقه أنواعاً شتى من العذاب... وكل دقيقة ...أرفع غطاء السرير... وأخرج له لساني بحنق...وحين حل الليل ذهبت لنخلتي وكنت قد أسميتها (جولي) على أسم مربيتي في حضانة الراهبات ( الماسير جولي)... أذكر أنني كنت أحبها كثيراً بقدر حبي لنخلتي....وقفت أمام النخلة جولي وقلت لها... لا تخافي خبأت المنشار تحت سريري ... لن يؤذيك أحد... نامي ليلتك بهدوء كما سأنام أنا.... نخلتي نسيت تصبحين على خير... وكان أيضاً (تصبحون على خير) واجب من واجباتي اليومية الذي لا تسامحني فيه أمي...
جاء العيد ولم تحمل نخلتي جولي ثمراً... ولأنني دوماً أبدء العيد بأيامكم سعيدة وآخذ عيديتي... ذهبت راكضة لأبي... وقبلته وقلت (أيامك سعيدة.... وين العيدية) ضحك رحمه الله كثيراً وقال... أعطيك العيدية إذا أعدتي لي المنشار... ذهلت مما قال وتعجبت ... من أخبره بقصة المنشار وليس هناك من يعرفها إلا أنا ونخلتي جولي العاقر...(خزتني كل نخلات الجيران جابوا بس هية) صرت أفرك راحتي بقوة وتلعثمت وقلت... المنشار تحت السرير... وبكيت بعدها بحرقة وطلبت منه راجية أن لا يقتل جولي... وأخبرته بأنها حامل وستلد (عثقين تمر ) بعد سنة من العيد... ضحك كثيراً ... ووعدني بعدم قطعها .... خرجت إليها أزف لها خبر بقائها في دارنا... ووجدت نفسي بعدها أقطب حاجبي وارفع سبابتي بوجهها محذرة بما تكره أن لم تلد بعد عام (عثقين )... لا أعرف حينها كيف سمعتها وهي تشكرني وتقول أيامك سعيدة ... خجلت منها ... لأنها تغاضت عن تهديدي وهنأتني بالعيد.... ولأن نخلتي علمتني درساً لم أنساه منذ عقود... صرت أقول لكل الناس أيامكم سعيدة .... وأتمنى لهم الخير...
واسمحوا لي هنا أن أعايد كل من أحب.....
كل عام وأنت بخير ... أمي الحبيبة...عام سعيد لكل الأمهات...
عام سعيد .... لزوجي ....أبقاك الله لي أمنا وحباً وأمان... وأيضاً عامكم سعيد كل الأزواج... الأوفياء فقط...
أيامكم دوماً سعيدة... ابنتاي ... أميرتا قلبي... وعيد سعيد لكل الأطفال...
عيد سعيد ... لأخواتي وأخوتي ... من عائلتي وعائلة زوجي...
لكم جميعا ... أجمل عيد... وعساكم من عوادة...
وأنت يا قاريء سطوري لك مني كل الأماني لشخصك أنت .... عيدك مبارك ... وكل عام وأنت بألف خير... وأيامك دوماً سعيدة...
ها نسيت أن أخبركم أن نخلتي جولي أنجبت الكثير من (العثوق) وكان أسمهم جميعاً تمر مكتوم....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,473,049,070
- الله يساعدك يوم
- اللهم إني لك صمت...وبأمر الحكومة أفطرت
- الجدة(رايس)
- عزة العزاج زكية
- دار دور
- أنا(رضاوي)...أنا أبي
- يتيم وعيديه
- كرامة زوجة صماء
- حواسي الست وانا...سعداء بمقدمك...
- واصرخ علو الصوت احبك
- وردية والدروس السبعة
- ولادة انثى .... تكملة القرين
- ماذا لو
- صحوة حلم
- القرين
- لبيك الله سأذبحهُ
- حملة أعمار قلوب الشباب ( المشيبين)
- عيد سعيد جنتي
- عرس السبايا
- لأن الله يحبني


المزيد.....




- تمثال للفنان حسن حسني يثير ضجة
- كاظم الساهر يحيي حفلا ضخما في السعودية
- فرقة الموسيقى العسكرية التابعة للجيش المصري تشارك في مهرجان ...
- بنعبد القادر يمر للسرعة القصوى لتنزيل ميثاق اللاتمركز الادار ...
- أفلام -أكشن- عن -مدن الفضيلة- والنوادي الليلية في عمّان
- بالفيديو.. مفاجأة أمل عرفة لجمهورها بعد قرار اعتزالها!
- عرض مسرحي عن -الهولوكوست- يثير جدلا في مصر
- بعد 20 عاما من أول أفلامه.. ماتريكس يعود بجزء رابع
- -عندما يغني لوبستر المستنقعات الأحمر- تتصدر نيويورك تايمز
- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب محمد رضا الخفاجي - أيامكم سعيدة