أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - الشعب و برلمان التعليق و العلاق!!














المزيد.....

الشعب و برلمان التعليق و العلاق!!


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 2420 - 2008 / 9 / 30 - 09:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"إذا كان الشعب يظن أنه سيكون حرّا و جاهلا في الوقت نفسه... فهو مخطئ" – الرئيس الأمريكي توماس جيفرسون
منذ أمد بعيد حلم العراقيون بالحرية و الديمقراطية و العيش الرغيد و المساواة أمام القانون، و كان إسقاط الدكتاتور و صنمه في 9 نيسان 2003 خطوة أولى لتحقيق هذا الحلم الإنساني المشروع، لكن لسوء حظ العراقيين فإن تدمير الدكتاتور للبلد طال ما بعد إسقاطه و تسبب فعلا في شحن العقل العراقي بجراثيم الطائفية و القومية مما عكس نتائج سلبية على الوضع و انتهى بنا الأمر كعراقيين إلى انتخاب برلمان – مهزلة و مسخرة حسب أحد المواطنين – طائفي و قومي لا يملك منطقا إلا المصالح الضيقة و الدفاع عن الإرهابيين و توزيع الغنائم بين رؤوس المافيا.
إن برلمان أو مجلس النواب الحالي أصبح هو المشكلة بدلا من أن يكون هو حلال العقد، و السؤال الذي يطرح نفسه هنا بإلحاح هو: كيف الخلاص من كل هذا الكم من النواب الفاسدين و الحاقدين على الديمقراطية و الحرية، و لو تابع أي مراقب ماهر ما ينشره المثقفون و المفكرون و الكتاب العراقيون، لوجد أن الغالبية العظمى من الطبقة المثقفة تقف بالضد من هذا البرلمان و عقليته الطائفية و العنصرية، لكن الطبقة المثقفة و المتنورة ليست إلا جزءا ضئيلا مهمشا بين أفراد الشعب، فغالبية العراقيين تعاني – و علينا أن نعترف بهذه الحقيقة – من الجهل و الجهل المركّب و عقلية "احتكار الحق و الحقيقة" و هو ما أدى فعلا إلى أن تصوت الأغلبية للرجعيين من الطائفيين و القوميين، ففي أثناء الانتخابات و التي شاركت فيها، وجدت عوائل بأكملها تصوت للحزب الفلاني و كان رب الأسرة أو شخص ما يقودهم كالأنعام يساقون للتأشير لصالح الحزب الأوحد.
و عندما يصل نواب انتخبتهم أغلبية تشكو من الأمية اللغوية و السياسية و الثقافية فإن من المحال أن يكون النائب أفضل حالا أو يكون على معرفة بحقوق المواطنين و واجبات الدولة و الحكومة تجاههم و النتيجة مجموعة كوارث بيئية و اجتماعية فضلا عن السياسية و الاقتصادية لأن الشعب حينما ذهب إلى الإنتخابات لم يكن يملك أولويات أو فكرة واضحة عمن سينتخبهم و لماذا انتخبهم، فالشيعي انتخب الشيعي و السني للسني و الكردي للكردي بينما صوت قلة على أساس المعرفة بالمرشح و أفكاره و مواقفه، و برلماننا "المهزلة" عندما منع مجلة "الاسبوعية" من تغطية جلسات مجلس المشاغبين "البرلمان" فعل ذلك بعذر هو أقبح من ذنب، فالنائب علي العلاق – و هو معمم – إحتج على كاريكاتور نشرته المجلة يظهر إنتحارية "محجبة" و كأنه نائب عن تنظيم القاعدة أو تنظيمات "ذبح الشيعة" التي يرسلها لنا العربان و القوميون و لو أن العلاق "علّق" كل أسراره أمام أعين النواب لكان أهون علينا من هذه السابقة الخطيرة، أليس هذا أكبر دليل على مدى الخطر الذي يتهدد الديمقراطية؟
على الشعب العراقي أن يعرف أنه لم يضحي بالمال و الولد و النفس و كل ما هو غال و عزيزمن أجل "البطل القومي" الذي يريد أن يحكمنا كخليفة لأبو المجرمين "بابا صدام" أو بطل ديني يتفاخر بالنسب الحسيني و غير الحسيني، بل ضحى العراقيون ليكون أبنائهم و أحفادهم معززين مكرمين و أحرارا لا يحاسبهم أحد بسم الخيانة أو الارتداد أو بحجة انتماءه إلى غير العراق، لذا يجب على كل مواطن أن يبدأ من اللحظة بدراسة خياراته لأن الكهرباء و الماء و كل الخدمات مرتبطة بذلك السياسي الذي سيصوت له الشعب.
و الجدير بالملاحظة أن هناك من بين الكتاب و المثقفين – عملاء الأحزاب الذين لن نتهمهم بالعمالة للخارج كما كان يفعل البعث – من يخيف كل طائفة و قومية من الأخرى لكي يستمر مسلسل القهر و الخداع، فيرعبون الشيعي من السني و السني من الشيعي و الكردي من العربي و هكذا، لا يمكن لقانون لمكافحة الإرهاب أو جهاز أمني أن يُفشل هذا المنطق و يقضي عليه إذا لم يكن مدعوما من رأي عام مثقف.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,886,441
- العراقيون الشيعة – بين العار و العرعور
- دراما للتخدير و دراما للتحرير
- العراق... قائمٌ بذاته
- نحو.. عقل عراقي جديد
- العراق و برلمانه..-النازي-
- جيراننا إرهابيون و حكومتنا جبانة
- حول فكرة -الأب القائد-!!
- نحو..-كتلة وطنية- للمستقبل العراقي
- (الشخصية العراقية) بين التفكيكية و التحليلية(2)
- (الشخصية العراقية) بين التفكيكية و التحليلية..
- العراقيون اليهود.. المظلومون المنسيون
- مؤتمر الفيحاء.. و إقليم البصرة الإنساني
- المالكي.. و أنتاج -الثقافة-!!
- إتحاد الأقاليم الجنوبية لا -إقليم الجنوب-
- لهذه الأسباب.. أكره البعث
- ثقافة رهن الارتزاق!!
- مبادئ لتنمية الديمقراطية العراقية
- الدعوة.. على مفترق الطريق
- الانتخاب و الديمقراطية كونها -تجربة-!!
- فجأة.. العراقيون كلّهم بعثيون ..!!


المزيد.....




- زوج من البطاريق يقتحم مطعما للسوشي في نيوزلندا
- شاهد: شاب من كوستاريكا يطعم التماسيح البرية لكسب لقمة عيشه ...
- هل يخطف رياض محرز لقب فخر العرب من محمد صلاح بعد كأس الأمم ا ...
- من سيشجع سكان المدينة التي نشأ فيها جمال بلماضي وأليو سيسيه ...
- طالبت بدولة مدنية.. مظاهرات بالجزائر في الجمعة 22 للحراك
- إحياء مطلب تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر.. أي دلالات؟
- أمن طائرة رومانية يجبر مصريا على مغادرتها.. وغضب بمواقع التو ...
- الهبوط على سطح القمر حقيقة أم أكذوبة؟
- ترامب يحتفل بذكرى هبوط أول إنسان على سطح القمر (صور)
- طيار سعودي يباغت -الحوثيين- بالأباتشي


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - الشعب و برلمان التعليق و العلاق!!