أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فينوس فائق - أين يبدأ الإصلاح؟














المزيد.....

أين يبدأ الإصلاح؟


فينوس فائق

الحوار المتمدن-العدد: 2418 - 2008 / 9 / 28 - 08:01
المحور: المجتمع المدني
    


في الوقت الذي نبحث فيه عن تعريف للإصلاح، نضطر أن نعرف الفساد، حتى نفهم الإصلاح و نبحث عن سبل تحقيقه. لأن الخوض في موضوع الإصلاح يعني إصطدامنا بحقيقة أن هناك ظاهرة إسمها الفساد.. عليه فلو أن الفساد هو ظاهرة، فإن الإصلاح مشروع.. و بالتالي يصبح الإصلاح ضرورياً عندما يبدأ الفساد ينهش جسد النظامين السياسي و الإداري، و يمتد لينال من الواقع الإجتماعي..
يبدأ الإصلاح من النقطة التي نبدأ فيها الحديث عنه، مجرد الحديث عنه هو عبارة عن وجود إرادة لتغيير واقع. فحين أتحدث عن خلل في النظام الحكومي، و أقترح البدائل، معنى ذلك أنني أشارك في تفكير ربما جماعي بهدف التغيير، و بالتالي أكون قد بدأت أشارك في عملية التغيير..
المصلحون على مر التأريخ لم يكن يهمهم تغيير نظام حكم، بقدر إهتمامهم المشاركة في تغيير روح و آلية الحكم و الإدارة، و في جميع المجالات، الإجتماعية منها والإقتصادية، الدينية، الإدارية و حتى داخل الحياة الثقافية.
فمجرد الحديث عن الإصلاح يحتاج إلى أرضية و مقدمة لفهم معنى الفساد، فلو لم نفهم معنى الفساد، أو إن لم نكتشف الفساد و كل سماته و تبعاته و مخاطره ، لن نكتسف أهمية الإصلاح. و بالتالي الفساد كمفهوم و كممارسة يهدد المجتمع في جميع المجالات، لأن رسوخ مفهوم الفساد و تجذره في الحياة اليومية، يساعد على تحوله إلى ثقافة و يؤمن به الأجيال القادمة، سيكون هو الحالة العادية و كل محاولة للإصلاح سيكون بمثابة هدم واقع فتحوا أعينهم عليه..
من غير الممكن الحديث عن الإصلاح على ناصيات الشوارع و في المقاهي و أمام المتاجر.. الحديث عن الإصلاح يحتاج إلى عقول نشطة لتستوعبها و ضمائر مضيئة تفكر بها، و إلى قاعدة شعبية تؤمن بها.. رغم أن الفساد يولد عشوائياً إلا أن الإصلاح يحتاج إلى تخطيط و تنظيم و قانون و دولة تؤمن بها..
فعندما نتحدث عن الفساد كظاهرة تعاني منها جميع المجالات في المجتمع، نتحدث كتحصيل حاصل عن نظام إداري يواجه إنتقاداً لاذعاً بسبب الفساد المتفشي في جسد الحكومة. و يكون أمام وظيفة تأريخية عليه أن يؤديها، خصوصاً إذا كان يدعي الديمقراطية، لأنه من غير الممكن أن تولد إرادة حقيقية للإصلاح بدون وجود أجواء ديمقراطية.. لذا فإن ولادة الإصلاح بدون أجواء ديمقراطية تكون ولادة عسيرة و إجهاض في أغلب الأحيان..
و إن ما يجعل الفساد يتحول من خطير إلى أخطر، عندما يتحول من ممارسة على مستوى أفراد، إلى ممارسة جماعية و إتفاق على إفساد ماموجود و تحويله إلى واقع مفروض و عادي.. هنا عندما يتم الحديث عن الفساد يخرج عن كونه حديث عن شخص واحد يمارس الإصلاح، ليتحول إلى حديث عن نظام إداري و سياسي ينتج الفساد و يمهد الأرضية لتفشي الفساد في كل المجالات، أو على الأقل يغض العين عن ما يجري من فساد، حتى لا يفتح ابواب قوانين الإصلاح على نفسه.. هنا يبدأ يجب أن نفكر في تغيير النظام، ليس بمعنى إسقاطه و إنما إجباره على أن يؤمن بضرورة الإصلاح و ذلك من خلال تغيير و إصلاح الأفراد الذين يمارسون الفساد بالإستفادة من مراكزهم و صلاحياتهم الحكومية داخل دائرة النظام السياسي و الحكومي..
* كاتبة كوردية





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,292,350
- حركة إصلاحية حقيقية هي الضمان الأكبر لتغيير واقع المرأة في ا ...
- عفيفة لعيبي: لم أنقطع يوما واحدا عن العراق
- خلف الغروب بشارعين و قبلة
- شرف الفتاة في القاموسين الإجتماعي و الأخلاقي
- لقاء مع الكاتبة الهولندية المصرية الأصل ناهد سليم: حديث حولة ...
- الأغاني الخلاعية ، إرهاب أخلاقي
- مجموعة مستقبل العراق.. أين.. كيف و لماذا؟
- لا ديمقراطية فوق خراب الدكتاتورية
- مطلوب إعتراف عربي إسلامي بجرائم الأنفال و تعريفها على أنها ج ...
- مازالت المرأة العراقية مواطنة من الدرجة الثانية
- ذات صيف بتوقيت يدين
- هل إعدام صدام شأن داخلي أم شأن شيعي أم مالكي؟
- نظرية رجل يدافع عن حقوق المرأة *
- العلم و ملف الإنفصال و كذبة إٍسمها الديمقراطية
- قلبي معكم يا أهالي و ذويي ضحايا جريمة الأنفال
- لو كانت الحرب الطائفية.....!!!
- من فضائح نظام صدام ضد اطفال اكراد
- متى سينتهي فلم الإرهاب؟
- البرلمان الشيعي الهولندي تجمع طائفي أم وطني؟
- لا يحق للنساء العضوات في البرلمان سوى التصفيق للرجال


المزيد.....




- الأمم المتحدة: إصابات خطيرة بين مهاجرين بمركز احتجاز جنوبي ط ...
- بري يؤكّد استعداد لبنان لتثبيت الحدود البحرية اللبنانية بإشر ...
- اعتقال مسؤولين سابقين في السودان
- خارطة طريق اقتصادية للإغاثة الإنسانية في اليمن
- الأمم المتحدة: عدد كبار السن في العالم تجاوز عدد الأطفال
- مقابلة: "حملة الاعتقالات والتحقيقات في الجزائر تجسد مبد ...
- مقابلة: "حملة الاعتقالات والتحقيقات في الجزائر تجسد مبد ...
- رئيس المجلس العسكري السوداني لـ-سبوتنيك-: النيابة تولت أمر ا ...
- السعودية: إعدام 37 فيما يتصل بجرائم الإرهاب
- السعودية: إعدام 37 فيما يتصل بجرائم الإرهاب


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فينوس فائق - أين يبدأ الإصلاح؟