أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جودت شاكر محمود - متعةٌ ولكن!!!!!















المزيد.....

متعةٌ ولكن!!!!!


جودت شاكر محمود

الحوار المتمدن-العدد: 2315 - 2008 / 6 / 17 - 10:37
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في هذا العالم هناك وجهتي نظر تتصارعان وتحاول كل منهما أن تثبت بأنها هي الأفضل والأكفأ من غيرها، وهما وجهة النظر المادية وبجميع تفرعاتها وتشعباتها، والوجهة الأخرى هي المثالية بكل تفرعاتها وتشعباتها أيضا. وتمثلهما في الساحة السياسية ما يسمى بالأحزاب العلمانية والأحزاب الدينية. ولكن فات هؤلاء إن لكليهما يجب أن يكون هدف واحد مشترك، وهو خدمة الإنسان والسعي للوصل به إلى أفضل واقع حياتي يمكن أن يعيش به بدون أي تحيزات أو تعصبات لفردا ما دون آخر، أو لمجموعة أو فئة دون غيرهما، واقع يخيم على أفراده السلام النفسي ويسود مكوناته وعناصره الاستقرار الاجتماعي. فإذا كان هدفنا واحد لا يهم من اختلاف السبل التي سنصل بها بشرط أن تكون في ضوء القوانين الوضعية والطبيعية، وخاصة عندما يكون هدفنا الأول هو الإنسان، لذا يفترض بأن تكون تلك الوسائل ذات صبغة إنسانية تحفظ لهذا الإنسان إنسانيته وكرامته. فإذا كانت كل الطرق تؤدي إلى روما كما يقولون فلا ضرر من أن يصل كل منا بطريقته الخاصة. وليصل الجميع إلى الهدف وهو خدمة هذا الإنسان والرقي به معرفيا وحضاريا والحفاظ على كيانه ووجوده دون تهديد أو إذلال ومنع أي استغلال يتعرض له، ومن أي طرف كان ومهما كان جنس ذلك الفرد أو موقعه.
وزواج المتعة ظاهرة وجدت في مجتمعنا العربي الإسلامي منذُ أكثر من ألف وأربعمائة سنة خلت وهي شكل من أشكال العلاقات الجنسية والتي كانت شائعة في عصور ما قبل الإسلام، ولكن عندما جاء الإسلام أُحلت وشرعت وفق مبادئ الدين الجديد، وبالرغم من إن العمل بزواج المتعة قد حرم ثم أعيد العمل بها مرة أخرى من بعض الأطراف ثم حرم، إلا إن بعض مجتمعاتنا لا زالت تمارسها وبأشكالا مختلفة وطرق متنوعة، وقد تفنن الإنسان العربي في ممارسه السلوك الجنسي وضمن أنواع وأساليب ومسميات كثيرة، فهناك الزواج العرفي أو زواج المسيار أو الـ(Boy Friend ) وووو...، وبالرغم من وجود بعض الاختلافات بين هذه الأنواع إلا أنها كلها تتفق على استغلال الطرف الآخر أو الشريك وهو المرأة. إن كل تلك الأساليب تحقق لطرف من أطراف هذه الممارسة السيطرة والاستغلال والتمتع بالحقوق في حين يكون الطرف الآخر مسلوبا لكل ما هو إنساني، سوى انه وسيلة لتحقيق وإشباع المتعة الجسدية للطرف الآخر لا غير. فهو وسيلة الآخر للمتعة وتحقيق رغباته الجنسية والسعي لإشباعها على حساب حقوق وآمال ورغبات شريكه بتلك الممارسة، والمرأةُ هي ذلك الطرف الضعيف من المعادلة والذي تُسلب حقوقه ويستغل باسم الدين أو القانون أو الشرع. وقد كان لي فرصة التعرف على هذه الممارسة عن قرب، فقد تزوج أحدهم ممن يدعي بانه من المتدينين من أحداهن ولمدة ساعة مقابل قنينة (شامبو) كان سعرها في ذلك الوقت أي في عام 1998 بـ(350 دينار عراقي أي ما يقارب ربع دولار) وبدون أي عقد أو شهود أو عدة تمسكها بعد انتهاء هذا الزواج. وبعد ساعة عاد لي ذلك الشخص وهو يقول لقد رجمت الشيطان وقتلته. هذا الموضوع كان سائداً في العراق في العلاقات الجنسية قبل الاحتلال فكيف الحال الآن وفي زمن الفوضى السياسية والأمنية والأخلاقية والقيمية والفكرية والاجتماعية.
ولكن المأساة الكبرى حينما تنتقل هذه الممارسة الجنسية إلى الحياة السياسية السائدة في عراق اليوم، عراق الديمقراطية الأمريكية. وتمارس من قبل قوى وأحزاب وأطراف تمسك بزمام أمور الدولة العراقية في علاقاتها مع بعضها البعض وفي علاقتها مع قوى الاحتلال الأمريكي. والهدف هو تحقيق المتعة أو المنفعة الآنية (أي الربح، والمصلحة، والسلطة) لتلك الأطراف بعيدا عن الأهداف الأساسية التي كانت تلك الأطراف تدعي في إنها تسعى من خلالها إلى خدمة الإنسان العراقي والوصول به إلى حياة أفضل.
فالأطراف والأحزاب والشخصيات والقوى في العراق اليوم، ذات أهداف ومصالح متناقضة ومتنافرة لا يجمعها جامع سوى وجود عامل مشترك يوحدها هو من يحصد أكثر المنافع والمصالح. وهذه السياسة (سياسة المتعة) لم تكن جديدة فقد بدأ بعد انقلاب عام 1968. فكانت بداياتها بين الأحزاب الكردية وحزب البعث، ثم بين الحزب الشيوعي وحزب البعث. وبالرغم من إن هذه الأحزاب والتي هي الكردية والشيوعي كانت في زواج مؤقت(متعة) مع سلطة البعث، وهي ممثلة فيها بعدد من الوزراء، إلا إن قواعدها وأنصارها وفي ذات الوقت كانت تتعرض لأشرس هجمة لمحو وطنيتها وانتماءها لهذا الوطن والشعب، وتحويلها إلى وليد مشوه لهذا الزواج المشبوه، وذلك من قبل الشريك الفاعل في ذلك الزواج المؤقت دون أن تحرك قيادات هذه الأحزاب ولو بإطلاق صوت الاعتراض على تلك الأعمال. كما إن دخول حزبا ما يتوافق مع خروج حزب آخر ولو بعد حين. فدخول الحزب الشيوعي كان ثمنه خروج الأكراد من ذلك التحالف(الزواج).
وهنا يستحضرني قول لمناضل شيوعي قديم قد سبق (فهد) في الإيمان والانتماء والعمل على تشكيل أولي الخلايا الشيوعية في العراق، ففي عام 1930 تم إلقاء القبض عليه وعلى المجموعة التي ينتمي إليها وهم من العسكريين العراقيين بتهمة التآمر وقلب نظام الحكم، وذلك لكونهم كانوا ينتمون إلى بعض الخلايا الشيوعية، والتي كانت تمارس العمل السياسي في ذلك الوقت ضمن تشكيلات القوات المسلحة العراقية، وقبل أن يتأسس الحزب الشيوعي العراقي، هذا المناضل هو (أبو حسين علي عامر) والذي كان يصف تلك الجبهة التي أقيمت بين بعض الأحزاب العراقية(البعث، الشيوعي، والأحزاب الكردية) بجبهة( ل... وم.....) كما كان يردد شعار( الحزب الشيوعي لصاحبه حزب البعث العربي الاشتراكي)، وكان صادقا بقوله وبما كان يتنبأ به لمستقبل تلك الجبهة، وقد صدقت نبوءته في ضوء مسيرة الأحداث التي مر بها العراق لاحقا. علما بان لأمريكا الدور الأكبر بالوقوف وراء تلك الأحداث ودفع (كاسترو العراق) كما كان يوصف (صدام حسين) من قبل شيوعي ذلك الزمان لضرب الحركة الوطنية بأكملها. حيث إنها من دفع صدام للقيام بذلك الدور والذي بدء بتصفية الشيوعيين لينتقل بعد ذلك لتصفية معارضيه من البعثيين والدخول في حرب مع إيران لإسقاط النظام فيها.
ولم يتوقف الأمر على ذلك، ولكن منذُ نهاية الحرب العراقية الأمريكية الأولى استمرت القوى العراقية في الخارج بممارسة هذا النوع من الزواج مع بعضها البعض ومع القوى العالمية وخاصة أمريكا، أو الحكومات العربية التي كانت تكن الحقد والكراهية لنظام الحكم السابق في العراق أو للشعب العراقي بصفة خاصة، وبالرغم من التناقض العقائدي والمبدئي واختلاف المصالح بين تلك الدول وبين الأحزاب العراقية فقد كانت تمدها بالمال من اجل إثارة الفوضى في العراق بالرغم مما كان يتعرض له الشعب العراقي من عملية همجية لم يشهد لها تاريخ الإنسانية من نظير، من أجل محو عراقيته ووطنيته وإنسانيته من أطراف داخلية وخارجية تعاونت كلها في ذلك العمل الهمجي والذي كانت نتيجة ما نراه اليوم على ارض العراق. كان ذلك هو موقف تلك القوى بدلا من تقف تلك القوى وتقول كفى إن الشعب العراقي بكل مكوناته يتعرض للإبادة الجماعية وليست الحكومة، ولان ذلك الحصار كان مبررا لها لممارسة التصفيات ضد من يعارضها وفي ذات الوقت سلاحا بيديها من اجل قمع وإذلال الشعب العراقي.
وبعد الاحتلال الأمريكي وضحت الصورة وكتملت على الساحة السياسية وبشكل أفضل وبكل تفاصيلها، فكان الشيوعيون يدخلون مجلس الحكم لكونهم شيعة وليس لكونهم قوى يسارية تدافع عن الطبقات المسحوقة والمحرومة ومناهضة للقوى الامبريالية والاحتكارية العالمية والتي تتزعمها أمريكا، وبعد أن تم ترشيحهم من قبل الأحزاب الشيعية، ولكن ويالأسف كان نموذج الزواج المؤقت ( المتعة) بين هذا الحزب أو بالأحرى قيادة هذا الحزب مع المحتل الأمريكي ومع أحزاب من العار أطلاق تسمية أحزاب عليها، كل ذلك من اجل متعة آنية هي السلطة، لقد مورست ذات التجربة السابقة للجبهة فقد كررت ذات المأساة ولكن مع المحتل الأمريكي. وان كانت الحكومة الممثلة للمحتل قد أقامت نموذج من الزواج المؤقت مع اغلب القوى العراقية وبمختلف أطيافها من اليمين المتطرف إلى اليسار المتطرف. وبدأت بعقد زيجات فردية بين تلك القوى والأحزاب العراقية مع بعضها البعض، وبين أعضاء الكتلة الواحدة أو التجمع الواحد، فترى عدم ثبات التحالفات بين تلك الأحزاب أو التنظيمات، فهي في تشكل وانحلال دائم حتى الحزب الواحد أو التشكيل الواحد نلاحظ خروج الكثير من أعضائه وانضمام آخرون إليه وفي ذات الوقت وبشكل مستمر، وقادة تلك القوى والأحزاب فرحون لان ذلك دليل على الديمقراطية والحيوية السياسية والحراك السياسي.
حتى عندما يخرج حزب ما أو تشكيل ما، من مظلة السلطة فان ممثليه في تلك السلطة يرفضون تنفيذ أوامر الانسحاب ويتمسكون بمناصبهم وكأن تلك المناصب قد خلقت لهم، وهم أحق بها من غيرهم، وكأنهم لم يحصلوا عليها نتيجة لولاءاتهم لهذا الحزب أو ذلك التكتل السياسي، وكأن هذا الوزير أو المسئول قد جاء لهذا المنصب بكفاءته الذاتية، وما أكثر هؤلاء في عراق اليوم من رئاسة الحكومة والبرلمان والوزراء إلى دوائر الدولة ومؤسساتها في المحافظات، فحينما يحاولون تغير احد المراكز القيادية لمؤسسات الدولة في المحافظات فان من يشملهم التغيير يقومون بتوجيه التهديدات والإنذارات بالقتل والخطف من قبل مجاميعهم المسلحة أو عشائرهم للأشخاص الذين يتم تعينهم في تلك المناصب وكأن تلك المناصب قد شرعت ووجدت لهم فقط وهي إرث لا يمكن التنازل عنه. أما عندما يتم تغيير المسئول المالي في إحدى مؤسسات أو دوائر الدولة العراقية فان من تم تعينه يتعرض للتهديد بالقتل أو يقتل بالفعل لأنه جاء ليكشف عن السرقات أو الاختلاسات كما يتصور من يمسك بزمام المسئولية في تلك المؤسسات، أو أنهم قد لا يستطيعون القيام بذات الأمر من سرقات واختلاسات وتزوير معه، في حين إن من يشغل تلك المناصب هم من أقارب أو من أحزاب مدير الدائرة أو المؤسسة، وهناك الكثير من الشواهد والأحداث والتي راح ضحيتها الكثيرين من العراقيين الأصلاء.
ولكن في حقيقة الأمر إن أغلب تلك الأحزاب والتجمعات السياسية ليس من حقنا توجيه النقد أو اللوم لها، وذلك لمعرفتها المسبقة بمناهجها وسياساتها وأهدافها وبالزعامات التي تقودها ولعدم قناعاتنا بما تطرحه من توجهات سياسية وأفكار تتعارض مع توجهاتنا وقناعاتنا الوطنية والإنسانية، إضافة لعمرها القصير في التواجد على الساحة السياسية علما بان هذا التواجد مترافق مع ظروف غير شرعية أو طبيعية فقد كانت ولاداتها ولادات قيصرية أو بدفع من جهات أجنبية ووجودهم جاء لتنفيذ تلك الأجندات الأجنبية في العراق. ولكن العتب الأكبر يتوجه لمن يحملون راية الدفاع والنضال عن الشعب العراقي ومنذ(75) عاما معفرة بالدماء والتضحيات لمئات الآلاف من الشهداء الذين سقطوا خلال تلك المسيرة النضالية الطويلة. ويدعون بأنهم ممثلي الكادحين والطبقات المسحوقة من الشعب العراقي.
وفي خضم تلك الأحداث استوقفني قانون الأقاليم وكيف تم تمريره من خلال البرلمان والذي كان بحاجة إلى صوت أو صوتين لكي يمر، وما كان من ممثلي الحزب الشيوعي سوى استغلال تلك الفرصة لكي يعقدوا زواج متعوي مع المجلس الأعلى تنظيم (الحكيم) والتصويت إلى جانبهم بدون الرجوع إلى قواعدهم وأنصارهم وأصدقاءهم، أو من يدعون بالدفاع عنهم، أو إلى المبادئ والقيم التي يرومون تحقيقها للشعب العراقي والتي تتجسد بشعار(وطن حر وشعب سعيد) والذي تحول إلى (وطن أسيرٌ وشعب ٌعبيد)، أو قيم الاشتراكية والماركسية اللينينية ومبادئها التي يتشدقون بها أو بالإرث الكبير من النضال والمواقف الوطنية لهذا الحزب. وفي لحظات غابة عن ذاكرة هؤلاء كل الدماء التي سالت في الرابع عشر من رمضان عام 1963 نتيجة لتحالف هؤلاء مدعي الدين مع قوى البعث في المجازر التي ارتكبت، والتي كان غطاءها تلك الفتاوي التي أصدرها الحكيم الأب بأن الشيوعية (كفرا وإلحادا) والتي أباحت دماء الوطنيين العراقيين، والتي كانت بدعم أمريكي عربي ممثلا بسوريا ومصر والكويت، والتي نحصد ولحد الآن مآسيها وتبعاتها. والتي أوصلت العراق إلى ما هو عليه اليوم. علما بأن قانون (رقم13) كان حصيلة لقاءات تمت بين (رشيد مصلح) الحاكم العسكري العام في ذلك الوقت والمرجعية الدينية في النجف والتي كان يتزعمها الحكيم الأب، والتي كان منها رؤوس الشيوعيين وقانون الأحوال الشخصية في ذلك الوقت.
كذلك لمواقف هذه القيادة مع تشكيل أو تنظيم(أياد علاوي) والتحالف معه والذي لا يمكن تبرئته في فترة حكم البعث السابقة، ومن خلال علاقته بـالمدعو(ناظم كزار) من الكثير من الجرائم التي ارتكبت بحق الشيوعيين أو باقي القوى الوطنية والقومية وخاصة في قصر النهاية، كما إن هناك بعض الأعضاء ضمن تكتله يشاركونه المسؤولية بتلك المآسي وما أكثرهم، وخاصة الذين كانوا يعملون في صفوف حزب البعث منذ 68 إلى 2003. كذلك للتحالف مع قيادة الحزبين الكرديين، ولا يزال الكثيرون يتذكرون ما قام به الحزب الديمقراطي الكردستاني في السبعينات بعد ما أخرج من الجبهة من جرائم بحق الشيوعيين العراقيين بكردهم وعربهم، وما حدث في الثمانينات أو التسعينات من القرن الماضي من تصفيات بحق الكثيرين منهم في المنطقة الكردية. ولا ادري هل لهذا القيادة (قيادة الحزب الشيوعي العراقي الحالية) تحالفات مع حزب الفضيلة وتيار الصدر أم لا. هذا حقيقة لا استطيع الإجابة عليه، فإذا لم تكن هناك تحالفات الآن فأنها قد تكون في المستقبل عندما يتسلم هؤلاء السلطة بدلا من المالكي، ويسعى هؤلاء لكسب ود هؤلاء من اجل المناصب والدولارات.
إن التحالف الحقيقي يا مناضلي القرن الواحد والعشرين، القرن الذي تحول كل شيء فيه إلى سلعة معروضة للبيع حتى المبادئ والقيم، من يدفع أكثر يأخذ أكثر من التبعية(المتعة)، هو مع الشعب العراقي مع القوى الصامتة والمغيبة عن الساحة السياسية وذلك لرفضها بيع العراق للمحتل الأمريكي أو الإيراني. تلك الجماهير بكل مكوناتها العربية والكردية التركمانية والأشورية، الإسلامية والمسيحية والصابئة. والتي تمتد على كل الساحة العراقية من جنوب الفاو إلى شمال دهوك، لا تفرقها الطائفية ولا المناطقية ولا الحزبية، الجامع بينها المصير والعيش المشترك تحت سماء العراق وفوق أرضه، التحاف مع تلك القوى الشريفة هو الطريق الوحيد للحفاظ على وحدة العراق وتقدمه، وليس الارتماء بأحضان المحتل الأمريكي أو السير خلف قوى ظلاميه وبكل أشكالها وتنوعاتها. ولكن نتيجة لمواقف هذه القيادة الغير مبدئية والغير مسئولة حرم الحزب من تبؤ قيادة هذه الجماهير وتبني المواقف الوطنية الحقيقة البعيدة عن أغراء الكراسي والمناصب والسلطة، فظروف العراق اليوم مواتية لعودة الحزب الشيوعي إلى الساحة النضالية وقيادة المسيرة النضالية لجماهيره، كذلك فأن العراق اليوم أحوج إلى من يوحد صفوفه ويسير به نحو الوحدة الوطنية العراقية بعيدا عن الطائفية والعنصرية، ويعيد له كرامته التي هدرها المحتلون وأذنابهم من العملاء عبدت (البترودولار).
وأخيرا وليس آخرا لننتظر موقف هذه القيادة من المعاهدات الجديدة والتي سوف تعقد مع المحتل الأمريكي والمحتل الإيراني لتكبل الشعب العراقي ولسنوات طويلة، بدعوى الخروج من البند السابع علما بان قرارات البند السابع قد انتهت صلاحياتها ويجب أن تطالب حكومة الاحتلال الأمريكي العراقية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن برفع وإلغاء تلك القرارات لكون ما أصدرت من اجله وهو السلاح النووي والكويت قد تحققا. أم إنها سوف تسارع للموافقة والتصويت عليها والإشادة بها وبأنها معاهدات تحتمها الضرورة والظروف الموضوعية التي يمر بها العراق(وهذا هو المتوقع منها) بعد أن يرمي لها الأمريكان أو من هو في الواجهة السياسية بدلا عنهم في تسيير شؤون البلد ببعض المنافع أو المناصب، والتي لا تسمن ولا تغني عن جوع. أم يتذكروا وقفة من سبقوهم أيام معاهدة (بورتسموث عام 1948 )، تلك الوقفة البطولية والتي هزت عروش من أرادوا فرض تلك المعاهدة على العراق. فهل يستمروا بزواج المتعة أم يعقدوا مع شعبهم زواج دائم وبرباط مقدس ثمنه الدم والعرق والحرية، من اجل عراق حر وإنسان سيد وسعيد.
ويستحضرني قول أحدهم حين يقول:
قضيتُ عُمري فيه تحت المطرقه.... لن أنتظر وطني يموت لأسرقه





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,713,099
- البحث العلمي وأنواعه
- العراق والفكر ألاستئصالي
- طرق ومصادر المعرفة
- العلم والتفكير العلمي
- المعرفة الانسانية وأنواعها
- وجهات نظر: أفيون ولكن !!!!!
- وجهات نظر: امرأة واحدة ولكن!!!!!
- وجهات نظر: نظرية أنسانية ولكن....


المزيد.....




- التلفزيون السوري يعلن أن إسرائيل قصفت منطقة جنوبية مطلة على ...
- ترامب: لن نحرس مضيق هرمز دون مقابل ولا نحتاج لنفط من هناك
- دراسة تقول إن أدمغة دبلوماسيين أمريكيين في كوبا -تعرضت لشيء ...
- اتحاد الصحفيين العرب: من زاروا إسرائيل ليسوا منا!
- كشف خطر السجائر للبشرية جمعاء
- قصف إسرائيلي لمنطقة استراتيجية جنوب سوريا
- ثلاث دول أوروبية تؤيد تشكيل قوة مشتركة لتأمين الملاحة في مضي ...
- فيديو: شعب بنغلاديش بين مطرقة الفقر وسندان الفيضانات الكارثي ...
- مسؤول بمصر للطيران يقول إن مطار القاهرة آمن
- وزارة الخارجية الإيرانية: سنؤمّن الملاحة في مضيق هرمز


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جودت شاكر محمود - متعةٌ ولكن!!!!!