أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - ابيي ولعنة النفط: هل سيجد الاتفاق الاخير حول ابيي طريقه للتنفيذ؟














المزيد.....

ابيي ولعنة النفط: هل سيجد الاتفاق الاخير حول ابيي طريقه للتنفيذ؟


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 2310 - 2008 / 6 / 12 - 10:48
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


ابيي ولعنة النفط:
هل سيجد الاتفاق الاخير حول ابيي طريقه الي التنفيذ؟

ما كان للوضع ان ينفجر في منطقة ابيي ويصل لذلك الوضع المأساوي لولا التلكؤ في تنفيذ اتفاقية نيفاشا، بما في ذلك الاتفاق الذي تم التوصل اليه في الاتفاقية حول ابيي، والواقع ان ابيي كانت حجر عثرة في التوصل الي اتفاق سلام بين طرفي التفاوض في نيفاشا، وعندها قدم السناتور دانفورث الي طرفي التفاوض مقترحا بعنوان (مبادئ الاتفاق بين الحكومة والحركة الشعبية بشأن ابيي بتاريخ: 19/3/2004م)، قبل الطرفان اعلان المبادئ أساسا لحل النزاع. احتفظ اعلان المبادئ للمسيرية بحقوقهم التقليدية في حركة الرعي ، ولكن تدخل عامل آخر هو البترول الذي زاد من حدة الصراع حول الثروة في المنطقة، فبينما تري الحكومة في الشمال أن منطقة هجليج جزء من الشمال ، تري الحركة الشعبية انها جزء من الجنوب مما يترتب عليه صراعات حدودية ربما تعصف باتفاقية السلام بين الحكومة والحركة الشعبية، وبمعني آخر ان الصراع حول مناطق البترول ، ربما يؤدي الي الي فشل اتفاقية السلام وتندلع نيران الحرب مجددا ، كما حدث في النزاع الاخير الذي كان من نتائجه حرق المدينة، وادخل البلاد علي حافة الهاوية بالعودة لمربع الحرب.وبالتالي دخلت ابيي في لعنة النفط،
والمقصود بلعنة النفط، كما هو معلوم، ان اكتشافه في البلدان المتخلفة يزيد نيران الصراعات الاقليمية حول عائداته، حدث ذلك في بلدان مثل: نيجريا، ويحدث الآن في اقليم ابيي الغني بالنفط، وقد وضح ذلك جليا في الصراع الذي برز بين قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك حول خريطة مفوضية الحدود التي ادخلت فيها كل مناطق آبار البترول مثل حقول هجليج ودفرا والميرم وبحيرة كيلك ومنطقة تاما الزراعية كي تكون جزءا من بحر الغزال مما الهب الصراع ، وعارض المسيرية ما توصل اليه التقرير.
وبالتالي، لو كان الصراع بين المسيرية والدينكا، فما اسهل حله، لأن الاتفاقية اعترفت للمسيرية بحقوقهم في الرعي ، ولكن تفجرت المشكلة وزادت اشتعالا مع اكتشاف وجود البترول في المنطقة، مما احال النزاع من صراع قبلي محدود لصراع حول الثروة بين الشمال والجنوب.
ولايمكن معالجة قضية ابيي بمعزل عن مسار التنفيذ في اتفاقية نيفاشا، لأن المسائل مترابطة ولايمكن الفصل بينها، فمنذ توقيع اتفاقية نيفاشا في يناير 2005، كان هناك تباطؤ في تنفيذ الاتفاقية، ولم تنفيذ اهم ركيزتين في اتفاقية نيفاشا وهما : التحول الديمقراطي والغاء القوانين المقيدة للحريات، وتحويل وثيقة الحقوق في الدستور الانتقالي لعام 2005 الي واقع،
اضافة لعدم تحقيق شئ يذكر حول التنمية وتحسين احوال الناس المعيشية وتوفير احتياجاتهم الاساسية( التعليم، الصحة، خدمات المياه والكهرباء... الخ).
وكان من نتائج التلكؤ في التنفيذ ان علقت الحركة الشعبية مشاركتها في الحكومة المركزية في اكتوبر من العام الماضي بسبب عدم تنفيذ: التحول الديمقراطي، ترسيم الحدود، عدم تنفيذ الاتفاق حول ابيي..الخ، وتم معالجة ذلك بالوصول الي مصفوفة جديدة لمتابعة تنفيذ الاتفاق، ولكن المصفوفة نفسها، تم التلكؤ في تنفيذها.
ورغم ترحيب الجميع بالاتفاق الاخير الذي تم حول ابيي بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، الا أن الكثيرين يتساءلون عن مدي جدية المؤتمر الوطني في تنفيذ الاتفاق، بعد تجارب الاتفاقات السابقة التي وقعها، وكانت حبرا علي ورق مثل: اتفاق السلام 1997، اتفاق حيبوتي مع حزب الامة، اتفاقية نيفاشا 2005، اتفاق القاهرة، اتفاق ابوجا، اتفاق الشرق..الخ.
فلو تم تنفيذ هذه الاتفاقات لما كان هناك احتقان اصلا، ولأصبحت وحدة البلاد قريبة المنال، ولما التهب النزاع حول ابيي، طالما كان هناك اتجاه عام لوحدة السودان من خلال تنوعه.
والاتفاق نفسه لم يأت بشئ جديد، وما كان للنزاع الاخير أن ينشب وتحدث تلك الخسائر في الارواح والممتلكات ، وكاد أن يعود بالبلاد لمربع الحرب، لو تم تنفيذ ما تم التوصل اليه في اتفاق نيفاشا حول ابيي.
فالعبرة ليست في توقيع الاتفاقات، ولكن في الجدية في تنفيذها، والتنفيذ هو الطريق الذي يضمن وحدة البلاد ويجنبها شرور التمزق والعودة من جديد لمربع الحرب الاهلية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,885,053
- نقاط حول تجديد برنامج الحزب الشيوعي السوداني
- جذور الفكر الماركسي والاشتراكي في السودان
- كيف تناول مشروع التقرير السياسي العلاقة بين الكادر القديم وا ...
- المفهوم المادي للتاريخ:محاولة لتوسيع مدي المفهوم
- حول اسم الحزب
- اتفاقية نيفاشا ومستقبل الشراكة
- المتغيرات في الاوضاع المحلية والعالمية بعد المؤتمر الرابع لل ...
- الماركسية وقضايا المناطق المهمشة في السودان
- الاثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لنشأة وتطور سكك حديد ...
- حول قرار عبد الواحد بفتح مكتب لحركته داخل اسرائيل
- الرحلة من موسكو الي منسك
- حول تجربة مشاركة التجمع في السلطة التشريعية والتنفيذية
- وثيقة الحقوق في الدستور الانتقالي لعام 2005م: التناقض بين ال ...
- ملاحظات نقدية علي برامج الحركات الاقليمية والجهوية(3)
- ملاحظات نقدية علي برامج الحركات الاقليمية والجهوية(2)
- حول قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2004م
- ملاحظات نقدية علي برامج الحركات الاقليمية والجهوية(1)
- حول ابعاد اتفاق حزب الامة مع المؤتمر الوطني
- تاريخ أول انقسام في الحزب الشيوعي السوداني
- تاريخ الانقسام الثاني في الحزب الشيوعي السوداني: اغسطس 1964م


المزيد.....




- مقتل 11 مدنيا بينهم أم وأطفالها الستة بغارات جوية استهدفت مح ...
- RT تزور جدة عضو الكونغرس رشيدة طليب
- مظاهرات في موسكو عقب إقصاء معارضين من الانتخابات والكرملين ي ...
- مظاهرات في موسكو عقب إقصاء معارضين من الانتخابات والكرملين ي ...
- عمره 70 عاما.. ماذا تعرف عن فن البوب؟
- هل -الجزيرة- شوكة لا يبتلعها حلق دول الحصار؟
- الجزائر.. لجنة استشارية للحوار الوطني تبحث الخروج من المأزق ...
- 11 نقطة تشرح لك أبرز ما جاء في وثائق المرحلة الانتقالية بالس ...
- ما الجهات التي لم يسرّها اتفاق السودانيين؟
- هبطت اضطراريا بحقل ذرة.. تفاصيل مرعبة سبقت هبوط الطائرة الرو ...


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - ابيي ولعنة النفط: هل سيجد الاتفاق الاخير حول ابيي طريقه للتنفيذ؟