أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عماد صلاح الدين - هل سيكون هناك حوار جدي بين فتح وحماس هذه المرة؟














المزيد.....

هل سيكون هناك حوار جدي بين فتح وحماس هذه المرة؟


عماد صلاح الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2307 - 2008 / 6 / 9 - 09:58
المحور: القضية الفلسطينية
    


من حق أي مواطن فلسطيني وتحديدا المقيمين منهم في الأراضي المحتلة عام 67 ، أن يتشكك حول مصداقية وجدية الحوار بين قطبي رحى الصراع في الساحة الفلسطينية حركتي فتح وحماس ، ذلك أن المعرفة المسبقة بالرؤية السياسية وتحرك الفعل لكلا الفصيلين الأساسيين ، مختلفة إلى حد ليس بالقليل في سياق المضمون ومحددات وإجراءات هذه الرؤية السياسية ، التي هي إستراتيجيه للعمل الفلسطيني الكل بالنسبة للحركتين .

ثم انه لا يخفى على المتابع للأحداث هنا في الأراضي المحتلة وتحديدا في قطاع غزة ، حجم الدمار والخراب الذي لحق بالناس نتيجة هذا الافتراق على صعيد المنهج والرؤية . حجم الاختلاف وعمقه تُرجم عمليا بالافتراق والحسم الذي جرى بين الطرفين في نهاية المطاف في الرابع عشر من حزيران 2007 .

جرت محاولات عديدة للتوفيق في الرؤية السياسية الإستراتيجية ، التي ظهرت جليا بعد انتخابات يناير كانون الثاني 2006 ، فكان هناك محاولة من قادة الأسرى للفصائل ، وعلى هذا خرجت وثيقة الوفاق الوطني في منتصف حزيران 2006 ، وتم التوقيع عليها من كافة الفصائل الفلسطينية ، لكنها لاقت الفشل ، لان القناعة على منهج عمل مشترك في سياق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية لم يتم ، ولم تنصرف النوايا حول الإيمان به كرؤية استراتيجيه وطنية عليا . وحدث بعد ذلك ما حدث ، ورغم المحاولة التالية من قبل العرب لتوحيد الطرفين المتنازعين في سياق رؤية واحدة وحكومة ائتلافية واحدة إلا أن هذا الجهد فشل عملا ، وان تحقق شكلا من خلال اتفاق مكة في شباط من عام 2007 ، هذا فضلا عن الحديث عن المبادرة اليمنية التي وئدت ، قبل أن ترى النور هي الأخرى . .

ونحن من هذا المطلق ، ودون تشكيك في نوايا كل طرف ، نرى انه لابد حتى يكون الحوار جديا وناجحا في سياق العمل والتطبيق والتنفيذ ، من الاتفاق بقناعة تامة ومطلقة على الرؤية والمنهج الاستراتيجي لإدارة الوضع الفلسطيني برمته وتحديدا في المجال السياسي الناظم لكل تحرك في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي .

وفي الرؤية السياسية الاستراتيجيه، يرى المراقب ، ومن خلال التجربة السياسية التفاوضية مع "إسرائيل" ، التي لم تحقق للفلسطينيين أي تقدم ملحوظ منذ أوسلو وحتى ما بعد انابوليس في تشرين الثاني 2007 ، انه أولا لابد من الاتعاظ من هذه التجربة المريرة التي قدمت فيها القيادة الفلسطينية الرسمية التنازلات المسبقة المتعلقة بالاعتراف بإسرائيل ونبذ "العنف والإرهاب" المقاومة ، وتقييد الذات باتفاقات ارتد أثرها سلبا على مجمل حياة الفلسطينيين ، على صعيد حقوقهم ووحدتهم الوطنية ، وما أفرزته هذه التجربة من محاولة إسرائيلية لشرعنة وجودها في الأراضي المحتلة ، من خلال سياسة الاستيطان ، وبناء الجدار، وعزل الأغوار ، وتهويد القدس، والتمسك بإعلانها المتكرر عن القدس غير قابلة للتقسيم ، وبأنها العاصمة الموحدة والأبدية ل"إسرائيل" .

وعلى هذا ، فاني أرى واستناد إلى تجربة المفاوضات السابقة ، والى طبيعة العقلية والمشروع الإسرائيلي القائم على فكرة التوسع والضم وشطب الحقوق الفلسطينية ، وعدم التجاوب مع الحد الأدنى منها عبر سياسة التضليل والخداع والقتل والإجرام والحصار ، أن الرؤية الإستراتيجية القادمة يجب أن تُراعي ما هو آت :

1- أن الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية ، هو الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي المحتلة عام 67 ، وضمانها واعترافها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم وبلداتهم التي هجرتهم عنها العصابات الصهيونية عام 48.
2- يجب أن تعلن" إسرائيل" مسبقا أنها موافقة على شقي الحد الأدنى من هذه الحقوق الواردة في النقطة الأولى ، لأنه لا تفاوض أبدا على الحقوق . وان كان هناك تفاوض ، فالتفاوض يكون على إجراءات وترتيبات إتمام الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة، وكذا على الإجراءات والترتيبات المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين . والتجربة السورية في هذا الشأن واضحة ، وهو ما يدعم موقفها ووضعها التفاوضي مع "إسرائيل" في سياق المفاوضات غير المباشرة عبر الوسيط التركي .
3- لا يمكن تكرار تجربة تقديم التنازلات المسبقة ل"إسرائيل" ،لأنه لا يوجد لا في القانون الدولي ولا ما استقر عليه العمل الدولي في سياق العلاقات الدولية ما يلزم شعبا محتلا بتقديم تنازلات لمحتله ، فقوة الاحتلال مطلوب منها أولا الاعتراف بحقوق الشعب الواقع تحت الاحتلال، وتحديدا حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال .
4- من حق الشعب الفلسطيني أن يقاوم الاحتلال الإسرائيلي له طالما لم تستجب "إسرائيل" لحقوقه التي تحدثنا عنها . وهو حق مشروع بموجب ميثاق هيئة الأمم المتحدة في المادة 51 منه ومجمل القانون الدولي .

إن العودة إلى طريقة المفاوضات السابقة ، والتي استمرت بطريقة انحدارية لصالح "إسرائيل"، خصوصا في لقاء انابوليس الذي باتت" إسرائيل" تطالب فيه بشرط جديد للاعتراف بها، وهو شرط الاعتراف بيهودية الدولة ، لهي جريمة كبرى بحق القضية والشعب الفلسطيني . يكفي انه بعد انابوليس قررت "إسرائيل" وأدواتها الحكومية بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خصوصا في الجزء الشرقي منها .

ليس ما سبق وحسب ، بل إن الفلسطينيين عليهم أن لا يسعوا إلى التفاوض مع "إسرائيل" ، وكل ما هو مطلوب أن تتخذ قياداتهم موقفا حسما وموحدا ، بضرورة اعتراف "إسرائيل" بالحد الأدنى من حقوق الفلسطينيين عبر الإعلان الرسمي عن ذلك ، وخلال فترة محددة ، وإلا فان الفلسطينيين أمامهم خيارات أخرى ، وعلى رأسها العودة إلى خيار المقاومة المشروع دوليا .

نتمنى ونصلي من اجل أن ينجح الحوار هذه المرة، ويجد مساره واقعا مطبقا، لا شكلا وتكتيكا لخدمة أجندة وأغراض هذه الجهة أو تلك .

باحث في مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,451,340
- لا بد من وضع حد لعبثية نهج المفاوضات
- كيف هي الشراكة مع قاتلي اطفال غزة؟!
- التفكير باستراتيجيات واقعية لتنفيذ حق العودة
- غالبية فلسطينية بلا تمثيل شرعي حقيقي
- اسرائيل تمنع الفلسطينيين من الزواج بأجانب!
- فلسطينيون بسببهم يستمر الحصار على غزة!
- مؤسسات حقوق الإنسان تصمت على جرائم الفساد في السلطة الفلسطين ...
- المفاوضات خيار استراتيجي لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية ...
- القتل البطيء لامل اللاجئين الفلسطينيين في العودة!
- سوريا دعوة جدية لاسلمة الحياة السياسية
- الموقف الحقوقي المغيب عن تقييم واقع التجربة الديمقراطية الفل ...
- لماذا لا تجرى انتخابات لمنظمة التحرير الفلسطينية؟!
- المفاوضات في المنظور الفلسطيني الرسمي
- هل ستأتي اللحظة التي نقرر فيها حل السلطة الفلسطينية؟
- أشك في هوية وانتماء قادة فلسطينيين
- هل اغتيال مغنية فاتحة الحرب الاقليمية الشاملة؟
- أين تكمن العلة في مشهد العلاقة بين فتح وحماس؟
- مدى صلاحية محكمة الجنايات الدولية في النظر في الجرائم الاسرا ...
- معضلات الحوار الفلسطيني – الفلسطيني
- موقف المفاوض الفلسطيني الحقيقي من القانون الدولي والشرعية ال ...


المزيد.....




- أردوغان: لم نرسل قوات عسكرية إلى ليبيا.. ووجودنا فيها عزز آم ...
- عاصي الحلاني يكشف سبب استبعاد طفلة مصرية من The Voice Kids
- مساءلة ترامب.. مرافعات مُكثفة بمجلس الشيوخ.. واحتمال إعلان ب ...
- انقطاع الطمث المبكر يهدد بمخاطر مزمنة مع تقدم العمر
- كوريا الجنوبية سترسل وحدة لمكافحة القرصنة إلى مضيق هرمز
- مسؤول بالخارجية الأمريكية لـCNN: تغييرات مُقبلة على التأشيرا ...
- عاصي الحلاني يكشف سبب استبعاد طفلة مصرية من The Voice Kids
- سقوط صواريخ قرب السفارة الأميركية ببغداد.. قتلى وجرحى بمظاهر ...
- من هو إلياس الفخفاخ رئيس وزراء تونس الجديد؟
- إدارة ترامب تستعد لمنع -سياحة الولادة-.. مسؤول يكشف لـCNN ما ...


المزيد.....

- إميل توما والحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية 1944-1947 (2-3) / ماهر الشريف
- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عماد صلاح الدين - هل سيكون هناك حوار جدي بين فتح وحماس هذه المرة؟