أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - مجلة الحرية - الحلاج-العدد الرابع والخامس -مجلة الحرية















المزيد.....



الحلاج-العدد الرابع والخامس -مجلة الحرية


مجلة الحرية
الحوار المتمدن-العدد: 2254 - 2008 / 4 / 17 - 10:42
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


الحلاج
(السيرة والأسرار)
بقلم:عباس التميمي

(1) الحلاج / السيرة
*************
لم يحظ متصوف من هذه ( العائلة المقدسة ) بما حظي به ( الحلاج ) (1) ( 244هـ - 309 ) وبما أثاره من زوبعة في الأوساط الدينية وبما تركه من تأثير امتد خارجا إلى الهند وفارس وتركيا وكان اسمه يتردد في أدعية الهائمين بالذات الإلهية وفي أفكارهم ومواجيدهم وفي ترانيم العشق وكانت كلماته نحو الالتحام والتجلي لها حضورها القوي في الأوساط الصوفية .
( والحلاج ) هو ( أبو المغيث الحسين بن منصور بن محمي البيضاوي ) وكان جده مجوسيا , ولد الحلاج في سنة 244هـ في قرية تسمى ( الطور ) في مدينة ( البيضاء ) من إقليم فارس , نزحت أسرته إلى العراق وكان أبوه يعمل في حلج القطن ودخل إلى مدينة البصرة ولكنه لم يستقر بها ورحل إلى ( واسط ) واستقر بها وكان الحلاج حينها في بدايات شبابه .
وقصد الحلاج في بداياته الاولى ( تستر ) (2) وتعرف فيها على ( سهل بن عبد الله التستري ) 283 هـ وهو من الزعامات الصوفية في عصره فصحبه الحلاج واخذ منه مبادئ التصوف وتقول المصادر التي ذكرت هذه الصحبة أنها استغرقت سنتين فقط . وبعدها نرى الحلاج في ( البصرة ) يتعرف على ( عمر بن عثمان المكي ) 297 هـ المتصوف المشهور ويأخذ عنه الحلاج علوم التصوف والزهد فاخذ نجم الحلاج بالبروز واخذت الأوساط الصوفية تتعرف على نجم جديد في سماء التصوف . ولكن علاقته مع ( المكي ) لم تدم طويلا إذ سرعان ما ساءت هذه العلاقة بسبب ( زواج الحلاج ) من إحدى بنات ( أبو يعقوب الاقطع ) وهو منافس عمر بن عثمان المكي على زعامة الصوفية في البصرة فانقطعت العلاقة بين الرجلين وحدثت بينهما جفوه . وبعد ذلك التقى الحلاج في بغداد ( بالجنيد البغدادي 255 هـ ) (3) اكبر المتصوفة المشهورين ودامت علاقته نحو ست سنوات ويذكر ( بروكلمان )(4) ان الحلاج شعر انه متفوق على أستاذه لأنه رأى نفسه وقد بلغ ( مرتبة الكمال ) التي سعى إليها الجنيد عبثا . والجنيد البغدادي ترك تأثيرا كبيرا على الحلاج فهو الذي البسه بيده ( خرقة التصوف ) فهو مرشد الحلاج الروحي ولكن الحلاج في النهاية رمى الخرقة وتمرد على شيخه ليختلط بالشعب راغبا وزاهدا وواعظا بالحياة الروحية , وارتبط الحلاج كذلك بصداقة قوية مع ( أبو بكر ألشبلي ) 334 هـ الشاعر الصوفي المشهور . أما العصر الذي عاش فيه الحلاج فهو أكثر العصور الإسلامية خطورة وقلقا .
فقد أخذت مؤسسة ( الخلافة الإسلامية ) بالضعف والتفكك ودبت الصراعات بين أطرافها وأخذت التهديدات للخلافة تأتي من كل الاتجاهات . فقد عاصر الحلاج ثورة الزنج عام 255 هـ وشاهد تأسيس دويلات لا تخضع للسلطة العباسية وظهرت الحركات الثورية المهدوية في عصر الحلاج لتجعل من ذلك العصر عصر الانقسامات والإحداث الجسام . وفي عهد الحلاج ايضا ظهرت ( الحركات الإسماعيلية )(6) وازداد نشاطها واخذ دعاتها ببث أفكارهم مستخدمين شتى الوسائل الفكرية والفلسفية والدينية مع التنظيم الدقيق والعمل السري المحكم . عند هذا المعترك الخطر من حياة الأمة الإسلامية ظهر ( الحلاج ) متصوفا ومتفلسفا في وقت حرج تعيش فيه الشعوب الإسلامية بوضع مأزوم ينذر بالخطر الوبيل. وكانت ( الحركة القرمطية )(7) المنسلخة من (الإسماعيلية) هي اكبر تهديد لسلطة الخلافة في ذلك العصر قد أخذت تشن الهجمات كذلك نجح الاسماعيليون في إقامة دولة لهم في المغرب وأقيمت دولة أخرى شيعية زيديه في طبرستان فلا غرابة إذن ان يحدد ( ابن النديم ) سنة 299هـ بأنها ألسنه التي ظهر فيها ( أمر الحلاج )(8) وهذا التاريخ يعني دق ناقوس الخطر لمؤسسة الخلافة الإسلامية فالأوضاع الاقتصادية تزداد سوءا والإخطار المحدقة باتت على الابواب . وأخذت السلطة العباسية ترى الخطر الداهم من الداخل في الحركات الصوفية ذات الأفكار الغنوصية والعرفافية والتي كانت تجذب إليها الفقراء والمهمشين والجياع وأصحاب المهن البسيطة للثورة على الأوضاع السيئة فقد كانت لهذه الطبقات الفقيرة المصلحة الاجتماعية في التغيير السياسي للخلاص من أوضاعها المزرية كما نبه إلى ذلك المستشرق الانجليزي هاملتون جب (9).
ولا زالت هذه الطبقات الفقيرة والكادحة وقودا للحركات الثورية التي تهدد المركزيات السلطوية والحركات التي تنادي بإيديولوجية النهاية التاريخية للطور البشري وقيام المنقذ والمصلح الغيبي.
نهض الحلاج إذن بدعوته الصوفية في جو الصراع السياسي والديني المحتدم آنذاك وكانت له على ما يظهر اتصالات كثيرة مع الأطراف المؤثرة لكنه كان قلقا لا يهدأ ورأينا كيف ساءت علاقته مع متصوفة عصره ( أهل الخرقة ) فانتهت بالقطيعة لأنه هتك ( الإسرار الإلهية ) وانزلها لعامة الناس , واقترب الحلاج من ( الشيعة ) (10) فسافر إلى ( قم ) وكانت مركز التشيع الأمامي آنذاك ولكنه اصطدم مع زعاماتهم الدينية بسبب أفكاره الجريئة حول وفاة الإمام الثاني عشر أثناء فترة الغيبة الصغرى ومطالبته لهم بالبحث عن إمام جديد . مما فجر الصراع وعاقبه الشيعة بالطرد من قم .
وكان للحلاج علاقات أكثر عمقا وامتدادا في الأوساط ( الهرمسية )(11) الغنوصية وحملة الفكر الروحاني القديم ويذكر مؤرخو حياة الحلاج انه قام بسفرات عديدة إلى ( الهند والصين ) وربما ترجع بعض الأفكار الحلاجية وتصوراته الغنوصية إلى المعارف التي حصل عليها في هذه البلدان . وأخذت السلطة العباسية تبحث عن الحلاج فقد انتشر أمره فاختفى الحلاج عن الأنظار لكنه سقط في أيدي السلطة العباسية سنة ( 301 هـ ) في أيام وزارة ( علي بن الفرات ) وكانت التهمة الموجهة إليه هي ( القرمطية ) وهذا هو ( الوجه السياسي ) وتهمة ( الكفر والقول بالحلول )(12) ( والانسلاخ من الدين ) وهو ( الوجه الديني ) فقد قتل الحلاج بسيفين : سيف الدين وسيف السياسة . وألقى الحلاج في السجن وبقي مدة ( ثماني سنوات )(13) ونودي عليه بأنه احد ( القرامطة ) وصلب أولا تشهيرا به وكان هذا الصلب التمثيلي يستهدف اهانة الحلاج وكسر همته . وفي سنة (309هـ) صلب الحلاج بعد ان ضرب ألف سوط وقطعت يداه ورجلاه ثم قطع رأسه وأحرقت جثته بفتوى من القضاة الذين حاكموه وبسعي من الوزير ( حامد بن العباس ) الذي كان يكره الحلاج كرها شديدا هكذا انتهت حياة الحلاج ( جسدا ) لتولد الأسطورة الروحية بعده

آثار الحلاج
*********
ترك الحلاج الكثير من الكتب والرسائل أهمها ( ديوان شعر مشهور )(14) وكتاب ذاع صيته هو ( الطواسين ) (15) كتبه الحلاج أثناء فترة اعتقاله في سجن الخليفة المقتدر العباسي ( والطواسين ) مكتوب بلغة رمزية مشرقة وبنفس صوفي متفلسف ويعتبر بحق من الكتب الخطيرة التي تركها الحلاج شهيد العشق الإلهي .
أما ديوانه ففيه الكثير من الشعر الصوفي حول موضوعات تدور حول ( الإلوهية ) ( والتوحيد ) وحول العلاقة بين الإنسان والله وان هذه العلاقة الوجودية تتمحور حول ( الحب ) ولكن في ديوانه ايضا الكثير من الإشعار المثيرة ذات المعاني الرمزية المتناقضة مع ألمألوف الديني ومنها قوله :-
على دين الصليب يكون موتي ولا البطحا أريد ولا المدينة

وقوله :-
جحودي فيك تقديس وعقلي فيك تهويس
وما ادم ألاك ومن في البين إبليس.
مقولة المشهور:

مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرة في الماء الزلال
فإذا مسك شيء مسني فإذا أنت أنا في كل حال

وان كان الصوفية لهم مسلك خاص في الشعر والرؤيا وهم مغرمون بالرموز وبعكس المعاني وخرق البدا هات ولكن مع الحلاج يشعرون بالحرج من أقواله وتأويلاته الصادمة , فقد كان الحلاج يمزج بين ( الإلهي والإنساني ) ( وبين التصوف والتفلسف )(16) فيكشف عن روحية جديدة جاعلا من( التصوف ) قوة اجتماعية وثورية تندفع نحو المطلق ( واللغة الرمزية ) هي الأداة المركزية لتأويلات الحلاج فالرمز ( لغة الروح ) ( والعالم ينطق بواسطة الروح )(17) وهذه الروح الحية التي تتقدم في الزمان لتكشف عن نفسها في كل حين وعندما نقرأ (طواسين الحلاج ) نراه يقف على القضايا الدينية الكبرى مثل ( الإيمان والكفر ) ( الله والشيطان ) ( الإرادة الالهيه والإرادة الإنسانية ) ويقوم بزحزحتها عن مواقعيتها المألوفة في ظل ثنائياتها التراتبية الوجودية الصارمة ويقلب المعادلة ليصبح ( الكفر , الله , الإنسان ) في نهاية المطاف ( اعترافا وإيمانا وتعاليا ) فالوجود وحده كلية شاملة ( والله ) هو الموجود الحقيقي والكلي فلا شيء خارج عنه فهو ( البداهة الأولى ) . ان وحدة الوجود الحلاجية وحدة شاملة بين كل الكائنات وكل شيء في النهاية يرتد إلى الله .
يقول الحلاج في طاسين(الأزل والالتباس)18
(ماصحت الدعاوى لأحد الا ابليس واحمد(صلعم) غير ان إبليس سقط عن العين واحمد(صلعم) كشف له عن عين العين.
قيل لإبليس اسجد ولأحمد انظر هذا ماسجد واحمد مانظر ما التفت يمينا ولا شمالا إما(إبليس/فانه دعي لكنه مارجع إلى حوله (واحمد) (صلعم) ادعى ورجع عن حوله (بك أحول وبك أصول) .
ويقول الحلاج عن إبليس ايضا(ولعن حين وصل إلى التفريد وطرد حين طلب المزيد) يغوص الحلاج هنا يبحث عن((الحقيقة الأزلية)فيكشف عن الإسرار فالدعوة وجهت لإبليس واحمد ،إبليس (إمام الملائكة) واحمد (إمام البشر) غير ان إبليس ثبت على موقفه ومارجع فهو (موحد) لأنه يعلم ان السجود لايكون الالله وحين هدد بالعقاب الأبدي قال له:اولست تراني في تعذيبك إياي؟؟ قال بلى.قال فرؤيتك إياي تحملني على عدم رؤية العذاب ،مضى إبليس في طريقه إلى النهاية تحقيقا لتوحيده الشخصي وإثباتا لذاته.
ويقول الحلاج في (طاسين الفهم) 19( ضوء المصباح علم الحقيقة وحرارته حرارة الحقيقة والوصول إليه حق الحقيقة ولما وصل الى حق الحقيقة ترك المراد واستسلم للجواد..) وفيه إشارة إلى المعراج النبوي ووقوف النبي إمام الحضرة الإلهية ورجوعه مرة أخرى إلى الدنيا . وبالطريقة التأويلية ذاتها يكرر الحلاج موقفه مع فرعون مدعي الالوهة يقول الحلاج في(طاسين الأزل والالتباس)(20) تناظرت مع ابليس وفرعون. فقال إبليس ان سجدت سقط عني اسم الفتوة وقال فرعون ان أمنت برسوله سقطت من بساط الفتوة قال إبليس إنا خير منه حين لم ير غيره غيرا. وقال فرعون (ماعلمت لكم من اله غيري) حيث لم يعرف في قومه من يميز بين الحق والباطل وقلت أنا ان لم تعرفوه فاعرفوا أثاره وانا ذلك الأثر (وأنا الحق) لأني مازلت أبدا بالحق حقا.
يقرر الحلاج في سرديته الميتافيزيقية بأنه ماض في طريقه إلى نهايته بل يصرح بان (إبليس وفرعون) هما (صاحباه وأستاذاه) نموذج الفتوة المحتذى وانه سائر نحو هدفه حتى لو قتل وصلب بهذه المأساة التراجيدية وبهذا الموقف انتهت حياة هذا (القديس الشقي) مخضب بالدماء مقطوع الإطراف مصلوب أمام الأعين .

2/الحلاج/الدرس والتأويل
*****************

صنع الحلاج لنفسه (الأسطورة) التي بقيت ممتدة تغري الباحثين عن الإسرار والحقائق محاولين الدخول في عوالمه وتفسير محتواه (الصوفي الفلسفي) الذي يمتاز بالخصوبة والتفرد والغرابة وستكون لنا هذه الوقفة مع أهم الذين درسوا الحلاج وحللوا شخصيته وقدموا تأويلاتهم لمنحاه الصوفي والروحي.

1-المستشرق الفرنسي(لويس ماسينون)(1883-1962م)21 مستشرق حاز على شهرة كبيرة أعجب بعوالم (الشرق الروحية) واهتم بالحلاج اهتماما قضى معه سنوات طويلة باحثا ومنقبا عن كل مايتعلق بحياة الحلاج عمل ماسينون مساعدا للضابط السياسي الملحق ببعثة جورج بيكو المفوض السامي الفرنسي في الأراضي المحتلة في فلسطين وسورية وكان عمره انذاك (35 سنة)22.
أحب الشرق وجذبه سحره الخاص.وروحانيته والظاهر من سيرته الشخصية انه مر بأزمة روحية واهتدى أخيرا إلى البلسم وكان البلسم في (العراق) وهو شخصية الحلاج المتصوف والذي كتب عنه رسالته للدكتوراه (آلام الحلاج) عام 1914 ولكنها لم تر النور إلا عام 1922 م وأفنى ماسينون (خمسين عاما) قضاها مع كل مايتعلق بالحلاج وتاريخه وأفكاره ومسلكه الصوفي فقد سماه (الشهيد الروحي للإسلام) بل انه (صديق الله)23 المضحي بنفسه وبذاته خليل الله كما هو إبراهيم. وهو العاشق الكامل الذي يكشف عن روعة هذا (المبشر الجوال) وقتل هذا الصوفي ضحية لمؤامرة سياسية ونظرا لان ماسينون (كاثوليكي يساري) فقد اظهر ميلا مناهضا للاستعمار وذهب فكره باتجاه مايسميه مكسيم رود نسون(الكونية الكلية)24 فبدا مشبعا بروح صوفية للتاريخ ويعكس عطشا للفقراء والمهانين بروح (مسيحية) وكان يبحث (عن رجال حلفاء محتملين صادقي النيه) يمتلكون قيما روحية تقترب من مسيحيته ورمزها السيد المسيح وهذه الملاحظة التي أبداها(رود نسون) في تعليله لموقف ماسينون وتعلقه بالحلاج وبالنزعة الصوفية الكونية نراها مقاربة تحتوي على الشيء الكثير من الصحة.
فقد شهدنا يساريا عريقا هو المرحوم هادي العلوي ( ) يتجه في فلسفته نحو الصوفية الصينية ( فلسفة التاوية ) ( 25 ) ويعلن تعلقه الروحي بالتاويه ورؤيتها حول الإنسان و الوجود ويقوم بترجمة كتاب ( التاو ) إلى العربية كذلك نرى بعض الكتاب والباحثين اليساريين ينحازون إلى الحركات الثورية في العصر العباسي كالإسماعيلية القرمطية والبابكية وثورة الزنج ويعدونها حركات اشتراكية أو شيوعية استهدفت تحقيق العدالة والثورة الاجتماعية ضد ظلم وطغيان مؤسسة الخلافة العباسية ونعتقد ان هذه المنهجية تولدت بتأثير الفكر الماركسي والمؤرخين الروس .(26) .
يحاول ماسينون ان يفهم صيرورة الدين الاسلامي بالرجوع إلى الذكرى الأولى والمنابع الرمزية مستخدما تأويله الرمزي الباطني للحالة التي عاشها الدين الاسلامي مبتدأ بإسماعيل ( عليه السلام ) وهاجر وعملية ( النفي ) والهجرة التي تعني عنده ( الاستثناء من الوعد الإلهي لإسحاق ) فتتحول هذه الهجرة , وهذا النفي إلى خاصية تميز هذه الديانة بأنها ( ديانة شعب مستثنى من الوعد الإلهي ..) (27) فالإسلام دين مقاومة ( للرب / الأب ) و(للمسيح / التجسد ) يحتفظ في داخله بالأسى والحزن الذي يبدو أولا في دموع هاجر ولذلك أصبحت اللغة العربية( لغة الدموع ) كما ان مفهوم الجهاد الاسلامي يمثل بعدا فكريا مزدوجا طرفاه هما الحرب المقدسة ضد المسيحية واليهودية بوصفها العدو الخارجي وضد الهرطقة بوصفها العدو الداخلي وان الإسلام يشكو من عقدة عدم اكتماله الروحي ويعاني شيئا من الجفاف وانه مادي أكثر من منه روحاني ولذلك يأتي دور ( الحلاج ) لإحداث التوافق والاكتمال الروحي وإنقاذه من ( العدم الميتافيزيقي ) (28) وهذا لا يتم الا بفهم التضحية وتحمل الآلام ( والحلاج ) عند ماسينون( متصوف سني ) ولكن جماعته ألسنيه تعيش أزمة دينية عميقة فالله يقدم نفسه للإنسان نمطا من ( الغياب ورفضا للحضور ) وان قلب الإنسان الصوفي يحس بهذا التجاوز الفائق للالوهة ولا يستطيع تحمل الشرك فتكون هذه الأفكار والإيحاءات مصدرها قلوب العارفين المملؤة بالإسرار الالهيه (29). وما سينون هنا يقرأ الإسلام بعيون مسيحية انه يريد ان يعثر على بؤرة من الضوء يتواجد فيها السيد المسيح فكان الحلاج هو الغاية المبتغاة وهو المثل الحقيقي للمسيحية داخل الإسلام (30) فبذلك هام به ماسينون واعتبره أنسانا مؤمنا ومتصوفا نقي القلب وهنا تأتي الإشكالية في قراءة ماسينون للإسلام فقد تقرب ماسينون من الإسلام لكنه ركز على مفاهيم ( التضحية والشهادة ) وفكرة ( الحلول والإبدال ) وهذه تمثل جذور مسيحية رأى فيها ماسينون الإسلام انه بتعبير ( ادوارد سعيد ) لا يرى في ( الأخر إلا الأنا )(31).

2- ماكس هرتون / مستشرق ألماني له اهتمام بقضايا علم الكلام الاسلامي واهتم كذلك بالتصوف الاسلامي وترتكز أفكار هرتون حول التصوف الاسلامي على فكرة الأثر الأجنبي في نشأة التصوف فهو يرى ان التصوف الاسلامي أساسه من ( الهند ) وان مرجعياته الفكرية هي من ( البراهما الهندية ) وبالخصوص من مذهب الفيدانتا الهندي (32) الذي تعتبر فيه فكرة ( وحدة الوجود ) و ( القول بالتناسخ ) من أهم العقائد في الديانة الهندوكية وهذا الرأي حول المرجعية الهندية للتصوف الاسلامي قال به مستشرقون آخرون منهم ( نيكلسون في كتابه الصوفية والإسلام ) و ( وجولتسهر في العقيدة والشريعة ) و ( اوليري في الفكر العربي ومركزه في التاريخ )(33) ورد ماكس هرتون على ماسينون حول ( سنية ) تصوف الحلاج ومسيحية بعض جوانبه بأنها أطروحة متناقضة فلا يمكن الجمع بين ( الطابع السني والروحية المسيحية والميل للغنوص والعرفان ) للتعارض الشديد بين هذه التأويلات وعدم اتساقها . إما الباحث العراقي ( قاسم محمد عباس ) والذي قام بنشر الإعمال الكاملة للحلاج فيعترض على كلا الأطروحتين ( ماسينون + هرتون ) ويقول بان كلا الأطروحتين تؤديان إلى النتائج ذاتها وهي تخليص المسلمين من ( العدم الميتافيزيقي ) عند ماسينون وتخليصهم من ( البداوة والغفلة ) عند هرتون وان كلاهما ينظران إلى الإسلام بعين الريبة وانه ينتظر ( الاكتمال ) الروحي . ويقدم تصوره حول تصوف الحلاج ( بأنه تناوب لفاعلية المصادر والمرجعيات في الحلاج من المسيحية إلى الهندية ثم المصدر اليوناني الهيليني ) . أي تعددية الرؤية الصوفية عند الحلاج بتعددية المرجعيات الفكرية عنده . (34)

3- أطروحة الباحث السوري محي الدين اللاذقاني (35)
**********************************************

يأخذ محي الدين اللاذقاني على ماسينون دراسته للحلاج دراسة (نخبوية ) ويقول انه تعامل معه على أساس ( روحي ) بحت وأهمل دوره السياسي والأجدى كما يقول اللاذقاني ان يدرس الحلاج ضمن إطار ( الحركة القرمطية ) ويقول ان هناك ألكثير من المشتركات بين القرامطة والمتصوفة التي جمعتهم في ذلك العصر لأجل إحداث التغير السياسي والاجتماعي والاقتصادي منها ( التشيع والغلو والتمرد ) وان الحلاج واحد من قيادات القرامطة لأنه وبحسب ابن النديم فانه كان يظهر ( مذهب الشيعة للملوك ومذهب الصوفية للعامة ) وهو يقدم راية هذا بناء على نصوص وردت في بعض الكتب التاريخية حول علاقة الحلاج بالأوساط القرمطية مثل عقود الجمان للعيني والمنتظم لابن الجوزي والبداية والنهاية لابن كثير والنجوم الزاهرة لابن تغري وصلة تاريخ الطبري لعريب بن سعد وبعد حكمه على الحلاج ( بالقرمطية ) وإنها أصبحت قضية مسلم بها كما يقول انتقل إلى الخطوة الأخرى وهي تحديد دوره السياسي ومنزلته في الحركة القرمطية ومع غياب ( النص الحاسم ) الذي يحدد دور الحلاج وموقعه فانه يقدم افتراضا لا يخلو من الإثارة وهو ان ( الحسين الحلاج ) الصوفي ليس إلا ( الحسين الاهوازي ) (36) الداعية القرمطي الأول الذي ألب الناس في سواد الكوفة ثم هرب واختفى نهائيا من بطون كتب التاريخ وانقطعت إخباره والحسين الاهوازي داعية قرمطي مشهور وهو الذي جند ( حمدان قرمط)لنشر الدعوة في سواد الكوفة لكن إخباره ضاعت واختفى أثره وبقي لغزا في التاريخ ومالت إلى هذا الافتراض ايضا الدكتورة (مي محمد الخليفة)في دراستها (من سواد الكوفة إلى البحرين) وقالت رغم إننا لانستطيع الجزم بذلك إلا ان المنطق التاريخي وبعض الدلائل تؤيد ذلك الافتراض (37).

تأثيرات حلاجيه
***********
امتد اثر الحلاج في التصوف والعرفان لكن اللافت للنظر ان تأثيره وصل إلى الرسم والتشكيل فهناك لوحات فنية قديمة رسمها فنانون إيرانيون وأتراك تصور عملية صلب الحلاج في لوحات فنية رائعة احتفظت بها المكتبات العالمية وجمع الباحث العراقي قاسم محمد عباس في نشره للإعمال الكاملة للحلاج بعضا من هذه اللوحات .
ان هذه اللوحات المعروفة باسم (المنمنمات) تصور الحلاج وصلبه لتحتفظ بذكراه الأليمة.
وتذكر المستشرقة الألمانية (آن ماري شيميل )38 ان قصة (الفراشة والقنديل التي وردت في كتاب( الطواسين)قد انتقلت إلى الشعر الفارسي على يد حافظ الشيرازي وانتشرت في ألمانيا عن طريق ترجمة الشاعر الكبير غوتيه وتركت أثارها الفنية وخاصة في مجموعته الموسومة ديوان (الغرب والشرق) ونحن نختم هذه السطور بقصة(الفراشة والقنديل)في (طاسين الفهم)
يقول الحلاج( الفراش يطير حول المصباح إلى الصباح ويعود إلى الإشكال فيخبرهم عن الحال بألطف مقال ثم يمرح بالدلال طمعا في الوصول إلى الكمال) بذا إذن يكون (المتصوف العارف) كالفراشة تقترب أولا من القنديل فترى نوره أولا ثم تشعر يدفئه وأخيرا تقذف بنفسها في لهيبه لأنها لانريد ان تكتفي بمجرد النظر والإحساس بل تريد ان تكون الشعلة ذاتها للوصول إلى حياة جديدة فتكون النتيجة أنها تحرق نفسها بشعلة القنديل .



الهوامش :-

(1) أوفى المصادر في سرد سيرة الحلاج هو من كتاب ماسينون (آلام الحلاج ) المجلد الأول والذي يقع في 749 صفحة في القطع الكبير ترجمة الحسين مصطفى حلاج !! ط1 / 2004م شركة قدمس للنشر والتوزيع / بيروت . صدر الكتاب بدعم من وزارة الخارجية الفرنسية والسفارة الفرنسية في لبنان قسم التعاون والعمل الثقافي . كذلك عند الدكتور كامل مصطفى الشيبي في شرح ديوان الحلاج ( مقدمة الديوان ) مكتبة النهضة بغداد 1973 والذي أعيد طبعه مع الطواسين في دار الجمل / كولونيا / ألمانيا ط1 / 1997 . وفيهما عشرات المصادر القديمة والحديثة التي ذكرت الحلاج .
(2) شرح ديوان الحلاج ص20.
(3) عن الجنيد البغدادي ينظر ( تاج العارفين ) الجنيد البغدادي ( الإعمال الكاملة ) . د.سعاد الحكيم دراسة وجمع وتحقيق ط2 / 2005م دار الشروق . ويعتبر الجنيد المؤسس الحقيقي والفعلي ( للتصوف السني ) تكوين العقل العربي د.محمد عابد الجابري ص207 ط8 / 2002 مركز دراسات الوحدة العربية .
(4) ينظر تاريخ الأدب العربي تأليف كارل بروكلمان ( ق2 جـ 3-4 ) ص461 ترجمة عبد الحليم النجار والسيد يعقوب و د.رمضان عبد التواب . الهيئة المصرية العامة للكتاب ط1 1993م .
(5) ينظر تاريخ الفلسفة الإسلامية . هنري كوربان ترجمة نصير مروة وحسن قبيسي . راجعه وقدم له موسى الصدر والأمير عارف ثامر دار عويدات / بيروت . ط2004 ص306.
(6) الإسماعيلية : نسبة إلى الإمام إسماعيل بن الإمام الصادق ((ع)) كانوا في غاية التنظيم والسرية وأسسوا مذهبهم على نظريات شتى واهم دعاتهم ميمون القداح والمفضل بن عمر وحمدان بن احمد . ينظر عنهم ( أصول الإسماعيلية ) تأليف برنارد لويس ترجمة خليل جلو وجاسم محمد الرجب دار الكاتب العربي د.ت ( وتاريخ الإسماعيلية ) ( 1-4 ) تأليف عارف ثامر / رياض نجيب الريس لندن ط1 1991م .
(7) القرامطة / نسبة إلى احد دعاتهم وهو حمدان قرمط أسسوا لهم دولة في البحرين وأكثر المؤرخين الإسلاميين يعتبرون القرامطة خارجين عن الإسلام بسبب أفعالهم وأفكارهم الخارجة عن ضوابط الدين الاسلامي ينظر عنهم القرامطة : نشأتهم . عقائدهم . حروبهم. سليمان سليم علم الدين ط11 / 2003 نوفل لبنان . القرامطة للمستشرق دي غوية ترجمة حسني زينه دار ابن خلدون ط1 / 1986 والجامع في إخبار القرامطة في الإحساء والشام والعراق واليمن . تالف د. سهيل زكار ط1 / 2007 دار التكوين دمشق.
(8) ينظر الفهرست لابن النديم ص329 ضبط وقدم له د.يوسف على طويل دار الكتب العلمية بيروت / لبنان ط2 / 2002م.
(9) ينظر آباء الحداثة العربية ص69 تأليف د.محي الدين اللاذقاني . ط2 / 1998 بيروت
(10) أكثر الشيعة الى ينظرون ألي الحلاج على أنه صاحب إباحة وحلول وهرطقة والبعض منهم حاول الاعتذار للحلاج وتأويل أقواله منهم " نصير الدين الطوسي " و " القاضي التستري " ومن المحدثين السيد محمد الخامنئي في كتابه " مسار الفلسفة في إيران " خلال عشرين قرنا ً ,ص 243 ,ط1-2006, إيران . ينظر عن هذه النقطة آلام الحلاج ص:291 والمجموعة الكاملة للحلاج " تحقيق وتقديم : قاسم محمد عباس , ص 67 , دار رياض نجيب الريس ,ط1-2002. وشرح الديوان , طبعة الشيبي , ص 27 .
11 - ينظر تكوين العقل العربي , د. محمد عابد الجابري , ص 207 والمعروف عن الجابري حكمه على قطاع العرفان الاسلامي بأنه يمثل " العقل المستقيل " والحلاج عنده من المتصوفة الهرمسيين .
12- بنظر الذهبي " تأريخ الإسلام " , ص 252 , وفيات سنة 309 للهجرة , تحقيق عمر عبد السلام تدمري , ط3-2002 , دار الكتاب العربي , بيروت .
13- يُنظر من سواد الكوفة إلى البحرين / القرامطة من فكر إلى دولة , تأليف : د . مي محمد الخليفة , ص 172 , وكذلك تأريخ الفلسفة , هنري كوربان , ص 308.
- 14طبع ديوان الحلاج أول مرة وفي باريس بتحقيق ماسينون عام 1934 , ثم توالت طبعاته وحققه الدكتور كامل مصطفى الشيبي مقدما له بدراسة وافية ومهمة , بغداد 1973 وقام قاسم محمد عباس بنشر الأعمال الكاملة للحلاج , دار رياض نجيب الريس , ط1 /2002 , لندن .
15- والطواسين " كتاب الحلاج المهم , طبعه لأول مرة ماسنيون في باريس عام 1913 , ثم بتحقيق بولس نويا 1989, مصر - القاهرة , وأعيدت طبعة ماسنيون مقابلا مع طبعة نويا عام 2004 من أعداد ودراسة وترجمة رضوان السح وعبد الرزاق الأصفر , دار الينابيع - دمشق . وهناك طبعة قاسم محمد عباس المتقدمة وطبعة كامل مصطفى الشيبي مع الديوان منشورات الجمل /كولونيا / ألمانيا /ط1/1997 , والطواسين : تتضمن حرفي " الطاء والسين " وهما حرفان هجائيان يردان في أوائل بعض السور القرآنية " والطاء " يرمز إلى الطهارة أي تنزيه الله و طهور يته " والسين " السناء والرفعة والتجلي الشامل للمطلق " والنون " ويعني " النوال " يُنظر : الطواسين , دمشق /2004م , ص 123 .
16
يُنظر هنري كوربان , تأريخ الفلسفة الإسلامية , ص 328 وحول العلاقة بين " التصوف والتفلسف " راجع " التصوف والتفلسف " , تأليف ولتر ستيس , ترجمة إمام عبد تأليف إمام عبد الفتا ح إمام / مدبولي /1999 مصر .
17- ينظر ما الثورة الدينية داريوش شايغان ص111 ترجمة وتقديم د.محمد الرحموني دار الساقي بالاشتراك مع المؤسسة العربية للتحديث الفكري ط1 / 2004م
(20,19,18) الطواسين على التوالي ص153-137 طبعة دمشق / 2004 دار الينابيع
(21) ينظر عن ماسنيون ومؤلفاته ( المستشرقون ) ج1 / ص287 ط3/1964 دار المعارف تأليف / نجيب العقيقي .
(22) ينظر الإسلام في الفكر الأوربي ص145 تأليف ألبرت حوراني بيروت 1994
(23) ينظر ( آلام الحلاج ) ماسينون ص312
(24) ينظر جاذبية الإسلام / تأليف مكسيم رود نسون ص164 ترجمة الياس مرقص ط2 / 2005 دار التنوير – بيروت .
(25) ينظر هادي العلوي حوار الحاضر والمستقبل ط1/1999 دار الطليعة الجديدة ص71 دمشق / سوريا
(26) أمثال محمود إسماعيل في سوسيولوجيا الفكر الاسلامي مكتبة مدبولي ط3/1988 بيروت وحسين قاسم العزيز في والبابكية/بغداد مكتبة النهضة , واحمد علبي في الإسلام والمنهج التاريخي 1975 بيروت دار الطليعة
(27) الاستشراق ( ادوارد سعيد / ترجمة كمال أبو ديب ص270 مؤسسة الأبحاث العربية ط1/1981
(28) ينظر: الحلاج ( الإعمال الكاملة ) تأليف / قاسم محمد عباس ص26 لندن / 2002
(29) ينظر الاستشراق ص271
(30) يلمح هنري كوربان إلى مثل هذا المعنى فيقول ان مبحث الامامه عند الشيعة يضطلع في الإلهيات بوظيفة مماثلة لوظيفة ( المسيح ) في اللاهوت المسيحي وان هناك بعض التشابهات بين المنظومتين ( فيسوع ) خاتم الولاية الآدمية (و الإمام الأول ) خاتم الولاية العالمية ( والإمام الثاني عشر ) خاتم الولاية المحمدية ينظر ( عن الإسلام في إيران ) مشاهد روحية فلسفية ص50 ترجمة نواف الموسوي ج1 ط1 /2000 بيروت دار النهار
(31) ينظر ( العالم . النص. الناقد ) ادوارد سعيد عرض : فريال جبوري غزول مجلة فصول القاهرية المجلد 4 العدد 1 / ص-196-1983م
(32) ينظر الإعمال الكاملة ص19
(33) ينظر التصوف والتفلسف / الوسائل والغايات / تأليف / صابر طعيمة مكتبة مدبولي ط1 / 2005 ص76
(34) ينظر: الحلاج / الإعمال الكاملة. قاسم محمد عباس ص28 دار رياض نجيب الريس لندن ط1 / 2002
(35) ظهرت تلك الآراء في كتابة ثلاثية الحلم القرمطي مكتبة مدبولي مصر . وبحثه ( فصول منسية من التصوف السياسي ) المنشور في كتابة ( آباء لحداثة العربية ) ( مدخل إلى عوالم الجاحظ والحلاج والتوحيدي ) ص61 ط2 / 1998 الانتشار العربي – بيروت.
(36) آباء الحداثة العربية ص74
(37) من سواد الكوفة إلى البحرين / القرامطة من فكر إلى دولة. د.مي محمد الخليفة المؤسسة العربية للدراسات والنشر 1999 ص182 . والمؤلفة وقعت إهداء كتابها إلى ( الحلاج ) والى من اتهم بالقرمطة ورسمت غلاف الكتاب وعليه صورة رجل مصلوب تحته تظهر بعض الكتابات في اشاره رمزية إلى صلب الحلاج !
(38) ينظر ( المناهج والأعراف العقلانية في الإسلام ) تحقيق فرهاد دفتري ترجمة ناصح ميرزا دار الساقي بالاشتراك مع معهد الدراسات الإسماعيلية . لندن ط1 / 2004 ( بحث العقل والتجربة العرفانية ) ص199 للمستشرقة شيميل .








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,004,509,948
- (بطران الشبعان)وجواز سفر (هلكان العريان)
- قراءة في اوراق اليسار الديمقراطي العراقي-العدد الرابع والخام ...
- بطاقة شخصية-الحكاية الثانية عشرلهلكان
- منظمات المجتمع المدني-العدد الرابع والخامس -مجلة الحرية
- مقالات ودراسات-العدد الرابع والخامس من مجلة الحرية-مشكلة كوس ...
- الافتتاحية-العدد الرابع والخامس لمجلة الحرية
- حقوق الإنسان: رصد حقوق وحريات المرأة في العراق لعام 2006-الع ...
- قضية المراة/ قضية الانسان-العدد الرابع والخامس لمجلة الحريه- ...
- من يكسر الجره حكاية هلكان العريان العاشرة و الطنطل وتحولاته ...
- الكتاب العربي-بين الفكر المنتج المتجدد والفكر المستهلك المتج ...
- ذكاء (قرود)العولمة!!!
- الذكرى السنوية الأولى لرحيل العلامة ألشيبي- العدد الثالث لمج ...
- بيان انبثاق حركة اليسار الديمقراطي العراقي- حيد
- مجلة الحرية-المقال الافتتاحي
- ملاحظات حول قانون النفط
- نقاط حرجة كاظم البياتي
- جيفارا


المزيد.....




- شرطي أمريكي لطفلين: كان من الممكن أن أقتلكما
- بوتين والسيسي يناقشان عودة السياحة الروسية إلى مصر
- مجلس الأعيان الأردني يشيد بجهود روسيا التي تكللت بفتح معبر ن ...
- لأسرة متماسكة ارفض طلبات زوجتك!
- بعد محادثات مع السعوديين بومبيو يلتقي إردوغان وأوغلو بشأن اخ ...
- شاهد: حجر "أحجية القمر" للبيع بنصف مليون دولار
- هل تعيد أسرة آل سعود ترتيب أوراقها بعد -زلزال- خاشقجي؟
- بعد محادثات مع السعوديين بومبيو يلتقي إردوغان وأوغلو بشأن اخ ...
- شاهد: حجر "أحجية القمر" للبيع بنصف مليون دولار
- تركي يبتكر -بالصدفة- خزفاً يضيء في الظلام


المزيد.....

- كلمات في الدين والدولة / بير رستم
- خطاب السيرة الشعبية: صراع الأجناس والمناهج / محمد حسن عبد الحافظ
- النحو الحق - النحو على قواعد جديدة / محمد علي رستناوي
- القرامطة والعدالة الاجتماعية / ياسر جاسم قاسم
- مفهوم الهوية وتطورها في الحضارات القديمة / بوناب كمال
- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش
- الطقوس اليهودية قراءة في العهد القديم / د. اسامة عدنان يحيى
- السوما-الهاوما والسيد المسيح: نظرة في معتقدات شرقية قديمة / د. اسامة عدنان يحيى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - مجلة الحرية - الحلاج-العدد الرابع والخامس -مجلة الحرية